زادت في الآونة الأخيرة عدد حالات الانتحار في مصر بطريقة كبيرة، ولكنها بالنسبة للمعدلات العالمية ليست كذلك، وإنما نعتبرها كبيرة نسبةً لنا ولديننا ولعاداتنا وتقاليدنا، فقلَّما كنا نسمع عن حالة انتحار قديماً! وللحقيقة الوضع الحالي مُزرٍ للغاية ويدفع دفعا نحو الإحباط والاكتئاب. وبالتأكيد يدعو إلى الانتحار كنهاية محتومة لما تم البدء به من ترك النفس كفريسة سهلة للإحباط والاكتئاب. ولا توجد نفسٌ بشريةٌ لا تمرض، أنت معرض للمرض كما أنا معرض له، كما كان معرضا له من انتحر. النفس البشرية تعشق أن تعيش دور الضحية، وتؤدى دور المظلوم ببراعة، وتميل إلى أن تكتئب بطريقة كبيرة. ولذلك معدلات الانتحار العالمية كبيرة جدا، ولكنها قليلة في مصر والعالم الإسلامي لأن الدين قد وضع حدا لهذه المسألة مسبقاً.

تلك ست طرق، لن تمنعك عن الاكتئاب، ولكنها ستمنحك فرصة للنجاة:

 

1- قوّ علاقتك بالله

“ونفخت فيه من روحي”  كلٌ منا لديه جزء من روح الله، والروح هي الأغلى قيمة. لأنها إذا سُلبت منك ستموت! وعلاج الروح هو التقرب من خالقها والسمو بها حتى تصبح الحياة بمشاكلها وسياستها وحقدها، لا قيمة لها بالنسبة لك.

تستطيع أن تقوي علاقتك بالله من خلال حضور دورات إيمانية أو القراءة في كتب الرقائق. وتذكر دائما هذه الآية (ألا بذكر الله تطمئن القلوب).

 

2 – لا تكن وحيدا.. اختر شريكا لحياتك

“ومن كل شيء خلقنا زوجين لعلكم تذكرون” الإنسان بطبعه يميل إلى الجنس الآخر ويأنس به ويحبه، فالذكر يحتاج إلى عطف الأنثى وحنانها. والأنثى تحتاج إلى قوة الرجل وأمانه. فالفرد وحده ناقصٌ يحتاج إلى من يكمله، من يحفزه، من يجعله يشعر بأن الكون كله متمثلٌ فيه. فإذا لم يكن لديك شريك حياة! فابحث عنه الآن.

3 – اجعل لك هدفًا

الإنسان مجبول على الدعة وحب الراحة. ولكنهما يولدان الفراغ. والفراغ نقمة حذر منه الرسول صلى الله عليه وسلم. فاجعل لك هدفا، تعيش لأجله وتضحي في سبيله، كالوصول إلى قمة السلم الوظيفي في عملك، أو اختراع معين، أو عمل تطوعي تخدم به المجتمع وتغير من خلاله.

سيشغل هذا الهدف تفكيرك، ويستهلك جُلّ وقتك، ولن يكون لديك من الأساس وقت فارغ لتحبط فيه. ولن يكون لديك القدرة على التفكير في الانتحار أصلا، لأن هدفك قد استهلك تفكيرك بالفعل.

 

4- اختر فيلما ملهما، واسمعه كلما ضاقت بك نفسك

الفن الهادف يريح القلوب والعقول. وهناك الكثير من الأفلام الملهمة التي تسرد قصصًا ناجحة لأشخاص مشهورين. تحكي ما مروا به من صعوبات في بداية حياتهم وكيف استطاعوا بالصبر والمثابرة أن يتغلبوا على هذه الصعوبات.

أو استمع لفيلم له معك ذكرى سعيدة. حتى تشغل تفكيرك هذه الفكرة السعيدة . وتتذكر دائما أنه كما توجد ذكريات حزينة ومؤلمة، هناك ذكريات سعيدة، وأوقات جميلة لم تأت بعد.
هنا ستجد بعض الأفلام الملهمة.

5- أخرِجْ مشاعرك ولا تكتمها

لكل منا مشاعر لا يخرجها حتى لأقرب الناس إليه. ولكنها مزعجة جدا، ولا تستطيع أن تتحملها وحدك. الآن بعمل حساب وهمي على facebook أو ال g-mail، أو خصص دفترا لا يعرف مكانه غيرك ودون فيه مشاعرك هذه ولا تحمل نفسك ما لا تستطيع .

 

6- انعزل بنفسك

بالتأكيد هناك أشياء معينة تعلم أنها تدمر من نفسيتك وترهقك، كالسياسة مثلا، أو شخص معين أو مكان معين. اعتزل أيا منها ولا تترك نفسك في مكان لا يحلو لها، أو مع شخص لا يروقها. اعتزل مواقع التواصل الاجتماعي فيس بوك أو تويتر إذا كانت تسبب لك إحباطا.

 

نفسك غالية فلا تتركها فريسة للحزن فيقتلك ويقتلنا معك.
وتذكر دائما (وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللهِ يَهْدَأْ قَلْبُهُ).

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

علامات

مجتمع
عرض التعليقات
تحميل المزيد