كل شىء كان يحرض على ظهور شخص مثل الشافعي، عندما ولد الشافعي في نفس العام الذي مات فيه إمام بغداد ومدرسة الرأي الكبرى أبو حنيفة في غزة هاجرت به أمه الكادحة وهي توصيه أنها نذرته للعلم لعل الله يجمع شمل الأمة به، لقد كان في نفس التوقيت إمام مصر الليث بن سعد يخطب ويفصح عن أمنيته آه لو جمع أحدكم علم التفسير وعلم اللغة لعل الله يجمع به شمل هذه الأمة.

 

 

 

 

 

لقد كانت بغية جمع شمل هذه الأمة عامة، كان الجميع ينتظر الإمام الشافعي.

 

 

 

 

لعل الليث بن سعد لم يقابل الشافعي أبدًا ولكن له دوره في حياة الشافعي، الليث هو الإمام الذي شعر بحتمية جمع شمل الأمة من خلال اللغة، لقد أدرك أن أصل سوء التفاهم هي اللغة، لقد كان يبشر دائمًا بالرجل الذي يجمع الله به شمل الأمة.

 

 

 

 

 

 

لماذا لم يجمع الليث نفسه شمل هذه الأمة؟

 

 

 

 

 

 

لقد كانت أفكار الليث قريبة لما أنتجه الشافعي فيما بعد من علم غزير تحمل الأمة جميله حتى يومنا هذا، لقد وضح الشافعي فيما بعد السبب قائلًا إن الليث أفقه من مالك إلا أن أصحابه لم يقوموا به، لقد كان الليث أفقه الأمة ويحمل مشروع جمع الشمل ونواة الفقه الإسلامي المنهجي ولكنه لم يقم به أصحابه، لقد ضاعت كتبه وعلمه من قبل أعدائه وكذلك أصحابه الذين لم يقوموا به.

 

 

 

 

 

 

لا يشبه الشافعي أحدًا كما يشبهه الليث ولعل هذا ما جعل تلامذة الليث يتجمهرون حول الشافعي منذ أن هبط مصر، لقد وجدوا ما بشرهم به أستاذهم وحاولوا ألا يكرروا ما فعلوه مع الليث، فلم يضيعوا الشافعي ولا فقهه، لأنه ليس بالعلم الذي يضيع ولا يفوت.

 

 

 

 

 

 

 

إن الليث قدم خدمات خفية للشافعي لم يدركها الليث ولا الشافعي، من صاحب هذه العلاقة بين الفقيهين بينما هما لم يلتقيا، لقد درس الشافعي فقه الليث أكثر من مرة وأعجبته كثيرًا هذه القواعد المبدئية التي لدى الليث وأعجبه نقده، لقد كان الليث هو الفقيه الوحيد الذي يحسن الشعر.

 

 

 

 

 

 

 

لقد كان الشافعي أيضا منذ صباه يحب الشعر ويدندن به، كانت أمه تمنعه لأنها لا تريده إلا عالمًا ولا يصلح الشعر للعلماء، كذلك كان مالك يرفض الشعر، لقد أوقف أحد كبار الصالحين الشافعي وهو صغير يدندن بالشعر فقال له: أين أنت من الفقه؟

 

 

 

 

 

 

 

لقد كان العلماء يرعون النشأ على حب العلم وتعلم الفقه، لقد كانوا يدركون أن الأمة أحوج ما تكون لكتيبة من العلماء والفقهاء،

 

 

 

 

 

وفي رواية أن الليث جاء للحج فخطب بأمنيته المستمرة بأنه يتمنى أن يجمع رجل التفسير وعلم اللغة فيجمع الله به شمل هذه الأمة ونصح الشباب بأن يتعلموا اللغة على يد قبيلة هذيل، يبدو أن النبأ وصل لأم الشافعي فتسامحت مع صبيها أن يذهب للصحراء ويتعلم على يد قبيلة هذيل الشعر واللغة، بالطبع لقد أسدى الليث خدمة جليلة للشافعي دون أن يدري.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

عندما اكتفى الشافعي من علم مالك أحب أن يستطلع بعض العلوم وفقه أبي حنيفة بالعراق، فقبل مالك واكترى له الراحلة قال له الشافعي: أتكتري لي راحلة يا إمام وأنت فقير مثلي، كأنه يقول لا داعي لهذه التكلفة أنا معتاد على السفر، ولكن الإمام مالك قال بأنه استقبل هدية من أحد الفقهاء، إنه الليث بن سعد!

 

 

 

 

 

 

في المرة التي أراد أن يذهب لبغداد مرة أخرى ولكن لمدة أطول لم يكن لديه من المال ما يكفيه، لقد كان يعاني الفقر كما يعانيه طيلة حياته،  والحياة ببغداد تحتاج للمال، ماذا تفعل يا محمد بن إدريس؟

 

 

 

 

 

 

 

 

إنه آخر مرة كان ببغداد بقرية ما لم يستضفه أحد مع أنه غريب لرثة ثيابه حتى أنه قال:

 

 

 

 

 

 

 

علي ثياب لو يباع جميعها  بفلس لكان الفلس منهن أكثرا

وفيهن نفس لو تقاس ببعضها  نفوس الورى كانت أجل وأكبرا

 

 

 

 

 

 

 

 

 

سعى القرشيين لدى والي نجران بموسم الحج أن يصحب الشاب القرشي حامل العلم ليعمل معه، أجرت الأم المنزل وهاجرت مع ولدها لليمن، نهره العلماء على تركه للعلم وذهابه للوظيفة، ولكن أمه بالتأكيد لم تسمح له أن يترك العلم.

 

 

 

 

 

 

 

لقد تعلم في اليمن مع انشغاله العلوم الكثيرة، بل إنه تتلمذ على يد الإمام الصادق، والإمام الصادق هو أستاذ أبو حنيفة ويسير على مذهبه أغلب الشيعة، وقد توافق مذهب الشافعي مع مذهبه في نواحٍ كثيرة،

 

 

 

 

 

 

لقد كان الإمام الصادق حرًا كريمًا غزير العلم وحسن الخلق، كان يحارب الظلم في كل مكان ويقاوم الزهد السلبي ويحاربه وقد تعلم الشافعي منه الكثير، ولقد أوصت أم الشافعي ابنها أن يتعلم عنده،

 

 

 

 

 

 

لقد كان الإمام الصادق يشبه الشافعي أيضا كأن الشافعي هو رجل جمع شمل الأمة وصفات علمائها، لقد كان الإمام الصادق يجتمع مع الشافعي في الانفتاح على العلوم التي لا تتوفر في الفقهاء،

 

 

 

 

 

 

 

لقد كان الصادق كيميائيًا وفيزيائيًا وحكيمًا وفلكيًا يكفي أن الإمام الصادق هو من تتلمذ على يديه من يطلق عليه الآن أبو الكيمياء جابر بن حيان، قد كان الليث بن سعد أيضًا منفتحًا وله مؤلفات جغرافية عن مصر والنيل،

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ولم يكن يشبههم إلا الشافعي الذي تشكل فقهه من فقههم في جوانب كثيرة ومنها أخذهم بالقياس والرأي فلقد كان الإمام الصادق متشددًا في الأخذ بالقياس أما الليث يحاول أن يجد منطقة وسط بين التشدد في القياس والتشدد في الأخذ بظاهر النص، تلك المنطقة التي اكتشفها الشافعي فيما بعد.

 

 

 

 

 

 

 

 

لقد عين والي نجران الشافعي قاضيًا ووظفه بأكثر من وظيفة ليعينه على الرعايا، لأول مرة يقترب الشافعي من الواقع العملي ويترك الخلوات والكتب والمسائل والتفكير والتأمل والمناظرات والمناقشات، لأول مرة يسعى بين الناس ويحكم بينهم ويتعامل معهم ويخطب فيهم وينصحهم ويحل مشاكلهم،

 

 

 

 

 

 

 

 

 

وكان الشافعي على غير عادة أسلافه في تلك المناصب فهو يرفض التملق وينحو للعدل بكل ما يملك ولا يخشى في الله لومة لائم، لقد أحبه أهل نجران وصارت له شعبيته بينهم، لقد كان الشافعي يرفض ظلم الوالي في أحكام كثيرة ويقول فيها رأيه، بل كان يخطب ليبين للناس أن هذا لا يجوز ولا يصح، كان يريد الوالي التدخل في عمله وأن ينهي هذه الضجة، ولكن الشافعي لم يقبل،

 

 

 

 

 

 

 

 

 

لقد ظن والي نجران أن ذلك الشاب القرشي الذي جلبه من الفقر للوظيفة لن يعض اليد التي تمتد له، ولكن الشافعي كان له مبدأ في الحياة من ناحية الفقر وهو: فقر العلماء اختيار وفقر الجهلاء اضطرار،

 

 

 

 

 

 

 

 

إنه فقير لأنه متفرغ للعلم والتعلم ولكنه يستطيع كسب المال على كل حال والعيش في هذه الدنيا أما الفقراء حقًا أولئك الجهلاء المضطرون، إنه غير مضطر أن يستمر في الوظيفة، إنه أصلا قبل بالوظيفة لتتوفر له الفرصة فيما بعد أن يذهب لبغداد ويتعلم بها أما وقد ذهبت الوظيفة فلا بأس.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

لم يكن يستطيع أن يتخلص الوالي من هذا الشاب بطريقة هادئة، لقد صار زعيمًا شعبيًا أو كاد أن يكون، إنه يرفض أوامر الوالي ويخطب في الناس عن العدالة والرحمة، لقد أرسل الوالي للخليفة هارون الرشيد بأن هناك رجل من قريش يتزعم حركة من العلويين، وقد كان العباسيون يقتلون العلويين بالظن، ولكن لم يأمر الخليفة هارون الرشيد قتلهم بل أمر بجلبهم إليه لسمع حجتهم!

 

 

 

 

 

 

 

كان يستطيع أن يأمر الخليفة بقتل أولئك الخارجين المارقين فلم نكن نسمع بالشافعي اليوم؟

 

 

 

 

 

 

 

لقد حدد الوالي الشافعي في الرسالة وكأنه يوصي عليه، بأن ذلك الشاب القرشي ما يقوله بلسانه يعمل ما لا تستطيع السيوف عمله!

 

 

 

 

 

 

 

يا ترى ما شعور أم الشافعي في هذه الأثناء، هل صحبت ابنها مكبلًا مع نفر من العلويين إلى بغداد، لقد كان يطمع الشافعي أن يذهب لبغداد بعدما يوفر بعض المال ليتعلم هناك، أما اليوم فيذهب إلى بغداد مكبلًا إلى حتفه، يا للأقدار!

 

 

 

 

 

 

يحكي الشافعي ويقول: أدخلنا على هارون الرشيد عشرة عشرة وقد مضى أكثر الليل، فجعل يقيم منا واحد واحد فيتكلم من وراء الستر فيأمر بضرب عنقه حتى انتهى ذلك إلي!

 

 

 

 

 

 

 

 

بين الشافعي وبين الموت خطوة، ما شعوره ما حاله وفيمَ كان يفكر؟ هل تعجب للحالة التي أحالته إليها الدنيا ولسانه، ولكن كيف للشافعي أن يرضى بالظلم والفساد، يا للأقدار!

 

 

 

 

 

 

 

سأله الخليفة عن اسمه فقال محمد بن إدريس الشافعي، أمر هارون بقطع عنقه، فأخذ الشافعي يقول تمهل يا أمير المؤمنين هل تعرف مثلي مع هؤلاء ومعك، كأحدهما خلطه بنفسه فنفسه حرام وماله حرام إلا بالرضا وابنته حرام إلا بتزويجها  فإنه كما يرى له عليه يرى له عليه نفسه.

 

 

 

 

 

 

 

والآخر ينظر له نظرة الدون ويعتبر نفسه الأرقى نسبًا والأعلى وأن ابنته أمته وأنها تحل بغير زواج.

 

 

 

 

 

فلمن تراني أتولى يا أمير المؤمنين.

 

 

 

 

 

 

 

 

كأن هارون الرشيد لم يفهم ما يريد الشافعي قوله أو كأن الشافعي أراد أمرًا يشغل به الخليفة، فأمر هارون بأن يعيد الشافعي ما يقوله حتى يستوعبه، فعرف أنه ذو نسب قرشي يتصل بالرسول ابن عم العباسيين كما يقولون وأنه يتولى أمير المؤمنين لأن العباسيين يرون القرشيين إخوانهم أما العلويين يقولون بأن بنو عبد المطلب عبيدًا لهم.

 

 

 

 

 

 

 

اكتفى هارون الرشيد بسجن الشافعي، لقد واجه الشافعي العلويين بالسجن ورأى أحدهم يتوسل ليكتب لأمه قبل أن يقطعوا عنقه، لقد تذكر الشافعي في هذه الأثناء أمه،

 

 

 

 

 

 

 

 

هل سيخرج ولدها وأملها من هذه المحنة، لقد تم استدعاء الشافعي، لا يعرف هل سيذهب لقطع العنق أم لأمر يعلمه الله، دخل بقاعة الخليفة وجد هارون الرشيد مبتسمًا له وبجانبه القاضي محمد بن الحسن الذي تتلمذ على يده الشافعي حينما جاء يستطلع فقه أبي حنيفة

 

 

 

 

 

 

 

وقد كان محمد بن الحسن من حصيلة أسفار الشافعي ومعارفه، لقد شهد قاضي بغداد للشاب الشافعي وعلمه الذي لا مثيل له، عرف هارون قدر الشاب واعتذر له بأن أعطاه من العطايا وخلع عليه الخلع، خرج الشافعي من جلسة هارون يتودد إليه الوزراء بالعطايا، فإنهم لم يروا الخليفة هارون الرشيد يعجب بشاب مثله، ولكن الشافعي كان يرفض العطايا إلا من الخليفة فقط.

 

 

 

 

 

 

 

ها هي بغداد أيها الشاب القرشي، رغبتها فجئت إليها مقيدًا رغمًا، أردت المال فها هو المال يتاح لك وتتعزز فيه، أردت مصاحبة علماء بغداد والتعلم منهم فها أنت صرت منهم بين ليلة وضحاها، يا للأقدار!

 

 

 

 

 

 

كان للشافعي مناظرات ومداولات وأمور كبيرة في العلم والفقه، لقد ذاع صيته وصيت علمه في الآفاق وأشير إليه بالبنان هذا الفقيه القرشي صاحب كتاب الرسالة، لقد عاد لمكة بعدما حوى كل علم العراقيين ومعه من كتبهم حمل بعير،

 

 

 

 

 

 

لم يرضَ العلم أن يصير الشافعي لغيره، لقد غار العلم أن تضيع نجابة الشافعي في مكائد ومتاهات السياسة، وها هي أمه تراه كما أرادت عالمًا جليلًا يجمع الله به شمل هذه الأمة.

 

 

 

 

 

 

دائمًا كانت تقص عليه أمه تلك الرؤية التي رأتها عندما ولد الشافعي، لقد رأت المشترى يخرج من فرجها ويبلغ الآفاق حتى انقض بمصر ثم وقع بكل بلدة شظية.

 

 

 

 

 

 

لم يكن لمصر بريقها بعد وفاة الليث بن سعد وتمزيق كتبه وضياع فقهه، لقد صارت مصر لتلامذة يتامى لفقيههم الكبير يتتلمذون على يد السيدة نفيسة، ولكن مصر تحتاج للشافعي تحتاجه اليوم وغدًا، تحتاجه في عصر العباسيين وستحتاجه كثيرًا عندما تصبح عاصمة العالم بعد اجتياح المغول ويجتمع بها كل الأجناس والأطياف والأفكار، من يجمع شمل هؤلاء غير الشافعي وفقهه.

 

 

 

 

 

 

 

لم يفكر الشافعي في مصر أو الذهاب إليها قط، لكن هناك شيء خفي سيجعلها جهته وموطنه ومدرسته، عندما ذهب لبغداد لمرة أخرى كانت الأمور مشحونة بالصراع السياسي، كان للشافعي قدره تجاذبته قوى السياسة كل يريده بصفه، لقد اقترح عليه الخليفة أن يتولى القضاء، إنه رفض العرض من قبل أكثر من مرة من هارون الرشيد،

 

 

 

 

 

 

 

إن المحنة القديمة تلوح أمامه، فهرع بالخروج عن بغداد فورًا، في هذه الأثناء جائته رسالة من مصر، لم يعرف أحد كيف اختار صاحبها التوقيت المناسب، هل كان يعلم الغيب، أم أننا بالفعل مازلنا قاصرين عن أسرار الطريق، فلا نعرف هل نحن من نختار دربنا أم دربنا هو من يختارنا،

 

 

 

 

 

 

 

 

لقد جاءت رسالة من مصر من رجل سمع بعلم الشافعي وقامته، لقد ذكره بأحاديثهم القديمة بمسجد المدينة فعادة الشافعي ألا يترك رجلًا يتنسم فيه العلم إلا ويتحدث معه ويأخذ منه ما يستطيع من علمه، فهو من حصيلة هذه المعارف، هذه الرسالة كانت بمثابة دعوة للحضور بمصر،

 

 

 

 

 

 

إن مصر تتشوق للعلم، تتشوق لقامة كبيرة مثل الشافعي، شيء يعوض ما تركه الليث وغادر، وقرر الشافعي الذهاب لمصر وهو لا يعرف ما مصيره القادم فلا يعرف هل هو يذهب للفقر والقبر أم للفوز والغنى، في الحقيقة الشافعي ذهب لهؤلاء جميعًا.

 

 

 

 

 

 

قد وجد الشافعي بمصر تلاميذ الليث الذين حملوا منهجه وفقهه، لقد كانوا ينتظرون الشافعي لقد رأوا فيه الرجل الذي طالما تمناه الليث وبشر به.

 

 

 

 

 

 

إن بحياة الشافعي توفيق من الله .. وسر خفي.

إنه النور، في زمن الصبا ذهب الشافعي لمعلمه وكيع يشكوه سوء حفظه فأرشده إلى ما ترشده به أمه كل يوم أن يبتعد عن المعاصي، إن أول ملحوظة كانت من الإمام مالك للشافعي بأول مقابلة قال يا محمد إن الله ألقى على قلبك نورًا فلا تطفئه بالمعصية!

 

 

 

 

 

 

 

إن هذا النور القلبي والصفاء الروحاني وهذه السرائر النقية، لها من توفيق الله ما لا نستطيع إدراكه، يبدو أنه معنى صوفي روحاني أكثر منه معنى مادي نستطيع تحليله، إنه أمر روحاني بسريرة النفس يعبر عنه الصوفية بالكشف، قد عبر الشافعي عن ذلك النور خلال شعره قائلًا.

 

 

 

 

 

روحي لنـورك يا إلهي قد هفت .. وتشققت عطـشا لهُ أركاني

وامنن بعفوك إن عفوك وحده .. سيعـيد نبض النـور في إنساني

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد