هذا النوع من الحساسية يحدث في أوقات محددة من السنة، وله أعراض ومسببات عديدة.

أعراض الحساسية الموسمية

جريان الأنف أو انسداده نتيجة لإفراز الجسم كميات كبيرة من المواد المخاطية واحمرار العيون وإفرازها للدمع بصورة كبيرة، إضافة للحكة المزعجة فيها وكذلك العطاس والسعال وحكة في الأنف وسقف الفم والحنجرة وانتفاخ منطقة أسفل العينين وازرقاق الجلد إضافة لإصابة الجسم بالضعف العام. هذه الأعراض تتشابه مع أعراض الزكام أو الرشح وتختلف عنه، حيث إن الحساسية لا تكون مصحوبة بارتفاع درجة الحرارة.

مسببات الحساسية الموسمية

كما يتضح فإن أعراض الحساسية الموسمية تتشابه مع أعراض الإصابة بالبرد أو الرشح، ولكنها تختلف عنه إذ إن الحساسية لا تتسبب عن الإصابة بالفيروسات، وإنما تسببها بعض العوامل الخارجية التي يتعرض لها الإنسان مثل التعرض لحبوب لقاح الأشجار أو الحشائش والأدغال، وكذلك التعرض للغبار كما أن شعر وقشرة جلد الحيوانات المنزلية ولعابها تسبب الحساسية أيضًا. وجد أن القشرة المتساقطة من جلد الحيوانات المنزلية كالقطط والكلاب وغيرها تكون خشنة وخفيفة الوزن مما يجعلها سهلة الانتشار وشديدة الالتصاق بالملابس والأثاث وغيرها، مما يؤدي إلى الإصابة بالحساسية. إن أجزاء الجلد المتساقطة ولعاب الحيوانات وإفرازاتها الأخرى تحوي على بروتين معين يسبب حساسية لبعض الأشخاص، حيث إن الجسم يعتبر هذا البروتين من المواد المؤذية لا بل المميتة، فيقوم بإنتاج أجسام مضادة لهذا البروتين مثل مادة الهستامين histamine والتي هي مادة كيميائية ينتجها جهاز المناعة في جسم الإنسان للتصدي لبعض الأجسام الغريبة والتي يعتبرها مضرة وتهدد الحياة.

كذلك فإن بعض الحشرات مثل العث والصراصير تسبب الحساسية، وكذلك سبورات الفطريات والعفن قد تسبب حساسية فصلية أو دائمية.

الضغط العصبي والحساسية

لم يثبت علميًّا أن الضغط العصبي stress يسبب الحساسية، ولكن وجد أنه يزيد من شدة الأعراض. عندما يكون الإنسان تحت ضغط عصبي، فإن الجسم يقوم بإفراز بعض المواد الكيمياوية بكمية أكبر مما هي عليه بالحالة الطبيعية مثل مادة الهستامين، وبما أن مستوى الهستامين يكون عاليًا بالجسم بفعل الحساسية فهنا يكون مستوى الهستامين أعلى بكثير مما يزيد من شدة أعراض الحساسية. ولتخفيف أعراض الحساسية لا بد من معالجة أو تقليل الضغط العصبي بمعرفة الأسباب ووضع الحلول لها لتقليل كمية مادة الهستامين التي يفرزها الجسم.

من الأمور التي يمكن القيام بها للتقليل من الضغط العصبي هو وضع جدول للقيام بالأعمال حسب الأهمية أو الأولوية سواء في العمل أو المنزل، وإنهاء الأعمال والواجبات واحدًا تلو الآخر وليس جميعها في آن واحد وأخذ استراحة والمحافظة على التوازن بين الحياة العملية والشخصية. العامل الثاني الذي يساعد على التقليل من الضغط العصبي هو النوم الجيد الذي يعيد للجسم توازنه ويقلل من شدة أعراض الحساسية. التمارين الرياضية هي الأخرى تقلل من الضغط العصبي إذ تقلل من إفراز بعض الهرمونات التي تسبب الضغط العصبي، وكذلك فإن الرياضة تساعد الجسم على إفراز بعض المواد مثل مادة Epinephrine وهي مادة تساعد الجسم على التنفس بشكل فعال وتقلل من الضغط العصبي.

الغذاء الجيد يساعد على تقليل الضغط العصبي، حيث وجد إن تناول السكريات بكميات كبيرة يؤثر على مستوى السكر في الجسم ويزيد من الأدرينالين وكذلك يزيد من مستوى الهستامين، إنتاج الهستامين يزداد كذلك عند تناول الأغذية المصنعة من مواد مكررة وغير طازجة، وعليه يجب تناول الطعام الطازج لتقليل الضغط العصبي والحساسية.

كيف نخفف من أعراض الحساسية الموسمية؟

من خبرتي، أنصح القراء بالآتي:

أخذ بعض الأدوية المضادة للهستامين antihistamine

البقاء في البيت إن أمكن في حالة وجود مستوى عال من حبوب اللقاح في الجو، خاصة في الأيام الحارة والجافة، وإن تساقط الأمطار يزيل حبوب اللقاح العالقة في الهواء ويقلل من أعراض الحساسية.

عند العودة للمنزل يجب غسل الشعر والجسم والملابس للتخلص مما علق بها من حبوب لقاح ومن مسببات الحساسية الأخرى كالغبار وشعر الحيوانات.

عدم نشر الغسيل خارج المنزل خصوصًا في الحدائق في حالة وجود مستويات عالية من حبوب اللقاح في الجو.

الابتعاد عن الحيوانات المنزلية قدر الإمكان وتنظيف المنزل والأثاث باستمرار.

دمتم بخير وشكرًا لمتابعتكم.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد