1- لماذا مواقع التواصل الاجتماعي ذات حدين؟

2- طرُق جذب المستخدمين لأهواء الشركات المُنتجة وسهولة عملية التسويق.

3- كيف قلبت هذه المواقع حياتنا رأسًا على عقِب؟

أن تكون على دراية بأهمية منصات ومواقع التواصل الاجتماعي هذا ليس بأمرٍ جلل فكُلنا نعلم أهميتها، ولكن أن تكون علي علمٍ بسلبياتها فهذا أمرٌ أشبه بعمليات الاختراق.

1- مواقع التواصل كالسيف مزدوج الحدَّين، فهذا العِقد أكبر شاهد ودليل شامل على سلبية هذه المواقع، على سبيل المثال أنك كُنت في قائمة الأصدقاء عند أحدهم، وترى صوره ويومياته، فهذا ليس بدليل كافٍ على أنها شخصية واقعية تُبادلك المحادثات والصور، ربما هو شخص أراد التسلية أو الابتزاز، أيضًا يسهُل على ذوي العقول المُضطربة أن يحاربوك منها، بإمكان أحدهم معرفة ما تطهوه والدتك بالمنزل في اللحظة التي اخترق فيها حسابك، ولم يسلم مِنا أحد، فمؤخرًا سمعنا عن قضايا ترفعها بعض المنصات لإدانة حكومات بعض الدول بالتجسس عن طريقها، وعلى سبيل المثال القضية الشهيرة لشركة «google» بتعديها على خصوصيات عملائها المستخدمين لأجهزة الشركة؛ لذا فأنت مُحاط بكل سُبل الاختراق، هناك تطبيقات عديدة عند تحميلها تتطلب منك السماح لها بالوصول إلى كاميرا الهاتف، ومعرض الصور، والمايكروفون، هذا يجعل من هاتفك لقمة سائغة في فم المُخترقين من الأفراد أو الشركات.

2- ربما حدث معك كثيرًا أن بحثت في محرك البحث على هذه المواقع، أو شركات الشحن التي تعمل على توصيل المنتجات للمنزل عن مُنتجٍ مُعين، ثم وجدته أمامك في بقية المواقع وكأنه يُطاردك، تجدُه كإعلان مُمول، أو منشورًا شاركه أحد أصدقائك على حسابه، ها أنت تتساءل كيف حدث ذلك، وكأن العصفورة أخبرت هذه المواقع بما تبحث عنه أو عِفريتًا من الجِن، ببساطة كما ذَكرنا أعلاه أن بعض التطبيقات اللي تطلب منك السماح لها بالوصول إلى هاتفك، فتِبعًا سترسل بياناتك لهذه المواقع الخدمية، وهذا سَهَّل كثيرًا من عملية التسويق.

3- العلاقات على مواقع التواصل الاجتماعي لا تستمر عادةً، حتى وإن لم تكُن نشأتها على هذه المواقع.

كثيرًا من العلاقات دُمرت بسبب وعودٍ لم يوفها قائلوها، وعودٍ قيلت على شاشة الهاتف لم ير أحدهم الآخر، ولم تتسن لهُ رؤية تعبيرات وجه القائل؛ وما على قائلها إلا أن يرتب كلمات بعضها بجوار بعض ثم يضغط زر الإرسال، علاقات تنتهي وعلاقات تستنزف المشاعر، دروس تُعطى في الخِسة والاستغلال، علاقات أشبه بمقالب الكاميرا الخفية، حبيبة تغير على حبيبها من إعجاب أنثى أخرى على منشور، شابٌ يواعد العشرات من الفتيات ويخلْو بهِن، أناسٌ يبتزون بعضهن بعضًا، صداقات تنتهي بسبب التنمُر والاستهزاء، أوجه الإنسان الأخرى تظهر على شاشات الأجهزة الإلكترونية، أوجُه القبح والظُلم؛ الأمر الذي حذرت منه دراسة حديثة أجراها باحثون في جامعتي «كارنيجي ميلون» و«كانساس» الأمريكيتين، مشيرةً إلى أن «نشر المعلومات الشخصية على الإنترنت من شأنه أن يلحق الضرر بالعلاقات الرومانسية بصورة تفوق ما يمكن أن يُحدثه من أمور إيجابية بخصوص هذه العلاقة».

اتبعت الدراسة الرئيسية ما يُعرف بالمنهج متعدد الدراسات، لرصد الظاهرة وآثارها وكيفية مواجهة تداعياتها على العلاقة بين شريكي الحياة، من جرَّاء تنامي العلاقة بين العالمين الحقيقي والافتراضي؛ إذ تألفت من خمس دراسات مختلفة. وباستخدام النتائج التي تحاكي الجداول الزمنية والرسائل على موقع «فيسبوك»، قارنت الدراسة آثار التعبير عن المشاعر علانيةً على العلاقات الحميمة، ومدى الشعور بالرضا في سياقات الإنترنت (أونلاين)، مقابل التعبير عن ذلك في غياب الإنترنت (أوف لاين) أي بعيدًا عن الإنترنت، كما عقدت المقارنات على مستوى العلاقات العاطفية والرومانسية في مقابل علاقات الصداقة فقط.

تكشف نتائج الدراسة عن أنه عندما يشارك شخص ما المعلومات الشخصية مع مجموعة كبيرة من الأصدقاء الرقميين على وسائل التواصل الاجتماعي بشكل متكرر، فإن ذلك يؤثر سلبًا في رضا شريكه، وقد يضر بمشاعر العلاقة الحميمة التي تربط بينهما. وأضافوا أن «نشر الشخص لمعلومات شخصية (أو مهمة) لا يعلمها شريك الحياة على مواقع التواصل الاجتماعي، من المحتمل أن يجعل شريكه يشعر بأنه مستبعد، أو بأن خصوصية العلاقة التي تجمعهما قد لحق بها ضرر، أو أن تفرد العلاقة التي تجمعهما لم يعد كالسابق، وأن شريكه أصبح يهمله».

مواقع التواصل الاجتماعي هي علاقات افتراضية تبدأ وتنتهي بضغطة زر.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد