مقدمة

إن شعوب القرن الإفريقي مختلفة الأجناس، إذ أن الصوماليين كقومية من هذه الشعوب الإفريقي، فطالما الأمد أن قومية الصومالية تابعة إلى القرن الإفريقي، كما أن الصوماليين ذاتيتهم تختلف في المناطق والأجناس ولكن معظمهم متشابهون، والقصد أن صوماليلانديين هم شعوب إفريقي خاصة في القرن الإفريقي بيد أن التغلبات الوقت قد جعل أنهم أمة توجد في القرن الإفريقي.

فلما بدء قدوم قوافل الاحتلال البريطاني في الشرق الافريقي جاء ذلك في أراضي صوماليلاند، حيث أجريت الحروب والمقاومة لأهل صوماليلاند مع الاستعمار بظروف متعددة، حتى بدأ الاشتباكات العنيفة للبريطانيين، وتوصل الأمر إلى حد توقيع الاتفاقيات والمعاهدات بين الطرفين، فكان هدف ما وراء هذه المعاهدات الوصول للمطالبة السياسية النامية بتسريع إجراءات نقل السلطة للمواطنيين الصوماليلانديين عقب الإستقلال، فسرعان ما يحدث أخذت صوماليلاند إستقلالها عن الإستعمار البريطاني في 26 يونيو/ 1960م، فماذا حدث بعد الاستقلال؟

الوحدة بين الإقليمين “صومالى بريطاني وصومالى إيطالي” 1960م ، هل هو تقدم إلى الأمام أم رجوع إلى والوراء؟
حدث ما حدث بل الأمر مقدور عن الله، فصوماليلاند أخذت استقلالها من الاستعمار البريطاني قبل أربعة أيام حين أخذ جنوب الصومال من استعمار الإيطالي، إثر هذه الحادثة أن صوماليلانديين هم الذين سارعوا إلى توحيد بين البلدين قصدا لإتحاد إخوانهم الصوماليين الجنوبيين، كما تنبع فكرة وحدة الشطرين بين الشمال والجنوب للبلاد تنبثق من أجل وصول إلى توحيد ما بقي من أجزاء الأراضي الصومالية الكبري، ورغم الشروط التعجيزية التي وضعها الإخوة في الجنوب لقبول الوحدة مثل أن تكون لأهل الجنوب رئاسة ولأهل الشمال رئاسة الوزراء أو العكس صحيح؛ فقال صانعوا القرار من المسؤوليين الصوماليلانديين مقولتهم الشهيرة في تاريخ الصومال الحديث بعد قبول موافقة إخوانهم الجنوبيين بالوحدة: “نحن هنا من أجل الوحدة بدون قيد أو شرط”، فسار الأمر خالصا بنية صالحة للصوماليلانديين، ثم قامت الدويلات متتالية بعد انضمامهما، ولكن الجنوبيين فعلوا ما فعلوا وعملوا ما عملوا بكل الأعمال البعيدة عن العدالة والمساواة، ولم يحترموا إخوانهم الذين سارعوا إلى انضمام بين الدولتين، ثم عمل الإنقلاب العسكري الذي يتزعمه رئيس أركان الجيش الصومالي بالدولة كلها، حتى أعلن بنفسه أنه هو رئيس الدولة، وتأسس دولة الدكتاتورية التى ارتكبت جرائم دموية من الصوماليلانديين أو حتي بعض أجزاء الجنوبيين، حتى عملت قصفا على الطائرات الحربية التى سوف هدفها محاربة الأعدء ولكن مع الأسف الشديد كانت المأسة أن تقصف على شعب صوماليلاند!، فكانت نهايتها بانهيار هذه الدولة، فازداد شعور شعب صوماليلاند بأن الإخوة في الجنوب ليسوا جادين فيما يتعلق بقضية (الصومال الكبرى) والحق أن يقال! وبعد ذلك سارع صوماليلانديون بإعادة دولتهم وأعلنوا أنهم منفصليين عن ما يسمي بجمهورية الصومال، جاء ذلك بعد انهيار جمهورية الصومال عام 1991م، ثم أخذ صوماليلانديين إلى بناء كل حاجات الدولة وكيان سياسي يلبي طموحاتهم ورغباتهم في استقرارها السياسي والأمني.

فشلت وباءت فكرة الصومال الكبير! من المسؤول عنها؟

فالأمور والأعمال الدولية والاجتماعية بين جنوب الصومال وشمال الصومال واضحة تماما بلا تمرد ولا تعصب، والحق أن أقول ” إن إخواننا المنتصبين إلى جنوب الصومال هم المسؤولون عن سياسة الدولة …فشلوا هذه الفكرة وعملوا فكرة باهضة على شعوب الصوماليين بكل الأطراف، وارتكبوا كل الجرائم ضد الأخوة”…! وفي نفس الوقت حصلت جيبوتي على استقلالها عن الاستعمار الفرنسي باسم جمهورية جيبوتي، ثم قرر أهلها عدم الانضمام إلى الدولة الصومالية في ذاك الوقت؛ يتصورون وينظرون ومتأثرين في قرارهم بما حصل لجيرانهم صوماليلاند الذين خسرت سيادتهم من أجل هدف يواجه هذا القدر من الصعوبات والمشقة بينهم.

مجتمع صوماليلاند متقدمون نحو دولة حديثة

السؤال الذي يطرح نفسه، ماذا تعرف عن الصوماليلاند؟

تلك هي جمهورية التي تقع في القرن الإفريقي، وهي دولة مستقلة بذاتها، بيد أنها لم تحصل إعترافا رسميا من قبل الأمم المتحدة و معظم الدول العالم… وعلاة على ذلك فإن سر ما وراء استقرار في جمهورية صوماليلاند هي وحدة موافقة شعبها، والتشاور بين قبائل المنطقة عن الصدى للجميع، لا تفرق ولا تباعد بيننا)، أقروا مصيرهم بفك الارتباط والاستقالة عن الصومال، فهم رافضون رفضا باتا تحت عيش في ظل نظام فاسد قاحد!.

ثم إن كل الجماهير من المثقفين والسياسيين وأطراف الشعب مختلفة يعتقدون في توجيهاتهم الفكرية والسياسية حول نظام الحكم في صوماليلاند، تلك هي التي تسبب الدفاع الرسمي والقوي عن الجمهورية، وهكذا تقوي الفكرة السياسية تدريجيا في كل أنحاء البلاد، مطمئنيين آمنين، ثم وصل الأمن ما وصل إلى درجة هائلة، فكانت عاصمة جمهورية صوماليلاند هي الوحيدة آمنا في اقليم الشرق الإفريقي، فهذا من فضل الله ثم بفهم شيوخ قبائل الصوماليلاند الذين لهم حق السند والداعم الحقيقي لاستقرار سياسي واجتماعي، ثم إنهم يفضلون دائما خيارات الأمن والسلام، ويبعدون عن أساليب العنف والحروب؛ فمثلا، الرئيس الراحل في صوماليلاند محمد حاج إبراهيم عجال كان رئيس الوزارء الصومال السابق فتلقت حكومته بالانقلاب العسكرى في عام 1969م، ثم سجن مدة قرابة 20 سنة فعندما خرج من السجن عمل ما عمله رئيس السابق في دولة جنوب إفريقيا (ننسل منديلا)!

أما من ناحية التعليم، فإن شعب صوماليلاند هم الأكثر تعليما وأكثر كادرا في القومية الصومالية، إذ أن الاستعمار لما جاء في أراضي صوماليلاند جعل يؤسس المدارس، لذلك تملك جمهورية صوماليلاند رصيدا هائلا من العامل البشري المتعلم الذي هو قادر على التقدم والتطور، ثم أصبحوا مؤهلين في قيادة بلادهم، وحسن دفة الحكم، ثم إن نسبة الحاملين في الشهادات العالمية والمحلية تبلغ نسبتهم 67%، فكانت الحقيقة _ليست عنصرية_ أن معظم حاملي الشهادات العليا وأساتذة الجامعات والعلماء والخبراء والمستشارين في الجمهورية الصومالية سابقا ينتمون إلى جمهورية صوماليلاند، وهو ما أدى إلى استقرار سياستهم، وعلو شأنهم في المنطقة، فكانت الصومال صومالاً في حين كانت الصوماليلاند نصف من دولتها، ولا يرجع الأصل للجنوبيين بمسألة الوحدة والتفرق ليست غصبا عن اى طرف!

قضية الاعتراف بالصوماليلاند

لكل أمة من أمم العالم لها حق التقرير المصير، وهذا أمر معلوم في العالم كله، فقد مارست صوماليلاند في هذه الخطة، ثم أسست مهام سلطات الدولة المستقلة، بالرغم من غياب الاعتراف الدولي من أمم المتحدة، فلها علم ونشيد وطني وتأشيرة دخول ومؤسسات للحكم والإدارة، ومجلس الشيوخ والبرلمان، بيد أن الحكومات المتعاقبة في جمهورية الصوماليلاند يطلبون دول العالم بالإعتراف، ولكن هذا تأخر بسبب أوضاع العالم، لا بسبب الصوماليلانديين! … ذلك أن دفاع قضية انفصال صوماليلاند واجب لكل مواطن صوماليلاندي في حيالها كما في الدستور، بل إن المعارضين للحكومة والمؤيدين وغيرهم يوحدون هذه القضية…
ومن جانب آخر، لو حصل الانضمام والاتحاد إلى مرة الثانية بين الطرفين “الشمال والجنوب” لازم أن يوحدوا “حقيقة النهج السياسي”.

ملاحظة، نحن لا نتكلم الحكومات، بل نتكلم شعوب الصوماليلاند وحصية وثاقب الذهن بمعنا الدول والنظام….

وأخيرا: أدعوا على الصوماليين والعالم كله والأمم المتحدة أن يحترموا إرادة شعب جمهورية صوماللاند وحق تقرير مصيرهم، وإلا فإن الأوضاع الإقليمية والظروف المحيطة ستدفع صوماليلاند إلى البحث عن من يعترفهم ويتبادل معهم مصالح إستراتيجية هائلة، ذلك التي يمكن ألا تخدم السياسات والمصالح الإقليم والصوماليين الآخرين!

وعلاة على ذلك إلى معرفة كثيرين من العالم بحقيقة وضع في صوماللاند وافتقادهم القدرة على تكوين رؤية صحيحة وتدال السلطة في ديمقراطية سليمة.

ولهذا يتم عن طريق إرادة شعب بأكمله في العيش بحرية وكرامة والاستقرار والأمن بعيدا عن المشاكل والحروب الأهلية والعنصرة بالرغم مما عاناه وقدمه شعب صوماللاند من تضحيات كبيرة جدا من الأرواح والأموال؟!

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد