التكنولوجيا الموجهة: هي التكنولوجيا الموجهة من بيئة إلى نفس البيئة لوجود تكيف في هذه البيئة، أو من بيئة إلى أخرى لوجود تكيف في البيئة الأخرى لهذه التكنولوجيا، بما يتناسب مع أساسيات وضروريات الحياة، متطلبات البيئة، وغيرها من سياقات المساعدة لقوام البيئة المحيطة للمنطقة الموجهة لها، وقد تكون التكنولوجيا الموجهة بمثابة منتج جديد.

وتنقسم التكنولوجيا الموجهة من حيث التعامل معها كمنتج، خواص الإنتاج، وإنتاجيتها إلى عدة أقسام:

تكنولوجيا موجهة استهلاكية: هي التكنولوجيا التي تتوجه لأي مكان للاستهلاك، ومن الممكن فتح باب للتطوير على نفس التكنولوجيا للمطورين عليها، مثل هاتف محمول، أجهزة حواسيب، وغيرها من المنتجات المستهلكة والتي يمكن التطوير عليها، وتعتبر تكنولوجيا مباشرة.

تكنولوجيا موجهة إنتاجية: وهي التكنولوجيا التي تنتج للاستهلاك والتطوير عليها، وعلى الأغلب تكون عبارة عن فكرة أو أداة تسمح بالإضافة والتطوير عليها حيث يمكن متابعتها للإنتاج من قبل المطورين، مثال بسيط على ذلك تطبيقات للهواتف المحمولة كأداة يمكن التطوير عليها وغيرها من المنتجات، وتعتبر تكنولوجيا غير مباشرة.

تكنولوجيا إنتاجية: وهي التكنولوجيا التي تمثل تقنية إنتاجية وتستخدم في عدة مجالات للإنتاج، مثل تقنية الليزر، وتعتبر تكنولوجيا غير مباشرة.

تكنولوجيا مكتشفة: هي التكنولوجيا التي تكمن في منتج معين، ويمكن استمداد فكرة هذا المنتج أو استخدام نفس الفكرة في منتج آخر لإنتاج منتج جديد، وتعتبر تكنولوجيا غير مباشرة.
وربما هناك تعريفات أخرى لم نذكرها ولكن التعريفات السابقة تذكر شيئًا منها للتوضيح، والدعوة للتفكير.

ومن هنا أود ذكر بعض التعريفات التوضيحية للسابق كالتالي:

التكنولوجيا المباشرة: هي التكنولوجيا التي تنتج وتتوجه للعالم للاستهلاك ومن الممكن أن تفتح بابًا للتطوير عليها.
التكنولوجيا غير المباشرة: هي التكنولوجيا التي تنتج وتتوجه للعالم كفكرة أو أداة، تقنية يستمد منها التطوير وتستطيع من هذا التطوير إنتاج تكنولوجيا جديدة.

وأيضًا تنقسم التكنولوجيا الموجهة إلى ثلاثة أقسام من حيث الحاجة، التوعية، السوق، المبيعات وغيرها من مقومات إيجاد المنتج في بيئة معينة إلى: موجهة داخليًا، موجهة خارجيًا وداخليًا، وموجهة خارجيًا:
1-موجهة داخليًا: هي التكنولوجيا التي تنتج في بيئة معينة وتصنع لنفس البيئة وتكون مناسبة فقط للبيئة المصنعة لها.
2-موجهة خارجيًا وداخليًا: هي التكنولوجيا التي تنتج من بيئة لتصنع لنفس البيئة ولبيئات أخرى.
3-موجهة خارجيًا: هي التكنولوجيا التي تنتج من بيئة لتصنع لبيئات أخرى وتتوجه إليهم.

ولفظ تنتج في التعريفات السابقة يعني تبتكر، تخترع، تبدع، وغيرها من المسميات ذات الصلة أيضًا تكرارات كلمة تكنولوجيا بلفظ التكنولوجيا الموجهة الذي يعبر هنا عن منتج، تقنية، تكنولوجيا معينة، ولا يقتصر على التكنولوجيا فقط.
حاولت من التعريفات السابقة أن أوضح أقسام التكنولوجيا حتى نستطيع من هنا الاستفادة من التكنولوجيا من حولنا ولكن بمفهوم جديد يعتمد على مبدأ التطوير في التكنولوجيا المبتكرة وإعادة ابتكار تكنولوجيا جديدة، لذلك كان هناك التركيز على التقسيمات والتعريف الجديد في الأعلى، وأيضًا لنتمكن من تصنيف وزيادة جودة منتجاتنا، للدخول إلى العالم.

كيف يتم انتقال التكنولوجيا؟

يتم انتقال التكنولوجيا بأسرع الصور من خلال وسائل الاتصالات، وأيضًا من خلال الحاجة لهذه التكنولوجيا المتمثلة بالمنتج. في ظل انتشار تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الوقت الحاضر يمكن للتكنولوجيا أن تتوجه بصورة أسرع من المكان الموجهة منه إلى المكان الموجه إليه.

كيف نستطيع توجيه التكنولوجيا للعالم الخارجي؟

من خلال دراسة المتطلبات للمنطقة الموجهة إليها والمتطلبات المتوقعة حسب البيئة وتجاوب البيئة والتقبل للمنتجات الجديدة التي تتمثل في عدة نقاط للمكان الذي تود توجيه التكنولوجيا إليه:

-ثقافة المكان الذي تود أن توجه التكنولوجيا إليه.

-السوق الخاص بالمكان الموجه إليه، لأن ليس كل مكان تتوافر به التكنولوجيا يكون محتاجًا لها بل من الممكن أن تكون التكنولوجيا ليس لها حاجة ولكن بوجودها أصبح لها حاجة.

-احتياج المكان الموجه إليه لهذه التكنولوجيا.

-الظروف الحالية والظروف المتوقعة للمكان الموجهة إليه في المستقبل.

وبالنسبة لثقافة المكان الذي تود توجيه التكنولوجيا إليه فهناك مقال سابق أكثر تفصيلًا يوضح آلية التوجيه الثقافي بعنوان التوجيه الثقافي، ومن هنا يبدأ العد التنازلي لتوجيهك المنتج إلى العالم الخارجي، حتى لو كان المنتج عبارة عن فكرة أو تصميم، والتوجيه الثقافي هو المفهوم المستقبلي لتبادل الثقافة الإنتاجية التي تساعد على البناء التكنولوجي والتقني المناسب مع الثقافات الأخرى.

في النظر إلى القدرة في الإنتاج الفكري والمادي لدى المفكرين، العلماء، المنتجين، أصحاب الأعمال القائمة، وغيرهم لتوليدهم أفكارًا جديدة تتركز في مجال معين، ربما تتناسب مع البيئة الأم أو مع بيئات معينة أخرى، لذلك كان من المهم الاطلاع على مفهوم الثقافات، وأيضًا النظر الدائم إلى التقدم التقني والتكنولوجي حتى يحدث مفهوم التوجيه التكنولوجي.

هل يجب تطبيق كل فكرة مولدة من البدء في تنفيذها أو عمل نموذج لها؟

لا، لأنها ربما تكون مكلفة، ومن الممكن دراسة ثقافة المكان الموجهة إليه والسوق الموجه له قبل القدوم على تنفيذ المنتج، لأنه من الممكن أن يستقبل المكان المحتاج كمنتج فكري، وهنا المقصود بالمنتج الفكري هو فكرة بمقوماتها لمنتج قبل إنتاجها، ويكون المكان المستقبل أكثر ملاءمة لتنفيذ الفكرة.

كيف تستطيع توجيه التكنولوجيا الخاصة بك بأقل تكلفة ممكنة؟

لتقليل التكلفة يجب دراسة ثقافة المكان، حاجة المكان، طريقة استقباله للمنتج، استعداده لاستقبال منتجات جديدة تريد توجيه التكنولوجيا الخاصة بك إليها، أيضًا ما هي المقومات التي وصلت لها الدولة المستقبلة حتى تستطيع توجيه التكنولوجيا بالنمط الصحيح للتوجيه، والنمط الصحيح هنا يعني منتجًا، فكرة ، أو حتى ورقة مكتوبة بخطوات معينة بما يتناسب مع البلد المستقبِل، لأن دراستك للثقافة تأخذ القدر الأكبر من المنتج ومن تسويق المنتج المصاحب لدراسة السوق، ومن ثم من الممكن أن تبدأ في تنفيذ الفكرة التي تتمثل بالتكنولوجيا الخاصة بك من مقومات الإنتاج ومن طريقة استقبال البلد، وبعد الدراسة تتمكن من فهم المنتج المطلوب والتحكم بالمنظور المستقبلي للمنتجات.

لماذا يجب إيجاد التكنولوجيا؟ وكيف يفكر مصنعها؟ وماذا يجب علينا الاستمداد منه؟

أعتقد أن من أسباب السعي لإيجاد التكنولوجيا لنخدم البشر، ولابد أن مصنعها فكر في حل مشكلة ما واجهته أو واجهت غيره، سواء وجدت في بيئته أو بيئة غيره، كانت محيطة به ولكن يجب أن تكون المشكلة في السعي لمساعدة البشر وليس لضر البشر، ومن الممكن استمداد من التكنولوجيا الخاصة لخدمة البشر الطريقة والآلية التي صنعت لها والتعلم والاستفادة من المنطق الخاص بالتكنولوجيا.

وفي النهاية من الممكن أن تكون مبتكرًا، مبدعًا، صاحب أفكار أو غيرها من المسميات في نفس السياق، لكن يجب أن تعي ماذا تفعل بها، أيضًا يجب أن تكون مقيمًا دائمًا لمنتجك، والابتكار والإبداع من حيث الفائدة للبشر، ومن حيث قيمة المنتج.

ليس من الضروري أن تكون قد أنهيت دراسة الهندسة أو التكنولوجيا فقط، أو ما شابه من التخصصات، أي تطوير في أي مجال من الممكن أن يكون تكنولوجيا مواجهة لك حتى لو كانت فكرة بسيطة، وكل التخصصات الجامعية أو المهنية لابد أن يكون لها إنتاج، عليك أن تعي توجيهك الصحيح للمنتج، وهناك منتجات من الممكن البدء بتصميمها والاحتفاظ بالتصميم، ولكن إنتاجها يكون مستقبليًا، أي أنك فكرت بها الآن ولكن إنتاجها في المستقبل لظروف معينة، ويحدد ذلك من دراستك لأساسيات الحياة للبيئات في الوقت الحاضر والمستقبل.

واتجاهي لهذا الموضوع ليس فقط للمعرفة بمسميات جديدة ولتوضيح مفاهيم جديدة بل هي دعوة للإنتاج الفكري والمادي، لكن المسميات الجديدة تعطي لك المجال بالتفكير في الاتجاه الذي يمكنك من الإنتاج، من منتجات التي يتم استهلاكها، بالتطوير عليها، بإنتاج منتجات جديدة من المخلفات، بإنتاج منتجات جديدة من سياق الفكرة، وغيرها من سياقات الإنتاج.

يجب أن نعي أن الإنتاج وطريقة نشر الإنتاج يجب أن يكون مفيدًا للمجتمع وأخلاقيًا يستمد محتواه من الاحتياج للإنسان ولخدمة الإنسان المتوافق مع الدين الإسلامي الذي يدعو إلى الإنتاج بالخير والمفيد للبشر، ولا يدعو إلى الغش والإنتاج غير المفيد للبشر، وأيضًا بنود الاتفاق بين الموجه للمنتج والموجه إليه المنتج يجب أن تكون مستمدة من المنهج الإسلامي من حيث النشر على سبيل المثال في مواقع التواصل الاجتماعي وغيرها من المواقع التي تتيح النشر، وأيضًا من حيث بيع وشراء التكنولوجيا الموجهة أو بنود الاتفاق، لأن الهدف من التكنولوجيا الموجهة هو تبادل الفائدة من مجتمع إلى مجتمع آخر، وأعتقد أن تبادل الفائدة من الممكن أن يكون بالخير من الإنتاج وطريقة التصرف به.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

التكنولوجيا الموجهة
عرض التعليقات
تحميل المزيد