في عالم تتشابك فيه الآمال والأحلام وتزداد التطلعات لتتخطى ما فوق المعقول، تبقى الإجابة عن سؤال: ماذا تريد أن تصل إليه؟ وما هو السبيل الوحيد لتضييق الخناق على الأحلام الوهمية والأمال العريضة في زمن لا يعترف إلا ببذل الجهد والعرق، ولا يبتسم فيه الحظ إلا لمن سعى للفرصة المناسبة واقتنصها وحافظ على موقعه في صدارة الأعمال، فالجميع يجيد وضع الأهداف ولكن قلة من لهم القدرة على الوصول إلى ما خططوا إليه.

اعرف نفسك

هل أنت راغب في الوصول لما تريد؟ وهل أنت مُلتزم بجدول زمني للقيام بما يُوصلك لما تُريد؟ إن كان هذا صحيحًا فستفعل كل ما يمكن للوصول لهدفك ولن تقبل أعذارًا، ولن تلقي باللوم على أي سبب قد يُعيقك عن تحقيق ما تريد.

المعتقدات والعادات

معتقداتنا تأتي من التربية الأسرية وما تعلمناه في المدرسة وخبراتنا الحياتية، وهو ما يتسبب في عاداتنا اليومية التي تتسبب في نتيجة الأهداف المرجوة، ويجدر بالذكر بأن الاعتقادات تقود الإدارك أما السلوك فيمرر العادات، فالمعتقدات والعادات يسيران جنبًا لجنب.

الهدف وتحديده

حتي يخرج الهدف من طور الأحلام لطور الحقيقة يجب أن يكون هناك طريقة لذلك، وهي مجموعة من العمليات والخطوات اللازم اتباعها للوصول للهدف، لذلك حدد هدفك بدقة تامة واجعله واضحًا أمامك حتى يمكنك التركيز عليه، ولا تجعل أي ظروف تؤثر على اختياراتك وقم بالخروج من منطقة الراحة مما سيجعل عقلك وروحك يعملان سعيًا للوصول إلى ما تبغي من أهداف.

لماذا تريد هذا الهدف؟

كلما زادت دوافعك تجاه هدف معين كلما ازدادت فرص تحققه.

متى تريد تحقيق هدفك؟

الأمر لا يتوقف على مجرد تحقيق الهدف بل كم من الوقت سيستغرق تحقيقه أو كم من الوقت رصدته في مخيلتك للوصول لهدفك، وما هي المصاريف والنفقات اللازمة لذلك وحجم المخاطر التي قد تتعرض لها من أجل ذلك.

ما هي الخطوة التالية؟

المقصود بها ما هي الخطوة التي ستقوم به من الآن لتساعدك على الوصول لغايتك، فالرحلة تبدأ بخطوة وتعد البداية دومًا هي الأهم.

بناء الاستراتيجية

توجد بعض الاستراتيجات مثل: ماذا يجب أن تفعل، وكيف تفعله بشكل صحيح مع بعض اللمحات والجوانب التي تساعد على تحقيق أعلى أداء عند تطبيق الخطة التي تتم على شكل عمليات محددة ووفق نظام معين.

غير عاداتك

عدل من تفكيرك تجاه أهدافك الجديدة بصورة يومية لتركز عليها بصورة أكبر، وللتغلب على ذلك قم بكتابة أهدافك على ورقة صغيرة لتضحى حقيقة فيما بعد، واقض على عادتك غير المجدية وغير المفيدة لأنها ستعطيك نفس النتائج اليومية التي تحصل عليها، ولاحظ أن كل التصرفات والسلوكيات ترتبط بالعادات التي لها نفس النتائج ويترتب عليها شعورك بالرضى المعتاد تجاه ما قدمت.

معادلة العادات = دافع متكرر + روتين يومى + نتيجة ثابتة + شعور بالرضا والاكتفاء.

غير دوافعك لتصنع عادة جديدة عن طريق بعض خطط واستراتيجات التغيير لتحقيق الهدف الجديد، ولا مانع من الاستعانة بشخص ذو خبرة -كبير أو على دراية ببعض الأمور- ليساعدك في تعديل استراتيجيتك للوصول لهدفك، فقد يكون حقق بالفعل ما تريد أو يعلم الكيفية والطريقة المُثلى للوصول لما تطمح.

تقييم الوضع

يتلخص ذلك في سؤال دوري لنفسك وهو، هل الخطة الموضوعة والاستراتيجية المطبقة مع عاداتي اليومية تساعدني على الوصول لهدفي؟ وحاول أن تُكون نموذج نجاح داخل عقلك مما يقوي من عادة النجاح داخلك، لتزيد ثقتك بنفسك ويزيد انضباطك الذاتي ومن ثم يزيد اعتقادك حول نفسك بأنك تستحق الأفضل وأن الإخفاقات التي تمر بها ستتحول لنجاح لا محالة.

أُريد المزيد

لماذا تغير من أسلوب حياتك وعاداتك اليومية؟ الجواب لكي تمتلك أكثر وتنجح أكثر وتسافر أكثر وتكتشف أكثر فأنت تريد المزيد، وشغفك الأسري والصحي والاجتماعي والمالي والروحي والخيري والترفيهي لا ينقطع، ومهاراتك وقدراتك تساعدك لتحقيق هذه الأهداف لذلك عبر عن نفسك بشكل إيجابي.

فى الختام اجعل كل قيمك ومعتقداتك وعاداتك وخططك واستراتيجياتك متماسكة معًا فذاك هو الطريق للوصول لقانون الجذب، فأنت لا تجذب ما تريد ولكن تجذب ما أنت قادر على فعله وما يمكنك الوصول إليه لتحصد السعادة وراحة البال.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد