أليكو دانجوت رجل أعمال ومستثمر نيجيري يبلغ من العمر ستون عامًا، وهو أغنى رجال إفريقيا، بدأ حياته من تحت الصفر بالرغم من أنة ينتمي لعائلة من أغنياء نيجيريا، ولد في عام 1957 لأحد أغنى العائلات المسلمة في نيجيريا، وورث مهنة التجارة أبًا عن جد فكان يعمل جدة بتجارة بعض السلع الاستهلاكية، وقد كان أحد أغنى أثرياء التجار في نيجيريا.

أصبح دانجوت أغني رجال الأعمال في القارة الإفريقية وأحد أثرى أثرياء العالم، ويعتبر الحاج دانجوت نموذج يحتذى به للرجل العصامي فهذا الشخص العظيم بنى وكون ثروته الطائلة التي تعادل 3% من ناتج نيجيريا المحلي بنفسه وبعرق جبينة، وبدون أي أعتماد على ثروة عائلتة الثرية، فبدأ رحلتة الملهمة في مجال المال والأعمال بعد إنهاء دراستة في الأزهر الشريف بمصر، وبعد اقتراض وتوفير بعض الأموال بدأ الأستثمار في عدة منتجات، مثل السكر والدقيق ومواد البناء كالأسمنت، ليصبح فيما بعد صاحب أكبر مصنع لمواد التشيد والبناء في قارة إفريقيا ومالك ثاني أكبر مصنع لإنتاج السكر على مستوى العالم.

البداية

عندما كان بعمر الواحد وعشرين عامًا أنهى دراستة في جامعة الأزهر العريقة، قرر العودة إلى الديار وتكوين نفسه بنفسة، فاقترض من أحد أعمامة مبلغ ثلاثة آلاف دولار، فاستثمر هذا الشاب العبقري المبلغ في استيراد بعض السلع الأساسية، مثل السكر والدقيق، من تجار دول الجوار وإعادة بيعها للمستهلكين بأسعار وأرباح مجزية، وقد حقق نجاحًا منقطع النظير بسرعة قياسية، وهذا بسبب تعلمة أصول ومبادئ التجارة التي ورثها عن جدة الحاج حسن، واستطاع أن يحول شركتة الناشئة التي أسسها في عام 1977 إلى مجموعة شركات دانجوت، أكبر وأضخم مؤسسة تجارية في نيجيريا وقارة إفريقيا منذ عام 1990.

من جد وجد ومن زرع حصد ومن سار على الدرب وصل

نقطة التحول

وبعد فترة الانقلابات العسكرية التي عانت منها نيجيريا تغيرت فلسفة وعقلية دانجوت التجارية فمنذ أواخر التسعينات وبعدما كان يقتصر نشاط الشركة على الاستيراد والتصدير، وبعد نمو وكثافة السكان واعتماد نيجريا علي الاستيراد لكي توفر احتياجاتها الأساسية من السلع، قرر دانجوت دخول مجال الصناعة عن طريق إنشاء مصانع للسكر والطحين والأسمنت، وبفضل عبقريتة التجارية واعتماده على سياسة إعادة الاستثمار التي أتبعها وطبقها كبرت الشركة وصارت تعمل بالعديد من الدول الإفريقية مثل توجو وغانا وبنين، وفي عام 2015 وسع مملكته من خلال إنشاء شركة سيمنت العملاقة في تصنيع مواد البناء والأسمنت عدة فروع جديدة لمصانعها في دول إفريقية مختلفة، مثل إثيوبيا وتنزانيا والكاميرون وزامبيا والسنغال والكونغو وجنوب إفريقيا، تنتج هذه الشركة أكثر من ثلاثين مليون طن ويخطط لمضاعفة هذا الرقم في السنوات القادمة.

ليست النهاية

وخاض الشيخ دانجوت تجربة جديدة في مجال تصنيع النفط ومواد البتروكيماويات، فقد أنشأ مصفاة في نيجيريا تنتج أربعمائة ألف برميل يوميًا منذ عام 2013 بعدما هبطت ثروتة من 25 مليار دولار إلى 17 مليار دولار، بعد هبوط النيرة النيجيرية وتدهور الاقتصاد وتراجع مبيعات الأسمنت، لكن الشيخ دانجوت ظل ملك إفريقيا المتربع على عرش الأثرياء.

ولأنة تلقى تعليمة بالأزهر الشريف ودرس علوم الإسلام وفهم الدين على يد أساتذتة من علماء المسلمين، يعرف جيدًا بأن للفقراء حقًا في أموالة فقد تبرع في عام 2014 بمبلغ مائة مليون دولار في مبادرة لة للقضاء على مرض إيبولا الذي اجتاح القارة السمراء، ويسعى لزيادة فرص العمل للشباب في بلاده، والقضاء على الفقر في بلد الثروات نيجيريا صاحبة أقوى اقتصاد إفريقي، وتجاوز إنفاقه على الأعمال الخيرية مبلغ 35 مليار، وهو ضمن قائمة أكثر عشرة أشخاص متبرعين للعمل الخيري في العالم.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد