تصدير الثورة الإيرانية

عملت إيران منذ ثورة الخميني عام 1979 على طرح نفسها ممثلًا لكل المظلومين في أمة الإسلام التي من بينها أمة العرب، عملت إيران على مبدأ «تصدير الثورة»، تصدير الثورة يعني الإطاحة بالأنظمة المحيطة بإيران، كانت العراق وفق المخطط الخميني أولى هذه الدول التي يترأسها مستبد سني بعثي صديق لأمريكا، أثار الأمر فزعًا عراقيًا وعربيًا، امتلكت إيران أوراقًا كثيرة للعب السياسي بعض هذه الأوراق عوامل القوة العسكرية التي ورثتها الثورة عن نظام الشاه، إضافة للعامل الرباني الطبيعي المتمثل بالثروة النفطية، لكن هناك عاملًا بشريًا أهم يتمثل بالتفوق الديموغرافي الإيراني على الدول العربية المحيطة، ويتمثل بالقوة البشرية الشيعية التي تعيش ظروفًا غاية في التمييز والفقر في بلدان غنية مثل السعودية والبحرين، هذه الفئة من الشعبين جاهزة للثورة وتنتظر على أحر من الجمر شرارة اندلاع ثورة في أي من هذه الدول خصوصًا العراق ودول الخليج العربي التي سماها الخميني دول الإسلام الأمريكي، نجحت الثورة الخمينية بما يمكن تسميته الإسلام الثوري المعاصر وتحويل العقيدة المذهبية من لطميات وبكاء إلى أيديولوجيا وطاقة تحريكية على شكل ثورة تغييرية تنادي برفع الظلم والاستبداد ومجابهة قوى الاستكبار العالمي المتمثل بالولايات المتحدة الأمريكية «الشيطان الأكبر» وإسرائيل «الشيطان الأصغر» اجتذب الشعارين الأخيرين الكثير من المثقفين العرب والجماهير العربية والإسلامية بشتى انتماءاتها الطائفية والحزبية حتى الشيوعيون والعلمانيون، رغم شنق الخميني للآلاف من أعضاء الحزب الشيوعي الإيراني ومجاهدي خلق الإيرانية، عانى كل من الحزب الشيوعي ومجاهدي خلق الويلات في زنانزين الشاه وكانوا من عوامل نجاح الثورة الخمينية التي ستعلقهم على أعواد المشانق بعد نجاحها.

محور الاعتدال وما بات يطلق عليه السنية السياسية

تحاول السعودية في المقابل طرح نفسها ممثلًا سياسيًا وتاريخيًا لما بات يعرف بـ«السنية السياسية» كما يحلو مؤخرًا للبعض تسميتها أي ما عرف سابقًا بمحور «الاعتدال العربي» المتمثل في كل من مصر والأردن والسعودية وباقي دول الخليج، ومعيار هذا الاعتدال استعداد هذه الدول لإقامة علاقات دبلوماسية علنية مع إسرائيل والاعتراف بها مقابل حل للقضية الفلسطينية وتجلى هذا الاعتدال في قمة بيروت 2002 عندما تبنت الجامعة العربية والمؤتمر الإسلامي فيما بعد مبادرة السلام السعودية التي طرحت بينما كانت الدبابات الإسرائيلية في مقر عرفات في مدينة رام الله وتحاصر كنيسة المهد في بيت لحم، تطرح السعودية نفسها وكأنها ممثلة للعالم السني في مواجهة ما بات يعرف بالمد الشيعي الإيراني الذي حذر منه الملك الأردني قبل 10 سنوات عندما حذر مما أسماه بالهلال الشيعي المتمثل بالعراق وسوريا ولبنان.

محور الممانعة

يطلق على المحور الذي تقوده إيران في الشرق الأوسط اسم «محور الممانعة» المتمثل في النظام السوري وحزب الله والفصائل الفلسطينية الإسلامية واليسارية المعارضة لاتفاق أوسلو وعلى رأسها حماس، بعد اندلاع ثورات ما عرف بالربيع العربي اختلفت قواعد اللعب السياسي في المنطقة وتبعثرت الأوراق والمحاور، أصبح هناك محور ثالث تقوده تركيا ومع قطر وحركة حماس التي خرجت من المحور الإيراني فيما بقيت باقي الفصائل الفلسطينية في موقعها في المحور الإيراني، فتح كانت تحسب ضمن تيار الاعتدال العربي، فيما دخل بديلًا عن حماس الحكومة العراقية المتمثلة بالأحزاب الشيعية العراقية التي تهيمن على الحكم في العراق بعد الغزو الأمريكي حتى اللحظة، لكن حماس لم تقطع شعرة معاوية مع إيران ولا مع حزب الله، ما زال تيار داخل حماس يقوده الزهار رجل حماس القوي في غزة يرفض الخروج من المحور الإيراني ويعتقد أن خسارة إيران ستكون خسارة فادحة لحركة حماس، كانت حماس في بدايات تأسيسها على علاقة طيبة غير رسمية مع الدول الخليجية وعلى رأسها السعودية فالحركة لم تعبث يومًا بأمن أي من الدول الخليجية ولم تطلق أي تصريحات مناوئة لأي دولة خليجية، كما أنها كانت خصمًا لمنظمة التحرير التي لم تكن على وئام مع الدول الخليجية وأخيرًا موقفها من غزو الكويت الذي كان سببًا في تدهور العلاقات السياسية بين دول الخليج ومنظمة التحرير واليوم تنظر السعودية لحماس باعتبارها تنظيمًا إرهابيًا، سيصبح حزب أنصار الله أو ما يعرف إعلاميًا بالحوثيين سيصبحون جزءًا من هذا المحور الإيراني عقب إسقاط نظام صالح الذي خاض ست حروب مع الحوثيين بين عامي 2004 و2009 كلفت اليمن 25 ألف قتيل، من بين القتلى حسين الحوثي شقيق عبد الملك الحوثي الزعيم الحالي للحوثيين، ستتقاطع المصالح بين صالح والحوثيين وسيصبحون حلفاء إيران بإسقاط منصور عقب اجتياح الحوثيين لصنعاء والذين وصلوا لعدن في الجنوب وإعلان السعودية الحرب على اليمن.

المحور التركي-القطري

عقب صعود أردوغان وحزبه لسدة الحكم في تركيا بدأوا بانتهاج السياسة التي عرفت «بالصفر مشاكل»، عملت بشكل أساسي على تنمية العلاقات السياسية عبر الاقتصاد، بعد إغلاق أوروبا الباب في وجه تركيا للانضمام للاتحاد الأوروبي اتجهت تركيا لدول المشرق وبدأت بنسج علاقات مع العالم العربي، بعد الغزو الأمريكي للعراق وتعاظم دور إيران فيها بدأت الدول العربية تنظر بارتياح إلى تعاظم الدور التركي السياسي والاقتصادي والثقافي عبر الدراما التركية التي غزت الفضائيات العربية، تركيا لا تطلق شعارات ثورية ولا تدعم مليشيات مسلحة إنما تسعى لتعاظم نفوذها الاقتصادي وقوتها الصناعية ورفاهية شعبها، اعتبرت الدول العربية تركيا السنية جارًا لا أطماع له ولا أهداف بإسقاط أي نظام عربي جار، بنت تركيا علاقاتها مع كلا المحورين ووصلت العلاقات أوجها مع النظام السوري حتى بدايات الثورة السورية، تصاعدت الصداقة مع تركيا عقب حادثة مرمرة وخرج نصر الله من لبنان في خطاب شكر فيه تركيا وأردوغان لمساندته القضية الفلسطينية واعتبره صديقًا قويًا لمحور الممانعة، سبق هذا الحادث موقف أردوغان عقب حرب غزة في المؤتمر الاقتصادي في دافوس عندما وبخ بيرس وقام فيما بقي عمرو موسى الأمين العالم لجامعة الدول العربية جالسًا ومنصتًا لما جرى، اختلفت العلاقات العربية مع تركيا عقب ثورات الربيع العربي، وقفت تركيا بشكل واضح وحاسم مع خيارات الشعوب فدعا أردوغان مبارك للتنحي ونفس الأمر للقذافي والأسد، خلق ذلك حالة من التوتر مع الأنظمة العربية التي تخشى من إطاحة الثورات بعروشها فأصبحت تركيا عدوًا لكلا المحورين الممانعة بسبب سوريا والاعتدال بسبب رفض أردوغان الانقلاب العسكري في مصر ضد مرسي، لم يبق لتركيا صديق غير قطر ومؤخرًا زار أردوغان دولة الكويت التي بدأت تضج من السياسات السعودية، تنظر كل من دول المحورين إلى أردوغان وحزبه باعتبارهم جزءًا من حركة الإخوان المسلمين، قيل مؤخرًا إن المصريين ركزوا في حيثيات المصالحة الفلسطينية الداخلية على الاستيضاح من حماس حول الدور القطري في قطاع غزة، صرح صحفي إسرائيلي قبل أيام على قناة الحرة ونشرتها صحيفة القدس الفلسطينية على موقعها على الإنترنت أن صفقة القرن مع السعودية ستخلق حالة تطبيع كاملة مع إسرائيل من دون قطر وأن الفلسطينيين ليسوا سوى جزء صغير في هذه الصفقة، بالتزامن مع تصريح من مركزية فتح محمد شتية حول رفع السعودية دعمها للموازنة الفلسطينية وأحاديث سابقة عن زيارة مقلقة للرئيس أبي مازن للسعودية التي تسعى للإطاحة به وحليفتها الإمارات لوضع دحلان مكانه، تحدثت تقارير أخرى أن التأزم الخطير بين السعودية وقطر ليس بمعزل عما يسمى صفقة القرن هذه.

الحروب السعودية الإيرانية التركية الخفية والعلنية

السعودية لا تخوض حربًا في مواجهة إيران والمد الشيعي فقط، إنما تخوض مواجهة ضارية مع المحور التركي القطري الذي بات اليوم أكثر ميلًا للسياسة التي تقودها إيران في حيثيات عديدة أهمها القضية الفلسطينية، قال فيصل عبد الساتر الصحافي اللبناني المقرب من حزب الله إن «الفلسطينيين هم بيضة القبان في الصراع السني الشيعي لأن القضية الفلسطينية هي القضية الجامعة المانعة التي لا يمكن لأحد أن يختلف عليها»، كما أن السعودية تخوض حروبًا وتمول انقلابات ورجالات حرب في مواجهة الإخوان المسلمين في مصر وليبيا وتونس وغيرهما، اتهمت أيضًا حركة حماس بالإرهاب بالتزامن مع حملة علنية في السعودية للتطبيع مع إسرائيل تجلى ذلك قبل أيام بمقابلة موقع إخباري سعودي رئيس هيئة الأركان الإسرائيلية الذي قال بوضوح إن تحالفًا متينًا بين إيران والسعودية في مواجهة إيران، لكن اختلافات جوهرية ستعيق الجهد السعودي كون السنة لا ينظرون لأنفسهم كطائفة إنما كأمة أي أمة الإسلام بالإضافة إلى هيمنة العلمنة على العالم السني، ينظر العالم الإسلامي اليوم بأغلبيته الجماهيرية والسياسية لتركيا كبلد ناجح وقوي استطاع أن يتصالح مع العلمانية السياسية والمعارضة السياسية في بلاده، لم تعد الشعارات السياسية والثورية قادرة وحدها على اجتذاب الناس، تستخدم السعودية البراغماتية المبالغ فيها، فيما تستخدم إيران الشعارات الثورية المبالغ فيها أيضًا، تركيا انتهجت طريقًا مغايرًا فحواه عمل أكثر شعارات أقل، ويتمحور هذا العمل ويتركز على الاقتصاد.

عملت كل من إيران والسعودية على تمويل وتسليح مليشيات طائفية في العراق مثلًا، واستخدام السيف الطائفي واضح بينهما في لبنان واليمن والبحرين والعراق، لا اهتمام عقائدي وطائفي كبير في العالم السني اليوم، يلاحظ أيضًا حالة من التململ في أوساط شيعة العراق حيث باتوا يدركون أن التحشيد الطائفي بدأ يضر حتى في مقومات حياتهم البسيطة، الماء والكهرباء والدخل بات يشغل بالهم كثيرًا في ظل استفحال حالة من الفساد في مؤسسات الدولة العراقية التي تهيمن عليها إيران، هذا التململ بدأ يظهر في السعودية أيضًا نتيجة حرب اليمن حيث إن تكاليف الحرب باهظة جدًا، اضطرت الحكومة السعودية إلى رفع الضرائب وأسعار المحروقات وفرض ضرائب على الأيدي العاملة الأجنبية تحت ما بات يعرف بسعودة السوق السعودي، شهدت لبنان قبل عام مظاهرات كبيرة ضد الفساد السياسي والاستبداد الطائفي أحرجت الجميع خصوصًا حزب الله وأمل وتيار المستقبل، كانت الزبالة في الشوارع عنوان هذه التظاهرات في مؤشر إلى الزبالة التي تعشش في مؤسسات الدولة اللبنانية، هناك تململ شعبي لبناني عابر للطوائف، فشباب لبنان من الطائفة الشيعية يقتلون على الجبهة السورية ويعودون لضيعهم بالتوابيت والسنة في حالة توتر وقلق دائم من إمكانية حرب أهلية داخلية قد تجعلهم عرضة لتنكيل طائفي كونهم لا يملكون مليشيات مسلحة على غرار مسلحي أمل وحزب الله.

  ما تشهده السعودية لا يمكن عزله عن الحروب العديدة التي باتت تخوضها على عدة جبهات من حرب اليمن وحصار قطر وهجومها على حزب الله وحماس والإخوان المسلمين، حتى الكويت الوسيط الخليجي في الأزمة الخليجية الأخيرة بدأت تطولها اتهامات سعودية، وصل الهجوم مؤخرًا حد الصحافة الأوروبية في أزمة الحريري، يبدو أن خفايا لا نعلمها وراء السبب الحقيقي لاستقالة الحريري المفاجئة فالبعض تحدث عن تنسيق سعودي مع بهاء الحريري شقيق سعد الأكبر وتيار داخل تيار المستقبل يدعو للتصعيد السياسي مع حزب الله بعد تأييد الحريري لترشيح عون للرئاسة وهو حليف حزب الله لكن ذلك لم يتم أيضًا دون رضا السعودية، للسعودية دور مهم في لبنان وقد أطلق نبيه بري رئيس مجلس النواب اللبناني مصطلحًا كان يردده بعد اغتيال الحريري وهو خط «السين-سين» وكان يقصد التوافق السعودي-السوري لأي توافق سياسي لبناني داخلي.

بينما تعمل كل من إيران والسعودية جاهدتين بتمثيل طائفتين إسلاميتين باعتبار أنفسهما وكلاء طوائف في المنطقة، تعمل تركيا بشكل أكثر ذكاءً، إنها تحاول أن تتصرف وكأنها قائدة ورائدة في الأمة الإسلامية.

الصراع في الساحات المختلفة

الساحات السورية واللبنانية والعراقية واليمنية تشهد صراعًا ضاريًا بين محوري إيران والسعودية، استجلبت إيران مقاتلين شيعة من كل بقاع الأرض للقتال إلى جانب النظام السوري، فيما مولت السعودية والدول الخليجية باستثناء عمان الجماعات المسلحة المعارضة للنظام، لم يكن هدف السعودية انتصار المعارضة أو ثورة الشعب السوري بقدر هدفها من كسر النظام السوري كأحد الحلفاء لإيران، فيما هدفت إيران للحفاظ على النظام كحليف عربي رسمي وحيد في الوطن العربي والشرق الأوسط، ونفس السياسة اتبعتها إيران في العراق حيث أرادت الحفاظ على الحكومة العراقية وعدم انهيارها وأنشأت في سبيل ذلك ما يعرف اليوم بالحشد الشعبي العراقي الذي أنشئ عقب فتوى السيستاني بالجهاد لمقاتلة المد الداعشي الذي ينظر له من المحور الإيراني أنه ليس بعيدًا عن أصابع المخابرات السعودية، ترأس هذا الحشد أحد رجالات إيران هادي العامري الذي قتل مع إيران ضد بلده في حربها مع إيران، لكن في الحالتين اليمنية والبحرينية عملت إيران بشكل مغاير حيث دعمت في اليمن مليشيا الحوثي وضد الدولة الرسمية التي ترأسها عبد ربه هادي منصور وعملت على دعم المعارضة الشيعية البحرينية، في كل هذه الجولات لم تربح السعودية سوى في الملف البحريني، لكن في نفس الوقت لم تعالج الحكومة البحرينية الثورة الشيعية بالطريقة التي عالج بها النظام السوري ثورة شعبه، في هذه الجولات والحروب كلفت ميزانيات كل من السعودية وإيران مبالغ ضخمة، يقال إن مصاريف حزب الله السنوية وحده من الخزينة تقدر بالمليار دولار، فيما ضخت السعودية مبالغ ليست سهلة في لبنان، قيل إن ثمن الصوت الانتخابي الواحد في لبنان قد يساوي آلاف الدولارات دفعها تيار المستقبل وحلفاؤه من القوات اللبنانية والكتائبيين في قوى 14 آذار عدا التمويل السعودي والإيراني لرجال الصحافة والإعلام والفضائيات والصحف.

الاستفتاء الكردي والقضية الفلسطينية

تحدثت تقارير عن دعم سعودي إماراتي إسرائيلي كامل وواضح لمحاولة الانفصال الكردية عن العراق وذلك نكاية في تركيا وإيران، يبدو أن كلا البلدين كان على استعداد لخوض حرب إن تطلب الأمر ذلك، خلق هذا الحدث مزيدًا من التقارب التركي الإيراني العراقي، فيما بدأت تفاهمات إيرانية تركية روسية في الملف السوري بسبب الملف الكردي أيضًا لدعم أمريكا للمقاتلين الأكراد في الشمال السوري، تم الحديث أيضًا عن دور سعودي إماراتي إسرائيلي أمريكي في محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا، يبدو أنهم أرادوا لأردوغان ما فعلوه بمرسي وجعل تركيا مجددًا تحت رحمة وهيمنة العسكرتاريا الاستبدادية وكان من المفترض أن يكون غولن سيسي تركيا.

أما في الملف الفلسطيني فما زالت المحاور الثلاثة تحترم شرعية منظمة التحرير ولا تتجاوزها، يميل المحور التركي والإيراني أكثر لحماس الإسلامية لكن هناك اختلافًا في الميلين، تدخل إيران من باب المقاومة والتسليح، تدخل تركيا من باب صندوق الانتخابات والتنمية الاقتصادية، يفترض أن تميل السعودية وحلفاؤها للسلطة الفلسطينية الفتحاوية لكن بدأت تعبث بشرعية الرئيس أبي مازن بشكل أشد تعقيدًا عبر دعم خصمه دحلان في محاولة لخلق حفتر جديد في الأراضي الفلسطينية الأمر الذي قد يؤدي لصوملة الأراضي الفلسطينية باقتتالات داخلية واغتيالات وحملات تعذيب واختطاف ممنهجة.

ليس السلطة الفلسطينية فقط، دول عديدة مثل المغرب والأردن وتونس تتخوف من المغامرات السعودية وصفقاتها السياسية في المنطقة، خصوصًا الرائحة التي بدأت تفوح مما بات يقال إنها «صفقة القرن»، أصبحت هذه الدول أكثر ميلًا للخط التركي، عشر دول عربية امتنعت عن التصويت وأربع صوتت ضد مشروع ضد إيران في مجلس الأمن حيث قادت السعودية حملة شرسة لتمرير القرار الذين يدين انتهاكات إيران لحقوق الإنسان منها عدم إعطاء المثليين حقوقهم، هاجم المغردون السعوديون الدول العربية وقبلها بأيام الصحافة الأوروبية، فيما تمكنت السعودية من سحب البساط من تحت أقدام إيران في السودان عبر الدعم المالي السخي.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد