أكتبُ هذه المرة آسفًا على أمَّةٍ دَرَجَت في عصر اضمحلالها – هذا الذي نعيش فيه- على ألا تنظر أمامها أبدًا! ولا حتى تحت رجلَيها لمزيد الأَسَف! فأمَّتُنا اليوم لا تنظر إلا من خلال منظارٍ ضيق، ألصقه الغربُ على أنفها فمنعها أن ترى إلا من خلاله! فالإعلام إعلام الغرب، والآداب يحجر عليها الغرب، والتاريخ قد كتبه بالفعل الغربُ المنتصر فأزال منه كل خيط ينبغي لنا التعلق به إذا أردنا الفهم وحُسن التصور اللازمين للتخطيط الإيجابي السليم ومن ثم العمل!

لكنني –على أية حال- سأكتب معذرةً إلى ربكم ولعلَّكم تتقون!

مبدئيًّا، إذا أردتَ أن تعرف ما تحيكه «الجاهلية العالمية» شرقًا (روسيا والصين) وغربًا (أوربا وأمريكا) للمسلمين وللعالم؛ فما عليك إلا متباعة أشهر أفلام هذا العام والذي قبله! لتفهم مُراد شياطين الإنس للعام الذي يليه أو للعقد الذي تحياه كُلّه! فقبل ثورات الربيع العربي اشتهر فيلم «V for Vandetta» وكان يدعو لـ«ثورة سلمية» يتخللها بعض «العمل النوعي» والعجيب أن تكرَّرت بعض مشاهد الفيلم بحذافيرها في ثورات الربيع العربي بشكل يدعو للتأمُّل! ومنها مشهد الحشود على جسر لندن الذي تستعيده ذاكرتُك بمجرد رؤيتك مشاهدَ الحشود على كوبري قصر النيل بالقاهرة في يناير 2011!

أما الآن فلا تجد في السينما إلا أفلام الثورات المسلحة والصراعات الدموية المريرة التي تعقب دمارًا عامًّا وشاملًا للحضارة البشرية؛ ثورات مسلّحة يتخللها بعض العمل السرِّي والتنظيمي! كان الأول من هذه النوعية ظهورًا هو  سلسلة «Hunger Games» ثم تبعته سلسلة «Divergent The» لتصدر بعدهما سلسلة «Maze runner» وسط إحياء غير اعتيادي لسلسلة  «The Terminator» وكلها تقود وجدانك إلى الصراع المسلَّح! الصراع الصِّفري الاستئصالي تحديدًا!

ولو كنتَ من عشّاق الأخبار ولا تحب متابعة السينما فما عليك إلا متابعة أخبار صراع التسلُّح المحموم في الشعوب الغربية وفي شعب مستوطنات الكيان الصهيوني! سواء تسلُّح المواطنين العاديين أو تسلح رجال الشرطة بتسليح لا يفترق عن تسليح الجيش إلا قليلًا.

ويمكنك إذا كنتَ من متابعي السينما مع الأخبار كليهما أن ترى أثر ذلك الأزّ والتحريض السينمائي على أعصاب الناس شرقًا وغربًا: حيث تزداد حوادث إطلاق النار العشوائي على الحشود، وتنفجر الدموية في حوادث القتل والاعتداءات حول العالم، وتزداد شراسة البشر شيئًا فشيئًا، ولا أعني هنا الاشتباكات وتبادل الثأر الناتج عن الصراعات الأيديولوجية والتحرُّرية فحسب؛ بل أعني ازدياد دموية الجريمة سواء المنظمة أو الجريمة الناشئة عن انحرافات نفسية بشكل عام! هناك من ينشر سُعار الضواري الكلبيَّةِ بين البشر بلا أدنى مبالغة!

ومع أن شعوبنا – التي ترزح تحت وطأة الجاهلية- لا تحتاج مبررًا لتثور بالسلاح على الاستعمار الحديث وأذنابه؛ وهذا حقنا المشروع الذي لا يجادل فيه إلا عميلٌ أو متخاذلٌ أو مجنون! إلا أن هناك ثورات مسلحة منطقية واضحة الدوافع سليمة الأخبار من اشتباه المؤامرة: كانتفاضة السكاكين في القدس، والثورة والجهاد المسلح في سوريا وليبيا واليمن، وحركات التحرُّر الجهادية المسلحة في القوقاز وأفغانستان والعراق وغير ذلك..

وهناك على ذات الصعيد، لكن بصورة أخرى: العمليات المسلحة التي تزعم الإسلاموية والتي تجري في أوربا أو الأمريكتين أو أستراليا وأخيرا إسقاط الطائرة الروسية في سيناء، وكلها تبدو بلا كثير تدقيق «مفتعلة» وبلا مبرر، ولا غرض منها إلا إثارة الرأي العام الغربي والشرقي على المسلمين. وإعطاء الذريعة للحكومات حول العالم أن تضيِّق على المسلمين وأن تحرِّك جيوشها إلى بلادهم الأصلية في الشرق الأوسط «قلب العالم القديم» ومهد صراعات الأديان وملاحم التاريخ.

وإذا قلتَ أخي إن الغرب لا يحتاج ذريعة خاصة في عصر النيوكولونيالية فسل نفسك عن عصر الكولونيالة ذاته حين احتاجت بريطانيا إلى قصة «حمار المالطي» لتجتاح مصر، وحين احتاجت فرنسا إلى قصة «صفعة الحاكم العثمانلي للسفير الفرنسي» كي تحتل الجزائر، بل من قبلها ذريعة البرتغال وهولندا ثم أسبانيا والبرتغال حيث كانت ذرائعهما دومًا هي «تأمين طُرق التجارة إلى الهند».. وهكذا.

هذه العمليات المشبوهة تبدو تماما في نظري ليست إلا أفلامًا هوليودية أخرى! كلها خيال في خيال –ومن الخيال ما قتل- ليس له غرض إلا حشد العقول في اتجاه واحد، اتجاه الصراع والصدام والحرب والقتل. فالشعوب يبدو أنها تدلَّلت ولزم إفاقتها، لقد انتهى عصر الهامبورجر والبيبسي ولابد للحم الضأن العربي أن يسقط بين براثن الدببة والأسود والتماسيح والثعابين ولابد لحيوانات الغابة الجاهلية أن تشرب الدم!

لقد مات الممثل «حسن عابدين» بعد أن صوَّر نصف إعلان وعد فيه المشاهدين بكشف «سِرّ شويبس» في جزئه الثاني! وقد توقفت الشركة ذاتها عن الإنتاج لسنوات فلم يعرف أحد «سر شويبس»! وحين عادت الشركة للإنتاج في مصر بعد أن اشترتها كوكاكولا لم تخبرنا أيضًا عن «سر شويبس» الذي نحلم به وننتظر فكّ لغزه مُذ كنا صغارًا بعد في المرحلة الابتدائية – نحن الجيل البئيس مواليد أوائل الثمانينات –  لكن «داعش» أراحتنا من الحيرة وكشفت إسقاطها للطائرة الروسية بقنبلة محشورة في عبوة شويبس!

فهل كان هذا هو سر شويبس! كلَّا! لأن روسيا ذاتها منذ أيام كذّبت أن يكون لداعش أي صلة بإسقاط الطائرة! وكذلك كذَّب خبراء المفرقعات رواية العبوة التي لن تحمل في أقصى تقدير 500 جم من متفجرات الـ C4 وبدون فتيل التفجير اللازم! وهذا الوزن لا يكفي لإحداث انفجار يكفي لإسقاط الطائرة! ومن جديد ضاعت فرصتنا أن نعرف سر شويبس! هل كان السر في حقيبة ديبلوماسية وضعتها الرئاسة المصرية (مرتزقة المخابرت المصرية الذين هم أحد فروع الـCIA المحلية!) وتم ضبط توقيت القنبلة فيها لتنفجر بعد ساعتين فوق تركيا وتنفجر الأزمة! ربما! وربما لأن القنبلة انفجرت مبكرًا (فاشلون حتى في الشرّ!) استمرت استفزازات الطيران الروسي لتركيا حتى أسقطت تركيا الطائرة الروسية لأن هناك سيناريو لابد أن يتم بأي ثمن! ربما!

لكن – على كل حال- دعني هُنا أدعي معرفتي لـ «سر شويبس»!

السر هو الطريقة التي اختارها الأمريكيون لتغيير عقول الناس ودفعهم إلى الصراع من جديد بعد مرور سبعين عامًا على الحرب العالمية الأخيرة، مرَّت كلها في تحاشي أي صراعٍ عالمي شاملٍ مسلَّحٍ ممكن؛ بعد أن أذاق الصراع العالمي العالم ويلات كارثيَّات! إنه «التغيير الرخو Loose Change» الذي يأخذ الناس بالتدريج لتقبُّل فكرة المحارق والمجازر والإبادة والاستئصال على نطاق واسع من جديد! التغيير الذي يتهادي بالشعوب الغربية بهدوء راسخ من مرحلة الهامبورجر والبيبسي إلى مرحلة لحم الضأن والدم!

ولك أن تشاهد فيلم «مايكل مور» التسجيلي عن أحداث 11 سبتمبر الذي أوضح فيه وشرح جذور وطبيعة هذه الطريقة في تغيير عقلية الجماهير وتغيير قناعاتها ودفعها إلى طريق العنف من جديد، وتحديدا العنف تجاه المسلمين والذي كان من مؤداه احتلال العراق وأفغانستان بدعوة محاربة الإرهاب وداعميه. كخطوة أولى فقط لاجتياح العالم الإسلامي كلِّه.

وها والآن نحن نرى الآثار الواضحة لنجاح طريقة «التغيير الرخو» تلك! لقد جُن جنون العالم ولم يعُد للدماء ثمن والعالم بالفعل على حافة حرب، لكن قبل أن يتقاتل الغربُ والشرق من أجل بسط السيطرة لابد لهم من إفناء عدوهم المشترك الذي قد يقفز ويحتل الصدارة مستغلًا الظرف التاريخي إذا أنهكوا بعضهم البعض أثناء الصراع. هذا العدو هو المسلمون.. أي مسلمين!

وكما أصر الغرب على تصفية «الخلافة العثمانية» بعد الحرب العالمية الأولى فإن العالم مُصِرٌّ على تصفية بوادر قوة المسلمين الناشئة في كل بؤرة من هذا الكوكب قبل أن يتقاتلوا فيما بينهم من جديد! وراجع مقالتي عن إزاحة الحرب بين روسيا وأوربا من أوكرانيا إلى تركيا لتأخذ الصورة كاملة. ومع تركيا كقوة عسكرية وسياسية ناشئة متصالحة مع الإسلام فلابد أن يقوم الغرب والشرق معا بتصفية الجهاد الإسلامي الذي للتو قد وضع قدميه في البلاد العربية رأسًا في العراق والشام بعد أن ظل ثلاثة عقود قاصرًا على أفغانستان والقوقاز، ومع تصفية هذا الجهاد ينبغي تجفيف منابع تمويله وتحريكه –حتى وإن كانت منابع محتملة لا حالية آنية- في الخليج!

ولهذا تصالح الغرب مع إيران الآن! لأن قناع حقوق الإنسان واحترام الأديان والحريات لم يسقط كاملًا بعد. ولا يزال «التغيير الرخو» لم يحرق كل بطاقات اللعب بعد، ولم ينفذ إلى القلوب والعقول للدرجة التي تسمح باحتلال الغرب لمكّة مثلًا! فلابد من طرف له مظهر الإسلام ليكون ذراع الغرب في ضرب جزيرة العرب وتجفيف منابع تمويل الإرهاب «الإسلام»! ويمكنك تفسير «حادثة مِنَى» الأخيرة التي سقط فيها 2500 حاج ضحايا لغز لا يزال لم يحل بطريقة علمية عدلية بعد؛ يمكنك تفسيره من أسبابه الحقيقية التي تصرخ وضوحًا في ترافق الحادثة مع طلب إيران بتدويل الحج وسعيها الحثيث في ذلك!

يسهل طبعا باسم الدين أن تقنع عصابة من الشيعة بالاستشهاد دهسا تحت أقدام النواصب الوهابية الكفّار (هكذا ينعتون السُّنة) في مقابل الجنة لتصنع حادثة كهذه. وليس سرا أن السعودية لاتزال تحتجز جثامين قتلى إيرانيين في الحادثة تبين لاحقا أنهم ضباط حرس ثوري إيراني! وأن إيران تطالب بهم كما تطالب بإطلاق صراح دعاة شيعة نافذين من سجون آل سعود وإعفائهم من أحكام إعدام، وتهدد إذا لم تقبل السعودية بتصعيد ليس له مدى!

وإذا لم تلتقط بعد دور إيران القادم في جزيرة العرب والذي رسمه لها الغرب وهي بالتأكيد تشتهيه! فلابد لك من مراجعة جيدة للحرب في اليمن التي هي حرب سعودية إيرانية بالوكالة، ومعها راجع أخبار «مؤتمر الرياض» الذي ضمت فيه السعودية تحت جناحها أكثر الفصائل السورية المسمَّه بالمعتدلة – وإذا سماك الغرب معتدلًا فأنت في غاية العِوَج في الحقيقة!- والذي أعلنت إيران بعده سحبها لأكثر قواتها من سوريا، ومع ذلك راجع أيضا أخبار اضطرابات المنطقة الشرقية في السعودية واستعداد الشيعة الذين هم أغلبيتها للانفصال بل للانقضاض على بقية الجزيرة في أية لحظة!

وإذا ضممت أخبار تخفيض أمريكا لقواتها في جزيرة العرب من 250000 جندي إلى 45000 فقط مع أخبار انسحاب إيران من سوريا لالتقاط الأنفاس وتجهيزها للكثير من المركبات الخفيفة سريعة الانتشار مثل «فلّاق» و«دشنت» والطورييد البشري الانتحاري «سابحات» والغواصة الخفيفة «غدير» في مقابل تدعيم السعودية لقواتها البحرية والجوية وكونها أكبر مشتري أسلحة هذا العام (اشترت من أميركا وحدها بـ 25.6 مليار دولار بزيادة 10 مليارات عن العام الماضي) ستعرف أن آل سعود يتوقعون حربا قاسية على أراضيهم وفي مياه الخليج ويتخذون كل الاحتياطات لحماية مُلكهم منها بما في ذلك إجراءات استراتيجية ديموغرافية متأخرة طالعها في مقالتي هنا.

ومع اتخاذ «قنبلة شويبس» ذريعة لزيادة أعداد القوات البرية و المدرعة التابعة للأمم المتحدة من جنسيات أمريكية وكندية وبريطانية – الزيادة الأمريكية تشمل فِرَق جراحات طوارئ مما يعني الاستعداد لحرب حقيقية- ومع انتشار الخبراء الأمنيين الروس والأمريكيين في المطارات المصرية يمكنك أن تسمِّي هذا تدويلًا للقناة وسيناء وإعلانًا للوصاية على مصر – على العادة الاستعمارية القديمة- وبالإضافة لاستيلاء روسيا على مطار باسل الأسد في سوريا حيث يمكنها منه الوصول وقصف شمال وغرب العراق وكل تركيا تقريبا وشمال مصر والجزيرة العربية سترى جليا أن الغرب والشرق قد صنع من الشام ومصر «عتبة وثب» إلى جزيرة العرب وتشكيل غطاءً جويا وبحريا مناسبا لاجتياح إيراني برِّي وشيك لها يتوغل من الشرق والجنوب حتى مكَّة!

ولا نغفل هنا دور «الأردن» الذي زودته إسرائيل بـ16 مروحية هجومية من طراز «كوبرا» امريكية الصنع ومعدَّلة يستطيع الأردن بها هو الآخر إنشاء غطاء جوي جيد لقواته إذ تتوغل في شمال السعودية لتحتل منطقة المياه الجوفية الغنية في «الجوف» وتستولي على المشاريع الزراعية بها وتمد الأردن الفقير مائيا وزراعيا وتنمي ثرواته! ومن ثم تصب الأردن كل هذا في إسرائيل! وستكون الذريعة في كل ذلك هي «داعش» فزاعة الغرب الكرتونية وشيطانته المزعومة التي ارتكب كل شيء باسمها!

ولن تنكشف داعش تلك بعد ذلك إلا كذبةً مفضوحةً تماما ككذبة السلاح الكيماوي العراقي التي كانت ذريعة احتلال العراق! وربما سمحوا لداعش بتكوين دولة كرتونية صغيرة في المنطقة بعد تأسيس الدولة الكردية بين العراق وتركيا وسوريا وكذلك دولة قبطية في غرب مصر لتصبح المنطقة كلها مذبحا للمسلمين يُستأصلون منها رغبة في إحلال مهاجري إسرائيل الكبرى من الفرات إلى النيل!

إن النيوكولونيالية (الاستعمار السياسي والاقتصادي غير المباشر) ترتد ردَّةً صريحة إلى الكولونيالية (الاستعمار العسكري المباشر).. بل ترتد الكولونيالية إلى الصليبية! وإلا فأخبرني لماذا تُنتج شركة «سبايك تاكتيكا» الأمريكية نسخةً من بندقية AR-15 الهجومية الشهيرة منقوشًا عليها آيات من كتابهم المقدّس تقول «مباركٌ الربُّ صخرتي، الذي يدرب يدي للحرب وأصابعي للمعركة».

والصراع ليس صراع سيطرة وحُكم، ليس صراع مصالح وثروات، بل صراع استئصال واستبدال وإحلال ديموغرافي! واسأل مئات آلاف السوريين السنّة المذبوحين والمهجَّرين الذين مُحيت مناطق سكنهم محوًا بالبراميل المتفجرة ليتم منح جنسية بلادهم للروس الأرثوذوكس والإيرانيين الشيعة! ومثلهم سل مئات آلاف العراقيين السنة الذين يحل محلهم الإيرانيون الشيعة! وسل كذلك السنة المهجّرين من مناطق الأكراد في العراق وسوريا! بل سل فلسيطينيو الشتات عن إعادة طرح مقترحات «الوطن البديل» في عهد السيسي الميمون – ميمون ليس من اليُمن والبركة بل هو اسم قردٍ رقّاص!-.

ربما أنت لا ترى ما أرى، بل غالبا لا تريد أن تراه، ربما أنت أخي القاريء لازلت في مرحلة الهامبورجر والبيبسي التي تجاوزها الغربُ ويغير شعوبه تغييرًا رخوًا إلى مرحلة لحم الضأن والدم بسرعة واقتدار، لكن نصيحتي لك أن تفيق سريعًا، لأن مرحلة لحم الضأن والدم لن تعني إلا كوننا -أنا وأنت- فرائس فانية! فعلى الأقل افتح عينيك وانظر فئة صالحة تتحيز لها في ذلك العصر القادم، فإن المنطقة كلها قنبلة ليس فتيلها أبعد من الحدود بين تركيا وسوريا أو مضايق البحر الأسود. والنار هناك كادت أن تشب في الفتيل! والأيام حُبلى: فعساها تلد زعامات مسلمة رشيدة عازمة قادرة كقُطز ولا تأتي لنا بقيصر جديد!

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد