حملات إعلامية ضروس للتنديد بالإرهاب، وتضخيم الأحداث بصورة مبالغة رهيبة، والزج بالإسلام في أتون القضية، حتى باتت الحرب على الإرهاب حربًا على الإسلام، وبات في قناعة العالم أن كل مسلم إرهابي، بل «لا إرهابي، إلا المسلم»!

هذا مع تغييب قضايا الاستبداد التي أفرزت بعض المواقف الإرهابية أو المتطرفة، وتهميش كيل الغرب بمكيالين تجاه قضايا حقوق الإنسان، فضلًا عن غياب الضمير العالمي تجاه الدم المسلم، ويقظته المفرطة مع الآخرين، وغياب تعريف دقيق للإرهاب أو الإرهابيين، اللهم إلا ما ينطق به الحال أنهم الإسلاميون لا غيرهم.

لقد جف سيل الكلام في براءة الإسلام من الإرهاب، وانقطعت الحجج، مع غرب قد أصم آذانه، وغيب عقله، وأبان مكنونات نفسه، فصار عرض مواقف الغرب الإرهابية خير ناطق في إثبات من الإرهابي حقيقة وواقعًا، وسيل المواقف المفجعة والمفزعة أحسن دليل وشاهد على دموية المناكفين لهذا الدين الحنيف، سكت الكلام ونطقت الأحداث، وإن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد.

  • أصدرت «طاجيكستان» أحكامًا بالسجن، تصل إلى المؤبد، على 13 من الأعضاء البارزين في حزب إسلامي معارض معتدل محظور.

وحكمت المحكمة بالسجن المؤبد على شخصيتين بارزتين في «حزب النهضة الطاجيكستاني»، فيما حكمت على 11 آخرين بالسجن 28 عامًا، بحسب ما صرح به مسئولون في «دوشانبه»، طلبوا عدم الكشف عن أسمائهم.

ولم تصدر السلطات بيانًا رسميًا حول المحاكمة المغلقة، التي جرت في محكمة عليا. وأكدت زوجة أحد السجناء لوكالة الأنباء الفرنسية الحكم على اثنين بالسجن المؤبد، من بينهم زوجها «محمد علي خيط»، نائب رئيس الحزب، علمًا بأن أعمار المحكومين تتراوح ما بين 41 و70 عامًا.

وقال «ستيف سويردلو»، الباحث في منظمة «هيومن رايتس ووتش»، لآسيا الوسطى، إن السجين محمد علي خيط يعرف بأنه «مناصر قوي لحقوق الإنسان وحرية التعبير وحرية الديانة».

واتهم المحكومون، الذين اعتقلوا في أكتوبر (تشرين الأول) 2015، بتهمة محاولة الاستيلاء على السلطة بالقوة و«الإرهاب»، إثر اشتباكات جرت في سبتمبر (أيلول) 2015. وحظرت طاجيكستان «حزب النهضة»، ووصفته بأنه «منظمة إرهابية متطرفة»، بالرغم من نفي الحزب تورطه في أي أعمال عنف.

  • قالت المستشارة العامة لمحكمة العدل لدى الاتحاد الأوروبي «جوليان كوكوت»، إنه «يمكن لأصحاب العمل في أوروبا، حظر الحجاب أثناء ساعات العمل؛ استنادًا إلى اللوائح العامة للشركات، التي تحظر وضع وإبداء جميع الرموز الدينية في أماكن العمل، إضافةً إلى عدم التحيز ضد دين أو معتقد معين».

وتدور هذه القضية حول «سميرة أتشبيتا»، سيدة مسلمة، فقدت عملها في مكتب استقبال لشركة «جي.4.إس» للأمن، ببلجيكا؛ بسبب إصرارها على ارتداء الحجاب الإسلامي أثناء العمل، بعد أن حظرته الشركة.

وأقامت «أتشبيتا» دعوى قضائية أمام محكمة بلجيكية للحصول على تعويض من شركة الأمن، فطلبت المحكمة المشورة من محكمة العدل الأوربية حول قواعد التمييز داخل الاتحاد الأوروبي، وأدلت قاضية المشورة «جوليان كوكوت» برأيها القانوني في القضية اليوم، قبل أن يتخذ القضاة بمحكمة «لوكسمبورج»  قرارهم لموقف الشركة.

  • وضع السكان البوذيونعند مدخل قرية (Thaungtan) في ميانمار (إحدى دول جنوب شرق آسيا)، لافتة كبيرة، صفراء اللون، تحمل رسالة تقول «غير مسموح للمسلمين بالبقاء. غير مسموح للمسلمين باستئجار المنازل. لا زواج من مسلمين».

ووفقًا لصحيفة «جارديان» البريطانية، فقد أعد هذه اللافتة السكان البوذيون في إحدى قرى منطقة «دلتا إيراوادي» الخصبة في ميانمار، نهاية شهر مارس (آذار)، في إشارة منهم مؤكدة على أنهم يريدون العيش منفصلين.

وبعد وضع اللافتة حذت بضع قرى أخرى في أنحاء ميانمار حذو هذه القرية، ويؤكد سلوك هذه القرى، التي تعكس أفعالها، وكأنها بؤر استيطانية صغيرة من «البوذيين فقط»، أن ميانمار، تلك الدولة وليدة التجربة مع الديمقراطية، ينجرف سكانها نحو التوترات الدينية بشكل مخيف.

  • تعمل منظمات صهيونية متطرفة عديدة في مخطط متكامل لهدم المسجد الأقصى، وبناء هيكل سليمان كما يدّعون. وتحظى هذه المنظمات باعتراف رسمي في إسرائيل، وهي منسجمة مع سياسات الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة.

وأقامت هذه المنظمات ما يعرف بمتحف الهيكل عند باب المغاربة في المسجد الأقصى، وجمعت فيه أدوات مذهبة لما يسمونه الطقوس الدينية، ويقولون إنهم يعدونها لنقلها عندما تحين الساعة، ويبنى الهيكل مكان قبة الصخرة، حسب زعمهم.

  • استنكر «مرصد الإسلاموفوبيا» التابع لدار الإفتاء المصرية، إقدام «إسرائيل» على تنظيم مهرجان بمدينة القدس المحتلة، يشمل عروضًا إباحية، مؤكدًا أن هذا العمل يمثل إهانة غير مقبولة للمدينة المقدسة.

وتُقيم إسرائيل مهرجانًا للعراة، يتضمن عروضًا إباحية في مدينة القدس المحتلة، وسط جدل داخلي، واستفزاز خارجي للعرب والمسلمين في شتى أنحاء العالم.

وذكر موقع «مكور راشون» الإخباري الإسرائيلي، أن فرقة نمساوية تضم 12 راقصًا سيظهرون بأجسادهم العارية خلال المهرجان.

وأشار مرصد الإسلاموفوبيا إلى أن المدينة تحظى بمكانة دينية في قلوب وعقول أصحاب الأديان حول العالم، ومن ثم فما يحدث يمثل استفزازًا لمشاعر المسلمين حول العالم.

 

هذا غيض من فيض تطالعنا به وكالات الأنباء العالمية، بل ما خفي كان أعظم، وكل الأحداث الإرهابية الدولية بحق مسلمين، ولو وقعت بحق مسيحي أو يهودي لقامت الدنيا وما قعدت، والمبررات جاهزة من أمثال: حقوق الإنسان، حماية الأقليات، مواثيق الأمم المتحدة في حرية الاعتقاد، وممارسة الشعائر، وغيرها من المبررات التي تتلاشى مع كل من هو إسلامي.

أما المصيبة الكبرى فهي: تصديق البعض منا بإرهاب الإسلام، وتعاطيه مع هذه القضية بإيمان تام وقناعة راسخة؛ فصارت الحرب على الدين الحنيف وأهله حربين: حرب خارجية، وحرب داخلية.

محنة وأي محنة أن يهان الإسلام دين السلام، وأن تلفق له تهم هو منها برئ، وهو الذي ينص في كل أدبياته ومبادئه على حرمة الدماء أيما كانت، وحرمة الظلم على كل من كان، حتى الحيوان، لكنه مخطط شيطاني لتبرير إرهابهم، تخدمه آلة إعلامية لا تكف صباح مساء عن التضليل والتزييف.

 

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد