Array ( [1] => Array ( [_id] => Array ( [$oid] => 5d5cd4490ffd4a032c590aae ) [ID] => 242519 [post_content] =>

صدر مؤخرًا الكتاب الذي كان ينتظره الملايين داخل أمريكا وخارجها، إنه كتاب «الخوف ترامب في البيت الأبيض» للصحافي الأمريكي الشهير بوب وودوارد، الذي فجر فضيحة ووترجيت، التي أدت إلى استقالة الرئيس الأمريكي السابق ريتشارد نيكسون من منصبه، وقد وصفته صحيفة رولينغ ستون بأنه واحد من أكثر الصحافيين المحترمين في التاريخ الأمريكي.

كيف تصير الأمور داخل أروقة البيت الأبيض؟ وكيف يتخذ ترامب قراراته؟ وكيف يرى مساعدو ترامب قدراته الإدارية والسياسية؟ وكيف منعوا ترامب من اتخاذ قرارات خطيرة جدًّا، ربما كانت ستؤدي إلى نشوب حرب عالمية ثالثة، هذا ما وضحه لنا هذا الكتاب الخطير الذي أعلن موقع أمازون نفاد نسخه بعد طرح الكتاب بيومين فقط، وذلك بعد أن بيعت ملايين النسخ عبر الموقع.

ما سر الانتشار الكبير لكتاب بوب وودوارد؟

نشرت صحيفة نيويورك تايمز قبل أيام مقتطفات خطيرة جدًّا من هذا الكتاب، والتي كانت سببًا رئيسيًّا في إقبال الناس على حجز نسخهم من الكتاب، كما لعبت المصداقية الكبيرة التي يتمتع بها وودوارد في الشارع الأمريكي دورًا كبيرًا في انتشار الكتاب، وأيضًا سعى الكثير من المتابعين لتطورات الأحداث في السياسة الأمريكية لمعرفة حقيقة الأمور داخل البيت الأبيض.

قرار اغتيال بشار الأسد

ومن الأحداث الخطيرة التي ذكرها كتاب وودوارد، قيام ترامب بإبلاغ وزير دفاعه جيمس ماتيس هاتفيًّا أنه يريد اغتيال رئيس النظام السوري بشار الأسد، بعد الهجوم الكيميائي على بلدة خان شيخون بريف إدلب، يوم 4 أبريل (نيسان) 2017، ماتيس بدوره أكد للرئيس أنه سيعمل على تحقيق ذلك، ولكن بعد انتهاء المكالمة أخبر أحد كبار مساعديه: «لن نفعل أيًّا من ذلك، سنقوم بالإجراءات المعتادة». وقام فريق الأمن القومي بوضع خيارات للغارة الجوية التي أمر ترامب بتنفيذها في النهاية.

ضربة عسكرية ضد كوريا الشمالية

وأيضًا كشف الكتاب حالة الارتباك التي انتشرت بين بعض الموظفين والوزراء على مدى السنة الأولى من حكمه، بسبب عدم فهم الرئيس للكيفية التي تعمل بها الحكومة وعدم رغبته في التعلم، ووصف ودورد حالة القلق المستمرة داخل الحكومة بشأن تعامل ترامب مع التهديد النووي الكوري الشمالي، فبعد مرور شهر على رئاسته، طلب ترامب من الجيش الأمريكي وضع خطة لضربة عسكرية وقائية ضد كوريا الشمالية.

وهو ما أثار الرعب بين قادة الجيش بسبب تداعياته المستقبلية، خاصة عندما شن ترامب حرب التصريحات على تويتر ضد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون، ووصفه بـ«رجل الصواريخ الصغير»، وأن لديه زر أكبر من الزر الذي يملكه كيم، ويوضح الكتاب أن مساعدي ترامب أعربوا عن قلقهم من أن الرئيس قد يستفز كيم، وأنا أرى أن لديهم الحق في قلقهم؛ فالرئيس الذي يتصرف بهذه الطريقة الصبيانية في التعامل مع الدول الأخرى لا شك سيؤدي في النهاية إلى وقوع كارثة.

سرقة أوراق من مكتب الرئيس في البيت الأبيض

كشف وودوارد في كتابه عن وجود تحالف بين عدد من المقربين لترامب، يضم ماتيس وجاري كوهن، المستشار الاقتصادي الأسبق للرئيس، لإعاقة ما يعدونه قرارات خطيرة لترامب، لدرجة محاولة كوهن إخماد النزعة القومية الصارمة لترامب فيما يتعلق بالتجارة الخارجية، ووفقًا لما ذكر في الكتاب، فإن كوهن «سرق رسالة من مكتب ترامب» كان ينوي الرئيس التوقيع عليها لسحب الولايات المتحدة رسميًّا من اتفاقية التجارة مع كوريا الجنوبية، وفي وقت لاحق أخبر كوهن أحد زملائه في الإدارة أنه أخفى الرسالة لحماية الأمن القومي الأمريكي، وأن ترامب لم يلاحظ اختفاء الرسالة من مكتبه، وهذا إن دل فإنما يدل على العشوائية التي يتصف بها سلوك ترامب، وذكر الكاتب أيضًا أن كوهن لعب دورًا مماثلًا لمنع ترامب من سحب الولايات المتحدة من اتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية «نافتا»، وهو أمر طالما هدد به الرئيس ترامب.

ترامب أهان مساعديه وسخر من جون ماكين

ذكر وودوارد أن ترامب كان يستهزئ بمستشار الأمن القومي السابق، إتش آر ماكماستر، وقال ذات مرة إن ماكماستر يرتدي بدلات رخيصة وشبهه ببائع بيرة، أيضًا وزير التجارة ويلبر روس نال نصيبه من إهانات ترامب، والذي قال له «أنا لا أثق بك، لا أريدك أن تجري المزيد من المفاوضات، وأشار وودوارد إلى الإهانات المتكررة من ترامب ضد وزير العدل جيف سيشنز الذي وصفه الرئيس بـ«الخائن»، بعد أن قرر عدم الإشراف على التحقيق في التدخل الروسي في انتخابات الرئاسة الأمريكية الأخيرة، وقال عنه إن سيشنز هذا متخلف عقليًّا، إنه هذا الغبي الجنوبي، فشل حتى في شغل منصب النائب العام في ولاية «ألاباما».

ولم يسلم السيناتور الجمهوري السابق جون ماكين من إهانات ترامب؛ ففي مأدبة عشاء مع قادة عسكريين، انتقد ترامب السيناتور الجمهوري الراحل، إذ وصف ترامب، الطيار السابق في البحرية بـ«الجبان»، مشيرًا على نحو خاطئ إلى أنه أُطلق سراحه في وقت مبكر من معسكر أسرى الحرب في فيتنام، بسبب رتبة والده العسكرية، متخليًا عن زملائه، وذكر الكاتب أن وزير الدفاع جيم ماتيس صحح معلومات ترامب المغلوطة قائلًا: «لا يا سيدي الرئيس، أعتقد أن الأمر اختلط عليك»، وأوضح له أن ماكين رفض الإفراج المبكر، وتعرض للتعذيب الوحشي خلال فترة أسره التي استمرت خمس سنوات.

فكيف يحدث هذا في البيت الأبيض؟ كيف يحكم رجل بهذا التهور أكبر دولة في العالم؟ إن هذا الكتاب يوضح لنا سر التخبط الكبير الذي ظهرت به السياسية الأمريكية منذ بداية عهد ترامب، ولولا وجود بعض العقلاء في الإدارة الأمريكية استطاعوا كبح جماح ترامب، لربما حدثت كوارث عالمية لا يعلم مداها إلا الله، فأمريكا دولة مؤسسات لا يمكن أن يتحكم في قراراتها شخص واحد، فالديمقراطية التي وضعت ترامب على كرسي الرئاسة صنعت أيضًا مؤسسات قوية تستطيع دراسة قراراته، ومحاسبته، ومنعه من ارتكاب حماقات قد تنهي حياة أبرياء لا ذنب لهم في آخر العالم، والأهم من هذا كله هي الحرية التي هي إحدى ثمار الديمقراطية والتي يحميها الدستور الأمريكي؛ فحرية التعبير عن الرأي سمحت للصحافة والإعلام بالحديث عن كل هذه الأمور، ولولاها لما ظهر كتاب بوب وودوارد للنور.

[post_title] => أخطر ما جاء في كتاب وودوارد «الخوف: ترامب في البيت الأبيض» [post_type] => opinion [post_date_timestamp] => 1537354805 [author_name] => عبدالرحمن العلمي [tax_category] => Array ( [0] => 47 ) [tax_post_tag] => Array ( [0] => 80 [1] => 404 [2] => 55505 [3] => 55504 [4] => 14212 [5] => 11985 [6] => 55506 [7] => 712 ) [_thumbnail_id] => 240856 [_yoast_wpseo_primary_category] => 47 ) [2] => Array ( [_id] => Array ( [$oid] => 5d5cd4490ffd4a032c590ab0 ) [ID] => 242371 [post_content] =>
«يا سيد ترامب، أنت لا تعلم كم أرهقني إعداد حساء حمامة السلام هذا»، هكذا خاطب بنيامين نتنياهو الرئيس ترامب على سماعة الهاتف المحمول الذي يتصل عبر الأقمار الاصطناعية، واختتم حديثه: «عليك أن تحضر سريعًا سيد ترامب، الليلة، الليلة».

وما إن أغلق رئيس الولايات المتحدة هاتفه المحمول، وعلى الفور أصدر أوامره لإعداد طائرة الرئاسة للاستعداد للإقلاع إلى تل ابيب، حيث رفض تناول وجبة الغذاء، إخلاءً لمكان في أمعائه للوجبة الشهية التي أعدها له رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

هذا السيناريو هو ما يعد لعملية السلام على أرض الواقع. فهل يقضي نتنياهو وترامب على حمامة السلام، وينتهي أمرها للأبد؟ ولماذا لم يعد يخشى نتنياهو مصر أو أي من الدول العربية أو حتى الدول الإسلامية؟ والإجابة في منتهى البساطة أن مصر خرجت من معادلة السلام بعد أن توفي الرئيس محمد أنور السادات.

أتدرون لماذا؟ لأن الرئيس السادات كان سياسيا محنكا، يمسك بأطراف العملية السياسية داخليًا وخارجيًا بأصابع يديه. ولكن للأسف من أتى بعده لا يدرك شيئا وأقصد هنا الرئيس المخلوع مبارك. فهو الرئيس الذي بدأ عهده الأسود بالانبطاح من على المنصة في أكتوبر 1981، ولم يقف كالأسد مواجها مغتاليه بشجاعة كما فعل السادات ولم يفر هربًا من طلقات الرصاص، مثلما فعل نائبه المخلوع مبارك بالانبطاح. ودخلت مصر في عهده عصر الانبطاح في جميع المجالات.

وأدرك اليهود ذلك المشهد جيدا فلعبوا على هذا الوتر، لأنهم أدركوا أن بعد حادث المنصة فعل فعلته الشنعاء لدى المخلوع مبارك. وبعيدًا عن الأقاويل التي تشير إلى أن السادات كان سيعزل المخلوع مبارك من منصب نائب الرئيس بعد استلام سيناء من إسرائيل. إلا أننا أمام أمر واقع ألا وهو أن عصر الانبطاح قد بدأ مع بداية حكم المخلوع مبارك لمصر.

والدليل على ذلك الانبطاح مقابل المعونات الأمريكية والدعم له للبقاء على كرسي الحكم مقابل عدم التدخل في الشأن الفلسطينى وترك الفلسطينيين فريسة وحدهم أمام إسرائيل، وكانت مؤتمرات السلام المزيفة مثل غزة–أريحا ومؤتمرات مدريد وأوسلو 1 وأسلو 2... إلخ.

والنتيجة صفر في نهاية المطاف لم يأخذ الفلسطينيون حقوقهم أو أرضهم وهم الآن يصارعون من أجل الفتات فلا يحصلون عليه. وإذا كان هناك من الجانب المصري وهي الرواية التي يساندها الكثيرون والتي تقول: إن الفلسطينيين هم سبب ما هم فيه حيث رفضوا المشاركة في مؤتمرات السلام أواخر السبعينات مثل انسحابهم من مؤتمر مينا هاوس ورفضهم التفاوض وباللهجة المصرية «نعملهم إيه هم السبب».

والرد على هذا الكلام المغلوط يكون بفرضيتين:

الأولى: إذا كان موقف الفلسطينيين صحيحًا فهم قد أصابوا.

والثاني: إذا كانوا على خطأ فهل إذا أخطأ أخوك تتركه ولا تقف بجانبه وتدعمه وتسانده ليصحح مساره؟

ومن الواضح أن المخلوع مبارك قد قبض ثمن تركه للفلسطينيين فريسة للإسرائيليين وهم عزل لا يملكون السلاح حتى للدفاع عن أنفسهم حيث استمر فى الحكم ثلاثين عامًا مقابل صمته ودعم أمريكا له. وللأسف الرئيس السيسي وجد تركة مثقلة بالهموم والمفاسد من العصر الفائت والتي استمرت لعقود.

وهنا من خلال هذا المنبر الكريم أدعو الرئيس السيسي إلى الإعلان بشكل علني وعلى مستوى دولي إلى التهديد بسحب السفير المصري من تل أبيب إذا لم تستجب إسرائيل لدعوات السلام، وحتى يعلم العالم أجمع موقف مصر الذي سيكون مشرفا تجاه القضية الفلسطينية التي تتآكل يوما بعد يوم، وإذا لم تستجب إسرائيل فعلينا بطرد السفير الإسرائيلي من مصر.

كل هذا بالطبع بعد توجيه نداءات السلام والدعوة لعقد مؤتمرات فعلية للسلام تحل المشكلة على أرض الواقع. وإذا كان على المستوطنات الإسرائيلية التي شيدتها إسرائيل على الأراضي الفلسطينية، فحل هذه المشكلة بسيط ألا وهو أن يشتري الفلسطينيون هذه المستوطنات دون دفع ثمن الأرض لأنها أرضهم.

يا ريس نحن معك ونساندك في جميع قراراتك الحكيمة فنتمنى أخذ هذه القرارات حتى لو وصل الأمر إلى تجميد اتفاقية السلام مع إسرائيل.

المهم أن نتدارك الموقف قبل فوات الأوان ونصحح ما أفسده المخلوع مبارك الذي ينعم بالأموال المسروقة من قوت الشعب ولم يحاسبه أحد حتى الآن على هذه الأموال ولا على دم شهداء 25 يناير ولا على فساده السياسي الذي يجب أن يحاكم عليه.

أتمنى أن يتحرك الرئيس السيسي سياسيًا قبل أن تلتهم حمامة السلام بعد حسائها.

[post_title] => حساء حمامة السلام اللذيذ [post_type] => opinion [post_date_timestamp] => 1537318829 [author_name] => حسام السندنهورى [tax_category] => Array ( [0] => 47 ) [tax_post_tag] => Array ( [0] => 3167 [1] => 55549 [2] => 55550 [3] => 11985 ) [_thumbnail_id] => 212280 [_yoast_wpseo_primary_category] => 47 ) )