وأدخل اليوم الجنس في كل شيء حتى الدين وعالم الأطفال لم يسلم! فعندهم يجب أن يهدموا في النفس كل مقدس وبريء وأن تعلوا روح المادة وحسب على حساب أي شيء!

وفي المقابل أصبحت إهانة الدين والأنبياء أمرًا معتادًا وعلت دعوات التشكيك في الثوابت مع تفشي الظلم وانزواء الناس حول الملهيات علها تسليهم وتسري عنهم ما هم فيه ولن تفعل.

والضغط هنا لضرب المجتمعات في الصميم والموضوع في تزايد وليس في انحصار والموضوع أصبح تجارة رابحة حتى إن تجار المخدرات والسلاح بدأوا في حركة هجرة كبيرة من عالمهم إلى عالم الدعارة!

 

الجنس والسياسة!

دخل الجنس فعليًا في عالم السياسة حتى إنه أسست أحزاب باسم “حزب الجنس” في أكثر من دولة الغرض منه إطلاق الجنس وكسر كل الحواجز والقوانين التي هي في الأصل نتاج من بقايا الدين في نفوس البشر، فكان مثلاً في ألمانيا كما ذكر في كتاب (الشيطان يحكم) أن (الهر يواخيم دريسن) أسس حزبًا سياسيًا أسماه “حزب الجنس” وشعار هذا الحزب هو المطالبة بالحرية الجنسية للجميع، وتدريس العملية الجنسية للأولاد والبنات عمليًا وعلى الطبيعة من سن التاسعة!

وإباحة الزواج المشاعي “وهو أن يتزوج جماعة من الرجال بجماعة من النساء ويتبادلون الزوجات فيما بينهم” وإباحة زواج الرجال الشواذ، والنظر إلى الخيانة الزوجية على أنها الأمر العادي والطبيعي والمألوف، ودستور الحزب كان يهدف إلى جعل حبوب منع الحمل والإجهاض حقوقـًا مشروعة توضع في بطاقة التموين وتوزع مع السكر والزيت والشاي، وأن تكون المخدرات المثيرة للذة شأنها شأن الخبز اليومي، والحل السياسي لأزمة العالم في نظر الحزب هي “الحب بدل الحرب”، فتزحف الشعوب بعضها على بعض ليلتقي رجال شعب بنساء الآخر في مؤتمرات للذة بدلاً من زحف الجيوش للحرب والقتل، ومجلة الهر يواخيم دريسن كانت تبيع مليون نسخة! وهناك ثلاثة آلاف ألماني وألمانية يدفع كل واحد منهم عشرة ماركات اشتراكـًا شهريًا ورسم ولاء وانضمام لهذا الحزب.

وسكرتيرة الهر يواخيم فتاة جميلة تجلس في المكتب عارية وتستقبل الزوار عارية على الدوام .أهـ

وهذه المحاولات لم تقف واستمرت في أكثر من دولة ففي عام 2005 و2009 نزل حزب الجنس بقيادة جون أنيس انتخابات مجلس المحافظات البريطاني بأهداف شبيهة إلى حد كبير بما نادى به حزب الجنس الألماني من قبل بقيادة الهر يوخيم وفي عام 2008 انطلق “حزب الجنس” الأسترالي بقيادة فيونا باتن التي أسست عام 1992 جماعة ضغط أسمتها “مؤسسة إيروس” للدفاع عن مصالح صناعة الجنس وقالت في حوار أجرته معها قناة “إيه.بي.سي” الأسترالية العامة: “بالتأكيد حصلت على بعض الخبرة من عملي في صناعة الجنس، وفي إحدى الدعايات الانتخابية قام “الحزب الديمقراطي الاشتراكي” التشيكي بالتصريح للشباب أنه سيسمح لهم بممارسة الجنس في فترات الراحة أثناء العمل إذا انتخبوه!

بل بحسب ال cnn بالعربية فقد أعلن وزراء في هولندا أن معلمي قيادة السيارات بإمكانهم إعطاء دورس مقابل الجنس وأن ذلك أمر شرعي وقانوني، مؤكدين على ضرورة أن يكون الطرفان فوق سن الـ18 عامًا!

ويشار إلى أن إقرار الوزراء أتى بعد طرق المعارضة في البرلمان الهولندي هذه القضية مطالبين بمنعها، حيث وصف النائب المعارض، جيرت- جان سيغرز هذا الأمر بأنه “دعارة غير قانونية” .

ويذكر أن الدعارة في هولندا تعتبر أمرًا قانونيًا وتم تنظيمها حيث ينطبق على العاملين في هذا المجال اسم “عاملين لحسابهم الخاص،” ويمكنهم وبصورة قانونية نشر إعلانات بالصحف وعبر المواقع الإلكترونية.

 

أرباح الجنس حول العالم:

في جلسة استماع في مجلس الشيوخ، قال هارولد كوه – أحد مسئولي الخارجية الأمريكية إن المجرمين الدوليين يتركون الآن تجارة الأسلحة والمخدرات إلى تجارة الرقيق الأبيض، وقال هاميش مكولوش رئيس وحدة تهريب الأشخاص بالإنتربول في مؤتمر صحفي -2004م أن هناك تحركًا واضحًا للجريمة المنظمة إلى تغيير مجالات معينة للجريمة في اتجاه الإتجار في البشر وتهريبهم”، فهناك حوالي 2 مليون امرأة على مستوى العالم تجبر على العمل في سوق الدعارة.

وتقول روبن مورغان الكاتبة والصحفية على لسان الناشطة في ميدان مناهضة الدعارة، فدنيتا كارتر، وهي ناجية سابقة من هذه العبودية، إنّ كل فتاة على علاقة بالدعارة، تمّ في الحقيقة إجبارها على ذلك “حتى لو بدت أنها اختارتها عن طيب خاطر”.

ومن هذا إحدى الحوادث التي هزت أمريكا كانت باختطاف فتاة عمرها 17 عامًا من قبل “قواد” تاجر بها في سوق الدعارة وأجبرها على ممارسة الجنس مع رجال قبل أن يبلغها بأنه باعها لـ”قواد” آخر في دالاس، مجبرًا إياها على الذهاب، وإلا فإنه سيؤذيها وأهلها التي أثبت أنه يعلم الكثير عنهم، تم العثور على الفتاة بعد أن قام أحد زملائها السابقين بالمدرسة بالبحث عن “راقصة تعري” على الإنترنت لحفل عيد ميلاده الـ21، وكانت المفاجأة بالعثور عليها وإبلاغ ذويها.

 

الأرقام المخيفة:

تقول صحيفة الأوبزرفر حسب تقرير على ال bbc أن نحو 20 % من محتوى الإنترنت إباحي، مضيفة أن متوسط سن التعامل مع المحتوى الإباحي هو 11 سنة!

ولك أن تتخيل أن هناك حوالي 30 مليون شخص كل ثانية، يزور مواقع للجنس حول العالم، وتدر صناعة الجنس على الإنترنت حوالي 3 مليار دولار سنويًّا في الولايات المتحدة وحدها، كما أن 25 % من عمليات البحث تدور حول كلمة “جنس”،. وتعد الصين أكبر الدول نصيبًا في صناعة المواد الإباحية، التي تبلغ أرباحها 30 مليار دولار سنويًّا، والولايات المتحدة الأمريكية تتصدر صناعة الأفلام الإباحية حول العالم، بنسبة 89% تقريبًا، إذ تنتج الولايات المتحدة الأمريكية فيلمًا إباحيًّا واحدًا لكل 39 دقيقة، ويقدر حجم الأعمال في صناعة الأفلام الجنسية في الولايات المتحدة بمبلغ يتراوح بين 13 إلى 16 مليار دولار سنويًّا بحسب تقرير أعدته الbbc عن صناعة الأفلام الإباحية، أرباح هذه الصناعة تتجاوز في متوسط التقديرات 20 مليار دولار سنويًّا ووفق إحصاءات الأمم المتحدة، ينضم إلى سوق البغاء في كل عام أربعة ملايين امرأة ومراهق.

يفوق العدد الكلي للمومسات في العالم خمسين مليون امرأة، ثلاث من أربع منهن تتراوح أعمارهن بين 13 و25 سنة. وتخضع 19 من كل عشرين منهن لنظام “القواد”، كما أن أكثر من ثلاثة أرباع منظومة البغاء مدعوم من عالم الجريمة المنظمة وخاضع له. أرقام اليونيسيف مخيفة فيما يتعلق بالإتجار بالأطفال في سوق البغاء، ففي أمريكا اللاتينية 65% من أطفال الشوارع الذين يناهز عددهم أربعين مليونـًا يمارسون البغاء، وفي تايلند وحدها عدد الأطفال الضحايا 700 ألف طفلة وطفل، في حين أن نصف هذا العدد تقريبًا نجده في الولايات المتحدة الأمريكية.

ووفق بيانات اليونيسيف يوجد حوالي 200.000 سائح جنسي لا يتركون جهة من جهات العالم إلا حلوا بها وارتحلوا إليها، سواء أكانت غنية أم فقيرة.

وتستولي السياحة الجنسية على نصيب متصاعد من دعارة الأطفال القاصرين حسب معطيات اليونيسيف، إذ يوجد حوالي ثلاثة ملايين طفل تحت قبضة الاستغلال الجنسي كل سنة أغلبهم من أطفال الشوارع، وتقول إحصائيات اليونيسيف إنه من بين الأطفال والفتيات الدائرين في رحى الاستغلال الجنسي توجد نسبة 30% ممن تتراوح أعمارهم بين 12 و15 سنة، وأن مجموع الأطفال المستغلين يصل إلى 25.000 طفل، 63% منهم فتيات بل إنه حتى منظمة الأمم المتحدة دخلت على هذا الخط “خط الدعارة والإتجار بالبشر كما في إحدى فضائح الأمم المتحدة والتي سوف نتعرف عليها في المقال القادم إن شاء الله.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد