ساهمت التكنولوجيا بشكل كبير في الوصول إلى المعلومات واكتسابها، ولكن ومع تطور التكنولوجيا، أصبح التسوق عبر الإنترنت مريحًا وسريعًا وأكثر سهولًا، وفي أغلب الأحيان بأسعار أرخص، وأنسب من الشراء من المتاجر في الأسواق. ولكن تأتي هذه الراحة مع تكلفة قد تكون باهظة الثمن أحيانًا، وهذه التكلفة هي خصوصيتك وبياناتك الشخصية. فمن خلال إتمام عملية شراء قد تبدو بسيطة وروتينية عبر الإنترنت، قد يتمكن القراصنة، أو اللصوص، الرقميين من سرقة معلومات بطاقة الائتمان الخاصة بك، أو البيانات الشخصية الأخرى كالعناوين، وكلمات المرور، ولهذا السبب يجب عليك اتباع بعض الخطوات الاحترازية لضمان اتصال آمن وسلس عند التسوق عبر الإنترنت.
في إحصاءات عام 2018، كان هناك أكثر من 258.9 مليون متسوق عبر الإنترنت في الولايات المتحدة – وهو دليل على شعبية التسوق عبر الإنترنت في البلدان ذات دخل الفرد المرتفع. المشكلة أنه ومع ازدياد الحوالات المالية عبر الإنترنت، أصبح المخترقون أكثر جرأة وإبداعًا في خداع المتسوقين وسرقة معلوماتهم الشخصية من أي وقت مضى. لذلك لا تكن أحد هؤلاء الضحايا! اقرأ أفضل النصائح لضمان اتصال آمنًا أثناء التسوق عبر الإنترنت:

  • حاول الابتعاد عن شبكات «الواي فاي» العامة عند شرائك عبر الإنترنت

أحد أكبر مخاطر استخدام الـ«WiFi» العامة هو قدرة المتسللين على وضع أنفسهم بينك وبين نقطة الاتصال (مصدور الـ«WIFI»). لذا، فبدلًا عن التحدث مباشرةً مع نقطة الاتصال، ينتهي بك الأمر بإرسال معلوماتك إلى المخترق… أي ببساطة سيتمكن المتسلل من الاطلاع على حركتك المرورية وبياناتك البنكية وكلمات المرور، وكل ما تقوم به على تلك الشبكة العامة، لذا تأكد دائمًا من استعمال تطبيق «VPN» لتشفير بياناتك، فهي ليست ليست وسيلة لفتح المواقع المحجوبة فقط كما يعتقد البعض، ولكن بعض التطبيقات القوية كتطبيق «NordVPN» تتميز بسيرفرات قوية جدًا تؤمن اتصالك بتشفير قوي من الدرجة العسكرية التي من شأنها إبعاد اعين القراصنة عنك تمامًا تحقق من عنوان الرابط الإلكتروني قبل اتمام عملية الشراء: يوصي «Paul Bischoff»، خبير خصوصية المستهلك في «Comparitech»، المستهلكين بالتحقق من أن عنوان «الويب» يبدأ بـ«HTTPS»، بدلًا عن «HTTP»، حيث يشير «S» إلى كلمة «Secure» أي آمن – وأن هناك رمزًا قفلًا مغلقًا. يشير كلاهما إلى أن اتصالك بالموقع آمن، ويعني أن أي بيانات مرسلة، أو مستلمة من الموقع ستكون مشفرة بشكل كامل، ولن يتمكن أحد من الاطلاع عليها، بما في ذلك القراصنة وشركة الاتصالات. القراصنة ماكرون جدًا، وحتى أن بعضهم يعمل جاهدًا لكي يحصل على شهادات ودلائل تجعل موقعهم الإلكتروني الخبيث يبدو موثوقًا وأصليًا.

  • تجنب الضغط على الإعلانات والروابط غير الموثوقة

احذر من المواقع المليئة بالفيروسات والإعلانات المزعجة، بعض الإعلانات الجذابة قد تخفي روابط خبيثة تؤدي إلى تنصيب برامج ضارة تساعد المخترقين على الوصول إلى جهازك المحمول. إذا تلقيت عرضًا جذابًا، فلا تنقر على الرابط مباشرة. بدلًا عن ذلك انتقل إلى موقع الشركة الإلكتروني للتحقق من أن العرض موجود وحقيقي. قم بأداء واجبك بالبحث والتحري عن مصداقية السوق الإلكتروني، فقراصنة الإنترنت متخصصون بإنشاء مواقع التجارة الإلكترونية المزيفة، والتي تبدو مطابقة جدًا للمواقع الأصلية. لذلك قبل إجراء أية عملية شراء، اقرأ المراجعات للاستماع إلى ما يقوله الآخرون عن هذا المتجر. تأكد أن المتجر يتبع إلى شركة رسمية مسجلة.

  • قم بتعطيل «Bluetooth» و«Wi-Fi» على هاتفك

إذا كنت تتسوق عبر الإنترنت أثناء تواجدك بالخارج، ستستخدم الشركات إمكانات الـ«Wi-Fi» و«البلوتوث» للجهاز الخاص بك لتتبع عمليات الشراء السابقة، على الرغم من أن هذا ليس غير آمن بطبيعته، وفي بعض الدول غير قانوني. هناك مخاوف حقيقية تتعلق بالسلامة عبر الإنترنت تتعلق بـ«البلوتوث»، لذلك إذا لم تكن بحاجة إلى استخدام «البلوتوث»، فقم بإيقاف تشغيله. إذا أبقيت البلوتوث قيد التشغيل أثناء تواجدك في الأماكن العامة، فيمكن للمتسللين بسهولة عرض أي شبكات اتصلت بها من خلال شبكة «البلوتوث»، وإنشاء نسخة مزيفة منها، وخداع جهازك للاتصال بجهاز «بلوتوث» خاص بالمتسللين.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد