نزل بالجرائد خبر عن توقيف «معلم يواجه شكايات خمس تلميذات، أكبرهن سنا تبلغ 13 سنة، وجعلهن يتابعن تعليمهن بالمستوى الخامس ابتدائي، تعرضن على التوالي لهتك العرض واستغلالهن جنسيًّا، في فترات متفاوتة، ونحن بتفاصيل ما وقع لهن للجنة التي أوفدت من نيابة التعليم، وافتضحت قضية الاعتداء الجنسي على التلميذات، إثر الشكوك المتوالية لأوليائهن، إذ في البداية كانت روائح السجائر الدافع لاقتفاء مصدرها وسبب فوحانها من فلذات الكبد، إذ توصلت إحدى الأمهات إلى النتيجة القاسية، بعد أن صرحت لها ابنتها بأن معلمها يطلب منها فتح فمها وإخراج لسانها ليشرع في لعقه، كما أكدت لها أنه يتلمس جسمها خصوصا الصدر، ويدخل يده تحت ثيابها… إلى غير ذلك من جزئيات عمليات هتك العرض التي دأب المعلم على إتيانها في حق التلميذات، ووقع الشيء نفسه بالنسبة إلى تلميذات أخريات، قبل أن يفتضح الأمر، وتقرر مجموعة أولى من أولياء التلاميذ إخراجه على العلن، وفضح سلوكات المعلم التي أصبحت تشكل خطرًا على التلاميذ».

لهذا يلزم الحرص والاهتمام بحماية الأطفال، وتلقينهم حماية أنفسهم، فقد يحدث أن يتعرض طفلك للاعتداء دون أن تعلم بذلك، ويستمر تكرار الاعتداء عليه، دون أن يفصح هو بذلك. لهذا يجب الاستفسار ومحاولة معرفة مصدر أية إشارات وعلامات تظهر على الصبي قد تكون لها علاقة بالاعتداء.

مثل:

ـ كدمات.

ـ آثار عض.

ـ جروح.

ـ خدوش.

ـ إيجاد ملابس له ممزقة.

ـ رائحة سجائر أو عطر رجالي ينبعث منه.

ـ خوف بدون مبرر.

ـ حزن بدون مبرر.

ـ تأخر غير معتاد بالعودة من المدرسة.

ـ بكاء بدون سبب.

ـ قيامه بتمثيل حركات جنسية، لوحده أو على أخيه أو طفل آخر.

ـ تعلق مريب بشخص ما راشد.

ـ خوف رهيب من شخص معين دون سبب.

ـ انطواء وانزواء غير معتاد في طبعه.

ـ تصرفه بارتياب عند لمسه.

كذلك:

ـ يجب أن تحاول التعرف جيدا على أصدقائه، خاصة إذا كان بينهم من يكبرونه سنًّا.

ـ أن تفهمه بإخبارك إذا قام أحدهم بتهديده في المدرسة أو في أي مكان.

ـ أن تفهمه بإخبارك إذا حاول أحد من الذين يكبرونه سنًّا بلمس مناطقه الحساسة.

ـ أن تبعده عن أي شخص من الأقرباء يشتبه في أمره، أو سبق أن اتُّهم باعتداء على طفل.

ـ ألا تتركه مع شخص لا تثق فيه جيدًا.

ـ ألا تتركه بالقرب من شخص لا تعرفه جيدًا.

ـ أي شخص يبدي نوعًا من التعلق الغريب به، فهذا مشكوك في أمره.

ـ لا تتركه يجلس في أحضان الآخرين، ممن لا تعرفهم جيدًا.

ـ أي شخص من المعارف يكثر تقبيله، وحمله، ابعده عنه.

ـ علم طفلك احترام جسده، وفرض مساحة خاصة لا يتجاوزها الآخرون.

 

إن أهم عامل مساهم في الاعتداء على الأطفال، هو اعتقاد الطفل أن جسده ليست له قيمة، وأن أي أحد يمكن أن يفعل به ما يشاء. وما ينمي لديه هذا الاعتقاد هو تعوده على الإهانة والاعتداء (العقاب الجسدي) من قبل والديه وإخوته. لا يجب على الابن أن يعاقب شقيقه، فهذا يتعلق فقط بالأم والأب: هذا ما يجب أن نعلمه للأطفال. ومن الحماقة السماح بالأقارب أو الجيران التدخل في معاقبته! فالصغير قد يجد أن من الحق الجميع أن يعاقبوه، حتى بالاعتداء جنسيًّا على جسده!

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

من كتاب استباق الجريمة وتوقع الخطر.
عرض التعليقات
تحميل المزيد