لا زال يعيش سكان قطاع غزة حصارًا ظالمًا منذ 10 سنوات فرضه الاحتلال بعد فوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية عام 2006، واشتمل الحصار على منع دخول البضائع والمواد الغذائية الأساسية وتخفيف دخول المحروقات لشركة الكهرباء الوحيدة في قطاع غزة، والتي تعرضت للتدمير أكثر من مرة خلال الحروب على قطاع غزة.

يعاني قطاع غزة في هذه الأيام تدهورًا كبيرًا في كافة مناحي الحياة ومستويات المعيشة وخدمات الصحة والتعليم والوقود والكهرباء التي لازالت أزمتها مستمرة، والتي آثرت بشكل كبير على مصانع ومستشفيات وبيوت قطاع غزة، ولازالت غزة تعيش آثار الحروب الإسرائيلية التي تعرضت لها خلال السنوات الماضية.

زادت الأوضاع الاقتصادية سوءًا بعد فرض الرئيس الفلسطيني محمود عباس في شهر أبريل من العام الماضي عددًا من الإجراءات العقابية ضد قطاع غزة، كان أبرزها خصم على رواتب موظفي السلطة الفلسطينية بقطاع غزة، وتقليص الكهرباء عن القطاع، وكذلك تقليص التحويلات الطبية للمرضى حتى إنهائها.

تلك الإجراءات كان يربطها الرئيس عباس بحل حركة حماس للجنة الإدارية الحكومية التي شكلتها في 23 مارس (أذار) 2017 لإدارة المؤسسات الحكومية بعد اتهام حكومة التوافق بعدم القيام بمسؤولياتها اتجاه قطاع غزة.

لم تدم طويلا، في 17 سبتمبر (أيلول) 2017 أعلنت حماس حل اللجنة الإدارية في قطاع غزة، ودعوة حكومة الوفاق للقدوم إلى القطاع لممارسة مهامها والقيام بواجباتها فورًا، كما أعلنت موافقتها على إجراء الانتخابات الفلسطينية العامة.

في أكتوبر (تشرين الأول) 2017، وصل رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد لله على رأس وزراء حكومته إلى قطاع غزة، في إطار عملية تنفيذ اتفاق المصالحة مع حركة حماس، وتسليم الوزارات والمؤسسات الحكومية لوزراء حكومة الوفاق.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2017، تسلمت حكومة الوفاق الوطني كافة معابر قطاع غزة، وسط مشاركة وفد مصري للإشراف على عملية التسلم، وبدأ فعليًا وزراء حكومة الوفاق الوطني باستلام مهامهم في كافة الوزرات الحكومية وإصدار القرارات وإعادة الموظفين المستنكفين عن العمل إلى أماكن عملهم.

بالرغم من كل هذه الإجراءات بدأت حكومة الوفاق الوطني، وحركة فتح، ربط عمل الحكومة بقطاع غزة بالتمكين الكامل في كافة الوزرات والمؤسسات الحكومية، وأيضًا الهروب من استحقاقات المصالحة، وعدم دفع رواتب موظفي غزة الذي هم على رأس عملهم.

الشارع الفلسطيني في قطاع غزة لم يشعر بأي تحسن منذ استلام حكومة الوفاق الوطني مهامها، بل زادت الأوضاع تعقيدًا، الأسواق تشهدًا ركودًا كبيرًا، المستشفيات تعاني من نقص الأدوية والمحروقات، أزمة الكهرباء لازالت متواصلة، وانخفاض في عدد شحنات البضائع الواردة من معبر كرم أبو سالم.

 المطلوب من الجميع التدخل لإنقاذ غزة من الوضع المأساوي المستمر؛ لأننا لا نعلم ماذا تحمل الأيام القادمة في جعبتها لغزة؟!

في النهاية أنقذوا غزة.. لأن القادم صعب!

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

علامات

#فلسطين, حصار, غزة
عرض التعليقات
تحميل المزيد