قديمًا كانوا يقولون إن العالم عبارة عن قرية صغيرة، أما الآن فقد أصبح العالم عبارة عن غرفة صغيرة تستطيع من خلالها الوصول إلى ما تريد وفي أي وقت تريده وذلك فقط عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

تسويق الذات والمنتجات والخدمات والتحدث مع الناس وكل شيء يتحرك تحت منظومة واحدة وهي السوشيال ميديا، ومن أكثر وأشهر أنواع السوشيال ميديا (فيسبوك، تويتر، إنستجرام، يوتيوب، سناب شات، لينكد إن).

من أتابع على إنستجرام؟

إنستجرام منصة تواصل اجتماعي ضخمة جدًا وفيها أعداد مهولة من المستخدمين وبشكل يومي أو ربما لحظي يزداد الرقم بشكل خيالي، ومن كل بقعة في هذه الأرض.

وفي الآونة الاخيرة ازداد الإقبال على هذه المنصة بشكل هستيري وأصبحت منصة مرغوبة ربما أكثر من فيسبوك وعلى الرغم من تفاعل الناس الضخم معها إلا أن هناك خفايا لا يعلم بها معظم المستخدمين، خفايا تتعلق بالآلية السليمة للتعامل مع هذه المنصة.

فهل جربت مرة أن تسأل نفسك، من أتابع على منصات التواصل الاجتماعي وخصوصًا إنستجرام؟ أو من يستحق متابعتي فعلًا وتفاعلي الدائم معه؟ أو كيف أصل للشخصيات التي تتحدث عن اهتماماتي، والتي أستفيد منها ومن محتواها الهادف؟

كما أن الكثير من يستفسر: لماذا عدد المعجبين على صورةٍ ما غير منطقي مقارنة مع عدد المتابعين للحساب أو لا تستطيع الوصول لشخصيات حقيقية مفيدة تستحق متابعتك أو ربما صفحة البحث تُظهر عكس اهتمامات صاحب الحساب!

سأوجز كلامي على شكل نقاط

1- تابع كل شخص حقيقي. أي بمعنى أن له اسمَ مستخدمٍ وله اسمًا شخصيًا، وحسابه يدل على أنه شخصية حقيقية وغير وهمية مثل: وجود الصورة الشخصية وملف التعريف الخاص به (البايو) وأن عدد منشوراته يزداد بشكل دوري وغير متوقف.

2- كل شخص يحمل موهبة، فكرة، أسلوبًا، قدرة، طاقة، إبداعًا يستحق تفاعلك معه بشكل دائم ومستمر، أما عن تلك الحسابات التي لا تنشر إلا ما يستهوي العقول، فمن الجيد لو قمت بعمل حظر له منذ البداية.

3- حتى تصل لشخصيات هامة تلامس اهتماماتك فعلًا ومتابعتها تكون فائدة عليك، أولًا حدد ما هي اهتماماتك المطلوبة ثم عليك أن تبحث عنها في شريط البحث كأن تكتب (كتاب، مقال، رواية، تصميم، صورة، إبداع، إعجاز، خيال، علم… إلخ) العميلة سهلة جدًا، ومع هذا البحث ستظهر أمامك صفحات كثيرة تهتم في المجال الذي اخترته، وبإمكانك حينها تقييم الحساب والمتابعة بناءً عليه.

ما هي المعايير التي يحددها إنستجرام في ظهور الحسابات التي تقوم بمتابعتها، وكيف تتم العملية؟

أولًا وأخيرًا خوارزمية إنستجرام تعتمد بشكل كلي على الجغرافيا، بمعنى أنك ستشاهد منشورات صديقك الذي يسكن بجوارك أو في مدينتك أولًا. ثم سترى منشورات صديقك الذي يسكن في المدينة الأخرى ثانيًا، إلا في حالة وهي أنك لا تتابعه أو لا تتفاعل معه وتهتم بحسابات أخرى عوضًا عنه، وفي هذه الحال يَعرض لك ما تطلبه أنت وليس ما يراه مناسبًا لك، وأيضًا إذا قمت بالإعجاب والتفاعل المستمر على حسابات محددة من الأشخاص فستصبح هذه الحسابات هي أول ما يظهر لك في محرك البحث أو على الصفحة العامة أو من يتبعونهم من نفس الاهتمامات، ولا تنس أن الكلمات التي تبحث عنها في شريط البحث تبقى عالقة في ذهن إنستجرام ويعلم من خلالها أنها تهمك حتى وإن قمت بالبحث عنها مرة واحدة فقط، إلا أنه يجذب إليك كل من يهتمون ويبحثون عن هذه الكلمات ويعرضهم لك على صفحة البحث بشكل مستمر.

إذن هذا الأمر كافٍ لأن يجيبك على مجموعة من الأسئلة ومن ضمنها: لماذا عدد الإعجابات على صورةٍ ما غير منطقي مقارنة بعدد المتابعين للحساب، لأنه وبكل بساطة ليس كل من يتابعك يرى ما تنشره أو يهمه كثيرًا ما تنشره، وإلا فلن تجد التفاوت في عدد الإعجابات من صورة لأخرى.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد