حقوق الطفل الشغل الشاغل للعالم أجمع ليس لكونه إنسانًا، بل لأنه يقع في فئة عمرية تحتاج للعناية والرعاية، كما أنه سيكون العمود الفقرى للدولة.
مشكلة أطفال الشوارع اجتماعية في الظاهر، ولكن في جوهرها تمس كل جوانب المجتمع، والمسؤولية تقع على عاتق المجتمع ككل.
فطفل الشارع يقول عنه البعض الطفل الذى يعيش بصورة مستمرة في الشوارع ليس لديه أى روابط أسرية أو دموية، والآخرون يعتبرونه الطفل الذي يعمل في الشوارع، وبالتالي يؤثر على تقدير نسبتهم.

تقسم منظمة اليونسيف أطفال الشوارع لثلاث فئات:

• قاطنون بالشوارع: بمعنى إنهم يعيشون بصفة دائمة في الشوارع بلا أسر يسكنون الحدائق العامة، والمباني المهجورة.
• عاملون بالشواع: بمعنى أنهم يقضون معظم يومهم في الشوارع للعمل بالتسول، أو جمع القمامة ثم يرجعون لأسرهم أو حتى النوم بالشوارع.
• أسر الشوارع: الذين يعيشون مع أسرهم الأصلية في الشوارع، وتقدر أعدادهم بنحو 150مليون طفل.

من أسباب انتشارهم انهيار الأسرة، التعقب من المنزل بسبب العنف أو الإدمان على المخدرات، وفاة أحد الوالدين وعدم اهتمام الآخر بالأطفال، الحروب أو الكوارث الطبيعية، الانهيار الاجتماعي والاقتصادي. الخطر الواقع على أطفال الشوارع يتعرض أطفال الشوارع للعديد من المشاكل كونهم معرضين لخطر الاستغلال والعنف، ولكن يعتبر الخطر الأكبر هو النوم والعيش في الشوارع والاختباء تحت الجسور أو في محطات السكك الحديدية، وعلى الرغم من أنه قد يمتلك هؤلاء الأطفال وظائف صغيرة، ولكن قد ينتهي بهم المطاف على الرصيف وكضحايا للمخدرات والعصابات.

ومن العوامل المجتمعية نمو وانتشار التجمعات العشوائية التي تمثل البؤر الأساسية المستقبلة لأطفال الشوارع، التسرب من التعلم ودفع الأطفال إلى العمل والتسول في الشارع، قلة مدارس التعليم الإلزامي، تفاقم حدة مشكلة الإسكان وعدم توافر المسكن الصحي وعدم تناسب السكن مع حجم الأسرة، اتساع مفهوم الحرية الفردية، ارتفاع نسبة البطالة بين أرباب الأسر التي تدفع بأطفالها إلى الخروج والتسول في الشارع.

فهناك آلاف الأطفال يموتون يوميًا بسبب المشكلات الصحية مثل:

• التسمم الغذائي: ويحدث للأطفال نتيجة أكل أطعمة فاسدة انتهت صلاحيتها للاستخدام الآدمي.

• التيفود: وهو مرض منتشر بين أطفال الشوارع نتيجة تناول خضروات غير مغسولة يجمعها أطفال الشوارع من القمامة، أو بسبب تناول وجبة طعام تجمَّع عليها الذباب.

• الملاريا: نتيجة لأن أطفال الشوارع معرضون لكميات هائلة من الناموس الناقل للملاريا أثناء نومهم في الحدائق العامة ليلًا دون أغطية تحميهم.

• الأنيميا: يصاب أطفال الشوارع بالأنيميا نتيجة عدم تنوع، واحتواء الوجبات التي يأكلونها على جميع المتطلبات الضرورية لبناء الجسم نتيجة فقرهم، وعدم توفر نقود لديهم.

• كحة مستمرة وتعب في الصدر: وذلك نتيجة استنشاق أطفال الشوارع لعوادم السيارات، ولتعرضهم لها طوال اليوم، بالإضافة إلى تدخينهم السجائر، وتعرضهم لنزلات البرد في الشتاء نتيجة بقائهم في الشارع.

والصدمة الكبيرة هي مناطق تواجد أطفال الشوارع يعتقد بأن أطفال الشوارع لا يتواجدوا إلا في بلدان العالم النامي، ولكن هذا الاعتقاد غير صحيح لأنه وفقًا لدراسات عديدة تبين أن ما يقارب 61% من أطفال الشوارع يرتبطون مع بلدان أفريقيا وآسيا فقط، وأنه يتواجد أعداد كبيرة من أطفال الشوارع في جميع أنحاء العالم، وتعتبر المملكة المتحدة أكثر المناطق التي تحتوي على أطفال مشردين، وعلى الرغم من أنه تم تحديد أعداد كبيرة من الأطفال المشردين من قبل اليونيسف، إلا أنه من غير الممكن معرفة عدد الأطفال الذين يعتمدون على الشوارع في نموهم، وبقائهم في جميع أنحاء العالم.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد