المراسلات العقلية – لغز حيّر العالم
دراســـة من وجهة نظر فيزيائية

 

فرع يُعدّ من فروع العلم هو “ما وراء النفسيات” أو Para Psychology وطبعا الكثير منا قد سمع عن الـ Telepathy وهو “التخاطر عن بعد”. لقد تحدث الكثيرون عن تلك الظاهرة الغريبة المدهشة, وكتب كبار المؤلفين عن تلك الظاهرة, سواء دراسات تحليليّة علمية مثل د/نبيل فاروق ودراساته القيّمة, أو قصص تتناول “التخاطر عن بعد” كفكرة الهيكل الرئيسي للقصة مثل الثلاثية الرائعة “إيجور” لد/ أحمد خالد توفيق.

في هذا التقرير سنحاول تقديم المواقف والنتائج والنظريات المختلفة.

 


 

نظريات و آراء حول التخاطر

 

1- سيّال كهرومغناطيسي Electromagnetic Waves Streaming !

 


 

تنص تلك النظرية على إنتاج الفص الأمامي للمخ لموجات كهرومغناطيسيّة مُحمّلة برسالة “الراسل” !, أو استقبال تلك الموجات وترجمتها للبيانات الأصلية!
ومن طبيعة الموجات الكهرومغناطيسية عادة, أنها تنتشر على هيئة كرات متحدة المركز، والمركز هنا بالطبع هو الفص الأمامي من المخ!
جدير بالذكر هنا, كيفية عمل العين البشريه كمثال؛ حتى يتسنّى للقارئ فهم آلية Mechanism التراسل.

 

الضوء الأبيض عبارة عن عدة ألوان, وهي موجات كهرومغناطيسيّة بترددات مختلفة, وبأطوال موجية مختلفة “الأحمر, البرتقالي, الأصفر, الأخضر, الأزرق, البنفسجي”.
وعندما تسقط الأشعة المرئية – اللون الأبيض – على جسم ما؛ أزرق اللون مثلًا, يمتص الجسم جميع الألوان ويعكس اللون الأزرق.
ويدخل اللون الأزرق من خلال “عدسة” العين البشرية (نفترض هنا رؤية العين شعاعًا واحدًا فقط للتوضيح كما نرى في الشكل) وتقوم بعمل انكسار للشعاع الأزرق وتغيير زاوية سيره ليسقط على الشبكيّة, التي تقوم بتحويل ذلك الشعاع لنبضات كهربيّة, وتنُقل من خلال أعصاب العين للمخ الذي يعيد “ترجمتها” من خلال “قاعدة بيانات ربانية” وإدراك كينونة الإشارة المدخلة!

ألا وهي, اللون “الأزرق”!

 


 

بالنسبة لصورة كاملة “منظر كامل” – حجرة مثلًا – تحدث العديد من الانعكاسات للأشعة من الأجسام الموجودة في الحجرة, فتتكون الصورة المرئية بتجميع هذه الانعكاسات على شبكية العين, ومن ثم تحويلها إلى المخ كما أشرت سابقًا ولكن بصورة أكثر تعقيدًا.

 


 

بالنسبة للموجات الكهرومغناطيسيّة, فهي عبارة عن مدى عريض جدًا من الترددات.
Very Wide Band Width of Frequencies!

 


 

أما بالنسبة للعين البشرية لا ترى إلا نطاقًا محدودًا من الترددات “الطيف المرئي” بطول موجي:

– 7.60 x 10^-7 to 3.80 x 10^-7 meters

 


 

نفس الفكرة بالنسبة للعين “تقريبًا” في آلية العمل, ولكن الفارق في نطاق التردد الذي يستخدمه فص المخ الأمامي, وأخمن أنه فائق التردد!
لو كانت نظرية “السيال الكهرومغناطيسي” صحيحة, فمن خلال العديد من المواقف والمشاهدات عرفنا أن الرسالة التخاطرية من الممكن أن تصل لشخص مثلا على بُعد مئات آلاف الكيلومترات من الشخص المرسل.

هذا معناه أن الطول الموجي لتلك الموجة الكهرومغناطيسية قصير جدًا حتى يستطيع قطع كل تلك المسافة. ومن القانون العام لانتشار الموجات:

 

V= λ× μ

حيث “V” هي سرعة انتشار الموجة وهي ثابتة بسرعة الموجات الكهرومغناطسية 300000 كم/ثانية, “λ” طولها الموجي و”μ” هو تردد الموجة.

نستنتج أن الموجة فائقة التردد!

لذلك طالما أن النظرية تنص على إرسال واستقبال الفص الأمامي للمخ لموجات كهرومغناطيسية, فنستطيع أن نقول أن الفص الأمامي للمخ هو عين بشرية ثالثة! لكن ترى في مدى ترددات آخر !

 

2

– إشارات لم نكتشفها بعد!


يقول العالم البريطاني (جوزيف سينل):

 

“إنها تشبه عمليات الاتصال اللاسلكية المعروفة. فالعقل البشري يموج بالإشارات الكهربية, التي تنتقل دوما بين المخ والأعصاب, وتربطه بأعضاء الجسم, وعندما تبلغ هذه الإشارات حدا مناسبًا, يمكنها أن تنتقل دون الحاجة إلى الأعصاب, فتسافر من عقل إلى عقل”!

 

 

بتفنيد تلك النوعيات الثلاث، نجد أن – وسأبدأ بالثالثة -: عندما يُريد الإنسان فعل شيء, والآخر يجد نفسه يفعل الشيء نفسه !


تفسيرها – من وجهة نظري – يكمن في أن الشخص الأول عندما قام بفعل ذلك الشيء أرسل “رسالة” تحمل “بيانات” للشيء الذي يفعله للشخص الآخر, الذي استقبلها, و أحس أنها نابعة من عقله الباطن “اللاوعي” لينفذها عقله الواعي “الوعي”!
مثل إرسال “رسالة تذكير” من هاتف خلوي لآخر مثلًا!

والثانية: إرسال رسالة لشخص محدد.


وهنا يتمكن شخص ما يمتلك تلك الموهبة ولا يمكنه التحكم فيها بإرسال رسالة, وأغلب الرسائل في تلك الفئة تكون من نوعية الاستغاثات مثلًا.

أما الأولى: التخاطر, وهي إرسال رسالة والرد عليها “مثل برامج الدردشة عبر الإنترنت” ولا يشترط هنا أن يكون الرد في نفس اللحظات.

وممارسو التخاطر من تلك الفئة عادة لديهم قدرة فائقة على التحكم بتلك الموهبة.

 


وبعد تفكير وتأمل، نجد أن الثلاث فئات, ثلاثة أوجه لعملة واحدة!

ملحوظة جانبية: العملة بالفعل لها ثلاثة أوجه, صورة وكتابة ووجه جانبي “مساحة جانبية”, لا أعلم لماذا لا يأخذونها في الاعتبار!

 


 

أو ربما كانت تلك الثلاث نقاط, ثلاثة أوجه لحجر نرد ونحن لا نعلم الأوجه الباقية !

فمن يدري؟

الله أعلم.

 


 

 

هل هي حالات معينة فقط, لا تتجاوز الواحد في المليون؟!


بالنسبة لإرسال أو استقبال الأفكار – التخاطر – فإنه يحدث بكثرة وربما مرّ على كل شخص منا أكثر من موقف.

 

والدليل علي كلامي, الطفل الرضيع وأمه!

في تلك الحالة الابن “مُرسِل” دائمًا, والأم “مُستقبلة” للإشارات العقلية !


وربما – في ظروف خاصة – تنعكس الآية وتكون الأم هي المرسلة لطفلها, عند بكائه بشدة وهي في المطبخ مثلًا, وقبل أن تصل إليه يهدأ الطفل!

تفسير ذلك أنها أعطته إشارة أنها في الطريق إليه, والأطفال عادة يحبون تواجد أمهاتهم بجوارهم دائما, فإذا ما ابتعدَت, بكوا!

أو مثلًا, عندما يقترب الطفل من حافة السرير وقبيل وقوعه بلحظات تهب أمه من نومها لتنقذه من الوقوع, كما سنرى في الجزئية الخاصة بها في المقال.

في الجزئية التالية, سأحاول أن أوضح لك أيها القارئ العزيز, أن التخاطر “موهبة” ربانية تمتلكها جميع الكائنات الحية.

 

 

1- التخاطر في الإنسان

 

قالت لى إحدى الزميلات:

 

“هذا الموقف حدث لأبي – رحمه الله -. لقد كان على رصيف محطة القطار منذ أربع سنوات, وإذا بشخص يجري ليلحق به. شخص لا يعرفه أبي نهائيًا وعندما استوقف أبي وقال له لقد أردت أن أشكرك وأتعرف عليك, لقد حلمت بك ليلة امتحاني, وأعطيتني ورقة بها أسئلة الامتحان كلها, وقد ذاكرتها وأخبرت بها زميلًا لي فلم يصدقني, وقد أتى الامتحان مثلها تماما بلا زيادة أو نقصان, بالنسبة لأبي لم يكن رآه من قبل, ولم يكن يعرفه, وكذلك هذا الشخص فقد كان الموضوع غريبًا جدا!
هل من تفسير؟!”.

 


 

أعتقد أن التفسير برغم غرابته أن من وضع الامتحان أرسل الأسئلة – دون قصد – في الهواء (أعني تخاطريا), مثل محطة الإذاعه مثلًا, ليلتقطه والدك – دون قصد أيضًا – ثم يرسله – دون قصد – مرة أخرى ليلتقطه ذلك الطالب المحظوظ وهو نائم!
معنى هذا – إن كان ذلك التفسير صحيحًا – أن جزءًا ما في مخ والدك قام بدور “التحويلة”!, و هي لعمري تشبه محطة تقوية الإشارات اللاسلكية!


أعتقد أن الموضوع عبارة عن “استجلاء سمعي وبصري” عند بعض الذين يملكون تلك “المَلَكَه” أو “الموهبة”, فيُرسلون ويستقبلون مثل جهاز اللاسلكي, ولكن الفارق هو عدم وجود تحكم في “ميعاد” إرسال الرسالة أو حتى مِن مَنْ, أو إلى منْ؟!

 

هناك تفسير ثان, لا يمتّ للتخاطر بصلة, وهو أن الطالب حلم بالامتحان مثلًا, وعندما رأى والدك توهم أنه الرجل الذي زاره في حلمه!
لكني لا أرجح هذا التفسير كثيرًا, والله أعلى وأعلم.

 

 

جزء ما فى العقل يقوم بدور جهاز اللاسلكلي يُرسل ويستقبل. ثم ضمر, أو توقف هذا الجزء مع تطور الحضارة!

 

مثلًا الأذن البشرية!
الإنسان القديم كان قادرًا علي تحريك أذنه في كل الاتجاهات مثل القطة عندما تحس بالخطر, أو تسمع شيئًا ما مريبًا! وبمرور الوقت قلّ الخطر بتقدم الحضارة, والسكن الآمن فزالت تلك المخاطر من حوله فقلّ استخدامه لتلك العضلات, فضمرت وتوقفت عن العمل!
أعتقد المِثْل أيضا بالنسبة للفص الأمامي للمخ!

ملحوظة بسيطة: طبعًا حكاية عضلات الأذن هذه حقيقية, ولست أنحاز لداروين برأيه العجيب “الإنسان أصله قرد” وكل هذه الخزعبلات!

 

 

لكن هل هذا معناه أن أجدادنا البدائيين (منذ إنسان الكهف) كانوا مجموعة من المتخاطرين عن بعد وما إلى ذلك. وهذا لا يُدلل عليه التاريخ أو ينوه له حتى؟!

أعتقد أن هذا صحيح بالنسبة لكونهم متخاطرين, ومنطقيًا أن تلك “القدرة” كانت في مرحلة “الجمع والالتقاط” أي قبل التوصل للكتابة أو حتى أي لغة, لذلك لن تجد سوى “التحليل العلمي” وتفنيد تلك المعطيات منطقيًا.
وقد ضربت مثالًا يؤيد تلك النقطة, ألا و هي عضلات تحريك الأذن البشرية!

هناك الكثير من الأمثلة الحية لإثبات أن صاحب تلك الموهبة أو “المَلَكَة” بعد كثير من التمرس يصبح متمكنًا في التحكم والسيطرة عليها!

مثل تجربة “ليننجراد” الشهيرة!
ففي عام 1966, وتحديدًا في شهر نوفبر, قسّم بعض العلماء الروس أنفسهم إلى مجموعتين. واحدة متواجدة في “موسكو” والأخرى في مدينة “ليننجراد” التي تبعد عنها بأكثر من ألف كيلومتر.

في مدينة “موسكو” جلس العلماء بداخل حجرة من الرصاص ومعهم شخص ادعى معرفته بالتخاطر واسمه (نيكولاييف).
على الصعيد الآخر بمدينة “ليننجراد” جلس علماء المجموعة الثانية في حجرة من الرصاص مماثلة لنظيرتها بموسكو, ومعهم زميل (نيكولاييف) واسمه (كاتشسكي).

عندما وضع أحد العلماء بطاقة ورقية أمام (نيكولاييف) وخط عليها بعض رسومات وأشكال بعشوائية وبدون ترتيب مُسبق، نظر إليها (نيكولاييف) بتركيز للحظات, فما كان من (كاتشسكي) الجالس في “ليننجراد” إلا أن يرسم ذات الأشكال في نفس التوقيت!
الغريب والمدهش في الأمر أن أجهزة العلماء في الحجرتين, لم تسجل شيئًا!

 

****************

 

يقال أن الإنسان يوجد لديه في مقدمة الجمجمة شق صغير لا يتجاوز ميلليمترًا واحدًا وعن طريقه تخرج تلك الإشارات, وأن قوة تلك الإشارات تتناسب طرديا مع حجم هذا الشق.

لا أعتقد ذلك, فطبيعة الموجات الكهرومغناطيسية, تمكنها من الخروج والانتشار من “جمجمة” الشخص, دون الحاجه لوجود هذا الشق تحديدًا, فكما نلاحظ أن هناك عدة فتحات للجمجمة مثل فتحتي العينين والأذنين… إلخ.

 

****************

 

الترابط التخاطري بين الأخ وأخته

يقول أحد الزملاء:

“شعور قوي يربطني بأختي الصغرى وهو إحساسي الدائم بما تشعر هي به.

لم أعط الأمر اهتمامًا فى أول الأمر, لكن بعد تكراره جذب اهتمامي, فعندما أشعر بالرغبة في البكاء أو الضيق والحزن الشديد أذهب إليها, وأسألها هل هناك ما يضايقك؟ فتخبرني أنها حزينة بسبب كذا… أو حدثت خلافات بينها وبين فلان. وهكذا”.

 

مثال حي آخر عن التخاطر, بين الأخ وأخته, لكن في حالات خاصة, وهو “الانفعال القوي”.
لكن هناك أمثلة أكثر عجبًا. أذكر منهم على سبيل المثال:

(بير بانك) الذي كان يتحدث عن أمه فيقول:

“أن لها مخًا مثل جهاز الراديو, فهي قادرة على إرسال واستقبال الرسائل التخاطرية بسلاسة”.

ويعتقد أنه ورث تلك المقدرة عن أمه هو, وأخته إيما.

عندما نتحدث عن (بير بانك) ذاته يقع نصب أعيننا مقدرة غريبة جدًا. التخاطر بين الإنسان والنبات!
هل يمكن هذا فعلًا؟
بالطبع اُثبت ذلك بوقائع وسلالات جديدة من النباتات مثل الصبار الذي ينبت بدون أشواك. كما أقنعه (بير بانك) بالتخاطر أن يتخلى عن أشواكه, كما سنرى في جزء لاحق من المقال.

 

****************

 

إحدى عوامل إحراز التقدم!

تقول إحدى الزميلات:

“ولكن أنا عندي نظرية معينة من اختراعي, أو يمكن “جبتها” من كتب فرويد.
نحن معشر المحامين نَرُدّ أي شيء يفعله الإنسان للاوعي – عقله الباطن – بمعنى أن كل شيء مقصود ولكن بلا وعي!”.

ثم تُضيف:

“أي إنسان في الدنيا سواء يدّعي امتلاك قدرات ليست طبيعية أو لا, يسعى من داخله للتميز, وهذا السعي يجعله يُصدق امتلاكه للقوى التخاطرية أو التحريك عن بعد أو غيرها من القوى؛ وهذا يجعله يُخضع عقله لمزيد من التقدم بحيث يجعله قادرًا على التواصل مع غيره أو إيهام نفسه بهذه القدرة”.

أعتقد هذا أيضًا, لأنني أرى أن هذه من أقوى العوامل لتقدم مقدرة الشخص في التخاطر! “الإرادة القوية”.

الدليل على هذا هو الدواء الوهمي الذي يتبعه الأطباء في حالات مرض معينة, وتتم دراسة إن كان هناك تقدم أم لا. فالمخ البشري لم نعرف جلّ قدراته بعد!

ففي إحدى المرات, وقع لي حادث اصطدام بسيط, وكانت قدمي تؤلمني إلى حد ما.
وعندما علمت شقيقتي بالأمر, أحضرت قنينة دواء وغطت المنطقة المصابة بطبقة من الدواء الموجود في القنينة.
وبالفعل الألم كاد يذهب أو أعتقد أنه ذهب فعلًا, وعندما سألتها عن اسم الدواء.
قالت لي “إنها مجرد قطعة قطن مبللة بقليل من المياه!”.

هذه تجربة بسيطة وحدثت لي شخصيًا – على الرغم من كون الموقف يُعد مقلبًا – إلا أنه دفعنا لنعرف وقتها – أختي وأنا – مدى أهمية ذلك الفرع من علوم التطبيب, ولنقرأ فيه المزيد!

 

****************

 

2- التخاطر في الحيوان

 

كلنا نتذكر بالطبع الحكاية الشهيرة لعالم أحضر عددًا من “الجمبري” الحيّ ,ووضع نصفه في وعاء في غرفة وأقفلها ووضع البقية في وعاء به ماء مغلي! وعندما تفقد الـ”فريق الأول” من الجمبري في الغرفة المجاورة, وجده في سبيله للموت!

وهناك مواقف غريبة – أحضرتها لك قارئي العزيز – وتدل على أن الحيوانات يمكنها الإحساس بالخطر البيئي من عواصف وخلافه, منها على سبيل المثال, لا الحصر:

حس الفرس!

(في الأيام الحارة الرطبة تفضل الفرس (لاكي ميستي) البقاء في الإسطبل, حيث يكون الجو أقل حرارة. ولكن في أحد أيام شهر يوليو الحارة عام 1985، رفضت الفرس بعناد شديد التحرك، وكما يقول (تيري نواكي):
“كأنها غرست أقدامها الأربع في الأرض, ورفـضـت الدخول إلى الإسطبل”.
وفجأة صار لون السماء داكنًا, وينذر بهطول المطر، عندئذ حاول المدرب الغاضب دفعها من الخلف، في الوقت الذي كانت زوجته تساعده بشد (ميستي) من لجامها.
ولكن ما إن نجحا في إدخالها بالقوة، حتى ظهر إعصار متوجه نحو الإسطبل! ويقول (نواكي):
“كان الإسطبل يهتز بشدة، والرياح الشديدة كانــت تمتص الهواء من أفواهنا”.
ولحسن الحظ فقد نجا جميع من بالحظيرة القديمة؛ وذلك بسبب الثقوب العديدة التي تملأ جدرانها، فكانت الرياح العاصفة تمر من خلالها تاركة الحظيرة قائمة. لكن شاحناتها تهشمت، كما خلف العاصفة 26 شــجرة ملقاة على الأرض كما لو كانت أغصانًا صغيرة. ويقول (نواكي):
“لقد كانت (ميستي) تعرف بقدوم الإعــــصــار”!
ويعتقد أن الفرس أحسّت أن الإسطبل يقع في طريق العاصفة مباشرة؛ لذلك كانت ترفض اتخاذه ملجأ.
ومنذ ذلك الحين و(نواكي) ينتبه دائمًا للأوقات التي تكون فيها (ميستي) عنيدة!

 

****************

 

شعور يسبق كارثة!

(كان كل شيء يبدو طبيعيًا، وكان (ثانج كينج) و(بوكر) – الفيلان المدربان تدريبًا عـاليًا – يقفان في هدوء، حتى ينتهي سائـحان يابانيان عـلى شاطئ (تايلاند) من الصعود فوق ظهريهما. وفجأة وأثناء جولتهما السياحية، وبدون أي سبب واضح رفـع كل فيل منهما خرطومه ونفخ بقوة، ثم أخذا يركضان نحو التلال حاملين معهما الراكبين على ظهريهما. ويـقول مالكهما:
“لم نتمكن من إيقافهما”.

وعلى شاطئ آخر، لاحظ قروي بدهشة فظيعة قطيعًا من الجاموس وهو يفر مذعورًا.
أما فـي الهند فقد طارت فجأة أسراب من طيور البشروش نحو الأراضي المرتفعة.
وبعد ذلك بدقائق، جاءت ضربة تسونامي!).

 

****************

 

شعور بالخطر لكن مختلف تلك المرة!

(تقيم (إلينا) في مدينة (سانت بطرسبرج) في (روسيا) وقبل ذلك كانت تعيش في (الشيشان) حتى عــام 1995.
وعندما اندلعت الحرب في هذه المنطقة من (روسيا)، اضطرت للنزوح مـــن الـبلد بصحبة (ميشكا)؛ بـحثًا عن ملجأ آمن بعيدًا عن ضربات القنابل. وبعد شهر من الرحيل ظـنّت (إلينا) أنها من الممكن أن تعود لمنزلها بلا خوف؛ لتحضر بعض الأغراض، فذهبت إلى هناك وبصحبتها (ميشكا).
وعندما بدأت البحث في الأوراق الموجودة على مكتبها جنّ جنون (ميشكا) وظل يرتطم ويحك بساقيها وقدميها، تقول (إلينا):
“لم يدعني أركز فيما كنت أفعله”.
وعندما اعتقدت أنه يفعل ذلك بسبب الجوع، توجهت نحو المطبخ لتبحث عن شـيء يأكله, وتبعها (ميشكا) إلى المطبخ، وفي نفس الوقت انطلقت نيران دبابة مخترقة النافذة! وتقول (إلينا):
“لقد دمرت القذيفة كلا من المكتب والمقعد ذي المسند الذي كـنت أجلس عليه، ولو بقيت مكاني لكنت في عداد الأموات”).

 

****************

 

تخاطر الإنسان مع الحيوان!

(تلك المشاعـر! إنه شيء غريب أن تتناغم مشاعر الكلاب مع مشاعر البشر من خوف, مرح ويــأس، واسألوا (جينيفر) من (لورانس)، فقد ساعدتها كلبتها الأليفة (تاز) على اجتياز أوقات صعبة.

فبعد أن أنجبت ابنتها (جيسيكا) بقليل، بدأت رحلتها الطويلة مـع المعاناة؛ إذ أصيبت البنت بعدة مشاكل صـحيـة، بما فيها داء الصرع الذي كانت تعـاني من نوباته المتكررة كل يوم. وهناك في بيتها كانت وحيدة مع ابنتها المريضة، وكـان عليها أن ترعاها ليلًا ونهارًا بـمـفردها، وتـحكي عن معاناتها فتقول:
“كنت أشعر بعزلة شديدة لولا و جود (تاز)”.

إن هذه الكلبة المفرطة فـي الحساسية اختارت جوار مهد الطفلة مقرًا دائمًا لها، وبدأت تنبه (جينيفر) للنوبات التي تصيب (جيسيكا) وتتعجب (جينيفر) قائلة:
“لم تكن جيسيكا تبكي أو تشكي من أي عارض آخر”.

ومع ذلك، وبـصورة ما, كانت (تاز) تشعر ببوادر النوبة، فتجري وهي تعوي نحو صاحبتها لتخبرها. فيا لها من نجدة!

وتقول (جينيفر) في عرفان واضح:
“كنت أشعر كأن معي صديقة تخفف عني بعض العـبء”.
إن (تاز) صديقة مخلصة ومتعاطفة، تفهم وتهتم بالفعل بأمور (جيسيكا)!).

 

****************

 

3- التخاطر في النبات

قبل سرد التجارب الآتية، يلزمنا أولًا التعرف على العالم (كليف باكستر) أحد رواد هذا المجال, بالإضافة لمعلومات سريعة عن كيفية عمل جهاز “البوليجراف” – جهاز كشف الكذب – الذي استعان به (باكستر) في جلّ تجاربه.

 

****************

 

العالم (كليف باكستر) أحد رواد هذا المجال

 


 

كليف باكستر”Cleve Backster، شرطي متقاعد من مدينة “نيويورك”، كان يُدير مركزًا للتدريب على استخدام جهاز “البوليجراف” Polygraph وهو جهاز كشف الكذب.

ونشرت أبحاثه لأول مرّة في مجلّة “إنترناشونال جورنال أوف باراسايكولوجي” في العام 1968م. وقد استخدم جهاز البوليجراف للتواصل مع النباتات, واكتشف ردود أفعالها المختلفة التي دلّت على أنها ردود أفعال لا تصدر إلا من مصدر عاقل!

 

****************

 

جهاز كشف الكذب “بوليجراف” Polygraph

 


 

البوليجراف, وهو جهاز يقوم بتسجيل التغيرات الفيزيائية في الجسم (مثل ضغط الدم، نبضات القلب، سرعة التنفّس، التعرّق… إلى آخره) وهذه التغيّرات الفيزيائية تكون ناتجة عن تغيرات نفسية في الشخص.

استُخدِم هذا الجهاز في مراكز الشرطة، والمراكز الأمنية المختلفة، وحتى في المؤسّسات الخاصة أحيانًا.

تعتمد طريقة عمل البوليجراف على حقيقة تقول: عندما يكذب الإنسان، يسبّب ذلك ردود فعل عصبية غير إرادية ناتجة من الاضطراب النفسي الذي يصيب الشخص، فيسجّل الجهاز التغيرات التي يسببها هذا الاضطراب كارتفاع دقات القلب أو زيادة في التنفّس أو غيرها من ردود أفعال.

هناك قسم معيّن من هذا الجهاز، يمكن أن يعتمد على ردود الفعل أو التغيّرات الحاصلة في الجلد. هذه الطريقة معروفة بـ” G.S.R” (Galvanic Skin Response). يقوم هذا القسم بقياس درجة التعرّق في الجلد. (العرق سائل ناقل للتيار الكهربائي)، فالتعرّق تزداد نسبته أثناء الكذب، فيتحسّس الجهاز تلك الزيادة الطفيفة، فيتحرّك المؤشّر إلى مستوى معيّن، (زيادة في نسبة السائل يعني زيادة في ناقلية التيار الكهربائي).

فهذا الجهاز لا يعلم الغيب كما يتصوره البعض. إنه يقوم بتحديد مستويات معيّنة من ردود أفعال جسدية، فيقارنها الخبير مع الحالات النفسية التي يعرف دلالاتها مسبقًا. مثلًا:

1- الكذب يسبب الخوف، فيسجّل إشارة مرتفعة لمستوى معيّن، فيستدلّ الخبير من ذلك أن الشخص خائف.

2- عدم معرفة جواب معيّن يسبب الإرباك، فيؤشر الجهاز على مستوى معيّن، يستدلّ الخبير أن الشخص مرتبك.

3- الثقة بالنفس تسبب الهدوء، فيسجّل الجهاز إشارة محدّدة.

4- الشعور بالارتياح يسبب السعادة، فيؤشر الجهاز مستوى يدلّ على تلك الحالة النفسية.

هذا وقد رفضت المحاكم أو أي مؤسسة عدلية أخرى، الأخذ بنتائج البوليجراف كشاهد إثبات ضدّ المتهمين. والسبب لا يعود إلى وجود عيب في أداء الجهاز أو دقّته، بل المشكلة تكمن عند بعض المجرمين الذين يتصفون ببرودة و بلادة حسّية مما يجعل من المستحيل على الجهاز تسجيل أي ردّة فعل نفسية لهم.

ويمكنني أن أضيف أن “الزبون” يجلس ومُلصق بأصابعه المجسات والحساسيات sensors الخاصة بالجهاز – وفي حالة النبات تُلصق في أماكن متنوعة – ويجلس أمامه المستجوِب ويسأله 100 سؤال متتالين عاديين وفي المنتصف يسأله عن الجريمة مثلًا, ويجيب عليها “الزبون” وعندما يصل إلى السؤال عن الجريمة رد فعله يظهر جليا على الجهاز؛ تفكير، خوف، تردد، غضب… إلخ, لكن يُمكن التدرب على ذلك الموضوع ولا ينكشف!

 

****************

 

تخاطر النبات مع النبات!

 

قديمًا، توصل بعض علماء النبات في أحد مراكز دراسة النبات بالاتحاد السوفييتي سابقًا, إلى أن النبات يستطيع أن يمنح نباتًا آخر بعض طاقته الحيوية التي يحتاج إليها!

في إحدى هذه التجارب، وضع العلماء نبتة قمح صغيرة في وعاء زجاجي, وتُركت هذه النبتة بلا ماء. وخارج هذا الوعاء الزجاجي ومِن حوله, رصت نباتات أخرى نامية يجري ريّها بالماء وفق حاجتها. مرت عدة أسابيع ونبتة القمح تواصل نموها بدون ماء!

أثارت هذه الظاهرة حيرة العلماء السوفييت وقتها, والتساؤل هل أُرسل الغذاء على هيئة طاقة مثلًا من النباتات الأخرى لتلك النبتة الحبيسة؟!

سبحان الله. فعلًا شيء محير!

 

****************

 

تخاطر الحيوان مع النبات

في إحدى التجارب أحضر العالم (كليف باكستر) “جمبري” حيًا ووضعه في حجرة بها جهاز أتوماتيكي معقد له ذراع تقبض على واحدة من الجمبري وتلقيها في إناء به ماء مغلي وهكذا دواليك.

وفي ثلاث غرف منفصلة أخرى وضع ثلاثة نباتات. وعمل على توصيل كل نبات منهم بجهاز “البوليجراف”.
وفي غرفة خاصة وضع بوليجرافًا لا يتصل بشيء؛ ليتأكد أنه ليس هناك أية مجالات كهرومغناطيسية تؤثر على عمل الأجهزة مثلًا.
بدأ (باكستر) بتشغيل الجهاز الأتوماتيكي أولًا ليتأكد أنه لا يؤثر على أجهزة البوليجراف. وعندما اطمأن إلى ذلك, طلب من الجميع مغادرة المعمل ثم غادره هو أيضًا بعد تشغيل كافة الأجهزة.

وبعد وقت محدد, عاد الجميع إلى المعمل لمراجعة نتائج التجربة ويالدهشتهم!
كانت النتائج كلها تشير وبلا مجال لأي صدفة، بأنه كلما سقطت واحدة من الجمبري في الماء المغلي, يأتي رد فعل عنيف من النباتات الثلاثة.
والأعجب أن الجهاز الرابع أعطى إشارات منتظمة للغاية!

 

****************

 

تخاطر الإنسان مع النبات!

لقد استخدم العالم (بول سوفان) معرفته العميقة بالإلكترونيات وقام بعمل تجربة طريفة ليدلل على قدرة النبات على إجراء الاتصال التخاطري.

قام (سوفان) بتوصيل جهاز البوليجراف بجهاز يعمل على إصدار إشارة لا سلكية تكفي لإدارة محرك سيارته التي تقف أمام معمله. وكان النبات الذي تُجرى عليه التجربة يبعد عن معمله بمسافة أكبر من ميلين ونصف.
عندما ركز (سوفان) فكره على النبات البعيد, انفعل النبات, وأحدث هذا التغير اللازم في الكهرباء الصادرة عنه مما أدار محرك السيارة!

 

****************

 

(بير بانك) أقنع الصبار بالتخلي عن أشواكه!

كان بير بانك يعشق النبات, وقد كان يرى فيه صديقًا حميمًا حتى أنه حظي بلقب (ساحر النبات), من كثرة الأعاجيب النباتية التي كان الناس يرونها حولهم بسببه.

أثناء عمل (بير بانك) في حقل الصبار الخاص به, كان يعود كل يوم وهو يُعاني من الأشواك التي دخلت في وجهه ويديه, ويجاهد في نزعها متألمًا؛ لهذا بدأ في مناشدة النبات أن ينتج سلالة بدون أشواك, أخذ يبث الصبار حبه ويسبغ عليه حنانه, ويقول (بير بانك):
“بينما كنت أقوم بتجاربي لاستنبات صبار بدون أشواك, كنت أقول له ليس هناك ما يمكن أن تخاف منه. لن تكون محتاجًا لأشواكك الدفاعية هذه. سأقوم بحمايتك”.
وأغرب ما في الموضوع أن نبات الصبار استجاب لنداءات بير بانك وتخلى عن أشواكه!

 

****************

 

لحظة الخطر

تقول إحدى الزميلات:

 

“فكثيرًا ما كنت أسمع صوت ابني يبكي حينما كان رضيعًا، وأكون وقتها في الكلية، أي بعيدة عنه بعدة كيلومترات. وحين أتصل بأمي لأسألها إن كان يبكي كانت تندهش وتؤكد حدوث ذلك فعلًا. هنا اعتقدت أن السبب هو غريزة الأمومة، لكن لا أدري إن كان هذا تخاطرًا فعلًا!”.

 


 

مثال وارد جدًا للتخاطر بين الإنسان؛ الرضيع وأمه. لكن لفتت نظري كلمة “غريزة الأمومة” وهذا يجعلني أيضًا أشير إلى “غريزة الخطر” التي نسمع عنها.

بالنسبة لغريزة الخطر هي التي تجعل الفرد – أحيانًا – يشعر بالحيوان المفترس الذي سينقض عليه من الخلف مثلًا أو تُشعره بالجدار القديم المائل الذي يستعد للانهيار فوق رأسه وهو يسير بجواره!

كيف يشعر الإنسان بهذا؟
هل يبعث هذا “الحيوان المفترس” تلك الإشارات إلى العين الثالثة للضحية بأنه يستعد وبصدد الهجوم؟!
هل هذا ممكن؟!
في حال أنه فعلا يُرسل مثل هذه الإشارات – لا إراديًا – للضحية، فهل يُرسل الجدار الذي سينهار إشارات أيضًا؟!

 

****************

 

هناك عدة احتمالات “لإدراك الخطر”

1- “الفرمونات”

وهي روائح تفرزها الحيوانات. هذه الروائح ليست متشابهة. وهي كالشيفرات، كل رائحة “فرمون” لها دلالة معينة عند الحيوان.

فعند التزاوج بين الحيوانات كمثال, تفرز الأنثى “فرمونًا” له رائحة يجتذب الذكور, ولحظة الخطر تفرز الحيوانات “فرمونات” أخرى.

هذا الاحتمال يفسر إدراك الإنسان لهجوم حيوان له من الخلف قبل أن يراه. إذ ربما في لحظات الخطر يشم الإنسان ذلك “الفرمون” ويقدر على فهم معناه.

لكن بالنسبة للجدار، فنجد أن هذا التفسير يقف عاجزًا رغم منطقيته الشديدة بالنسبة لهجوم حيوان.

2- إشارة كهرومغناطيسية

بالنسبة لهذا الاحتمال، فإن هذا “الحيوان المفترس” يُرسل تلك الإشارات إلى العين الثالثة للضحية بأنه يستعد وبصدد الهجوم. فيستقبلها الفص الأمامي للمخ, ويقوم المخ بترجمتها إلى إنذار بالهروب!

3- خطوط الفيض!

هذا الاحتمال هو عبارة عن نظرية غريبة بعض الشيء لكني قرأتها من قبل وربطتها بتلك الظاهرة.

تقول النظرية أن كل جسم سواء “حي” أو “جماد” يُحيط به مجال كهرومغناطيسي.

معلومة قديمة عن المغناطيس، عندما تُحضر لوحًا خشبيًا وتضعه فوق مغناطيس وتضع فوق اللوح برادة الحديد، وتهز اللوح برفق فتتراص ذرات برادة الحديد بترتيب معين يرسم خطوطًا غير مرئية تُسمي “خطوط الفيض المغناطيسي”.
ويتوقف شكل خطوط الفيض وطولها على الشكل الهندسي للمغناطيس.

 


 

من خلال استرجاع معلوماتنا عن خطوط الفيض المغناطيسي, نستكمل النظرية التي تقول أيضًا أن المجال الذي يُحيط بكافة الأجسام له خطوط فيض شبيهة إلى حد ما بخطوط الفيض الخاصة بالمغناطيس العادي.

 


 

ونحن نعلم أنه إذا وُضع مغناطيسان متجاوران سيؤثر كلاهما على الآخر, سواء بالتنافر أو التجاذب. وهذا ما تخمنه النظرية!

 

****************

 

عندما يبدأ الجدار في الانهيار مثلًا أو يبدأ الحيوان المفترس في الهجوم من الخلف, يتغير ترتيب خطوط الفيض الخاصة بالشخص “المنكوب” – أو الذي سيصبح كذلك! – بتأثير من مجال “الجدار” أو “الحيوان” ذاته. مما يُشعر الشخص بالخطر فيركض مبتعدًا أو يلتفت إلى الوراء أو أي رد فعل يأمره به عقله لا إراديًا وينفذه جهازه العصبي سريعًا!

 


 

ربما تكون صحيحة أو ليست كذلك, لكنها منطقية إلى حد كبير, وأحببت أن أنقلها إليك يا قارئي العزيز.

 

****************

 

كيفية الحسد!

 


 

هذا بالمناسبة ولإكمال الفائدة, تلك النظرية تفسر أيضًا كيفية الحسد!

تفترض تلك النظرية أيضًا, عندما ينظر “الحاسد” للشخص “المحسود” تنطلق من عينه – وأعتقد شخصيًا أنها العين الثالثة – حزمة من الأشعة.

تلك الحزمة من الأشعة المنطلقة من عين الحاسد تُغير من ترتيب خطوط الفيض للشخص “المحسود” مما يؤدي إلى تأثره بالحسد!

كنت أناقش تلك النظرية مع أستاذ بكلية الزراعة جامعة القاهرة, وفوجئت بأنه يؤمن بتلك النظرية بشدة! وقد برر كلامه بالخسارة الفادحة عندما يدخل طلبة كلية الزراعة معامل “الأرانب” – وهو أكثر حيوان يتأثر بالحسد- !

وقد شاهدت بعيني أن الطلبة لا يدخلون مطلقًا لمعامل الأرانب, وإنما يُحضر العامل عددًا قليلًا – ومفقود فيهم الأمل – كي لا تكون هناك خسائر تذكر!

 


 

****************

 

بعد هذا المقال عن التخاطر، فقط أختم كلامي بقول الله تعالى:

{وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ} (28) سورة فاطر.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

كتاب المناظر - الحسن بن الهيثم
التخاطر والسحر واليوجا - راجي عنايت
النبات يحب ويتألم - راجي عنايت
سلسلة ما وراء الطبيعة - ثلاثية إيجور - أحمد خالد توفيق
Telepathy: Its Theory, Facts, and Proof by William Walker Atkinson (Author)
Field and Wave Electromagnetics by David K. Cheng (Author)
عرض التعليقات
تحميل المزيد