من سخرية القدر في السنوات الأخيرة أن نفاجأ بظهور ميلشيات إرهابية تخرب وتدمر البلدان باسم الدين، ومن الكوميديا السوداء أن نجد بعض هذه المليشيات تتسمى بأسماء منسوبة إلى الله (زورًا وبهتانًا)؛ فهذا (حزب الله) في لبنان الذي يعمل مقاولا للقتل وقبض أرواح شعبنا الحر الثائر في سوريا وغيرها، وذاك (أنصار الله) في اليمن، وهي ميلشيات حوثية دموية غادرة دمرت اليمن لكي تستولى على السلطة والثروة وتصدر الطائفية المتعصبة المقيتة، وذلك (جيش الرب الأوغندي) الذي يريد الانقضاض على الحكم بالقوة والعنف وتطبيق حكم ديني يحكم باسم الكتاب المقدس، وغير هذه الميلشيات الإرهابية، سنجد جماعات أخرى إرهابية كثيرة تتمسح بالدين، مثل الحشد الشعبي الشيعي الدموي صاحب المجازر المروعة للسُنة في العراق وسوريا، والجماعات الصهيونية الدموية مثل (حركة كاخ اليهودية) والتي تحمل السيف في يد والتوراة في اليد الأخرى، وقد أسسها كاخ الصهيوني للتنكيل والانتقام من العرب.

أما أنصار الله في اليمن (عصابة الحوثيين) فقد عاثت فسادا في اليمن السعيد وحولته إلى يمن بئيس يتوشح بالسواد والأحزان، وهذه بعض من مجازرها الدموية وتخريبها وطائفيتها المقيتة.

1- ضرب الأمن القومي العربي في مقتل

إن ميلشيا الحوثي هي امتداد للأخطبوط الإيراني الخبيث الذي لا يريد بأمننا العربي إلا كل شر، وتريد إيران عن طريق أذرعها المسلحة في العراق (الحشد الشعبي) ولبنان (حزب الله) واليمن (أنصار الله) تصدير مذهبها الشيعي الحقود على دين الإسلام ذاته الذي حطم الإمبراطورية الفارسية المجوسية!

2- قتل علي عبد الله صالح الرئيس اليمني السابق

قامت عصابة عبد الملك الحوثي بالغدر بعلي عبد الله صالح الرئيس اليمني المخلوع في الثورة اليمنية، وقتلته الاثنين 4 ديسمبر 2017 شر قتلة، ومثلت بجثته، وتشفَّت في مقتله على لسان زعيم هذه العصابة المسلحة العميلة لإيران!

والعجيب أن زعيم هذه العصابة تحدث باسم اليمنيين؛ وهو لم يأتِ للتحكم في العاصمة صنعاء بانتخاب، ولا يعترف بالانتخابات، ولا بالعملية السياسية أصلا، إنما قد استولى على صنعاء بالتحالف مع قوات علي عبد الله صالح المنقلب على الثورة اليمنية!

Image title

3- خطف وقتل اليمنيين وزراعة المتفجرات بطريقة عشوائية لقتل الخصوم

في ندوة حوارية أقامتها مجلة الأهرام العربي كشف وزير حقوق الإنسان محمد عسكر أن عدد القتلى بسبب حرب الميليشيا الانقلابية منذ بداية الانقلاب بلغ 11251 بينهم 1080 طفلا و684 امرأة، و بين أن ميلشيا الحوثي قتلت ثمانية إعلاميين وصحافيين، وأضاف أن حالات الاختطاف والاعتقال التعسفي بلغت منذ بداية الانقلاب 18734 مختطف بينهم وزير الدفاع محمود الصبيحي وناصر منصور والسياسي محمد قحطان وغيرهم، أما في العام الجاري فقد بلغت حالات الاختطاف 1930 حالة[1]!

4- تصدير الطائفية المقيتة وتدمير المساجد ومدارس القرآن الكريم

ومنذ استيلاء هذه الميلشيا على صنعاء وأجزاء من اليمن وهي تصدر مذهب إيران الشيعي، وحتى الآذان جعلته آذانا شيعيا، وهي ما برحت تسب الصحابة والسيدة عائشة رضي الله عنهم جميعا، وهي تقوم بانتهاكات شنيعة للمساجد ولدور القرآن الكريم وتعتقل خطباء المساجد وتعذبهم وتحول المساجد إلى ثكنات عسكرية، وهي تنتهج نهج الصفويين في إيران حينما انتهكوا مساجد المسلمين وأسسوا لمذهبهم الشيعي الاثني عشر المنحرف عن دين الإسلام![2]

5- تدمير المتاحف

نددت المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) بقيام الحوثيين بقصف الهيئة العامة للآثار والمتاحف والمخطوطات في مدينة تعز بالمدفعية الثقيلة، واعتبرتها جريمة دنيئة تسببت في خسارة حضارية لجزء مهم من تاريخ اليمن، ودليل على انحراف مرتكبيها واستهتارهم بالموروث الحضاري العريق لهذا البلد العربي المسلم، وفقًا لبيان تلقته وكالة (إينا).

وأدى قصف الحوثيين للهيئة، إلى احتراق المتحف الوطني بكل محتوياته من مخطوطات ونفائس نادرة تعود إلى قرون ماضية.

Image title

تدمير متاحف اليمن

وطالبت الإيسيسكو اليونيسكو والمنظمات الدولية المختصة بإدانة هذه الجريمة والعمل على حماية التراث الحضاري اليمني ومنع استهدافه من قبل ميليشيات الحوثيين وعلي صالح المتمردة ومنْ يناصرها.

6- تدمير الأندية الرياضية

حتى الأندية الرياضية لم تسلم من سياسة التدمير التي تقوم بها هذه المليشيا الدموية!

فيديو يشرح تدمير الحوثيين للأندية الرياضية

7- نهب وسرقة المساعدات الإنسانية و البنوك

استولت عصابة الحوثي مع قوات علي عبد الله صالح على كثير من أموال البنوك، وظهرت طبقة جديدة من الحوثيين والمتعاملين معهم والمنقلبين على الثورة اليمنية وغيرهم، وقد طفح عليهم الثراء فجأة، وتُرك الشعب اليمني بلا بنية تحتية، وترك نهبا للحاجة والعوز والفقر والكوليرا والموت، وحتى المساعدات الإنسانية قد استولت عليها عصابة الحوثي ونهبتها!

8- تجنيد الأطفال

اتهمت منظمة العفو الدولية عصابة الحوثيين بتجنيد الأطفال في النزاع الدائر في اليمن.

9– نشر الموت جوعا

تقول منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) إن حوالي 1.5 مليون طفل يمني مصابون بسوء التغذية، وأشارت أيضا إلى أن حوالي نصف السكان يعانون من الجوع.

واليمن أصبحت رقم 114 ضمن 119 دولة في تحقيق الأمن الغذائي، كما يشير مؤشر الجوع العالمي للعام الحالي 2017[[3]

 وهذا مؤشر خطير وإنذار بالخطر الرهيب، والذي يتكبده أهلنا باليمن بسبب الحوثيين والحروب التي لا تنتهي أبدا!

10- نشر الموت بالأمراض الوبائية مثل الكوليرا وحمى الضنك

 

لقد عادت أجزاء كثيرة وكبيرة من يمننا السعيد إلى العصور الوسطى بعد انقلاب الحوثيين في 21 سبتمبر (أيلول) 2014 أيام حكم الرئيس عبد ربه منصور في صنعاء، وإن هذه الميليشيا لا تريد إلا تقديم يمننا الجريح على طبق من ذهب إلى إيران التي لا تريد إلا كل شر بالدول العربية، وإن هذه الميليشيا الدموية لا تريد إلا كل شر باليمن واليمنيين، ولا تعترف بالعملية السياسية، وهي تريد السلطة والثروة ولو على أشلاء اليمنيين جميعا، ويجب على أنصار الشرعية والجيش الرسمي اليمني وقوات علي عبد الله صالح التقدم على قلب رجل واحد إلى صنعاء لتحريرها من هذه العصابة المجرمة، وتطهير كل اليمن من جيوبها، وتحقيق أهداف ثورة فبراير 2011، وعدم الارتكان إلى التحالف العربي الذي ساعد كثيرا على تدمير اليمن وقتل اليمنين، فلن يتم تحرير اليمن من هذه العصابة على يد التحالف العربي ولا غيره، وإنما بيد وإرادة اليمنيين أنفسهم.

أما تسمية هذه الميلشيا (بأنصار الله) فهم اسم ليس على مسمى، ويجب أن يضاف إلى آلهة أخرى سوى الله، مثل اللات والعزي والشيطان ذاته.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد