كيف وصلنا الى شكل كوننا اليوم

كثيرًا ما يتبادر في أذهاننا اسئلة من قبيل كيف بدأ الكون وكيف كان قبل البدء؟

فكرة عدم وجود مادة بالمطلق هي فكرة عصية التصديق على العقل البشري، ولكن ذلك لا ينفي أنها حقيقة مطلقة قبل بدء الخليقة أو على أقل تقدير، فقد كانت المادة على شكل غير الشكل الفيزيائي الذي نألفه اليوم.

يرجع الكثير من العلماء إلى فكرة أن الكون قد بدأ بشرارة سموها الانفجار الكبير أو الانفجار العظيم، نشأ عنه تسارعات أدت في نهايتها إلى الكون كما نراه اليوم بأبعاده الشاسعة اللامتناهية وظهرت النجوم والكواكب بأحجامها المختلفة مكونة المجرات التي تسبح متباعدة باتجاه لا متناه وبسرعة قد تكون هي الوحيدة التي تفوق سرعة الضوء مكونة كونًا غير متناه من المجرات تضم كل مجرة منها أعدادًا غير متناهية أيضًا، من المجموعات الشمسية بكواكبها التي تدور حولها دون توقف إضافة إلى الثقوب السوداء التي تعتبر إلى اليوم أحد الألغاز الكبيرة التي كشف الكثير من كينونتها وبقي الأكثر غائبًا.

لكن لم يرصد إلى يومنا هذا وجود أي حياة على كوكب آخر غير كوكب الأرض، فلا كوكب يحوي من المكونات مجتمعة مع الظروف المناخية والغلاف الجوي كما يحوي كوكبنا هذا، والسؤال هنا هل هذه المكونات وجدت لنتمكن من الحياة على هذا الكوكب ام أننا تاقلمنا عبر العصور مع حيثيات هذا الكوكب وكان من الممكن ان نتاقلم مع أي كوكب آخر لو قدر لنا الحياة على سطحه كما الأرض، وأنوه هنا إلى فكرة إيلون ماسك مؤسس شركة Space-x الذي طرح قريباً فكرة تفجير سطح المريخ  بقنابل نووية مرسلة من الأرض لإذابة الجليد من أقطاب الكوكب، ويكون ناتج تبخر الثلوج الذائبة تحرر أكسيد الكربون الحبيس فيها مؤديًا لنشوء غلاف جوي يحيط بالكوكب ممكنًا لنشوء حياة كحياتنا على سطح المريخ، وقد خالفه في ذلك العديد من العلماء قائلين أن هذا ليس ممكنًا ولو على الأقل في زماننا هذا.

ولنفرض أن نظرية ماسك كانت واقعًا وتم إحداث تلك التفجيرات، وأصبح الكوكب مناسبًا للحياة فكيف ستبدأ هذه الحياة وكيف ستتطور؟

في محاكاة لهذه الحياة سأسرد تطورات نشوء الحياة على كوكب الأرض وصولًا إلى ما نعرفه اليوم، فبعد أن صارت الأرض كوكبًا صالحًا للحياة وأنوه هنا أيضًا إلى أن العمر التقدريري لكوكب الأرض يقدر بأكثر من بليونين سنة ساد خلال معظمها هدوء تام على سطح الكوكب، لتبدأ أولى علامات الحياة بالظهور.

واعتمد البشر في دراستهم لتاريخ الحياة على سطح الأرض إلى دراسة بقايا الكائنات التي عاشت في فترات سابقة من آثار أقدام أو آثار سكن أو بقايا لهياكل عظمية، وهنا يأتي سؤال يطرح نفسه فمن المحتمل أن يكون هناك كائنات عاشت وماتت دون أن تترك أي أثر، وهي الكائنات التي لا تملك هياكل عظمية يترك لنا رسالة عن وجودها أو وزنا يمكنها من ترك آثار أقدام أو أي شيء يخبرنا بوجودها.

وبذلك نبدأ بأول المخلوقات التي تركت لنا آثارًا وهي الأسماك ليأتي بعدها عصر مستقعات الفحم ويظهر بعدها عصر الزواحف، فالطيور الأولى والثدييات الأولى ثم عصر الثدييات ليأتي بعد ذلك عصرنا….. عصر ظهور الإنسان والذي سكن الكهوف والجبال فترة طويلة ثم تعرف على الزراعة، والتي كانت سببًا في نشوء الدول والتبادلات التجارية وبقيت الزراعة هي أحد أهم مقومات الحروب إلى زمن قريب وظهور الصناعات الخفيفة والعلوم والطب وغير ذلك من تطورات علمية وصلت بنا إلى ما نحن عليه اليوم.

فهل من الممكن أن ترى وتدرس أجيال لاحقة كوكب المريخ كما نرى وندرس تاريخ الأرض اليوم؟

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد