كثيرًا ما نسمع عن فوائد السفر الجمة، وعما يحمله الترحال من منافع للفرد والمجتمع على حدٍ سواء. على الرغم من ذلك أرى أن كل هذه المقولات والحكم التي تعدد فوائد السفر ما هي إلا وسائل لتمنية النفس بالجائزة لتحمل مشقته. ولكن أليس من الأفضل أن تجعل وقت السفر ممتعا للروح والجسد بدلًا من أن يكون وقتًا شاقا، أن يكون امتدادًا للراحة والمتعة أو سلوى عن العمل الشاق حسب طبيعة كل رحلة أجازةً كانت أو عملًا؟ وبالتالي تحصل على فوائد السفر دون مشقة تذكر.

إليك بعض النصائح التي قد تحقق رحلة سعيدة تتمناها.

• احمل فقط الأمتعة الضرورية … واختر حقيبة مناسبة لها

عند التحاقى بزمرة المسافرين أسبوعيًا للعاصمة سعيًا للرزق كنت أمتلك حقيبة كبيرة جدًا، لطالما أحضرت بها كل ما أحتاج من أغراض ولم أرها ممتلئة أبدًا. كانت معاناة مزدوجة، فقد كان يصعب التحرك بها رغم خفة وزنها، ويصعب أيضًا إيجاد مكان مناسب لها في وسيلة السفر.

• اذهب إلى مكان بداية الرحلة مبكرًا

بالطبع كلما زادت أهمية الرحلة والمقابل المادي الذي سوف تتحمله إذا فاتتك وسيلة سفرك تزداد أهمية هذه النصيحة. ولكن على أية حال الذهاب مبكرًا أمر جيد حتى ولو كانت المخاطرة غير كبيرة، فهو يجنبك عناء الركض للحاق بوسيلة سفرك في آخر لحظة. أيضًا يمنحك فرصة للحصول على مقعد في مكان أفضل، والانتهاء من الإجراءات قبل الازدحام. ينطبق ذلك أيضًا على اختيار مدد الانتظار والتحرك بين وسائل السفر المختلفة في نفس الرحلة، احرص على اختيار قدر معقول من الوقت حيث لا يكون كبيرا جدًا ولا صغيرا جدًا.

• سجل حقائبك في مكان الأمتعة عند السفر بالطائرة

قد يرى الكثيرون ذلك شيئًا مزعجًا نظرًا للازدحام وبطء تحرك طوابير الانتظار الطويلة أمام الأماكن المخصصة لتسجيل الأمتعة. ولكن عند العمل بالنصائح السابقة سوف تصبح إجراءات التسجيل أسهل بشكل كبير. إلى جانب أنه عند تخلصك من الحقائب في البداية سوف تحصل على فرصة للتنقل بحرية بين جنبات المطار دون أعباء في فترات الانتظار قبل وأثناء الرحلة وتسهيل إجراءات التفتيش قبل الصعود إلى الطائرة. إلى جانب توفير مكان في الطائرة، حيث يصطحب الكثيرون أمتعة مبالغا فيها معهم مما قد يجبرك على وضع حقيبتك تحت أقدامك طوال الرحلة، وهو شيء غير مريح.

• أحضر معك كتابك دائمًا

قد يكون كتابًا، مشغلا موسيقيا، حاسبا لوحيا أو أي وسيلة لإشغال الوقت. سوف يكون مفيدًا عند المجيء مبكرًا واختيار أوقات انتظار طويلة نسبيًا أن تجد ما تشغل به هذه الأوقات، خاصةً إذا كنت معتادا للسفر من هذه الأماكن وسبق أن رأيتها كثيرًا. أيضًا إذا كنت تتوقع أن تكون رحلتك قصيرة فلا مانع من إحضار شيء يملأ وقت فراغك فلا أحد يدري متى يتأخر إقلاع الطائرة أو يتعطل القطار.

• اختر ملابسك جيدًا

قد تكون نصيحة جيدة في السفر الداخلي، ولكنها بالتأكيد أكثر أهمية للمسافرين لمسافات طويلة. يجب أن تأخذ في حسبانك حالة الطقس في كلٍ من نقطة المغادرة والوصول، إن كانت درجة الحرارة مرتفعة في إحداهما ومنخفضة في الأخرى لا ترتد طبقات كثيرة يصعب خلعها، بل ارتد طبقة خفيفة وفوقها معطف ثقيل فيمكنك التنقل بسهولة بين الملابس المناسبة لكل طقس. ضع في اعتبارك أيضًا أنك سوف تمر بنقاط تفتيش قبل الصعود لأية طائرة، لذا لا ترتد المعاطف والأحذية المنتفخة، سوف تتعطل كثيرًا بسببها. أما إذا أردت أن تكون رحلة لا تنسى فعليك أن ترتدي الملابس التي تحوي قطعا معدنية كأزرار أو ككماليات “إكسسوارات”، بالتأكيد لن تنسى هذه الرحلة ولكنك أيضًا لن تكررها.

• أحضر كل أوراقك واحذر تغيير التوقيت

هذه من أكثر النصائح المكررة والمنسية بنفس درجة تكرارها. خطأ صغير كأن تنسى جواز السفر أو التذاكر أو ألا تستيقظ في موعدك سوف يجعل الرحلة من أسوأ ما يكون. إن لم تكن من هواة عمل القوائم بما تحتاجه أثناء السفر، فعلى الأقل جهز أشياءك مبكرًا فيكون لديك وقت لتتذكر أي شيء قد تنساه.

أخيرًا عليك أن تعلم أنك إذا كنت ممن يرون السفر كما أراه مشقة لابد منها للتحصل على فوائده الكثيرة، فإنك لن تعتَده أبدًا وستظل تشعر بتلك الرهبة عند كل رحلة مهما كثر سفرك وترحالك، ولكن عليك أن تتغلب على ذلك الشعور بالهدوء والتنظيم ومحاولة الاستمتاع بالوقت أثناءه قدر الإمكان.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد