دولة عربية تقع في قارة آسيا وتطل على البحر الأبيض المتوسط، سميت نسبة إلى الإمبراطورية الآشورية، مساحتها 185180 كم مربع، يبلغ عدد سكانها حوالي 18 مليون نسمة، وسميت في العرب ببلاد الشام بجانب العراق وفلسطين، الطقس في سوريا يتميز بمناخ البحر الأبيض المتوسط ​​بصيف حار وجاف وشتاء بارد وممطر، مع مرحلتين انتقاليتين، الخريف والربيع.
يوجد في سوريا سبع أعراق من المواطنين مع تسع طوائف، والمذهب السني الإسلامي يمثل أكثر من 70% من المسلمين في سوريا، والإسلام هو الدين الرئيسي للدولة دستوريا وقانونيا وهو مصدر التشريع.

تاريخ سوريا

العصر القديم
سوريا كغيرها من البلدان التي تمتلك حضارة قديمة مثل الحضارة الفرعونية واليونانية وغيرها:

  1. حضارة مملكة إبلا: تعد ثقافة مملكة إيبلا من أقدم الحضارات السامية المعروفة، حيث يبدو من الموقع أن المدينة كانت مأهولة بالسكان منذ الألفية الرابعة قبل الميلاد، إلا أن إبلا لم تصل إلى ذروة ازدهارها حتى منتصف الألفية الثالثة قبل الميلاد.
  2. حضارة أوغاريت: في العصر السوري الأوسط، أي الألفية الثانية قبل الميلاد، كان شمال سوريا مسرحًا للجبابرة، يليه الحيثيون الذين كانوا من أصل غير سامي، وكانوا يتناقضون مع التأثير المصري حتى لو جاء تحتموس في المركز الثالث، فقد تمكن من غزو تل النبي ماندو في قادش بالقرب من حمص انقسم النفوذ في سوريا وأصبح تحت نفوذ شمال ميتاني.

دخول الاسلام سوريا

دخل الإسلام سوريا عام 6636 في عهد عمر بن الخطاب، وكان قادة الجيش المنتصر في ذلك الوقت خالد بن الوليد الذي فتح دمشق وحمص وحماة واللاذقية، تم منح السوريين الحماية على أرواحهم وممتلكاتهم وحريتهم الدينية، وكانت معاهدة الأمان التي أُعطيت لدمشق مثالاً على المعاهدة اللاحقة التي أُعطيت لمدن أخرى.

انتشر الإسلام في المدن الكبرى، وبدأ مرحلته الأولى، كانت حمص أول مدينة انتشر فيها الإسلام بسرعة، وبحلول نهاية العصر الأموي، وكذلك بحلول القرن العاشر ظلت غالبية قبائل البلاد مسيحية.

ثروات سوريا

من حيث الموارد الطبيعية، تحتل سوريا المرتبة 27 في العالم التي تنتج النفط بمقدار 400 ألف برميل يوميا، يتم استهلاكه محليا ويتم تصدير جزء منه إلى الخارج لإعادة استيراد مشتقاته.

بالإضافة إلى الآبار في الحسكة ودير الزور، تم العثور على كميات كبيرة من النفط والغاز قبالة السواحل السورية المصدر الثاني هو الغاز الطبيعي الذي يستخدم للاستهلاك المحلي وينتج حوالي 28 مليار لتر مكعب سنويا، والثالث هو الفوسفات في حمص الذي ينتج 2.6 مليون طن يتم تصدير معظمه، ويتصدر المرتبة التاسعة في انتاج الفوسفات عالميًا.

وعلي صعيد إنتاج الطاقة، حققت سوريا 21.6 مليار كيلوواط / ساعة من الاكتفاء الذاتي من احتياجاتها من الكهرباء منذ عام 2002، لكن الأزمة قللت من قدرتها على توليد كميات كبيرة من الطاقة، حيث قطعت المدن السورية في المتوسط ​​الكهرباء ما بين 6-9 ساعات في اليوم في المدن التي لا ترى معارك مثل دمشق واللاذقية.

بداية النزاعات في سوريا 2011

قامت ثورة سوريا مثل كل الثورات ضد الجوع والفقر والاستبداد والقمع، وجاءت تزامنا مع ثورات الربيع العربي وخاصة في مصر، ولكن ما الذي أشعل فتيل الثورة في سوريا؟

كانت البداية في درعا، يقال إن ما تسبب في ثورة سوريا هم 15 طفلا من مدينة درعا بعد أن قاموا بكتابة عبارات تنادي بإسقاط النظام والمطالبة بالحرية والعيش والكرامة على شاكلة الثورة المصرية، حيث اعتقلتهم الشرطة وكان هذا في يوم 26 فبراير 2011، مما أدى إلى ظهور دعوات من الناشطين على الفيسبوك للتظاهر يوم 15 مارس عام 2011، وضمت هذه الوقفة المعارضة مشاهير من مناطق مختلفة، مثل مدينة حمص وأبرزهم هم بيت التركاوي، عائلة سورية كبيرة تقع في وسط البلاد لم يكن شعار هذه التظاهرات هي الحرية لأجل الخمسة عشر طفلا المعتقلين فقط، بل جاء ما بداخل الشعب من كبت وقمع للحريات وفساد وقلة العدل وغلاء المعيشة والمطالبة بخلع بشار الأسد من الحكم هو من يقود هذه التظاهرات، اندلعت احتجاجات ضد الرئيس بشار الأسد وعائلته.

«الله، سوريا، حرية وبس» كان هذا هو شعار هذه التظاهرات، التي قادها الشباب السوري ولكن كان الرد غير متوقع من جيش النظام السوري والمخابرات السورية بمساعدة شريحة النظام الذين واجهوهم بالرصاص الحي مع وقع حالات من القتلى والمصابين.

«الشعب يريد إسقاط النظام» كان هذا الشعار الثاني للتظاهرات بعد ما وقع على خلاف أحداث الشعار الأول «الله، سوريا، حرية وبس» بعد أن قام جيش النظام بإطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين السلميين وأعلنت بعدها الحكومة السورية أن هذه الحوادث نفذها إرهابيون ومسلحون ومن شأنها زعزعة الأمن القومي وإقامة الإمارة الإسلامية في بعض أنحاء البلاد لم تكن التظاهرات السابقة بما تسمى ثورة حقيقية، انطلقت ثورة سوريا الحقيقية في 18 مارس.

«جمعة الكرامة» كان هذا الشعار لبداية ما يسمى الثورة السورية، فخرجت أهم مدن سوريا للتظاهر وهي درعا وحمص وبانياس وقابلهم نظام بشار بوحشية صارمة خصوصا مع أهالي مدينة درعا حيث سقط أكثر من خمسة شهداء في أول يوم وتحولت التظاهرات التي استمرت لبقية الأسبوع إلى حوادث دامية بالقرب من المسجد العمري ومناطق أخرى بالمدينة، حيث قالت جماعات حقوق الإنسان إن 100 متظاهر قتلوا بنهاية الأسبوع.

«جمعة المجد» في 25 مارس، اندلعت المظاهرات ولأول مرة لتجوب مدن سوريا كاملة، وتوسعت بشكل طفيف في جبلة وحماة واللاذقية وبعض المناطق مثل دمشق وقراها مثل الحميدية والمزة والقبوين والكسوة وداريا والتل ودوما والعليا ونتيجة لذلك انتشر في عشرات المدن السورية تحت شعار جمعة المجد .

«خطاب بشار الأسد» في 31 من شهر مارس صعد بشار الأسد ليلقي خطابا وهو اول خطاب له بعد هذه التظاهرات، وكان الغرض من هذا الخطاب هو إخماد الوضع الحالي، ولكن لم يأت الخطاب بأي فائدة تذكر واستمرت التظاهرات كما هي عليها، وتحت ضغط متصاعد أصدر الرئيس السوري مرسوما قانونيا بمنح الجنسية للمواطنين الأكراد السوريين بعد عقود من الحرمان في أبريل، وشكلت حكومة جديدة للبلاد في 14 أبريل لتحل محل الحكومة القديمة التي استقلت الشهر الماضي. ثم أعلن بشار الأسد أخيرا حالة الطوارئ في 21 أبريل (نيسان)، بعد 48 عاما من فرضها.

«العمليات العسكرية للجيش السوري» في 25 من أبريل انطلقت عمليات عسكرية في درعا ودوما وتعتبر هي الأولي من هذا النوع، حيث أدت إلى وقوع العشرات من الشهداء، ولم تكن التصفيات بالرصاص الحي فقط بل كان بالقصف بالطائرات والإبادة وبعد أسبوع دخلت العمليات للجيش مدينة بانياس ومن ثم حمص، ويتعبها مقتل العشرات والعشرات من المدنيين

«جرائم ضد الانسانية» في يوم 28 من مايو كانت هناك حملة أخرى ضد أهالي تلكلخ، وأسقطت أكثر من 100 قتيل، مما جعل أهالي سوريا بالاعتصام في يوم 3 يونيو وكان اعتصاما حاشدا يضم أكثر من 100 ألف مواطن في ساحة العاصي في وسط المدينة بمدينة حماة، فواجهتهم قوات الأمن وأوقعوا أكثر من 70 قتيلا وعرف هذا اليوم بمذبحة جمعة أطفال الحرية، وبعد هذه المجزرة تم حصار المدينة وانطلقت عمليات أمنية مكثفة

جيش النظام والجيش السوري الحر

يوجد في سوريا جانبان وجيشان، الجيش الحر وهو الذي يمثل المعارضة، وجيش النظام وهو الداعم لنظام بشار الأسد تم تشكيل الهيكل الأولي للجيش السوري الحر في 29 يوليو (تموز) 2011 من قبل مجموعة صغيرة من الجنود المنشقين بسبب الحملة العنيفة على الشعب من قبل جيش النظام وسرعان ما ألقت بثقلها على الجماعة وبدأت في تجنيد المدنيين، وبفضل الخدمة الإجبارية في الجيش السوري، يمتلك كل مدني أبسط المهارات لاستخدام الأسلحة النارية وكان في بداية تشكيل الجيش الحر كان هدفهم الدفاع فقط، الدفاع عن المتظاهرين من هجمات جيش النظام والشبيحة وكان الجيش الحر في هذا الوقت كان لا يملك سوى الدفاع عن المتظاهرين لما يملكه من بعض المسدسات البسيطة والكلاشنكوف، فلا يستطيع تحرير مدينة أو الهجوم على معسكر تابع للجيش النظامي لبشار لكن الجيش الحر أصبح اليوم قوة هجوم، وينتمي معظم هؤلاء المقاتلين إلى كتائب قد يصل عدد أحدها إلى نحو ستين كتيبة، وبعضهم مرتبط بـ كتائب مثل لواء التوحيد.
من الصعب تحديد العدد الدقيق للقوات تحت لواء الجيش السوري الحر لسبب واحد، حيث يرفض الضباط الاهتمام بالموضوع لأسباب استراتيجية، والآخر لعدم وجود قائمة بالجنود المسجلين حتى الآن ومع ذلك فمن المحتمل أن عدد جنود الجيش الحر 20 ألفا.

حال سوريا اليوم؟

سوريا في حالة حرب منذ تسع سنوات، أزمة بدأت كانتفاضة شعبية محلية وتحولت إلى صراع واسع النطاق مع العديد من الأطراف داخل وخارج البلاد، وأصبح من الصعب تحديد الوضع بوضوح ولكن الكل يعلم من الظالم ومن المظلوم والله غالب.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد