حالة من التشفير للرسائل تقوم بها هذه الخاصية الجديدة، فلم يعد باستطاعة فيس بوك قراءة الرسائل التي تدور بين الطرفين، فقط إذا استخدمت ميزة المحادثات السرية أو الـ Secret Conversation والتي يمكنك أن تجدها بسهولة جدًّا إذا كُنت تستخدم تطبيق ماسنجر Messenger الخاص بفيسبوك. لا يتم تخزين أية بيانات أو معلومات في خوادم فيسبوك؛ حيث تنتقل الرسائل بين الطرفين مُشفرة، حتى إنها تدمر نفسها تلقائيًا بعد مُدة زمنية يُحددها المستخدم بنفسه، فلو كنت تتحدث مع شخص ما من خلال الـ Secret Conversation فستختفي الرسائل تمامًا لدى الطرفين بعد ١٠ ثوانٍ مثلًا «إذا كانت هذه هي المدة التي اخترتها»، وبذلك ستصبح أكثر أمانًا من ذي قبل. ولأن المحادثة التي تدور بينك وبين الطرف الآخر يتم محوها تلقائيًا، هذا يجعل صعوبة عمل Forward لأي من هذه الرسائل لأي شخص ثالث، ففي محادثاتك العادية غير المشفرة بإمكانك إعادة إرسال أية رسالة لأي شخص آخر غير الذي تتحدث معه، أما من خلال خاصية المحادثات السرية يصعب ذلك؛ لأن الرسائل يتم محوها وتدميرها أصلًا، فهذا يجعله آمنًا جدًا من هذه الناحية. فيسبوك ليست هي الشركة الأولى التي تستخدم هذه الخاصية، حيث سبقتها في ذلك شركة Telegram والتي لاقت نجاحًا كبيرًا وترحيبًا من قبل المستخدمين، وأعتقد أن مُستخدمي فيسبوك ماسنجر أيضًا يرحبون بفكرة المحادثات السرية؛ لأن الأمان ضرورة يبحث عنها كُل مُستخدم. السؤال هنا، هل أمن المعلومات شيء ضروري فعلًا إلى هذا الحد؟ الإجابة بكل تأكيد نعم، فأي شخص – مهما كان- لا يريد لخصوصيته أن تُنتهك، لذلك هو يبحث دائمًا عن المواقع التي تحترم هذه الخصوصية وتحافظ على بياناته ومعلوماته، ولهذا يؤكد فيسبوك مرارًا على أنه الموقع الأكثر أمانًا وحفاظـًا على بيانات مستخدميه؛ لأنه يعرف مدى أهمية هذا الأمر بالنسبة للمستخدم. لا فارق بين بقائك آمنًا في الواقع أو على الإنترنت، فهناك تشابه كبير بين الاثنين، لكن الشيء المهم هو أخذ كافة الاحتياطات التي تجعلك في أمان، فيؤكد فيسبوك أنه لا شيء مهم أكثر من تحقيق الأمان للمستخدم، حيث يؤمنون – كما يقولون- بأن تحقيق الأمان للمستخدم دائمًا ما يتطلب تنسيق الجهود بين الجميع، فعلى المستخدم دور كبير جدًا سواءً من خلال الإبلاغ «أي إبلاغ فيسبوك» عن السلوك غير الملائم أو التأكد الدائم من تأمين الحساب وكلمات السر، هكذا ستجنب نفسك كثيرًا من المخاطر وستتمتع أيضًا باستخدام آمن دون خوف على بياناتك أو خصوصيتك. هكذا عودنا فيسبوك دائمًا على تحديثات متجددة من وقت لآخر، يهدف بذلك تحسين علاقة المستخدم بالموقع، وكذلك جذب المزيد من المستخدمين، فمن خدمة المقالات الفورية إلى فيس بوك لايف مرورًا بالمحادثات السرية وغيرهم من التحديثات الرائعة والضرورية، لكن رغم ذلك قد لا يكون فيسبوك آمنًا بالقدر الذي يجعلنا نستخدمه هكذا دون حذر أو ترقب أو حتى وعي بضرورة تفعيل دورنا نحن – كمستخدمين – للحفاظ على أمننا إليكترونيًا. قد لا تكون في حاجة إلى كتابة بيانات التواصل الخاصة بك على فيسبوك كأرقام التليفونات، الإيميل، عنوانك  أو أية معلومة أساسية وخاصة عنك، كما أن من دواعي الأمان هو إغلاق تحديد المكان حتى لا يستطيع فيسبوك تحديد مكانك الحقيقي، حيث أعلن فيسبوك مرارًا أنه يعرف مكان مستخدميه الحقيقي من خلال خدمات تحديد المكان، لذلك هو يقوم بترشيح أشخاص ليكونوا أصدقاء لك بمجرد أنك قابلتهم في الواقع دون حتى أن يكون لك علاقة بهم على الفضاء الإليكتروني. لذلك عليك أن تُدرك أن فكرة الأمان الإليكتروني ضرورية جدًا وحتمية وخاصة مع هؤلاء الذين يقضون معظم أوقاتهم على الإنترنت، وهذا لا يتطلب منك أبدًا أن تصبح خبيرًا متخصصًا في البرمجة أو أمن المعلومات مثلًا لتحقق هذا الأمان، أمن وحماية المعلومات ما هو إلا سلوك وثقافة عليك أن تبدأ في التعرف عليها، فانطلق.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد