قال تقرير لـ«رويترز» إن المملكة العربية السعودية تخطط لإلغاء نظام الكفالة للعمال الأجانب، واستبداله بنموذج جديد من العقد بين أصحاب العمل والموظفين. نقلًا عن صحيفة «مآل» الاقتصادية على الإنترنت التي تصدر باللغة العربية، قال التقرير: إن نظام الكفالة – الذي يربط عمومًا العامل الوافد بصاحب عمل – كان موجودًا منذ سبعة عقود في المملكة.

وتنتقد جماعات حقوقية النظام وتقول إنه يترك العمال عرضة للاستغلال.

وتسعى المملكة العربية السعودية، التي تترأس مجموعة العشرين للاقتصادات الرئيسية هذا العام، إلى تعزيز القطاع الخاص – وجعله أكثر جاذبية للمواهب الأجنبية – في إطار خطة طموحة لتنويع اقتصادها القائم على النفط.

غير أن وسائل الإعلام السعودية قالت إن إلغاء قانون الكفالة سيؤدي إلى تقييد العلاقة بين صاحب العمل والعامل المغترب بعقد العمل الذي يحدد حقوق وواجبات الطرفين.

وذكر تقرير أن إنهاء نظام الكفالة يهدف أيضًا إلى تعزيز النمو الاقتصادي وتوسيع الأنشطة التجارية.

وفي فبراير (شباط)، قال تقرير صادر عن الجريدة الرسمية السعودية إن قرار إنهاء نظام الكفالة جزء من الإصلاحات الاقتصادية التي تشهدها الرياض بعد إطلاق رؤية 2030 من قبل ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

وبموجب الخطة، فإن إلغاء نظام الرعاية يمنح العمال المغتربين حرية الحصول على تأشيرات الخروج والعودة، مع الحصول على الخروج النهائي لوطدهم بأنفسهم، وكذلك الحصول على عمل دون أي قيد أو موافقة من صاحب العمل.

ونظام الكفالة، الذي ظل ساريا في المملكة العربية السعودية منذ سبعة عقود، يحكم العلاقة بين العامل الأجنبي وصاحب العمل. وبموجب النظام يصبح العامل عند وصوله إلى المملكة ملزمًا بالعمل لدى كفيله وفقًا لشروط العقد، ولا يحق له العمل مع آخرين دون نقل كفالته.

وقد مر نظام الكفالة بعدة تغييرات تهدف إلى حماية حقوق الإنسان وكذلك الحقوق السلوكية والمالية لكلا الطرفين.
إنها لحقيقة مريرة أن عددًا كبيرًا من أرباب العمل أساءوا استخدام العديد من أحكام النظام؛ مما أدى إلى دعوات من المنظمات الدولية لإلغاء النظام.

ويحمل نظام الكفالة الكثير من السلبية التي أثرت سلبًا على معدلات البطالة وكذلك على صورة المملكة خارجيًا بسبب إساءة استخدامها من قبل بعض الرعاة لتحقيق مكاسب فردية على حساب مصلحة الدولة. من عيوب نظام الكفالة أنه فتح الطريق أمام ازدهار السوق السوداء لتجارة التأشيرات.

وبالإضافة إلى هذا فإن الظروف المتغيرة للعمال الأجانب تشكل موضوعًا حساس سياسيًا في مناخ محلي حيث ترتفع المشاعر القومية وكراهية الأجانب. ما يقرب من ثلث سكان المملكة من الأجانب، ومع استمرار البطالة بين المواطنين في المملكة، يجادل بعض السعوديين بأن المغتربين يدفعونهم للخروج من سوق العمل.

من ناحية أخرى، من المتوقع أن يحقق إلغاء نظام الكفالة العديد من المزايا لسوق العمل السعودي مع دعم القدرة التنافسية للمواطنين على العمالة الوافدة.

ومن بين المزايا الأخرى اجتذاب المغتربين من مختلف البلدان على درجة عالية من الكفاءة والمتخصصين، فضلًا عن تحسين بيئة العمل للقوى العاملة الموهوبة.

في عام 2019، أطلقت المملكة العربية السعودية أول برنامج إقامة دائمة لها – بطاقة الإقامة المميزة (PRC) – لبعض الوافدين، مما يسمح لهم بالإقامة في البلاد مع عائلاتهم دون كفيل سعودي. تم الإعلان عن الفكرة لأول مرة في عام 2016 من قبل محمد بن سلمان ولكن وافق عليها مجلس الشورى في مايو (أيار) 2019.

وقال التقرير: إن «إنهاء نظام الكفالة يهدف أيضًا إلى توفير مزيد من الدفع لعجلة النمو الاقتصادي القوي وتوسيع الأنشطة التجارية حيث يمنح نظام الإقامة الجديد للمغتربين حرية التنقل وحقوق إصدار الإقامة وتأشيرات الزيارة لأقاربهم، وبالتالي جذب المزيد من رؤوس الأموال إلى المملكة».

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد