لا شك أن ما ينقص مجمعاتنا هو ضعف الإدارة إن لم يكن غيابها بشكل كامل عن الدور المنوطة به، وإذا قمنا بإسقاط هذا الأمر على حياتنا نحن الأفراد نجد الأمر ذاته وما يدعونا لوقفة تجاه معالجة هذا الأمر.

مفهوم الإدارة

هي قيادة مجموعة من الأفراد بضوابط معينة لتحقيق أهداف محددة ومن ثم فإن إدارة الذات يمكن أن تُعرف بأنها توجيه الذات وتحفيزها لتحقيق أهداف معينة.

حاجات الأفراد

أفرد العالم ماسلو في تصوره لهرم الحاجات ما يحتاجه الأفراد أو المجتمعات في حياته بصفة عامة ويمكن إجماله بأن قاعدة الهرم تشمل حاجات النقص ويقصد بها الاحتياجات الفسيولوجية والحاجة للأمان والبعد عن المخاطر وتعزيز الشعور بالانتماء، أما قمة الهرم فتشمل حاجات النمو كحاجة الفرد للتقدير والاحترام وتحقيق الذات. ويجدر بالذكر أن الفرد لا يمكن أن يصبح منتجًا أو ناجحًا إذا كان يعاني من نقص في حاجاته الأساسية خاصة الموجودة بقاعدة الهرم.

وقد ركزت المدارس الكلاسيكية في الإدارة على الإنتاج وأهملت الأفراد بعكس مدرسة العلاقات التي أولت العلاقات الإنسانية جل اهتمامها ولم تجعل الإنتاجية هي أهم أولوياتها ثم حلت المدرسة السلوكية كحالة وسطية بين الإنتاجية والعلاقات بين الأفراد.

نموذج الإدارة الناجح ()

ويشمل خمس مراحل:

· تخطيط الأهداف.

· تنظيم وترتيب الأولويات.

· تنفيذ ما هو مطلوب.

· تقييم ما تم الوصول إليه.

· تطوير الأداء.

نموذج الموظف الناجح

لكي تستقيم أمور الحياة العملية لابد وأن يسير الاهتمام بالعلاقات داخل محيط العمل والحفاظ على أولويات العمل جنبًا إلى جنب للوصول لحياة عملية ناجحة.

تقييم الأداء

أفضل طريقة لتقييم الأهداف هي مقارنتها بما توصلت إليه من نتائج ومن ثم يمكن التطوير للوصول لما هو أفضل.

إدارة الوقت وإدارة الذات

يتشابكان ويتداخلان سويًا ولكن يمكن طرحهما بشيء من التفصيل على أربع مراحل:

المرحلة الأولى من إدارة الوقت تتحصل بوضع قائمة بالأولويات والمهام اليومية، أما المرحلة الثانية فتوضح الصورة والنظرة المستقبلية للأعمال المطلوب إنجازها، والمرحلة الثالثة يدخل فيها المرحلة الثانية ولكن يتم تحديد الأولويات خلالها، والمرحلة الأخيرة وتعتمد على إدارة الذات وتشمل جميع ما سبقها مع تحقيق التوازن بين النتائج والأهداف المرجوة مع العلم بأن أعلى مستويات إدارة الوقت هو إدارة الذات.

إدارة الأولويات

لأن عامل الوقت ليس له مكانة كبيرة في حياتنا فالعامة منا يقضون أوقاتهم في الأمور غير الهامة وغير العاجلة وهو ما يُعبر عن عدم تحمل المسئولية والاعتماد الكامل على الآخرين، وتأتي المرتبة التالية للفئة التي تقضي أغلب أوقاتها في عمل ما هو غير هام وعاجل ثم تجيء فترات الطوارئ عند وقوع المشكلات أو الأزمات وهي مرحلة الأعمال العاجلة والهامة ولكنها تكون قصيرة وتنتهي بزوال السبب ويصاحبها الشعور بالإجهاد والضغط الشديد مع الاحتراق الذاتي، وتحتاج خطة لإدارة الأزمات وهو ما لم نعتده لأنه حدث عارض في حياتنا اليومية ونغفل جميعنا عن الأعمال غير العاجلة ولكنها هامة فيجب وضعها في الحسبان وإعطاؤها ما تستحق من اهتمام، وتوفير وقت كافٍ لحلها لأنها بمرور الوقت ستتحول لعاجلة وهامة وقد لا يكون لنا قدرة على الوصول للحل المناسب للتغلب على ما نواجهه من مصاعب حيالها.

وفي الختام

لا تنظر لحياتك بأنك مجرد فرد عادي فالمؤسسات والشركات الكبيرة والناجحة يقف خلفها رجال أقوياء صاغوا مجموعة من الأهداف وأداروا حياتهم بشكل جيد مكنهم من الوصول لما هم عليه، ورفعوا من قيمة ومكانة العمل في مجتمعاتهم مما مكنهم من تحقيق ذاتهم بشكل رائع فكن منهم.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد