خرج عشرات السوريين يوم السبت الماضي للاعتصام أمام السفارة الأمريكية في العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس احتجاجًا على ما قامت به الولايات المتحدة بقصف لمواقع الجيش السوري فجر يوم الجمعة الماضي في مدينة حمص السوريّة، وبالرغم من الأمطار الشديدة بقي الجميع  يهتف لسوريا، ولأجلِ السلام في سوريا، بالإضافة لتواجد عدد من الأرجنتينين الذين تواجدوا تضامنًا مع سوريا، كما تمّ عزف نشيد الجمهورية العربية السورية بالإضافة لبعض الخطابات.

نتالي إحدى المشاركات تقول: بالرغم من كل الأمطار، قررنا الوقوف أمام السفارة الأمريكية والاحتجاج على العدوان التي شنتهُ أمريكا ضد سوريا، والذي لم يكن الأول؛ فالداعم الأول للأرهابيين في سوريا الولايات المتحدة، هي ترسل لهم السلاح والمال كما تقوم بتدريبهم، بالإضافة إلى الدعم الإعلامي الكبير الذي يتلقونه وتزوير الحقائق والفبركة.

جورج أحد المشاركين يقول: نحن نريد السلام لسوريا وللشعب السوري الطيّب، ولا نريد أي تدخل من أمريكا، ونحن نعلم أن أمريكا تدعم الإرهابيين بيد، وتدّعي محاربتهم باليد الأخرى، أولئك الأرهابيون أنفسهم من أطلقوا المواد السامة في خان شيخون.

ألفيس مواطن أرجنتين شارك بالاعتصام ويقول: هؤلاء نفس الأشخاص الذين أسقطوا قنبلتين نوويتين على اليابان، علينا جميعًا الاحتجاج على أفعال الولايات المتحدة التي تريد تقسيم سوريا ووضع حكومة جديدة لتثبيت قواعدها ومصالحها.

سمر إحدى السوريين المشاركين في الاعتصام تقول: نحنُ هنا لأجل السلام في سوريا، لا نريدُ حربًا عليها، وسنقف لنؤيد سوريا والجيش والشعب السوري، ونرفض أي اعتداء على بلدنا.

يضيف أحمد  أحد المشاركين والمنظمين للاعتصام: نعلمُ جيدًا ماذا يحصل بعد أن تغزو أمريكا بلدًا ما، فلقد رأينا الفيتنام وباكستان والعراق، رأينا جيدًا الحرية والديمقراطية التي يتغنون بها، ونحنُ لا نريدها لبلدنا، بالأخص إن كانت تعني موت آلاف السوريين، ونرفض بالتأكيد الهجوم الكيميائي الذي حصل على مدينة خان شيخون، أو أي هجوم يتسبب بقتل الأبرياء، ففي النهاية كُلنا سوريون، ولكن لا أستطيع أن أصدق أن الحكومة من فعل ذلك، وقد تم سحب كافة الأسلحة الكيميائية من ترسانة الجيش السوري منذ ما يقرب الثلاث سنوات، وكثيرًا ما شاهدنا تقارير وصور تقول إن جبهة النصرة الإرهابية تمتلك  المواد الكيميائية وشاهدنا ذلك بالفعل في الهجوم الذي قاموا به في مدينة حلب السورية، الذي استهدف حي الحمدانية وضاحية الأسد السكنية، ولم تكن المرة الأولى التي يستخدم فيها الإرهابيون المواد السامة ضد المدنيين، بالإضافة إلى ذلك، ماذا ستستفيد الحكومة سياسيًا أو عسكريًا من هذه المجزرة؟ الجميع يعلم، كالحكومة، أنها ستكون الخاسر الأكبر من هجوم كهذا، ولكن دعونا نرَ من المستفيد الأكبر لِمَا حصل، وسنعرف الفاعل الحقيقي عندها.

يذكر أنّ الولايات المتحدة قامت بإطلاق عدد من الصواريخ باتجار مطار عسكري في مدينة حمص السوريّة. وقال متحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية، البنتاغون إن 59 صاروخ توما هوك استهدفت طائرات وحظائر طائرات محصنة ومناطق لتخزين الوقود والمواد اللوجيستية ومخازن للذخيرة وأنظمة دفاع جوي ورادارات في قاعدة الشعيرات العسكرية الجوية قرب حمص.

وتقول الولايات المتحدّة الأمريكية إنها شنّت الهجوم على سوريا بسبب زعمِها استخدام الحكومة السوريّة للسلاح الكيميائي، واتهام الأخيرة بالهجوم الكيميائي الذي حصل على مدينة خان شيخون السوريّة، والذي راحَ ضحيته عشرات القتلى، ولكن الحكومة السورية بدورها رفضت رفضًا تامًا هذا الاتهام، كما نددت بالهجوم الأمريكي على أراضيها، كما فعل عدد من الدول الأخرى، كروسيا وإيران، وبوليفيا التي طلبت من مجلس الأمن عقد مشاورات مغلقة، يوم الجمعة الماضي بشأن الضربات الصاروخية الأمريكية على سوريا، والتي قال مندوبها أثناء الاجتماع:  الولايات المتحدة الأمريكية خرقت شرعة الأمم المتحدة عبر شنها غارات أحادية على سوريا.

 

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد