بعد أسبوع من التصويت على التعديلات الدستورية في روسيا ربح بوتين وحزبه بالأغلبية الساحقة، وهذا الشي يعني بقاء بوتين لعام 2036، بوتين شخص يعرف كيف يستغل الشعب لكي يبقى في الحكم؛ لأن بوتين استطاع أن يزور التصويت بطرقه الخاصة، وكما رأينا التصويت، كان في السيارات، الشوارع، الباصات، وفي الحدائق وفي بعض المدن تم توزيع المال على كل من صوت بنعم، وهذا الشيء معروف عند بوتين؛ لأنه في كل انتخابات عمل نفس الشيء، في الماضي كان يوزع الأكل والفودكا على الروس لكي يصوتوا له، والآن هو يخرب التصويت، ولا يخفي ذلك على أحد.

هل يعني بقاء بوتين لـ2036 يعني استمرار سياسة بوتين على ما هي عليها؟ نعم من المحتمل أن تبقى سياسية مثل ما هي عليه في الشرق الأوسط، وبقاء القواعد العسكرية في سوريا، ولكن من المحتمل أن يحدث انقلابات داخل الحكومة في الأشهر، أو السنوات القادمة، أو ظهور ثورة ثالثة في روسيا ضد حكم بوتين وحزبه، بوتين حاليًا ليس أشهر سياسي في روسيا، فبعد بوتين يوجد أليكسي نافلني السياسي الروسي الوطني المعارض الذي يحاول كشف عن فساد أصدقاء بوتين وتوجيه الرسائل لهم بانهم لن يفلتوا من العقاب، بوتين وأصدقاؤه متهمون بأكبر عملية فساد في روسيا ولدى أليكسي نافلني عشرات الملفات التي يمكن أن تدين بوتين وأصدقاءه.

بوتين يحول روسيا إلى بلد أفريقي أو آسيوي فقير، ويضع نفسه في مستوى القائد المؤبد لروسية الاتحادية، ما قد يدمر مستقبل روسيا بالكامل، ويحول روسيا إلى أفقر بلدان العالم، وكما نعرف بأن عدد سكان روسيا ينخفض، وخصوصًا أن عشرات الشبان الروس يسافرون إلى خارج روسيا؛ لأنهم لا يجدون عملًا في روسيا، أو لا يرون أن روسيا تستطيع أن تعطي لهم مستقبلًا جيدًا، أو فرصة العمل، روسيا في طريقها للتحول إلى كوريا شمالية ثانية بسبب أفكار بوتين القومية، وأفكار لعزل الإنترنت الروسي من الإنترنت العالمي والمراقبة المخابراتية لسكان روسيا على الإنترنت.

روسيا تتحول إلى بلد فقير ليس له خطة ازدهار اقتصادي، والاقتصاد الروسي قد ينهار إذا فرض الاتحاد الأوروبي وأمريكا عقوبات جديدة ضد حكومة بوتين، أي بأن من المحتمل أن يحدث انهيار اقتصادي كبير في روسيا، وتدهور الوضع في روسيا بسبب قانون قيصر في سوريا، وهذه نقطة أخرى للضغط على روسيا، ولكن يبدو أن بوتين وأصدقاءه ليسوا مهتمين بمستقبل روسيا، بل يريدون أي يسرقوا روسيا، ويهربوا الأموال إلى البنوك الأوروبية والأمريكية، ومع أنه الغرب وأمريكا ضد بوتين، ولكنهم يستفيدون من سرقة أموال روسيا لذلك لا يضغطون بما يكفي على بوتين، ولا يفرضون عقوبات قوية، فالعقوبات التي تفرض لا تضرب بوتين وأصدقاءه، بل تضرب الشعب الروسي الفقير والمناطق الفقيرة في روسيا، العقوبات التي تفرض تضر الشعب الروسي، ولا تضرب بوتين، بل بوتين يستفيد من هذه العقوبات، بوتين وأصدقاؤه مع أنهم يتحدثون ضد الغرب، ولكن الحقيقة تقول إنهم مع الغرب، وخصوصًا أن عائلتهم تعيش في بلدان أوروبية، ويتعلمون في المدارس والجامعات الغربية، وهذا أكبر دليل على كذبهم وانحرافهم عن سياستهم التي يفرضونها على الشعب الروسي عبر البروباجندا الممنهجة في القنوات الروسية ضد أوروبا وأمريكا، ولكن الأقوال تختلف عن الأفعال؛ لأن الحكام دائمًا يقولون شيئًا ويفعلون شيئًا، ومن المعروف أن بوتين دائمًا يقول ويعد الكثير من الأشياء ولا يفعلها.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

علامات

2036, بوتين

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد