حملات إعلامية ضروس للتنديد بالإرهاب، وتضخيم الأحداث بصورة مبالغة رهيبة، والزج بالإسلام في أتون القضية، حتى باتت الحرب على الإرهاب حربًا على الإسلام، وبات في قناعة العالم أن كل مسلم إرهابي، بل لا إرهابي إلا المسلم، هذا مع تغييب قضايا الاستبداد التي أفرزت بعض المواقف الإرهابية أو المتطرفة، وتهميش كيل الغرب بمكيالين تجاه قضايا حقوق الإنسان، فضلاً عن غياب الضمير العالمي تجاه الدم المسلم، ويقظته المفرطة مع الآخرين، وغياب تعريف دقيق للإرهاب أو الإرهابيين، اللهم إلا ما ينطق به الحال أنهم الإسلاميون لا غيرهم.

لقد جف سيل الكلام في براءة الإسلام من الإرهاب، وانقطعت الحجج مع غرب قد أصم آذانه وغيب عقله، وأبان مكنونات نفسه، فصار عرض مواقف الغرب الإرهابية خير ناطق في إثبات من الإرهابي حقيقةً وواقعًا، وسيل المواقف المفجعة والمفزعة لأحسن دليل وشاهد على دموية المناكفين لهذا الدين الحنيف، سكت الكلام ونطقت الأحداث، وفي ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد.

  • توصلت دراسة بريطانية إلى أن النساء المسلمات يواجهن عواقب كثيرة في أماكن عملهن، بما في ذلك التمييز في امتيازات الحمل، والفوارق في الأجور، والتنميط العنصري في ترشحهم للوظائف.

قام بهذه الدراسة كل من الشبكة الأوروبية لمناهضة العنصرية والمجموعة البريطانية «فايث ماتر» بهدف دراسة تأثير التغيرات الاجتماعية على المرأة المسلمة، وحملت الدراسة عنوان «النساء المنسيات: تأثير الخوف الشديد من الإسلام على النساء المسلمات في المملكة المتحدة».

أثبتت الدراسة أن النساء المسلمات المتخرجات يجدن صعوبة أكبر من النساء المسيحيات المتخرجات من المستوى نفسه في العثور على وظيفة مناسبة في بريطانيا، ويتلقين عددًا أقل من الإجابات عند إرسالهم لسيرتهن الذاتية عن طريق الإنترنت، وذكرت الدراسة أن 1 من بين 8 نساء مسلمات وقع استجوابهن وُجهت إليهن أسئلة من المشغل خلال مقابلة العمل عما إذا كنّ يخططن للزواج وإنجاب أطفال، بينما لم يوجه السؤال نفسه سوى لامرأة واحدة من بين كل 30 امرأة غير مسلمة.

من جهة أخرى، أثبتت الدراسة أنّ 1 من 4 مشغلين في بريطانيا ذكروا أنهم سيكونون مترددين في توظيف امرأة مسلمة، بسبب اعتقادهم أنّ تربية الأطفال ستمثل مشكلة حقيقة بالنسبة لهن بناء على فرضيات ثقافية وقوالب نمطية.

تعتقد 43% من النساء المسلمات يشعرن أنهن يتعرضن لمعاملة مختلفة أو يتعرضن للتمييز العنصري خلال مقابلات التوظيف، وترتفع هذه النسبة لدى النساء اللاتي ترتدين الحجاب، حيث كشفت الدراسة أن 50% من النساء اللاتي يرتدين الحجاب يشعرن أنهن خسرن فرصًا ثمينة في حياتهن بسبب التمييز الديني، ضد المرأة المسلمة التي ترتدي الحجاب.

يمثل الحجاب رمزًا دينيًا واضحًا يميز النساء المسلمات، ولذلك نجدهن أكثر عرضة للتمييز من النساء اللاتي ينتمين لمعتقدات أخرى، والتي تبدو دياناتهم أقل وضوحًا من خلال ملابسهن.

كما يمثل العنف اللفظي أبرز المشاكل الشائعة التي تواجه النساء المسلمات في الأماكن العامة، وقد تعرض عدد منهن لمضايقات لفظية عديدة، وأحيانـًا يتعرضن لمحاولات نزع الحجاب عن رؤوسهن من طرف الغرباء في الأماكن العامة، وهو ما أصبح أكثر شيوعًا بعد الأحداث الإرهابية في بروكسيل وباريس.

ولم يقتصر تعرض النساء المسلمات للعنف على أماكن العمل، والأماكن العمومية، بل شمل أيضًا مواقع الإنترنت، وقد رصدت الدراسة حالات عديدة تثبت تعرض النساء المسلمات للعنف اللفظي بسبب لباسهن، وتحديدًا الحجاب.

تكون الهوية الدينية للنساء المسلمات غالبًا أكثر وضوحًا من الرجال، بسبب ملابسهن، وهو ما يجعلهن أكثر عرضة للهجمات، وعادة ما تحدث هذه الهجمات في الأماكن العامة، التي تتعرض فيها النساء لعنف لفظي أو جسدي من خلال «البصق عليهن» أو جذب ملابسهن بهدف كشفهن في الأماكن العامة.

  • قال عضو الكونغرس «كيث أليسون» المسلم الديمقراطي عن ولاية مينوسوتا إن المسلمين الأمريكيين الذين يدعمون حملة «دونالد ترامب» المرشح الجمهوري المفترض للرئاسة الأمريكية كالدجاجة التي تدعم محل كنتاكي لقلي الدجاج لأنها تعتقد أنها لن تُقلى، ولكنه أكد أنه لا يتكلم عن «دونالد ترامب» فقط، والذي دعا إلى منع المسلمين من دخول أمريكا بعد هجمات باريس وسان برنادينو في كاليفورنيا.

كما قال «بن كارسون» المرشح الجمهوري السابق للرئاسة إنه ضد ترشيح مسلم أمريكي للرئاسة الأمريكية، أو عندما عين السناتور «تيد كروز» الجمهوري – الذي كان يسعى لنيل الترشيح للرئاسة الأمريكية – مستشارًا للأمن القومي هو «فرانك غافني» والذي تعتبره منظمات الحريات المدنية ممثلاً لٌلإسلاموفوبيا.

ويقول عضو الكونغرس «أندريه كارسون» المسلم إنه تلقى تهديدات بالقتل بعد أن عينته رئيسة الأقلية الديمقراطية «نانسي بلوسي» عضوًا في لجنة الاستخبارات التابعة لمجلس النواب.

وأشار «أليسون» إلى أنه يواجه يوميًا رسائل كراهية لأنه مسلم في الكونغرس، وأنه بعد انتخابه للكونغرس في 2006 احتج زميل له على اختياره لتأدية القسم على القرآن الكريم، وعلق هذا العضو أنه لهذا السبب يجب تشديد قوانين الهجرة ضد المسلمين القادمين إلى أمريكا.

  • ذكرت صحيفة «التايمز» البريطانية أن شركة «يورو ديزني»، التي تدير متنزه «ديزني لاند» في باريس، قامت بترتيب طلبات التوظيف المقدمة إليها بحسب عرق المتقدم وجنسه.

ويشير التقرير، إلى أن الشركة قامت بتلك الخطوة لاستبعاد المتقدمين بوظائف من الأحياء الفقيرة في العاصمة باريس، التي يقطنها مسلمون من شمال أفريقيا.

وتلفت الصحيفة إلى أن شركة «يورو ديزني» تواجه دعوى قضائية، بعد أن أظهرت وثائق قيام الشركة بتصنيف طلبات التوظيف بناء على عناوين، مثل «أفريقيا خارج المغرب»، و«المغرب الأفريقي»، و«غرب أوروبا»، مشيرة إلى أن القضية تعود إلى عام 2006، عندما وضعت الشركة إعلانا في الصحف الفرنسية تطلب فيه موظفين من حملة الجنسية الفرنسية.

ويفيد التقرير بأن مجموعة «لا ميسون دي بوت»، التي رفعت الدعوى، تتهم «ديزني لاند»، بالتمييز العنصري، ومحاولة حرمان أبناء المهاجرين في الأحياء من العمل في المتنزه المعروف.

  • سلط موقع «مكور راشون» الإخباري الإسرائيلي، الضوء على تنظيم إسرائيل مهرجان للعراة يقدم خلاله عروضًا إباحية بمدينة القدس المحتلة يوم الجمعة المقبل، مؤكدًا أن المهرجان المنعقد نشاطاته خلال هذه الأيام في مدينة القدس يثير استياء المحافظين في البلدية ولدى جزء كبير من السكان سواء اليهود أو المسلمين، وأكد الموقع، أن المهرجان يتضمن عرضًا لفرقة نمساوية يشمل مشاهد عري، مشيرًا إلى أن الفرقة التي تضم 12 راقصًا سيظهرون بأجسادهم العارية،  فيما طالب مسئولون كبار على رأسهم نائب رئيس بلدية القدس «دوف كلمنوفيتش»، بوقف الدعم المالي الذي تقدمه البلدية لهذا المهرجان، وقال «كلمنوفيتش»: هذا جنون، هناك أمر سيئ يحدث في القدس، أيعقل أن يمثل إسرائيل في مهرجان إسرائيل، استعراض إباحي وفي يوم الجمعة».

هذا غيض من فيض تطالعنا به وكالات الأنباء العالمية، بل ما خفي كان أعظم، وكل الأحداث الإرهابية الدولية بحق مسلمين، ولو وقعت بحق مسيحي أو يهودي لقامت الدنيا وما قعدت، والمبررات جاهزة من أمثال: حقوق الإنسان، حماية الأقليات، مواثيق الأمم المتحدة في حرية الاعتقاد وممارسة الشعائر، وغيرها، وغيرها من المبررات التي تتلاشى مع كل من هو إسلامي.

أما المصيبة الكبرى هو تصديق بعض منا بإرهاب الإسلام، وتعاطيه مع هذه القضية بإيمان تام وقناعة راسخة، فصارت الحرب على الدين الحنيف وأهله حربين: حرب خارجية، وحرب داخلية.

محنة وأية محنة أن يهان الإسلام دين السلام، وأن تلفق له تهم هو منها بريء، وهو الذي ينص في كل أدبياته ومبادئه على حرمة الدماء أيما كانت، وحرمة الظلم على كل من كان حتى الحيوان، لكنه مخطط شيطاني لتبرير إرهابهم، تخدمه آلة إعلامية لا تكف صباح مساء عن التضليل والتزييف.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد