مؤلفة الرواية د. خولة حمدي من مواليد ١٩٨٤ في تونس، وأستاذة جامعية في تقنية المعلومات بِجامعة الملك سعود في الرياض، وحصلت على الدكتوراه من فرنسا عام ٢٠١١.

ومن مؤلفاتها السابقة غُربة الياسمين، وفي قلبي أنثى عبرية التي وصلت إلى الطبعة الـ٤٣! وحققت رواجًا غير مسبوق بين جميع الفئات من القراء.

تطل خولة حمدي للمرة الثالثة بمعتقدات متشابهة تستحق الاحترام والتبجيل، وتضعنا أمام أنفسنا كمُسلمين اسمًا لا فعلًا، ولا تختص خولة المسلمين فحسب!

بل في تلك المرة تخاطب العالم أجمع  بِكل الأديان، وخصوصًا ذوو القلوب الرحيمة إنها  تخاطب من يدينون بِـدين الإنسانية!

في تِلك المرة تثور خولة بأدبٍ جمٍّ على حال العرب وبلادهم، وبؤس شبابهم وتعلقهم بـوهم الهِجرة غير الشرعية والجحيم المُنتظر إن نجا من موتٍ ينتظرهُ في عـرض البحر، وتواصل ثورتها على حال المسلمين في الغرب، وما وصلوا إليه بسبب من ينتسبون للإسلام قولًا ويُنَفِرونَ منهُ فِعلًا وتثور على الغرب الذي يُلصق تهمة الإرهاب بكل مُسلم بريء!

وتثور على من يغسلون العقول بـاسم الدين والشهادة والجنة الفورية!

تقف مُفكرًا أمام الإهداء في أول صفحة!

«أن تكون عاريًا من الهوية

حافيًا من الانتماء

فذلك أقسى أشكال الفقر

إلى الفقراء الذين لما يدركوا مدى فقرهم».

 

وبعدها تأخذنا خولة في رحلة ما بينَ عام ٢٠١٥ وعام ٢٠٣٥، ونهبط على أرض فرنسا ونغدو بالذكريات إلى أرض الجزائر ليعرف خليل الشاوي هويتهُ، ويدافعُ عنها، وينكشفُ السِتار عن خبايا أبيه الذي ظنهُ مات، وهو في عُمر السنتين، وتستمر الأحداث بمزيدٍ من التشويق بين أحداث الحاضر، وذكريات الماضي.

ولعل سر خولة يكمن في أسلوبها السهل المُمتنع، وفي لغتها السهلة الرصينة البعيدة كل البُعد عن الركاكة والإسفاف المتداول!

صرحت خولة بأنها تستغرف عامين أو أكثر في كتابة كل رواية من رواياتها، ولعلهُ مجهود يجزيها به الله نجاحًا كالذي رأيناه في «في قلبي أنثى عبرية» وما نراه يحدث مره أخرى في «أن تبقى»!

وتميل خولة إلى وصف الفتاة العفيفة الملتزمة بأصول دينها، وبحجابها من غير تفريط ولا تساهل كما رأيناها في كل أعمالها. فكتابات خولة يغلبُ عليها الطابع الديني الذي يلمس القلوب.

 

معلومات عن الرواية

الرواية: أن تبقى

تاريخ الإصدار: ٦ يوليو ٢٠١٦

عدد الصفحات: ٣٨٣

دار النشر: كيان للنشر والتوزيع

 

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد