أجمعت الدراسات على الأسباب التي تؤدي للطلاق على مستوى العالم وهي كالأتي:

– الخيانة الزوجية

– الأمور المالية

– قلة التواصل أو انعدامه

– العنف المنزلي وسوء المعاملة

وأيضًا عدم التوافق الفكري والاجتماعي سبب من أسباب الطلاق، وتوضع تحت بند سوء الاختيار، وكما نعرف أن أول شيء يقال عند ذكر كلمة زواج من البعض: «لا المسئولية.. لا لتقييد الحرية»، أجل هذا هو الفكر المسيطر على بعض الأفراد في شتى المجتمعات.

 وكما نعرف أيضًا أن«كلَّ إنسان في هذه الحياة يرغب في أن يشعر بالحب والاهتمام والأجمل من ذلك أن يتوَّج هذا الحب بالزواج، حيث يشعر الإنسان بأنّه وصل إلى أسمى درجات الحب». قال تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ}.

وهذا يجعلنا  نتطرق لبعض الأسئلة؛ أيهما يحظى بالسعادة أكثر، المتزوج أم الأعزب؟ وأيهما وجد ما يبحث عنه؟ عندها يجب أن نسأل أنفسنا لماذا نتزوج، ولماذا لا نتزوج؟

هل تتزوجين؛ لأن الزواج هو الشكل المثالي الذي يرضى عنه المجتمع ويتقبل الفرد من خلاله، أم تحاولين الهروب من واقع لم تعلمي ما سيكون لونه؟ أم تبحثين عن الحب من خلال تجربة حياتية أخرى لا تدري ماذا ينتظرك فيها؛ ولكنك تتوقعين أنها ستكون وردية وأنها الفريدة من نوعها؟ أم لكي تسبقي سن العنوسة وتفوزي بالتغلب عليه؟

 مهما كان يمثل هذا السن في تقاليد المجتمع الذي تعيشين فيه. أجل؛ لطالما نحن ما زلنا في هذا المجتمع لم ولن ينتهي هذا ما اسمه أنهم بمارثون الأفكار الموروثة!

أم خوفًا من الوحدة! أم لأجل سعادة مدتها في الحقيقة يوم واحد، عندما يكون مفهوم السعادة لديك فستان أبيض، ورجل تظنينه فارس الأحلام، عندما تريدين سماع التهنئات الجميلة بالنسبة لكِ والعجيبة بالنسبة لي؛ وكأنك أنجزت ما لم ينجزه أحد.

سعدت بانتقالها من حياة العزوبية لحياة سيشاركها فيها أحد كل يوم، وفي أدق التفاصيل.  تاركة خلفها كم المسؤليات التي ستكون على عاتقها بعد هذا اللقب (مدام أو حرم فلان). يؤسفني أن أقول أنك لم تأخذي اللقب فقط! أم مثل بعض المجتمعات يبحثون عن آخر ليلبي احتياجاتهم النفسية والجسدية فقط. أم لتكملي نصف دينك؟!

والآن، «وقبل الحادثه بأسبوع» وما أقصده بالحادثة حادثة الفرح وربما تكون الحزن. يقول أحد الأصدقاء لصاحب الحادثة قولًا متوقعًا من أي صديق مقرب أو حتى لا: عاااااااااااه بدأ العد التنازلي! وينهال عليه بالكثير من الأسئلة، هل أنهيتِ كل شيء خاص بجهازك؟ اشتريت الفستان؟ ماذا فعلت في القاعة، هل تم حجزها؟…إلخ

 ويكون الرد: أجل، ومنهم من يقول ليس بعد. ما لنا بإجابتها نرجع. ورغم كل هذه الأسئلة المتكررة من حيث المقصود والمعنى نسوا أن يسألوا أهم الأسئلة التي يجب ألا تنسى.
هل أنت مؤهلة لتكوني زوجة، وهل كان اختيارك صائبًا، وهل يناسبك هذا الشخص، وهل يملأ عينك 100%؟  يكون الرد حينها في بعض الأحيان: نعم يملأ عين أسرتي. مالي وأسرتك هل هم من سيعيشون معه؟ هل وجدتِ أسبابًا ليفوز هو عن غيره بك؟

– أجل. حسنًا. ما المقاييس التي وضعتِها لاختيار شريك الحياة؛ وما هي أسباب فوزه؟ تنويه اقتبست بعض المقاييس من كتاب «غزل البنات»: «كل ما تمنيته من زخارف الدنيا، رفيق آنس بقربه، أسكن إليه، أجد لذّة العيش في الحديث معه… وكنت أنتظره. خلوق جدًّا، مثقف، صاحب رأي ويؤمن بقضيَّة، ناجح في عمله، والكّل يحبه، طويل ومفتول العضلات، وليس مهم بأن يكون وسيمًا! أعلم أنني لست بكاملة، لكنني أحتاج لشخص رائع وكامل، لا أشعر بجواره بنقصي، آملت أن يأتيني كما تمنيته. يأخذ بيديَّ فيرفعني لأعلى، يحلق معي فوق السحاب، ويرضيني وحبه يناسب كبريائي، ولهذا السبب تزوجت به».

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد