في البداية إلى كل من يقرأ كلماتي هذه عليك أن تستشعر أولا، هل أنت مستعد للتغير؟ هل لديك هدف وهل أنت مستعد للتضحية من أجله؟ ما هي قدرتك على تحمل التحديات؟ هل أنت من النوع الذي ينشط في البداية ثم يبدأ في التكاسل ثم الاستسلام ثم التراجع؟

لن أكثر عليك في الأسئلة لكن لابد لك من وضع نقطه البداية ووضع هدف طموح، بالمناسبة ليس من المهم أن يكون الهدف شخصيًا أو هدف يعود بالنفع المالي بل ممكن أن يكون هدفًا مجتمعيًا أو غير ذلك من الأهداف. نعود إلى نقطة البداية واهميتها لأنك إن وضعت نقطة البداية نستطيع من خلالها قياس التغيير والسير نحو المسار الصحيح والهدف المرجو

لماذا جاءت الكلمات بعنوان استجمع قواك؟ في الحقيقة أن كل انسان لديه طاقات هائلة وملكات خاصة تميزه عن غيره لكن الذي يحدد نجاح هذا الشخص عن غيره هو توفيق الله عزوجل أولًا. ثم استطاعة ذلك الشخص استخدام قدراته وملكاته التي حباه الله بها. وبالمناسبة مرة أخرى ربما يستخدم هذا الشخص الناجح قدراته دون قصد أو بمعنى آخر دون خطة أو برنامج لكنه نجح في وضع نفسه على المسار الصحيح.

لكن حينما تبحث عن نفسك وقدراتك وملكات الشخصية والمواهب التي حبها الله لك أن لا تستقل بنفسك وتنظر إليها نظرة إحباط، لا بل انظر إليها نظرة رفع للمعنويات والهمة وهذه أولى خطوات النجاح أن ترفع أنت من معنويات نفسك لا تحتاج أنت إلى من يرفع معنوياتك.

وبعد تحديد هدفك اجلس أمامه برهة ثم استعن بالله وجدد نيتك وانطلق وإياك والتسويف حتى ولو كانت البداية بسيطة جدا من وجهة نظرك لكنها بمثابة حجر الأساس وطالما وضع الحجر فلابد أنه سوف يكون هناك مبنى تأخر البناء أو لم يتأخر .

ثانيا: من أولى التحديات التي ستواجهك هي من داخلك بمعنى أن النفس دائما ما تحب الراحة ولا تحب التقيد فكن أمامها قوى صاحب همه وإرادة فالفرق بين المنحرف والمستقيم أن الأول استسلم لرغبات لنفسه وهواها والثاني توقف حينما وجب عليه التوقف لذلك تمعن في قول الله عزوجل (ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله..)، ثم جاءت التكملة بعد ذلك لتوضح المعنى جليا (ومن أضل ممن اتبع هواه…).

لذلك أولى عقباتك هي داخلك فتخلص منها ثم توجه إلى العقبات الخارجية والظروف الاجتماعية.

ثالثا: العقبات الخارجية والتحديات وتنقسم إلى ظروف عامه بالمجتمع والبيئة التي تعيش فيها وهي تخيم على الجميع لكن الذكي هو من يستطيع أن يتعامل معها ولا يستسلم لها ويحاول بكل الجهد أن يغير منها وليجعل عنوانه (إماطة الأذى عن الطريق صدقة) ثم العقبات والتحديات أمام الأهداف ربما تكون من أقرب الناس إليك فلا تخسره ولكن حاول أن تجعله في صفك وحوله من ضد إلى مع لتستطيع أن تكمل الطريق وتصل إلى هدفك دون أن تخسر أحدًا.

رابعا: احذر أصدقاء السوء فهؤلاء يجعلون العمر يسرق منك دونما فائدة.

خامسا: وازن بين كل أمورك ولا تجعل جانبا يطغى على الاخر فأعط كل ذي حق حقه.

سادسا: نظم وقتك ولا تعيش حياة الهمجية (أي الحياة غير المنظمة).

سابعا: دون ملاحظاتك وأفكارك حاول أن تجربها وسوف تعلم فؤائدها.

ثامنا: صنائع المعروف تقي مصارع السوء فافعل الخير وانشر الخير وسوف تجد أن هذا الخير يشملك والتوفيق حليفك.

تاسعا: إياك والهروب من المسؤولية فعلى قدر المواجهة وإيجاد الحلول يكون النجاح.

عاشرا: تعلم من تجارب الآخرين ووفر على نفسك وقت التجربة ومرارة ووجع نتائجها.

تذكر: وأنت في الطريق إلى هدفك عليك أن تستشعر قيمته وسموه وعظمه ونقصد هنا أصحاب الأهداف النبيلة وما أعظم أن تُرجع أهدافك وطموحاتك وآمالك كلها من أجل ابتغاء رضاء الله عزوجل لتفوز بالفلاح والنجاح في الدنيا والآخرة.

تذكر: السلام الداخلي والاطمئنان لا يأتي مهما حققت من أهداف ووصلت إلى أعلى المراتب ومعاك أعلى الشهادات ومعك كنوز الدنيا لا تستطيع أن تهنأ بالعيش إلا إذا توفرت تلك السكينة داخل النفس واستقرار وراحة الضمير وهذا لا يتحقق إلا بالأهداف النبيلة والعظيمة وأكثر الناس إحساس بالسكينة والرضا هم من يقدمون أعمالًا تخدم دينهم ووطنهم ومجتمعهم فكن أنت منهم اجعل بجوار هدفك الأصغر هدفًا أكبر وليكن إرضاء الله شعارك في كل أحلامك وطموحاتك كانت شخصية أو أهداف عامة.

وفقني الله واياكم إلى ما يحب ويرضى.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد