كثيرات من النساء يعانين من الفشل في علاقتهن بشريكهن، وتتهمه الواحدة بأنه أصبح لا يحبها، أو لا يوجد أي صلة تفاهم بينهما، تظن أن شريكها أصبح مهملًا لها ولمشاعرها، ولا يهتم بما تقول أو بما تريد. عزيزتي اسمحي لي أن أخبرك بالحقيقة القاسية، شريكك ليس فاشلًا أو مقصرًا بحقك، بل أنتِ من تتوهمين ذلك، تظل المرأة تطارد الشريك بأسئلة لا يفهم منها ماذا تريد شريكته في النهاية، عزيزتي عقل الرجل بسيط للغاية يرى إشارات حمراء وخضراء، نعم ولا. ليس كعقل النساء يرى بين الأحمر والأخضر ألف لون، ويرى بين نعم ولا ألف احتمال. الرجل يريد طلبًا مباشرًا ومحددًا، ولكي تسعدي بحياة عاطفية رائعة مع شريكك عليكِ التوقف فورًا عن سؤاله أكثر خمسة أسئلة يمكنك أن تصفيها بالأسئلة الحمقاء، تطرحيها في خمسة مواقف مختلفة ومنها:

1- هل تلاحظ أي شيء مختلف؟

عادة يأتي هذا السؤال عندما تكونين متأنقة في ليلة رومانسية، أو قبل ذهابك معه إلى نزهة أو عرس، هنا عزيزتي المرأة تتوقعين على الفور من شريكك الإجابة التي تنتظرينها وهي «نعم لون شعرك الجديد رائع»، ولكن تأتيك إجابته مخيبة لآمالك؛ فيجيب عليكِ: «شيء مختلف مثل ماذا؟» فتبدئين معه لعبة الألغاز محاولة أن تجعليه يلاحظ شيئًا مختلفًا في نصفك العلوي، وإذا استمرت عدم ملاحظته تبدئين بتسهيل اللغز وتطلبين منه أن يلاحظ شيئًا في جزء من رأسك حتى كتفيك، ويفشل أيضًا في ملاحظة ذلك، فتبدئين بالتذمر واتهامه بأنه لا يبالي ولا يلاحظ وجودك، ولم يعد يحبك.

كل هذا خطأ يا عزيزتي، سؤالك هذا بمثابة فخ للرجل وشيء بالنسبة إليه معقد جدًّا، إنه مثل أن يفتح لكي غطاء السيارة الأمامي ويسألك هل تلاحظين شيئًا مختلفًا؟ أو يدعوكِ لمشاهدة مباراة لمانشيستر يونايتد فريقه المفضل، ويسألك هل تلاحظين شيئًا مختلفًا في أداء الفريق. أدركتي كم هو الأمر معقد، إنه كذلك بالنسبة إليه، كوني مباشرة واضحة وتذكري القاعدة: الرجل لا يرى سوى الأحمر والأخضر، ولا بدّ أن تضعي أمامه الإجابة، واسأليه بصيغة أخرى: «عزيزي لقد صبغت شعري إلى الأشقر وأشعر أنه يجعلني مثيرة وجميلة فما رأيك؟» لتأتيك الإجابة التي تنتظرينها منه «بالطبع يا عزيزتي معك حق أنتِ جميلة في الأشقر».

2- هل هذا الثوب يجعلني بدينة؟

يأتي هذا السؤال عندما ترتدين ثوبًا جديدًا وتستعدين مع شريكك للخروج، وتسألينه هكذا متوقعة منه أن يرد عليكِ بكلمة «لا، لا تبدين بدينة»، فتشعرين بأنه يجاملك أو يواري عنكِ الحقيقة، فتعاودين سؤاله وتطلبين منه أن يكون صريحًا، كل ذلك خطأ عزيزتي لا يجب أن تسألي شريكك هذا السؤال، بالطبع كونك امرأة تريدين سماع عبارات الإطراء والغزل من شريكك، لكنه حقًّا لا يفهم من سؤالك ماذا تريدين، وفي الوقت ذاته لا تقوين على سماع الحقيقة ولا تستطيعين التعامل معها إذا أخبرك «نعم، إنك بدينة»، ستشعرين بجرح لكرامتك، وتظنين أنه لم يعد يحبك. لا تطلبي منه رأيًا مطلقًا في ذوقك الخاص بملابسك أو شكلك أو مكياجك، لا تسأليه مطلقًا هذا السؤال.

3- بمَ تفكر؟

هذا السؤال ليس بأحمق، فالرجل يحب المرأة التي تشاركه أموره الحياتية، ويشعر معها بأنه ليس وحيدًا، الأحمق هنا ليس السؤال ولكن التوقيت، اختاري التوقيت المناسب، لا تسأليه وهو يشاهد مباراة فريقه المفضل، أو وهو يستعد لتناول الطعام، أو وهو يقود سيارته في رحلة من 8 ساعات، وهو تائه في وسط الطريق. توقفي أرجوك عن سؤاله مثل هذه الأسئلة الوجودية التي لا معنى لها على الإطلاق في الأوقات الخاطئة، مثل «بم تفكر؟» من المؤكد أنه يفكر في المباراة المذاعة الآن، «هل ما زلت تحبني؟». عزيزتي إذا تركتيه يشاهد المباراة دون إزعاج سوف يحبك أكثر، «هل تراني جميلة كما كنت في الماضي؟» هو الآن لا يراك هو ينظر للتفاز. أرجوكِ توقفي فورًا عن هذه الأسئلة التي تصدر لشريكك فكرة أنك امرأة ليس لديها ثقة في مشاعره، ولا في شخصيتها كامرأة جميلة، إذا لم يكن يحبك لماذا يستمر في العيش معك. فكري قليلًا.

4- هل تعتقد أن هذه المرأة أجمل مني؟

تطرحين هذا السؤال وأنتما في نزهة أو في مطعم فاخر تتناولان عشاءً رومانسيًّا، متوقعة منه الإجابة التي ترضيكٍ «لا، أنتِ أجمل عزيزتي»، إذا أجاب عن سؤالك بهذه الإجابة هنا عزيزتي اعلمي جيدًا أن شريكك كاذب، أو أنك اخترتي أن تسأليه عن أمراة في العقد الثامن من عمرها. بالطبع هذه المرأة التي تقصدينها بالسؤال أجمل منك، وإلا ما كانت لفتت نظرك ولاحظتي جمالها وحضورها، عزيزتي أنتِ هكذا تؤكدين لشريكك أنكِ لا ترين نفسك جميلة، ولستِ واثقة من نفسك. حينها سيخرج شريكك من الفخ الذي نصبتيه له بإجابة نموذجية محفوظة عند جميع الرجال وهي «عزيزتي، أي امرأة تقصدين؟» سيضطر إلى الكذب ويوهمك بأنه لم يلاحظ المرأة التي أشرتي إليها، وقمتي بالسؤال عنها ليتفادى وابلًا من القذائف التي تخرج من فمك الصغير إذا أجابك بالحقيقة، وهي فعلًا أن هذه المرأة أجمل منكِ.

5- ماذا حدث؟

تسألينه هذا السؤال مباشرة عندما يدخل إلى المنزل، أو تقابلينه بعد يوم عمل طويل مر به جعله مرهقًا للغاية لا يقوى على الكلام، تقومين بملاحقته وسؤاله المتكرر: «ماذا حدث؟ ماذا أصابك؟ أخبرني ما بك؟ أشعر أن شيئًا ما يحدث». توقفي أرجوك عن طرح هذه الأسئلة في هذا التوقيت، اتركيه يستريح وأعدي له كوبًا من الشاي الساخن، واتركيه، فلن تجدي لأسئلتك إجابة في هذا التوقيت سوى كلمة «لا شيء أنا بخير»، هو ليس بخير وجميعنا يعلم ذلك لكنه لا يقوى على الكلام، وليس مستعدًا لسماع شكواك، وليس معنى ذلك أنه يتجاهلك ويتجاهل مشاعرك، وليس معناه أيضًا أنه توقف عن حبك وعلى علاقة بامرأة أخرى، ولا داعي بأن تهاجميه وتتهميه بمثل هذه الأمور، وتجعلي الموقف دراماتيكيًّا. الأمر بكل بساطة أنه متعب لا غير، ومر بأسوأ يوم في تاريخ عمله فقط.

عزيزتي، جميعنا بصفتنا سيدات نحب الإطراء والشعور بالحب من شركائنا، فقط أخبريه بما تريدين أن يقوله وسيخبرك، اسأليه وفي نفس الوقت ضعي أمامه الإجابة التي تريدين سماعها، لا تتركيه هائمًا في الصحراء، فكما ذكرنا سابقًا الرجل لا يرى سوى لونين، ولا يعرف إلا كلمتين نعم ولا، بينما نحن النساء نعرف جميع درجات الألوان ولدينا مفردات عديدة تقع بين نعم ولا، مثل ربما ومن المحتمل، غير محبذ. بينما الرجال غير ذلك. فقط توقفي عن هذه الأسئلة وستتغير حياتك، وسيشعر شريكك بأنك امرأة متفهمة ونادرة الوجود، وسيزيد من حبه لك وتقديره لعقلك الراجح.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد