يوميًا يخرج علينا العلمانيون بأفكار لا تتناسب نهائيًا مع أفكارنا الإسلامية ومجتمعنا العربي، فالفكرة في فصل الدين عن الدولة تعني أن يعيش المجتمع بلا هوية.

الإسلام جاء للمسلمين كاملًا غير ناقص فقال الله عز وجل في كتابه العزير «الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا».

المسلمون العلمانيون وخصوصًا العرب العلمانيين يريدون أن يُفشلوا كل ما هو إسلامي أو ما يتعلق بالإسلام ويؤمنون ويدافعون عن أفكارهم العلمانية، بل يدفعون الأموال ليثبتوا للعالم وللمجتمع أن الأفكار الدينية لا تتناسب مع المجتمع الحديث في ظل وجود التكنولوجيا والتقدم والرخاء، وكأن الحضارة الإسلامية في الأندلس التي استمرت مئات الأعوام وبرزت وقدمت الكثير للبشر في هذا الوقت جاءت من فراغ وليس من الإسلام وتقدم المسلمين في العلوم والمجالات المختلفة، فعندما سقطت الأندلس عمل المحتلون على مسح وإخفاء كل ما يمت للإسلام بصلة بالرغم من أن الإسلام عندما دخل بلاد الأندلس لم يُسئ للحضارات السابقة وترك مجال الدعوة للجميع بعكس ما حدث مع المسلمين عندما سقطت الأندلس.

جاءت فكرة العلمانية في القرن الثالث العشر في أوروبا وجاءت لتفصل الدين عن الدولة وأن لا تعلن الدولة عن دينها، وكأن هذه الفكرة لا تعلم ما حدث للملايين من الشعب الأوروبي خلال حرب الثلاثين التي راح ضحيتها الملايين من الكنيسة الكاثوليكية وكنيسة البروتستانت وكانت الفكرة من هذه الحرب هي إعلاء كلمة الدين وحرب عقيدة، وجاءت العلمانية لتهدم كل هذا بمجرد أفكار وضعها البشر ولكن بعض الدول العلمانية تلجأ للكنيسة في أوقات الشدة والأزمات، فعلى سبيل المثال روسيا دولة لم تعلن عن دين رسمي لها ولكن عندما جاءت الحرب على سوريا أعلنوا أنها حرب مقدسة بمباركة الكنيسة.

العلمانيون العرب وخصوصًا في مصر لعبوا دورًا مهمًا جدًا خلال فترة الثورة المصرية 2011 وبرز هذا الدور في خلال فترة الرئيس المختطف محمد مرسي، فعملوا على إضعاف الأيديولوجية الإخوانية باستخدام البروباجندا في الإعلام وحتى في المسلسلات لكي يقنعوا الناس أن الجماعة التي تعتبر أقوى الجماعات الإسلامية في الشرق الأوسط والعالم جماعة تكذب وتستخدم الدين لكي تحقق أهدافها، ولا أحد يستطيع أن ينكر أنهم نجحوا في هذا الدور نتيجة لضعف الإخوان المسلمين إعلاميًا وسياسيًا.

في مصر أعلنها العلمانيون صريحة أنها حرب على الدين وأن الدين الإسلامي به طعون فيخرج العلمانيون على قنوات التلفاز كنجوم في المجتمع ويطعنون في القرآن الكريم، ووصل بهم الأمر أن يطالبوا بحذف آيات من سورة الفاتحة لأنها تُسيء لطائفة معينة في مصر وكأن هذا القرآن من وضع البشر، بل إن العلمانيين أيضًا أخذوا يسيئون إلى السنة النبوية بقول إن البخاري كان كاذبًا وكان يكتب أحاديث من تأليفه.

إن الحرب الآن حرب صريحة على الدين وهنالك دول تعمل على إفساد العقيدة المسلمة والطعن بها والطعن في صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم لكي يجبروا الناس على تغيير مذاهبهم حتى لو وصل بهم الأمر لدفع الأموال لهم، فالفكرة تكمن في هدم العقيدة والأفكار الإسلامية الصحيحة سواء عن طريق الإعلام أو الكذب وإلصاق الاتهامات للرموز الإسلامية.

في مصر كان للأفلام دور كبير في لعب هذا الدور، فكثير من المصريين يعتقدون أن هارون الرشيد كان رجلًا صاحب نساء وسكيرًا وهذا ما أثبته العلمانيون من خلال الأفلام والبروباجندا، بل إن هذا بالفعل أثر في المصريين فترى دائمًا المصريين يطلقون على صاحب النساء ومن يحب أن يلهو مع النساء هارون الرشيد، بل إن الحقيقة أن هارون الرشيد كان رجلًا صالحًا مجاهدًا في سبيل الله.

يُتبع.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد