منذ بداية دخول الجيش الروسي في الحرب السورية من أجل مساعدة النظام السوري ضد قوات المعارضة السورية وتنظيم الدولة الإسلامية، كان هناك ثمن معين كان يجب أن يدفعه النظام السوري من أجل الحصول على هذا الدعم، ومن ضمن الاتفاقيات التي وقعها النظام السوري هو تسليم أراضي ومساحات مائية في الساحل السوري لروسيا من أجل الحصول على هذا الدعم.

الاتفاقية التي جرى توقيعها هي كالتالي:

بروتوكول رقم 1 للاتفاقية بين روسيا الاتحادية والجمهورية العربية السورية من أجل وضع المجموعات الجوية التابعة للقوات الجوية الروسية على أرض الجمهورية العربية السورية من 28 أغسطس (آب) لعام 2015م لإضافة عقارات إضافية ومساحة مائية.

روسيا الاتحادية والجمهورية العربية السورية المشار إليها فيما يلي، باسترشاد وضع القانون 2 و9 للاتفاقية بين روسيا الاتحادية والجمهورية العربية السورية لوضع المجموعات الجوية التابعة للقوات الجوية الروسية على أراضي الجمهورية العربية السورية من 26 أغسطس لعام 2015، الفقرة 6 من المادة 2 لبرتوكول الاتفاقية من 18 يناير (كانون الثاني) لعام 2017م، جرى الاتفاق على التالي:

1- الجمهورية العربية السورية توافق على إعطاء روسيا قطعة أرض ومساحة مائية في محافظة اللاذقية من أجل بناء وإقامة مركز إعادة التأهيل الطبي للقوات الجوية الروسية.

2- لأغراض بناء وإقامة مركز إعادة التأهيل الطبي للقوات الجوية الروسية، تمنح الجهة السورية الموقعة على الاتفاقية، الجهة الروسية استخدامًا مجانيًّا مؤقتًا لكل وقت إجراءات الاتفاقية والبرتوكول التالي:

قطعة الأرض بالحدود المحددة على الخريطة وفق الإضافة رقم 1 للاتفاقية الآتية تقتصر على الإحداثيات الجغرافية حسب القائمة وفقًا للملحق رقم 2 لهذا البروتوكول، بمساحة 8 هكتارات مساحة مائية داخل الحدود المشار إليها في الرسم البياني، وفقًا للملحق 1 لهذا البروتوكول بمساحة 8 هكتارات (من 65 إلى 150 مترًا من حدود الساحل لمساحة الأرض).

المادة 2 نقل ملكية عقارية إضافية

1- يجري إضفاء الطابع الرسمي على نقل الملكية الإضافية من الجانب السوري إلى الجانب الروسي من خلال إجراءات بين الجهات المخولة للطرفين مع إرفاق المخططات (الخرائط) قطعة أرض ومساحة مائية بحدود معينة، لاستخدام الأراضي أو وفقًا لحالة الاستخدام الفعلية اعتبارًا من تاريخ توقيع هذا البروتوكول، بالإضافة إلى الوثائق اللازمة حول التكوين والحالة الفنية للعقار الإضافي المنقول.

2- سيكفل الجانب السوري تسجيل حقوق روسيا الاتحادية في استخدام عقارات إضافية وفق الإجراءات المحددة في الفقرة 1 من هذه المادة.

المادة 3 الأحكام والخدمات

1- المصاريف المرتبطة بإنشاء منشآت على قطعة الأرض (منطقة مائية)، وكذلك المؤدية إلى حدود قطعة الأرض (منطقة المائية) والمنشآت الموجودة عليها والبنية التحتية الهندسية اللازمة (القنوات وخطوط الاتصالات السلكية وخطوط الكهرباء وأنظمة تزويد المياه والتخلص من المياه، والاتصالات الهندسية الأخرى)، يتحمل الجانب الروسي تكلفة تطوير البنية التحتية الهندسية اللازمة لخدمة المرافق.

2- العمل على الاقتراب من حدود قطعة الأرض (منطقة مائية) ومنشآت وهياكل البنية التحتية الهندسية الموجودة عليها، ويجري تطوير هذه البنية التحتية بموجب عقود أبرمتها الهيئة المرخصة من الطرف الروسي أو بقرار منها من قبل مقاولي مجموعة الطيران الروسية – كيانات قانونية روسية أو أفراد روس ورجال الأعمال مع السلطات المحلية السورية أو المتعاقدين السوريين.

عند تصميم بناء المنشآت على قطعة الأرض ومنطقة المياه، ينسق الجانب الروسي مع السلطات المحلية السورية القدرة والأحجام المحتملة لتزويد البنية التحتية الهندسية.

يجري الاتفاق على تكلفة إنشاء (تطوير) البنية التحتية الهندسية، وكذلك سعة (حجم) البنية التحتية الهندسية، من قبل أطراف (مقاولي) من قبل كيانات قانونية روسية أووو، رجال أعمال روس مع السلطات المحلية السورية أو مقاولين سوريين، قبل إبرام العقود بشكل منفصل، اعتمادًا على الأحجام، المباني المخططة للبناء على قطعة الأرض (منطقة المائية).

تقوم الجهة المخولة من الجانب الروسي بإبلاغ الجهة المخولة من الجانب السوري بالعقود المبرمة مع السلطات المحلية السورية أو المتعاقدين السوريين.

3- المسائل غير المنصوص عليها في هذه المادة المتعلقة بهدم العقارات الكائنات الموجودة على الأرض، بناء الأجسام والهياكل على قطعة الأرض (المياه)، حقوق الملكية إلى بناء الأجسام والهياكل، والتخلص منها، بما في ذلك بعد انتهاء هذا البروتوكول، يجب أن تحل وفقًا للإجراءات المنصوص عليها في بروتوكول اتفاق.

المادة 4 الخصوصية

1- تتخذ الأطراف جميع التدابير اللازمة للحفاظ على سرية جميع المراسلات وأي معلومات تتعلق بتنفيذ هذا البروتوكول.

2- الأطراف لن تكشف عن محتويات المرفقات على هذا البروتوكول أو المعلومات المرسلة من قبل الأطراف بعضها إلى بعض في سياق تنفيذ هذا البروتوكول إلى أي طرف ثالث، دون موافقة خطية مسبقة من الطرف الآخر، وأيضًا الامتناع عن النشر الرسمي لمرفقات هذا البروتوكول.

المادة 5 حل النزاعات والخلافات

2- تحل الأطراف جميع المنازعات والخلافات التي لها العلاقة بتطبيق أو تفسير البروتوكول وفقًا للمادة 10 من الاتفاق.

المادة 6 الاستعمال وبدء التنفيذ

1- هذا البروتوكول يكمل الاتفاق ويفسر بالاقتران مع الاتفاق والبروتوكول الملحق بالاتفاق.

وفي جميع المسائل التي لا يحددها هذا البروتوكول، تسترشد الأطراف بالاتفاق والبروتوكول الملحق بالاتفاق.

2- يبرم هذا البروتوكول لمدة الاتفاق وينتهي صلاحيته بالتزامن معه.

3- يسري هذا البروتوكول مؤقتًا من تاريخ توقيعه ويدخل حيز التنفيذ من تاريخ استلام آخر إخطار كتابي بامتثال الأطراف للإجراءات المحلية اللازمة لدخوله حيز التنفيذ.

حرر في دمشق في 21 يوليو (تموز) 2020م وفي موسكو في 30 يوليو 2020م في نسختين أصليتين، كل منهما باللغتين الروسية والعربية، وكليهما متساويين في الحجية.

ماذا سوف تغير هذه الاتفاقيات في الأزمة السورية؟

الاتفاقيات  سوف تسمح للطرف الروسي بالاستفادة من الاقتصاد السوري، حيث الوثيقة المترجمة ليست سوى ورقة قانونية للنشر العام، أما الوثيقة الأصلية فهي تحتوي على خرائط ومعلومات أكثر تفصيلًا تخص المناطق التي سوف يسيطر عليه الروس ضمن الاتفاقية الموقعة بين الجمهورية العربية السورية وروسيا الاتحادية التي تقول بأن روسيا سوف تساعد سوريا للتصدي من أي عدوان خارجي، ولكن مقابل سعر معين يدفعه النظام السوري من أجل الحصول على هذا الدعم.

ماذا قال الكرملين بخصوص الاتفاقيات؟

رئيس الوزراء الروسي، يوري بوريسوف، قال إن: «موسكو سلمت دمشق في يوليو الماضي مشروعًا روسيًّا حول توسيع التعاون التجاري والاقتصادي بين البلدين، مبينًا أن الاتفاقية الجديدة بين سوريا وروسيا تشمل أكثر من أربعين مشروعًا جديدًا في مجال إعادة إعمار قطاع الطاقة وعدد من محطات الطاقة الكهرومائية واستخراج النفط من البحر».

كما أشار نائب رئيس الوزراء الروسي إلى أنه «جرى توقيع عقد عمل لشركة روسية للتنقيب واستخراج النفط والغاز قبالة الشواطئ السورية»، معبرًا عن أمله في «توقيع اتفاقية تجارية مع الحكومة السورية خلال زيارته المقبلة إلى دمشق في ديسمبر (كانون الأول) المقبل».

وبيَّن المسؤول الروسي أن «معظم المناطق الغنية بالنفط والغاز تقع خارج سيطرة الحكومة السورية، وهو ما يمنعها من التجارة بالنفط علمًا بأنها مصدر مهم للإيرادات، وكذلك الأمر ينطبق على الأراضي الزراعي، ة فبعد أن كانت سوريا تصدر الحبوب هي الآن تستوردها».

كيف سوف تستفيد روسيا من هذه الاتفاقيات؟

الاتفاقيات سوف تسمح لروسيا بالاستفادة من النفط والغاز السوري في المستقبل بعد الحرب السورية التي لن تنتهي إلا بأمر مباشر من الكرملين، وإذا كان للكرملين الدور في التغير السياسي فهذا يعني أن هذه الاتفاقيات لن تنتهي فعاليتها وسوف يكون لها دور بعد انتهاء الحرب في سوريا.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

تحميل المزيد