المنح الدراسية من أكثر الأمور التي يبحث عنها الشاب العربي في هذه الأوقات، ويرجع ذلك لأسباب عدة:

  1.  لأنها تعد المنفذ الوحيد لكثير من طلاب الوطن العربي للخروج من بلده إلى بلد غربي أو متقدم نوعا ما، ولعله يجد معها عملا يمكنه من العيش في بلد منظم، ويحترم فيه الإنسان.
  2. وأحيانا لتراجع مستوى التعليم في البلدان العربية، فيبحث عن مستوى راق في جامعات خارجية.

من هذين السببين ينطلق فكر الشاب العربي للبحث عن منح دراسية، وقد كثرت في الأوقات الأخيرة المواقع وصفحات فيسبوك والمجموعات التي تنشر مثل هذه المنح؛ لأنه قد أصحبت حاجة ملحة لكثير من الطلاب العرب، وهي حالة صحية من وجهة نظري؛ إذ كانت سابقا تتواجد فقط باللغة الإنجليزية، وهذا مما يصعب البحث على كثير من الطلبة.

ولكن أكثر الطلاب لم يعدوا أنفسهم إعدادًا جيدًا لهذه المرحلة، فهو يريد منحة بدون أن يهيئ نفسه جيدًا، وأهملها بحجة أن لا مستقبل مع التعليم، ولن يكون هناك فائدة إن تخرج بدرجة 90% أو 50%، فهو بالتالي سيضع شهادته في درجة تدفئها كتبه التي هجرها مع أخذه شهادته .

مع عدم اهتمامه بتدريب نفسه ولو تطوعيا في تخصصه أثناء دراسته، وهذه فترة التدريب تعد مهمة لصقل تخصصه.

وأيضا هو لم يطور لغته الإنجليزية على أقل التقديرات، أو حاول أن يبقي مستواه على حاله من خلال دورس اليوتيوب المجانية المنتشرة بكثرة.

كل هذه الأمور لا يراعيها الشباب العربي، وما أن يسمع عن وجود منحة يريد أن يقبل فورًا!

وهذه فرصة لك إن كنت تقرأ هذا المقال، ومازلت طالبا في بلدك، لتأخذ بالأمور التي سأذكرها بشكل جدي وعن تجربة مررت بها، وساعدت بها مئات الطلاب عبر 3 سنوات.

أهم الأمور التي يجب توفرها:

يجب أن تعلم بأن المنح الدراسية ليست لكل شخص، فهناك شروط كبيرة تضعها الدول المانحة، وحسب قوة جامعتها.

  1.  العمر له أهمية كبيرة، ولكل مرحلة دراسية يختلف سقف الأعمار، وبعض المنح لا تطلب هذا الشرط، واعتبرها من المنح المنخفضة المستوى.
  2.   المعدل العام للتخرج يجب أن يكون على مستوى عال؛ لكي يضمن المنافسة في التقديم.
  3. اللغات وأهمها شهادة دولية، كالتوفل والآيلتس في اللغة الإنجليزية.
  4. رسائل التوصية من أساتذه في بلده.
  5. بعض المنح تطلب تجربة عمل أقل شيء سنتين، وهي قليلة.
  6. شهادات الشكر والتقدير وبعض الدورات التخصصية تقوي من احتمالية قبول الشخص.
  7. الأعمال التطوعية التي قام بها أثناء حياته السابقة تلاحظها غالب المنح الدراسية.
  8. وآخر أهم شيء، شخصية المتقدم للمنحة، فهذا ما سيلاحظه من يقرأ ملفك، أو يقابلك قبل إعلان القبولات النهائية، فيرى صدق ما كتبته في رسالة الدافع، وعن ما قمت به، فهم يكونون أهل اختصاص بهذه الأمور.

فيجب أن تلاحظ الأمور التي ذكرتها سابقا، قبل أن تقدم على المنح الدراسية، وما أن توفرها، فلا تفكر في أمور أخرى، فأنت قد دخلت المنافسة، ويبقى اقتناع اللجنة التي ستقرأ ملفك، ومنافستك لأقرانك المتقدمين.

اليأس أكبر عائق للفوز بالمنحة

لست هنا محللا نفسيا أو اجتماعيا، لكن أتكلم عن واقع خبرة، فكل من كان متذمرا أو قلقا بصورة غير معقولة، أو يائسا من قبوله، عادة لا يقبلون في المنح التي قدموا لها، ولو كانت امتيازاتهم عالية، كن مطمئنا ومؤمنا بأنك تنافس بصورة عادلة، وإن كنت تستحق، فستقبل.

تابعني صديقي الذي استوفيت الشروط في مقال لاحق عن المنح التركية التي ستفتح أبوابها في 5 فبراير 2018.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد