الأحلام سلع قيمة، وهي تدفعنا إلى الأمام، إنها تمدنا بالطاقة, وتبث في أوصالنا الحماس، ينبغي أن يكون لكل شخص حلم، لكن ماذا لو لم تكن واثقا مما إذا كان لديك حلم تسعى لتحقيقه؟ لنواجه الأمر، كثير من الناس لم يتلقوا التشجيع للحلم، وهناك آخرون حلموا لكنهم فقدوا الأمل ونحوا أحلامهم جانبا.

 

 

 

 

 

أريدك أن تعلم أن هناك أخبارا طيبة، يمكنك أن تجد لنفسك حلما، أو تستعيد أحلامك الضائعة، يمكن أن تكون هذه أحلاما كبيرة, لكن هذا لا يعني أن كل الأحلام لا بد أن تكون أحلاما هائلة كي تستحق السعي وراءها، يجب أن تكون أكبر منك وحسب، وكما تقول الممثلة جوسي بيسيت “الأحلام تأتي في مقاسات كبيرة حتى ننمو إلى حجمها”.

 

 

 

حسنا، ربما تقول لنفسك: “لقد حددتُ لنفسي حلما، وأعتقد أنه يستحق السعي وراءه، ما العمل الآن؟ كيف يمكن أن أعرف ما إذا كانت احتمالات تحقيقي له جيدة؟”

 

 

 

 

وهذا يعود بنا إلى الأسئلة، والتي تؤلف الفقرات العشر التي يتكون منها هذا المقال، وهي:

 

 

 

1-  هل حلمي هو حلمي فعلا؟

 

إن مهمة المرء تتكون في الأساس من السيطرة على الحياة التي يعيشها, وليست تلك المفروضة أو المرسومة له من قبل الغير, مهما بدت تلك الأخيرة نبيلة، إن كل شخص منا سيعيش حياة واحدة فقط, ونحن نعلم جيدا كيف ستنتهي، سيكون من المؤسف أن نضيع هذه الفرصة الواحدة على مظهر وخبرات شخص آخر،

 

 

 

 

ولكى يصير الشيء حلما خاصا بك حقا, فعليك أن ترى الإمكانية التي يقدمها, وعليك أن تمتلكه! فالملكية هي الخطوة الأولى لتحقيق الحلم.

 

 

 

ومن هنا:

 

هل ستكون أسعد إنسان إذا حققت حلمك؟ هل اعترض آخرون على حلمك لكنك ما زلت متمسكا به؟

 

 

 

 

 

 

2-  هل أرى حلمي بوضوح؟

 

يمضي أغلب الناس وهم يهيمون على وجوههم، فليس لديهم أحلام واضحة, أو صورة جلية عما يريدون تحقيقه، وحتى حين تقدم الفرصة العظيمة نفسها إليهم، فهم يفتقرون إلى القدرة على رؤيتها وبناء حلم عليها، فإذا أردت أن تحقق حلمك, فلن تستطيع عمل ذلك إلا حين تراه بوضوح، عليك أن تحدد حلمك بدقة قبل البدء في السعي وراءه، فقط من يرون أحلامهم يملكون القدرة على تحقيقها.

 

 

ومن هنا:

 

هل يمكنك شرح جوهر حلمك في عبارة واحدة؟ هل كتبت وصفا تفصيليا لحلمك يتضمن ملامحه الأساسية أو أهدافه؟

 

 

 

 

 

3-  هل أعتمد في تحقيق حلمي على عوامل في نطاق سيطرتي؟

 

كلما كان حلمك بعيدا عن الواقعية, زاد اعتمادك على أشياء خارج نطاق سيطرتك حتى تحول حلمك لحقيقة، المهم هنا هو الموازنة بين جرأة الحلم وواقع موقفك، فأنت بحاجة لتمني أكثر مما تعتقد أنك قادر على تحقيقه, لكن في الوقت ذاته أن تبني ما تقوم به على نقاط قوتك وعوامل أخرى في نطاق سيطرتك، إن كان قد قيل لك إنك قادر على فعل أي شيء تريد تحقيقه, وكنت صدقت القول, فأنت غير واقعي حيال نفسك، وعلى النقيض من ذلك, إن كان قد قيل لك إنك عاجز عن فعل أي شيء تريده, وكنت قد صدقت القول, فأنت كذلك غير واقعي، أنت بحاجة للإقرار بمواطن القصور في الموهبة أو المهارة, وأن تدرك الإمكانيات الحقيقية في نطاق قوتك.

 

 

 

ومن هنا:

 

 

هل تعرف ما هي أعظم مواهبك, وحلمك يعتمد بدرجة كبيرة عليها؟ هل عاداتك الحالية وممارساتك اليومية تسهم بشكل قوي في نجاحك في تحقيق حلمك؟ هل من المرجح أن يتحقق حلمك حتى إذا كنت سيء الحظ، أو إذا تجاهلك أشخاص مهمون أو عارضوك, أو إذا قابلتك معوقات قوية؟

 

 

 

 

4-   هل يجبرني حلمي على الالتزام به؟

 

 

 

 

إن الشغف عنصر أساسي لأي شخص يريد تحقيق حلمه، فهو نقطة البدء نحو أي إنجاز، فالشغف يمدك بالطاقة التي تجعل الحلم ممكنا، إن الطريق نحو أي حلم مليء بالمصاعب والمشكلات والإحباطات، ولسوء الحظ, يجد الكثيرون قدرا كبيرا من الصعوبة على هذا الطريق لدرجة أن أحلامهم تموت هناك، لهذا يعد الشغف أمرا مهما، فهو يبقي حلمك على قيد الحياة, حتى خلال الأوقات العصيبة، فهو يلهمك.

 

 

 

ومن هنا:

 

هل أفكر في حلمي كل يوم وكثيرا ما أستيقظ وأنام وأنا أفكر فيه؟

 

 

 

 

 

5-   هل لدى إستراتيجية لتحقيق حلمي؟

 

لا توجد قوى سحرية في امتلاك الحلم، فأنت لا يسعك انتظاره وحسب، بل لا بد أن تعمل من أجله، وأنت بحاجة لأن يكون لديك إستراتيجية تمدك بالاتجاهات على ذلك العمل، فالإستراتيجية هي جزء مهم من الحلم، في نفس أهمية الحلم نفسه، أغلب الناس يتفقون أن التخطيط أمر مهم، ومع ذلك فهم يهملونه، إنهم يتناسون جعله جزءا من العملية، إننا منشغلون بأحلامنا لدرجة أننا منشغلون عن التخطيط لها.

 

 

ومن هنا:

 

هل لديك خطة عن الكيفية التي ستحقق بها حلمك؟

 

 

 

6-   هل أشركت الأشخاص الذين أحتاجهم لتحقيق حلمي؟

 

مهما كان حلمك, سيكون عليك التعامل مع أشخاص آخرين، وما لم يكن حلمك هو العمل في الفراغ دون أن تكون معروفا لأي شخص, سيكون عليك أن تتعلم كيفية التعامل مع الآخرين، قد يكون الناس عاملا كبيرا أو حتى صغيرا, اعتمادا على ما تريد فعله، لكن على أي حال, سيكون لزاما عليك أن تشرك الناس إذا أردت أن تحقق حلمك، وكما يقول كريس هودجز “الحلم هو صورة ملزمة تراها في قلبك, وهي صورة كبيرة يستحيل أن تحققها دون عون الآخرين”.

 

 

ومن هنا:

 

 

هل أحطت نفسك بالأشخاص الذين سيحفزونك الذين هم أمناء معك بخصوص نقاط قوتك وضعفك؟ هل استعنت بالأشخاص الذين يملكون مهارات تكميلية حتى يساعدونك على تحقيق حلمك؟

 

 

 

 

 

7- هل أنا مستعد لدفع ثمن تحقيق حلمي؟

لا يوجد واحد في هذا العالم حقق أحد أحلامه دون أن يدفع ثمنا لذلك، البعض يدفعون الثمن بحياتهم والبعض بحريتهم، والبعض يدفع من خلال التخلي عن بعض الأشياء أو الماديات أو العلاقات، إن أردت أن تحقق حلمك، فعليك أن تكون مستعدا لعمل ما هو أكثر من مجرد تخيل النتائج، عليك أن تكون مستعدا لدفع ثمن الرحلة، هذا الثمن غالبا ما يكون أكبر مما تتوقع ولن تدفعه مرة واحدة ومن ثم يتحقق حلمك، بل لا بد أن تدفعه مرة تلو الأخرى، لهذا تجدا كثيرا من الحالمين، لكن القليل هم من يحققون أحلامهم،

 

 

 

ومن هنا:

 

 

هل حددت ما أنت مستعد للاستغناء عنه مقابل تحقيق حلمك؟ لن تتخلى عن قيمك أو تفسد صحتك أو تدمر أسرتك لتحقق حلمك؟

 

 

 

8-   هل أقترب من حلمي؟

 

يقول رالف إيمرسون “أغلب الرجال يبدؤون في العمل وحسب” هل أنت من البادئين فحسب أم تواصل إلى النهاية؟ حين يخبو الحماس نحو الفكرة الجديدة, حين يهدأ الشغف، حين تزداد الصعوبات وتبدو النتائج صعبة، حين يبدو الأمر وكأن النجاح صار محالا، هل ستواصل العمل بنفس الهمة؟ هل تتمتع بالمثابرة والعناد؟ هذا من شيم من يحققون أحلامهم.

 

ومن هنا:

 

هل تفعل شيئا كل يوم، ولو كان بسيطا، من أجل الاقتراب من حلمك؟ هل أنت مستعد لفعل أشياء بالغة الصعوبة حتى تنمو وتتغير بحيث تتمكن من تحقيق حلمك؟ هل يمكنك تحديد العقبات التي تغلبت عليها بالفعل أثناء سعيك نحو حلمك؟

 

 

 

 

 

9-   هل العمل وصولا إلى حلمي يجلب لي الرضا؟

 

إن تحقيق الحلم يتعلق بأكثر من من مجرد تحقيقه، إنه يتعلق بالشخص الذى تصبح عليه خلال هذه العملية! إن الحلم العظيم ليس هو نهاية المطاف، إنه المحفز لرحلة عظيمة، إذا كانت هذه الرحلة صحيحة ومشبعة، فلن أصل لحد القول إن الوصول للحلم لا يهم, لكن سأقول إذا لم تصل بالفعل إلى حلمك, فستظل الرحلة تستحق خوضها، لماذا؟ لأن الرحلة نفسها باعثة على الرضا.

 

ومن هنا:

 

هل أنت مستعد للتخلي عن النظرة المثالية لكي تحقق حلمك؟ هل تستمتع بالسعي لتحقيق حلمك بدرجة كبيرة حتى إذا فشلت في تحقيقه فستعتبر حياتك لم تمضِ هباء؟

 

 

 

10-   هل يفيد حلمي الآخرين؟

 

إن الحلم لا يستحق حياة الشخص إذا لم يفد الآخرين، ولن يكون مشبعا ما لم يتم تحقيقه مع الآخرين، لهذا السبب نحن هنا: لمساعدة الآخرين، كما قال وودرو ويلسون “أنت لست هنا لمجرد كسب قوت يومك، أنت هنا من أجل أن تجعل العالم قادرا على العيش بشكل أكثر وفرة، برؤية أعظم، بروح وأمل وإنجاز أفضل، أنت هنا لتثرى العالم, وسوف تفقر نفسك إذا نسيت هذه المهمة”.

 

ومن هنا:

 

هل يمكنك تسمية أشخاص معينين غيرك سوف يستفيدون إذا حققت حلمك؟

 

 

 

كل شخص حقق النجاح يمتلك حلما خاصا به، وجميعهم يرون حلمهم بوضوح، جميعهم يعتمدون على مهاراتهم, ومواهبهم الخاصة, وعملهم الجاد وعوامل أخرى تحت سيطرتهم لملاحقة حلمهم، كل منهم يمتلك شغفا يدفعه لملاحقة حلمه، كل شخص يمتلك إستراتيجية لتحقيق حلمه، يتم مساعدتهم عن طريق الآخرين, ويدفعون ثمن التقدم للأمام, وكانت جهودهم مستمرة, وقد وجدوا الإشباع في العمل ليروا أحلامهم تصبح حقيقة، وبذل كل منهم جهوده ليفيد الآخرين, وليس نفسه فقط, على طول الطريق.

 

 

 

 

 

أذكر هذا لأني أرغب في تذكيرك بأنه إذا كنت ترغب في عيش حلمك, فلا يمكنك أن تجيب عن مجرد سؤال واحد أو سؤالين أو بضعة أسئلة من هذه الأسئلة، كلما كان عدد إجاباتك نعم أكثر, كانت فرص تحقيق حلمك أكبر، وهذا شيء جيد, لأنه إذا حققت حلمك, فسيصبح العالم مكانا أفضل.

 

 

 

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد