<تزداد العاطفة عند الشيعة لدرجة القول بأنه حتى النبي محمد صلى الله عليه وسلم سوف يسأل الحسين رضي الله عنه الشفاعة يوم القيامة، وهذا يعطي الحسين (رضي الله عنه) وظيفة مخلص البشرية للأبد من خلال معاناته وآلامه وتضحيته بنفسه، وهذه التضحية بالنفس تذكرنا بعقيدة صلب المسيح في المسيحية مع الاختلاف في الهدف>.

المكان: النجف، الزمان: العشرة الأول من محرم كل عام هجري

طقوس معينة تحدث كل عام في هذه المدينة حيث يفد إليها الملايين حتى إن هذه المدينة دخلت في منافسة غير رسمية من حيث عدد القادمين إليها وعدد الحجاج القادمين إلى مكة. الأزياء الجميلة والطقوس الدموية وهدير شيطاني يرن في الآذان “الموت أفضل من العار” هكذا يصيح فارس وهو يجري على ظهر حصانه الأبيض مشهرا سيفه، صيحات وأنات من كل زواية، أكثر من 30000 من الرجال والنساء ينتحبون بصوت عالٍ. جوهر احتفالات الشيعة في عاشوراء هو إحياء ذكرى استشهاد الحسين (رضي الله عنه) حفيد النبي محمد صلى الله عليه وسلم وابن الخليفة الرابع للمسلمين.

الآلاف يتجمعون أمام العتبة الحسينية في النجف

قمة الاحتفالات تكون في اليوم العاشر ذكرى معركة كربلاء التي وقعت عام 680 ميلاديًا حيث كانت هي الفيصل، فيها استشهد حفيد النبي صلى الله عليه وسلم الإمام الحسين رضي الله عنه ومن لحظتها والمسلمون منقسمون إلى شيعة وسنة.

في هذا اليوم يحتفل أكثر من 200 مليون مسلم شيعي في جميع أنحاء العالم ببعض الطقوس الغريبة ولكن أكبر الاحتفالات يكون في مدينة النجف حيث قبر الإمام علي رضي الله عنه التي تعتبر مركزًا روحيًا للشيعة مشابهًا للفاتيكان لدى الكاثوليك إن صح التعبير، يحج إلى هذه المدينة وحدها كل عام أكثر من 13 مليون شخص وفي يوم عاشوراء تمتلئ المدينة بما يقرب من 4 ملايين زائر.

<كما في المسيحية تجد الشيعة في احتفالاتهم يحملون أعلامًا، ويضعون صورًا عليها صورة رجل بلحية على أنه الحسين ويشبه إلى حد ما صورة المسيح عند النصارى ولكن بلباس عربي>.

معنى المعاناة ولماذا؟

 

<تبعا للفكر الشيعي عانى الإمام الحسين من الظلم والقتل حتى يتم الاستيلاء على الخلافة، ومنذ معركة كربلاء يحاول الشيعة بكل قوتهم الحصول على خلافة المسلمين ولهذا يعتبر استشهاد الحسين رضي الله عنه في هذا اليوم النقطة الفاصلة في تاريخ الشيعة حيث بدأت معاناة أئمة الشيعة الذين استشهدوا وعانوا بسبب الظلم، ويقوم المحتفلون في يوم عاشوراء بجلد أجسادهم وتعذيبها لأجل نيل الشفاعة، ولإبداء استعدادهم للشهادة مثل الحسين رضي الله عنه>.

الجلد بالسيوف والسلاسل ونزف للدم بغزارة من مشاهد هذا اليوم المعتادة وكلما زادت نسبة الجروح والألم والمعاناة زادت نسبة الإيمان بفداء الحسين رضي الله عنه.

ينقسم المحتفلون إلى مجموعات مختلفة في طريقة التعذيب حتى يؤدي كل منهم الدين الذي عليه لأنه لم يشارك في التضحية جنبا إلى جنب مع الحسين رضي الله عنه في معركة كربلاء:

مجموعة تحتفل بمعاناة الحسين بارتداء الملابس السوداء وعزف الألحان والأناشيد والعروض المسرحية والمواكب في الشوارع والميادين.

ومجموعة تجلد نفسها بالسيوف والسلاسل على منطقة الصدر والظهر.

ومجموعة ثالثة يضربون على جبهاتهم ورؤوسهم بالسيوف حتى ينزفوا بغزارة وتحدث النشوة.

ومجموعة رابعة يرفعون أكفهم عاليا وينزلون بها جلدا على صدورهم بدون استعمال أي أداة.

ومجموعة خامسة يضعون التراب فوق رؤوسهم وأجسادهم.

 

يقع قبر الحسين في كربلاء على بعد 100 كيلومتر من بغداد حيث يعتبر أهم مزارات الحج للشيعة وهذه المنطقة أيضا مثل مكة والمدينة غير مسموح لغير المسلمين الدخول إليها.

فكرة المعاناة والآلام والمخلص من صلب العقيدة المسيحية

 

تبعا للشيعة فإن الحسين يشفع للمسلمين، وتزداد العاطفة عند الشيعة لدرجة القول بأن حتى النبي محمد صلى الله عليه وسلم سوف يسأل الحسين رضي الله عنه الشفاعة يوم القيامة، وهذا يعطي الحسين رضي الله عنه وظيفة المخلص المباشر للأبد من خلال معاناته وآلامه وتضحيته بنفسه، وهذه التضحية بالنفس تذكرنا بعقيدة صلب المسيح في المسيحية مع الاختلاف في الهدف، ففي حين أن المسيح ضحى بنفسه وصلب لأجل تخليص البشرية من الخطيئة إلا أن الحسين هزم في معركة اندلعت في قيادة الإمبراطورية الإسلامية في ذلك الوقت حيث ضحى بنفسه طواعية ومات شهيدًا. وأيضا وفقا للمسيحية كانت معاناة المسيح في موته واكتملت وانتهت بصلبه في حين أن معاناة وتوبة الشيعة سوف تستمر ليوم القيامة وذلك لمغفرة كل ذنوب الشيعة.

كما في المسيحية تجد الشيعة يحملون أعلامًا ويضعون صورًا عليها صورة رجل بلحية على أنه الحسين يشبه صورة المسيح عند النصارى ولكن بلباس عربي.

 

 


 


 

 


 

 


 


 

 

 


هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد