هذا عالم مكتظ بوسائل الإتصال ،  نسكت عن التواصل و نكتفي بأحرف نكتبها و (إيموشن) مرسوم يعبر عن حالتنا، و الغريب فعلا  أن الطرف الآخر يصدق تلك الأحرف التي من الممكن و الوارد أنها تكذب كثيرا ,  ورغم ذلك نحن نريد أن نصدق، فكيف يكون السكوت من ذهب و التواصل الحقيقي من لا شيء ؟

 

 

 

 

كيف نمتلك مهارات من كنوز و ندفن تلك الكنوز تحت التراب ؟

 

 

 

 

كيف نقع في واقع ذلك السراب ,  في عالم جريء مثل هذا يجب أن نعلم كيف نبيع الكنز بمليارات القدرات و المهارات، يجب أن نتعلم كيف نزيد أرصدة مشاعرنا في قلوب الآخرين في واقع حقيقى , ففي عالم سريع الإيقاع مثل هذا مليء بصخب المجاملات و النفاق و النسيان و الأقنعة، دعك من الهواتف الذكية أقصد ( الغبية ) التي تحمل لك العالم في قبضة يدك دون جهد أو عناء!

 

 

 

 

عليك الان وليس بعد فترهة الانتباه لشعورك ، لوجودك في الحياة , هل أنت موجود بالفعل أم أنك خلقت في عالم افتراضي تنعدم إذا استيقظت من نومك ناسيا كلمة مرورك لعالمك , هل أنت موجود بالفعل بيننا أم أنك نسيت نفسك بين أزرار مواقع اللا تواصل من الأصل .

 

 

 

 

فما معنى التواصل ؟

 

التواصل دائما يتكون من مرسل و مستقبل و يتم من مجموعة إلى مجموعة أو من مجموعة لفرد أو العكس أو من الإنسان إلى الطبيعة أو الحيوان أو النبات فكل أدوات الكون يحدث بينها و بيننا نوع من التواصل .

 

 

 

 

– يصل قيمة السكوت للذهب عندما يكون هناك سوء فهم في الاتصال بيننا و بين أفكارنا و اهتماماتها و مجتمعنا و مظهرنا وعندما تتعارض أفكارنا مع اهتماماتنا، و تتعارض اهتماماتنا مع مجتمعنا فهنا نحن نسحب من الرصيد المتبقي في بنك المشاعر فعندما نزيد رصيد المشاعر بيننا و بين الآخر سوف نكون قادرين على تحمل تبعات نقصان الرصيد ولكن كيف نزيد أرصدتنا في بنك المشاعر ؟

 

 

 

 

و هذا يتم عن طريق تحديد نوع كل علاقة و كيفية الإهتمام بها و وضعها في المكان الصحيح فمثلا عندما تكون العائلة في المقدمة ، لا تقدم مكانة الأصدقاء عليها، فلكل علاقة مكانتها وباهتمامك الصحيح لها سوف يزيد رصيدك في بنك المشاعر لديهم، و هكذا قياسا على باقي العلاقات في حياتك , لكي نضع رصيدا إضافيا في بنك المشاعر يجب أن نتعلم كيف نستمع و ننصت للآخر، لا مجرد أن نستخدم وظيفة السمع – معنى ذلك أن هناك فرق بين السمع و الاستماع و الإنصات نعم هناك فرق.

 

 

 

 

فالسمع هو الوظيفة التي تقوم بها الأذن كأن تسمع أي صوت بجوارك بطريقة تلقائية . الإستماع هو التركيز و الخروج من أداة الوظيفة إلى دائرة استخدام الوظيفة في التركيز على صوت معين بصفة خاصه. إما عن الإنصات و هو كأن تطلب ممن حولك الصمت؛ كي تركز بتمعن في كل شيء.

 

 

 

 

 

فعندما تنصت للآخرين يزيد من حجم التواصل و يكسبك احتراما و يجعلك تمتص ثورة من حولك، و يجعلك أكثر لباقة في الرد فيكون حديثك حديثا فعالا، فتعرف ماذا تقول، ولمن، وكيف ومتى تقوله . و نخرج من هذه المرحلة ما بين الإنصات الفعال و الحديث الفعال عندما نصلهم ببعض إلى دائرة التواصل الفعال مع الآخرين.

 

 

لذا قد يكون عليك نزول ميدان الواقع , أن تفهم الشخصيات من حولك , فالتواصل المحجوب خلف الشاشات أثبت أنه يعيق حركة تقدمك و تواصلك في الواقع الحقيقي، و هذا قد يسبب اكتئابا للبعض؛ لعدم القدرة على الوصول للأمان مع الغير على أرض الواقع.

 

 

 

قد حان الوقت كي نستجب استجابة حقيقية للعالم، و تحدث مع الواقع بكل لغة تملكها، قد حان الوقت أن نبادر بعبارات الثناء الحقيقي و الامتنان الموصول بالشكر و الإشادة بالفائدة لمن له الفضل، و الاعتذار عن الخطأ، و بهذه الطريقة نوقظ المشاعر الإيجابية الحقيقية أثناء التواصل مع الآخرين .

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد