خلف إلقاء القبض في اليابان على رجل الأعمال كارلوس غصن على خلفية ادعاءات بالاحتيال الضريبي وسوء السلوك المالي زلزالًا جديدًا في الأرخبيل الذي اعتاد دومًا على مواجهة الزلازل والبراكين، كارلوس غصن لم يكن فقط مجرد رئيس لشركة لإنتاج السيارات، فمكانته في اليابان وفي العالم تخطت ذلك بكثير ليس فقط لأنه من الأجانب القلائل الذين رأسوا شركات يابانية لكن بعد إنقاذه شركة نيسان من الإفلاس الحتمي أصبح بطلًا في نظر الشعب الياباني بل وبطلًا خارقًا في قصصهم المصورة، وفي عام 2005 أصبح رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة نيسان اليابانية ورينو الفرنسية معًا ليصبح أول شخص في العالم يدير شركتين بهذا الحجم، بعد ذلك أدخل ميتسوبيشي اليابانية في التحالف ليقود تحالف (رينو نيسان ميتسوبيشي) لإزاحة عملاقة صناعة السيارات فولكس فاجين وتويوتا وجنرال موتورز لأول مرة من على قمة هرم مبيعات السيارات الخفيفة في العام المنصرم بمبيعات جاوزت 10.6 مليون سيارة، كما أن راتب كارلوس غصن الضخم الذي طالما كان يثير التساؤلات في اليابان وفرنسا جعل خبر القبض على الاسم الأبرز في صناعة السيارات يحدث زلزالًا في اليابان يمتد أثره إلى فرنسا.

عنونت صحيفة «لو باريزيان» الفرنسية في افتتاحيتها «سقوط الإمبراطور كارلوس غصن» بعد ساعات من توقيفه في طوكيو بعد هبوط طائرته الخاصة بمطار «طوكيو هانيدا» يوم الاثنين 19 نوفمبر على إثر ادعاءات بالتهرب الضريبي عن طريق تقليص مدخولاته من شركة نيسان في التقارير الضريبية في الفترة من 2011 إلى 2015 بما يوازي 44 مليون دولار واستخدام المخصصات المالية للشركة لأغراض شخصية كل ذلك بمساعدة «جريج كيلي» مدير في الشركة اليابانية، الادعاءات تأتي على خلفية تحقيق داخلي أجرته شركة نيسان بنفسها وأطلعت على نتائجه السلطات اليابانية، تسريبات تتحدث عن أن نتائج تحقيقات نيسان تتضمن أيضًا استخدام غصن 18 مليون دولار من أموال الشركة لتجديد وشراء منازل فاخرة في باريس وأمستردام وبيروت وريو دي جانيرو وإبرام عقد قيمته 100 ألف دولار سنويًا مع شقيقته الكبرى مقابل خدمات استشارية.

«هناك البعض يعتبر الاتهامات الموجهة لغصن مخالفة بسيطة، لكنها في الحقيقة تصنف من بين الجرائم الكبيرة». *شين كوكيموتو النائب العام الياباني.

حتى اللحظة لم يوجه لكارلوس غصن اتهام رسمي من سلطة الادعاء الياباني ولكنه الآن محتجز رهن التحقيق هذا الاحتجاز الذي قد يمتد حتى 11 ديسمبر (كانون الأول) بناء على نتائجه إما توجه له اتهام بشكل رسمي أو يتم إطلاق سراحه، في حالة ثبوت ادعاءات الشركة اليابانية قد يواجه كارلوس غصن عقوبة السجن لعشر سنوات لارتكابه جرائم مالية، من جانبه في تصريح مقتضب لشبكة NHK اليابانية نفى غصن ارتكبه أي من تلك الأفعال، بينما أرسل وزير العدل اللبناني سليم جريصاتي خطابًا رسميًا إلى السلطات اليابانية يطلب تسليم غصن إلى لبنان لمحاكاته بها في حين قام وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل باستدعاء السفير الياباني في لبنان مطالبًا بتوضيح بعض النقاط التي تثير علامات استفهام في القضية ومؤكدًا على طلب لبنان في الخطاب الرسمي.

أرقام في حياة كارلوس غصن

ولد عام 1954 في بورتو فاليو في البرازيل، يحمل 3 جنسيات اللبنانية والبرازيلية والفرنسية، حصل على بكالوريوس الهندسة من «إيكول بولي تكنيك» ثم «المدرسة العليا للمناجم» في فرنسا عام 1978
يتحدث 4 لغات بطلاقة البرتغالية والعربية والفرنسية والإنجليزية، أصبح مدير مصنع شركة ميشلان المتخصصة في إنتاج إطارات السيارات في فرنسا في عمر 27 عامًا، يطلق عليه لقب «Mr. Seven – Eleven» يبدأ عمله السابعة صباحًا وينهيه قبل منتصف الليل بساعة.

الانعطاف الأكبر

في أواخر عام 1996 وافق كارلوس أثناء عمله مع شركة ميشلان في الولايات المتحدة الأمريكية على عرض من شركة رينو الفرنسية للعمل نائبًا للرئيس التنفيذي في الشركة الفرنسية التي ما لبثت أن أصبحت شركة خاصة في 1996 بعد أن كانت مملوكة للدولة، عمل في ذلك المنصب من 1997 إلى 1998 لاعادة هيكلة الشركة وسرعان ما أثبت نجاحًا بتطبيق خطة صارمة لخفض نفقات الإنتاج اكتسب على أثره لقب « le Cost-Killer» أو «قاتل النفقات».

وفي هذه الأثناء كانت الاتصالات قد بدأت لإقامة تحالف بين رينو ونيسان التي لم تكن تعيش أفضل أحوالها على الإطلاق من حيث تآكل حصصها السوقية باطراد مما أدى إلى انخفاض المبيعات وفيضان الديون التي كانت تواجهه ومع الفشل المستمر لخطط الإصلاح السابقة كان التحالف هو الفرصة الأخيرة، وبالفعل في عام 1999 وقع لويس شويتزر ويوشيكازو هاناوا التحالف على إثره تملكت رينو 36.8 % من أسهم نيسان ودفعت مقابله 5.4 مليار دولار وعين كارلس غصن في يونيو(يونيو) مدير العمليات وبعدها بأشهر سيتسلم منصب رئيس مجلس إدارة الشركة قبل أن يضيف إليه منصب الرئيس التنفيذي في عام 2001، استلم كارلوس غصن شركة نيسان وهي لا تحقق أرباحًا بل محملة بديون تزيد باطراد ومبيعاتها مليون سيارة سنويًّا فقط في حين منافسوها سواء عملاق السيارات تويوتا أو هوندا كانوا يعيشون فترة من ازدهار المبيعات.

راهن كارلوس غصن على «خطة إحياء نيسان» أو ما عرف اختصارًا NRP وراهن عليها ورأى إما نجاحها أو فشلها وفشله بالتبعية، أهم أهداف الخطة التي تستمر لثلاثة أعوام هي عودة أرباح الشركة منذ السنة الأولى وبحلول عام 2002 يتم تخفيض ديون الشركة إلى النصف والوصول بهامش التشغيل أكثر من 4.5%، وبناء عليه اتخذ حزمة من الإجراءات بعضها ينسف مفهوم بيئة العمل اليابانية المتعارف عليها ألغى مبدأ الوظيفة مدى الحياة في الشركة، استبدل مفهوم الترقية حسب الأقدمية بالترقية بناء على الأداء، قلص عدد الموظفين حيث فقد 21500 موظف عملهم في الشركة، جعل اللغة الإنجليزية اللغة المستخدمة في الاجتماعات وفي كتابة التقارير، الخطة التي أعلن عنها في أكتوبر من عام توقيع الاتفاقية كان من المفترض أن يتم تطبيقها بشكل رسمي في أبريل (نيسان) من عام 2000 مع بدء السنة المالية في اليابان التي تبدأ في 1 أبريل وتنتهي في 30 مارس (آذار) من العام التالي، إلا أنه على أرض الواقع لم ينتظر غصن لبداية العام المالي الجديد.

«السرعة هي أهم من نملكه لذا فإن أوائل الموردين الذين سيلتزمون «بخطة إحياء نيسان» هم من سنوقع العقود معهم، هذه الجهود تبدأ من الآن، لن ننتظر حتى بداية السنة المالية في أبريل القادم». كارلوس غصن أثناء مؤتمر صحفي عشية معرض طوكيو للسيارات أكتوبر 1999.

بعد عامين فقط من تنفيذ الخطة تنجح في تحقيق جميع أهدافها والوصول إلى أفضل نتائج مالية للشركة منذ نشأتها حتى تاريخه في فبراير 2002 يعلن كارلوس غصن انتهاء الخطة في شهر مارس قبل موعدها بعام المقرر في مارس 2003 حيث عادت الشركة إلى الربحية منذ السنة الأولى، وصلت إلى هامش التشغيل المطلوب وتم تقليص الديون إلى 700 مليار ين ياباني، جسدت بعدها نجاحاته بشخصية تحمل اسمه في القصص المصورة اليابانية (المانجا)، دشن بعد ذلك خطة جديدة أطلق عليها «نيسان 180».
خطة « نيسان 180 « مدتها ثلاثة أعوام بداية من أبريل 2002 وتنتهي في سبتمبر 2005 يرمز الرقم 180 إلى أهداف الشركة بعد إتمام الخطة. الرقم (1) إلى هدف الشركة بيع مليون سيارة إضافية، والرقم (8) إلى تحقيق هامش تشغيل 8% ، والرقم (0) إلى القضاء على ديون الشركة.

مرة أخرى تنجح الخطة في تنفيذ أهدافها وفي مايو (أيار) 2005 يصبح كارلوس غصن أول شخص في العالم يدير شركتين مدرجتين في قائمة «فورتشن غلوبال 500» لأكبر 500 شركة في العالم، بعد أن أصبح رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة رينو أيضًا ليقود الشركتين والتحالف إلى تحقيق التوسع في مختلف الأسواق وتحقيق الشركات الناجحة مع كيانات أخرى مثل أفتوفاز ودايملر وسامسونج موتورز.

وفي 20 أكتوبر 2016 استحوذت نيسان على 34% من أسهم ميتسوبيشي موتورز ليكونوا تحالف (رونو – نيسان – ميتسوبيشي) ليكون كارلوس بجانب منصبه رئيس مجلس إدارة ورئيسًا تنفيذيًّا لنيسان ورونو رئيس مجلس إدارة ميتسوبيشي أيضًا دافعًا التحالف ليحقق أكبر أهدافه باعتلاء صدارة بائعي السيارات الخفيفة في العالم بمبيعات قدرت بـ 10.61 مليون سيارة بواقع 1.03 مليون سيارة لميستوبيشي و3.76 مليون سيارة لرونو و5.81 سيارة لنيسان.

مستقبل التحالف

ظهرت تقارير في مارس من العام الجاري تشير إلى دخول كل من رينو ونيسان في محادثات بشأن اندماج كامل بين الشركتين بناءً رغبة أظهرتها الحكومة الفرنسية بهندسة من غصن وفي ذلك أظهرت تلك التقارير رغبة الجانب الياباني في الاستحواذ على أسهم الحكومة الفرنسية في شركة رينو والمقدرة بـ 15% إلا أن سقوط الرجل من عليائه لا يشكل فقط تهديدًا للاندماج، ولكن للتحالف ذاته حتى وإن كانت التصريحات الرسمية خرجت بغير هذا المضمون قبل وبعد الاجتماع الذي دار بين ممثلين عن الشركات الثلاثة في أمستردام يوم الخميس 29 نوفمبر، ولكن يبقى ما تحت الرماد تحت الرماد، التحالف الذي أبرم في 27 مارس 1999 بين الشركتين قام من أجل تحقيق الاستفادة القصوى للطرفين مع بقاء كل شركة بكيانها، التحالف بين رينو ونيسان يقوم الآن عبر نظام Cross-shareholding حيث تملك كل منهما أسهم في الشركة الأخرى حيث تملك رينو 43.3% من أسهم نيسان (لها الحق في التصويت) وتملك الأخيرة 15% من أسهم رينو (لا تملك الحق في التصويت)، يدار التحالف عبر شركة Renault-Nissan B.V ومقرها في أمستردام وتملك كل شركة رينو 50% أسهم تلك الشركة ونيسان الـ50% الأخرى تعين رينو رئيس التحالف وتعين نيسان نائب الرئيس.

الأمور حسمت في نيسان فالتحقيق داخلي لذا اتخذوا قرار للاطاحة به في الاجتماع الذي تم يوم الخميس 22 نوفمبر على الرغم من مطالبات رينو شركة نيسان بالتأني قبل اتخاذ خطوة كهذه واتبعتها ميتسوبيشي يوم الاثنين 26 نوفمبر، حيث قرر مجلس إدارة ميتسوبيشي بالإجماع الإطاحة بكارلوس من رئاسة الشركة وتعيين أوسامو ماسوكو الرئيس التنفيذي رئيس مجلس إدارة على الرغم من تصريحات سابقة للرجل بعد الحادثة بساعات يختلف مضمونها عن ما كان متوقعًا أن يؤول إليه اجتماع مجلس إدارة الشركة

«لا أعتقد أنه يوجد شخص في العالم مثل غصن قادر على إدارة التحالف».

وهنا يبرز دور هيروتو سايكاوا الرئيس التنفيذي والرجل الأبرز في نيسان حاليًّا، الرجل ذو الطباع الصارمة لا يبدو أنه يحمل الود الكافي لكارلوس غصن الذي ظل يعمل مع لسنين طويلة فهاجم كارلوس غصن بلا رحمة في المؤتمر الصحفي الذي عقد بعد القبض على غصن، حيث كانت الكلمات كانت منتقاة بعناية على غرار (هذا هو الجانب المظلم من كارلوس غصن، هذه التصرفات لا يمكن يتم التسامح معها من قبل الشركة، الحكم الطويل للسيد غصن)، صرح سياكاوا بأنه سيدعو مجلس الإدارة لعزل غصن من منصبة في نيسان، هيروتو سايكاوا الذي عين رئيسًا تنفيذيًا لشركة نيسان خلفًا لكارلوس غصن في أبريل من عام 2017 ينظر له على أنه المستفيد الأكبر من الإطاحة بغصن كان دائمًا ينادى بضرورة ظبط كفتي ميزان التحالف بما يعكس وزن نيسان في الوقت الراهن والعمل على إعادة ترتيب الأوراق في التحالف وهنا يطفو على سطح حساسية أن يرأس رجل أجنبي شركة لفترة طويلة من الزمن في مجتمع مثل اليابان لا يخلو من الكفاءات ومعروف بتقاليده الصارمة فالمشاعر المناهضة لغصن لم تكن لدى سايكاوا وحده!

بينما تختلف النبرة كليًّا في رينو حيث الدعم متوافر لكارلوس غصن فقد تم تعيين تييري بولوريه وفيليب لاجايت في منصبي الرئيس التنفيذي ورئيس مجلس الإدارة بشكل مؤقت لإدارة العمل كمان أن هناك استغراب من عدم اطلاع رينو على أي شي يخص سواء التحقيق أو نتائجه الأمر الذي جعل البعض يتبنى نظريات المؤامرة معتبرًا ما حدث انقلابًا داخليًّا بقيادة هيريتو سياكوا وهو ما نفاه سايكاوا في المؤتمر الصحفي قبل ذلك، برونو لومير وزير الاقتصاد يرى أن التحالف «لا غنى عنه» ويجب أن يظل غصن على رأس التحالف.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عندما كان وزير الاقتصاد لم يكن يحظى بعلاقات جيدة مع كارلوس غصن على خلفية ضغط الأول لزيادة حصة الدولة الفرنسية في رينو حتى تخضع الشركة لقانون «حقوق التصويت المزدوج» (Double-Voting Rights) وهو ما حدث فعلا في أبريل 2015 لتقارب حصتها الـ 20% إلا أنه ماكرون عاد بعد أن أصبح رئيسًا وتخلى عن تلك الزيادة في الأسهم في نوفمبر 2017 (لتعود لمستواها التاريخي بعد الخصخصة 15%) تجنبًا لأي اضطرابات قد تحدثها شركة نيسان في التحالف الذي تثمنه الحكومة الفرنسية كثيرًا.

عبر ماكرون في اجتماع جانبي مع «شينزوا آبي» رئيس الوزراء الياباني على هامش قمة العشرين المنعقدة حاليًا في بيونيس آيرس عن رغبة بلاده في الحفاظ على التحالف فيما كان رد آبي أن مستقبل التحالف يجب أن يناقش بين الشركتين وليس الحكومات، الأمر الذي يعكس نظر كل من الجانبين للتحالف في وضعه الحالي.
حتى وإن برئ كارلوس غصن واستعاد منصبه في رينو سيشهد التحالف حرب تكسير عظام بينه وبين رئيس نيسان الجديد الذي ربما ينتخب في 17 ديسمبر بالإضافة إلى أنه سيكون له كلمته في ميتسوبيشي أيضًا بفضل حصة نيسان فيها سيأتي محملًا بأجندة محددة تخدم مصالح نيسان، وهو ما كان غائبًا في وجود غصن على رأس الشركات الثلاثة تشير التقارير أنه من المرجح جدًا أن هذا الرجل سيكون هيروتو سايكاوا.
وإن أدين ستكون فرصة لنيسان لطلب مراجعة أوراق التحالف خاصة مع عدم رضا المسئولين في شركة نيسان عن وضع التحالف حاليًا حيث إن مبيعات نيسان أكبر من مبيعات رينو في الوقت الراهن هذا الوضع يراه الجانب الياباني يحتم إعادة توزيع الحصص مع بعض همسات الضيق التي بدأت تسمع عن تدخل الحكومة الفرنسية في تسيير أمور التحالف بجانب قدرة شركة رينو عبر حصتها على التصويت في اختيار مسئولين في مجلس إدارة شركة نيسان.

يبدوا أن كارلوس غصن لا يزال يعطي الدروس المفيدة لكل المهتمين بالإدارة حتى وهو أحلك ظروفه «لا تبالغ في تقدير قدراتك».

وفي كل الأحوال يبقى السؤال الأهم هل سيصمد التحالف الذي يبيع سيارة من كل تسع سيارات خفيفة مبيعة حول العالم أمام هذه الهزة العنيفة!

المصادر:

Car manufacturers: ranking of top car companies 2017 | Statista

Car industry: Who’s the biggest of them all? – BBC News

Renault-Nissan B.V.: Private Company Information – Bloomberg

Renault-Nissan alliance becomes world’s largest carmaker | Financial Times

Nissan in talks to buy France’s Renault stake in merger prelude | The Japan Times

Renault-Nissan-Mitsubishi Alliance under pressure

Japan’s Mitsubishi CEO says tough to manage car alliance without Ghosn | Reuters

Former Nissan chairman Carlos Ghosn denies allegations against him: NHK

Nissan startup unit spent $18m on Ghosn’s homes in Rio and Beirut – Nikkei Asian Review

RENAULT WILL GO IT ALONE AFTER PRIVATIZATION

Carlos Ghosn said to deny Japanese accusations on pay | Financial Times

The Revival Process at Nissan Nissan Revival Plan 1999-2002: Why, How and So What?

Nissan to end Revival Plan early; new strategy begins in April | Autoweek

Carlos Ghosn – Nissan Online Newsroom

Renault-Nissan in first crisis meeting since Carlos Ghosn arrest – The Economic Times

Speech by Carlos Ghosn SR2006_E_p13-24.pdf ar2001.pdf

When Leaders Won’t Leave by Bill Emmott – Project Syndicate

Nissan seeking curbs on Renault choosing board members

The big winner from Carlos Ghosn’s arrest? His protege at Nissan | The Japan Times

Is Emmanuel Macron serious about privatisation? – National treasures

Nissan seeks more power in Renault alliance; governments urge stability | Reuters

Nissan’s Drama Looks a Lot Like a Palace Coup – Bloomberg

France cuts Renault stake to 15% in $1.4 billion share sale

Macron Tells Abe He Wants to Keep Renault-Nissan Alliance – Bloomber

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد