ما يزال أعداء فبراير المجيد، فبراير الحلم، فبراير الحرية والكرامة يوجهون سهامهم منذ بداية الثورة الشبابية السلمية عام 2011 على فبراير والذي في نظري لا ينبغي أن ندافع عنه بتعصب لأن فبراير فكرة مجيدة من حيث المبدأ، ولكنها ليست منزهة عن الأخطاء، وقبل تحميل فبراير نتيجة ما آلت إليه الأمور ألا نسأل أنفسنا، هل كانت اليمن سويسرا العرب قبل فبراير؟ متى تصحوا ضمائر أعداء فبراير ويقولون حقيقة أن فبراير جاءت نتيجة أسباب وجيهة ويوجهون سهامهم على الثورة المضادة؟

لا يخفى على كل يمني فطن تحديد مصدر هذه السهام التي تطلق على فبراير وتحمله الوضع الحالي السيئ الذي نعيشه ومن يقف وراءها بشكل كبير، إنهم الانتهازيون الفاسدون أنصار النظام الفاسد أعداء الحرية والكرامة، والذين لا هم لهم سوى كيفية نهب البلاد واستمرار مصالحهم والتي فقدوها بسبب فبراير، أو بالأحرى أفسدتها فبراير، من يطلقون السهام السامة على فبراير المجيد.

وكما لا يخفى كذلك أن الانتهازيين الناقمين على فبراير ينطلقون في نقد فبراير بالإشادة بالوضع السابق لفبراير، ويتباكون عليه، وكان اليمن، كانت سويسرا العرب، قبل فبراير والحقيقة أن البطالة وغياب الحرية والفساد الذي كان الراعي الرسمي له النظام البائد موجود فكم من خريج يمتلك أفضل الشهادات قبل 2011 بلا عمل، وكم من فاسد لا يملك شهادة إعدادية متنفذ يمتلكها مئات الملايين من الدولارات، وكم من قضية عادلة مغيبة في أدراج المحاكم أضف إلى ذلك كله الرغبة الظاهرة في التوريث من قبل النظام السابق وهو الذي يتفاخر كمواطن بأنه الوحيد في المنطقة الذي لديه نظام جمهوري كسائر دول العالم المتقدم، أليس ما ذكر كفيل بأن يدفع المواطن اليمني أن يخرج مطالبًا بحقوقه وهو يرى العالم من حوله يتقدم على كافة المستويات وهو جل حلمه البحث عن دولة يبحث فيها عن لقمة عيش وعمل كريم وبلاده تزخر بالخيرات وتنهب أمام عينه برعاية من قبل النظام البائد الفاسد؟

وبالرغم من تأييدي لفبراير من حيث المبدأ، ولكن للإنصاف ينبغي أن نتعرف بأن لفبراير بعض الأخطاء تكمن في نظري في أنه لم يكمل الطريق واختصر المسافة وما قبوله بالمبادرة الخليجية ومنح الحصانة للنظام السابق واختيار الرئيس الحالي الذي يمكث في خارج البلد منذ ما يزيد عن ست سنوات إلا أكبر أخطائه وهو الذي كان من المفترض أن يقود فبراير إلى بر الأمان، ويأتي في مقدمة المسؤولين عن أخطاء فبراير النخب السياسية والتي لم تكن لديها برنامج واضح، وبعد نظر لمواجهة المؤامرات التي حيكت على فبراير من الثورة المضادة.

ما من أحد ينبغي أن توجه عليه سهام المسؤولية أكثر من الثورة المضادة التي تقودها الدول المستبدة في الإقليم الرافضة لمبدأ الديمقراطية والعالم الغربي المنافق الداعم والموجه لها وعلى رأسهم الكيان الإسرائيلي الذي يرفض قيام دول ديمقراطية سترفضه طبعًا وهو الجسم الغريب في المنطقة لذلك من يتحمل النسبة الأكبر مما آلت إليه الأوضاع في اليمن، العالم الغربي الرافض لتحرر الشعوب المتخلفة لكي يظل متسلطًا عليها ويستمر في نهب خيراتها.

ختامًا إلى أعداء فبراير المحليين والعالم الغربي الداعم والرافض لحرية الشعوب المتخلفة عبر أدواته الإقليمية، نقول لهم جميعًا عجلة التغيير بدأت ومحاولتكم لوضع العصا في الدولاب لن تجدي نفعًا، وكل ما تستطيعون فعله رفع التكلفة، وأن المحاولة لن تتوقف عند فبراير فحسب لذلك انتظروا إخوانًا لفبراير في المستقبل حتى يتحقق الحلم المنشود، عندها ستكون خبرة فبراير وإخوانه من ستصنع الفارق لذلك المجد لفبراير المجيد؟

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد