بمناسبة الحديث عن “المِران” كأدق وسيلة لإتقان أي شيء على المدى الطويل. هناك من يقول، بلى إن التعلم على طريقة The Smart Way قد تكون وصفة سحرية فعلا لإتقان ما تود تعلمه .

مبدئيا أنا متفقة مع هذا القول؛ لأن طريقة التّعلم الأذكى هي ما ستوفر لكَ ـ  لاحظ هذا ـ كثيرا من الوقت الذي قد تنفقه إن أنت تعلمت بإحدى الطرق الأخرى الغير مجدية وبنيت بناء على هذا جّل تمرينك.

في سؤال عشوائي على (الآسك) وجدت أحدهم موجها السؤال لغيري، يتساءل إن كان من الطبيعي أن يقرأ 50 كتاب فقط في 3 أعوام ! وقياسا بما هو معروف في محيطنا من قرّاء نجد أن 3 أعوام قد تؤهل أحدهم لقراءة ألف كتاب وليس 50 فقط!  بغض النظر إن نحن اعتبرنا قراءة 1000 كتاب لمجرد كسر سبق ما، وإنها ليست كلها منتجة – كما يقول بيجوفيتش – قراءة بدون إنتاج هي مجرد مضيعة للوقت أ.هـ؛ إذ في مفهومي للقراءة له تفسيرا آخرا – “أن تقرأ = أن تفكر = أن تنتج” (هـ. ح(
لذا فذلك الذي قرأ 50 كتاب فقط في 3 سنوات ، وباعترافه، كان بطيئا في القراءة ولم ينتج منها شيئا ، في حين أن غيره ربما بدأ في نفس التوقيت ثم أنجز ما هو أعمق من ذلك – دعنا من كلمة أكثر أو أكبر فالهدف الأصلي من القراءة هو الإنتاج كما اتفقنا حتى لأولئك الذي يكون هدفهم هو السّبق! ليس ثم وعي يمر على عقل مُدرك إلا وأضاف شيئا كمحصلة نهائية حتمية – لأن ذلك الشخص الأخير ربما عرف من أين تؤكل الكتف!

كمثل دارج، يقصد من أين تؤكل الكتف =   The Smart Way
1- من أين أبدأ
2-  كيف أتأكد من أنه الطريق الصحيح
3-  كيف أستمر على الدرب
ولاحظ أيضا- أن الـ The Smart Way ستوفرعليكَ فقط المدخلية للمران ولا تعفيك منه بالكلية!

دّعنا، من باب ضرب الأمثلة للناس ، نذكر بعضا من المواقف فيما يختص بالقراءة وتعلم الإنكليزية (بما أنهما مشكلة قطاع عريض من الشعب – وحديثي للمبتدئين – ) ..

أولا: القراءة:
وهم أنك تضع جدول بعدد الكتب التي تريد أن تقرأها لعام مثلا ، دعك منه بالكلية؛ لأنك ستخفق فيه أيما إخفاق قد يدفعك لكره القراءة ويكلفك سنة أو سنتين في التخبط ولّعن حظك! إنما ابدأ حيثما كنت (مولانا أحمد سالم قال ذات مرة ، انتظار زمن البدء مصيبة أ.هـ ).. اجعل للقراءة متسعا من وقت، وأنت تأكل، وأنت بالمواصلات، وأنت تشاهد التلفزة السمجة، وأنت مع الناس، وأنت خال تعد النجوم، وأنت في كل مكان على تلك المعمورة، حتى أشدها خصوصية! حينما تعود نفسك على تلك الديناميكية ستجد أن من 24 ساعة قد استخلصت حوالي ساعة إلى ساعتين قراءة لم تكن تحلم قبلها بنصف ساعة على بعضهم!

أضرب برأي الناس فيك عرض الحائط ، لأنك ستسمع تعليقات سمجة وللأسف من الأقربين!
لكن السؤال: ماذا عن التركيز؟ حسنا، لا تجعل عقلك يمارس عليك تلك اللعبة، كل إنسان له قدرة عقلية مطاطية .. سيدهشك بالتمرين على التركيز والقراءة كيف سيتسع عقلك في تذكر نصوص معينة من كتاب معين وتربطه مثلا بإشارة حمراء مكثت فيها طويلا ، أو بسيدة مزعجة جلست بجوارك في المواصلات! ومنشأ ذلك كله أنك بدأت! نعم، لأنك بدأت وتركت أمر النتيجة للشيطان، لست معنيا بها، على الأقل الآن! = النقطة (1)
(بغض النظر عن فلسفة كثيرين أن من أين أبدأ، هو اعرف أحسن القوائم للقراءة التي تنفع مبتدئ قراءة بمجال ما، أعتقد أن هذا موجود ومتوفر هنا على الفيسبوك بشكل كبير يسد الحاجة، لكن هناك من لديهم مقدرة الـ Vast Vacuum – دول ببساطة بوسهم وحطهم على جنب، هما عارفين بيعملوا إيه)
ثم تعال بعد عام احسب على نفسك: كيف بدأت؟ وإلى ما وصلت؟ = النقطة (2)
واستمرارك على الدرب = هو مرانك بكل بساطة = النقطة (3)

ثانيا: تعلم الإنكليزية (ولأي لغة موجودة في قاموس الإنسانية):
توجد نظريات تقول إن بداية تعّلم أية لغة هي السماع – تلك النظرية صح جدا – ومن يخالفها يخالف المبدأ الأساسي الذي عليه يتعلم أي طفل لغة والديه – أيا كانت – بشكل يعتمد فقط على السماع!
1- أسمع (دون أن تشاهد – دون أن تقرأ الترجمة) لمدة ستة أشهر / كل يوم 15 دقيقة / ثم زد لتصل لنهاية الـ 6 شهر لساعتين أو أكثر، أثناء استماعك ستقابلك كلمات غير مفهومة، دونها كما فهمت نطقها في كراس، أكتبها كما فهمتها على غوغل، سيعطيك كتابتها الصحيحة/نطقها/معناها =
The smart way + Practice =  النقطة (1)
2-  بعد ستة أشهر أنت لديك حصيلة لغوية سماعية + كلمات عرفت معناها يفترض أنك حفظتها.
2-أ) ادرس قواعد اللغة بشكل كامل من أحد الكتب المدرسية.
2- ب) احفظ كل يوم 3 كلمات بالنطق الصحيح =  النقطة (2)
3- اختبر معلوماتك بقراءة النصوص الإنكليزية الطويلة من حين لآخر = النطقة (3)

 

وكتلخيص:
The smart way only bought you time not effort ..thou philosophically:

 

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد