إن القطاع المصرفي يعتبر ركيزة أساسية، وقاعدة تحتية متينة للبنية المالية للاقتصاد الوطني، ويلعب دورا فعالا وإيجابيا في اقتصاديات البلدان السائرة نحو النمو، وذلك بفضل أثره الإيجابي في النمو الاقتصادي عن طريق إمداده لقطاع الأعمال بالموارد المالية الضرورية لتمويل مشاريعه التنموية, وتوزيع الأموال بين أصحاب الفائض وأصحاب العجز, من خلال تجميع المدخرات وتوزيعها على أكثر الاستثمارات ربحية وإنتاجية، واجتذاب للاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتوفير فرص العمل وتخفيف نسبة البطالة وتحفيز الموارد البشرية، وابتكار مجالات جديدة للتصدير وتنشيط مسار النمو، فالمصرف الممول يقوم باختبار قدرة المشاريع على تحقيق الربحية والاستمرار, من خلال دراسات دقيقة للسوق، وإعداد دراسة الجدوى الاقتصادية للمشروع, ومتابعته خلال كل مراحل سيره.

لذا فإن تطوير وتنمية القطاع المصرفي أصبحت ضرورة قصوى وحتمية؛ لأجل القدرة على مواجهة تحديات الساحة البنكية العالمية خلال الوضع الراهن, والنهوض بالاقتصاد الوطني نحو الاكتفاء الذاتي والازدهار.

ومن أجل الارتقاء بمستوى الخدمات البنكية, واجتذاب أكبر عدد ممكن من العملاء, وضمان استمراريتهم من خلال تحقيق احتياجاتهم المتجددة ورغباتهم المختلفة .

ولتحقيق ذلك يجب اتباع مخططات محكمة ومدروسة لتشجيع الاستثمار محليا أو دوليا, مثل تقديم تسهيلات تمركز البنوك العالمية محليا, لأن مصر تمثل سوقا لها.

ولأن وجود البنوك العالمية محليا, يوفر قاعدة متينة لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية الضخمة، وتوفير مناصب جديدة للعمل، وتقديم خدمات مصرفية وائتمانية جديدة تلبي رغبات العملاء .

وأحسن مثال لذلك, بنك أبوظبي الوطني الذي تم تصنيفه من ضمن أكثر البنوك أمانا في العالم في المرتبة ال 50 في الشرق الأوسط والأسواق الناشئة، حيث احتفل منذ مدة وجيزة  بمرور 40 عاما على نجاحه داخل مصر، وأعلن إستراتيجيته الجديدة للسنوات الخمس القادمة, والتي تعتمد على نموذج مصر, في حديث، يوفر من خلاله مجموعة متكاملة من الخدمات المصرفية والمنتجات الائتمانية، ومن أهم الإستراتيجيات التي يجب اتباعها للنهوض بالقطاع المصرفي في مصر :

  • تمويل المشاريع الناشئة لأنها تعتبر بوابة لدعم المشاريع الكبيرة؛ لما تقدمه من خدمات ضرورية وأساسيات استكمال الدورة الإنتاجية, مثل خدمات التغليف والتصنيع، والآلات والمعدات، والمواد الخام، والمنتجات النصف مصنعة وغيرها .
  • توسيع النطاق الجغرافي والانتشار, بتأسيس فروع جديدة في المناطق الريفية من أجل استقطاب استثمارات جديدة.
  •  تشجيع الاندماج بين المصارف الصغيرة، من أجل تحقيق ربحية أكثر عن طريق توحيد الموارد البشرية والمالية لها0
  • إعادة تخطيط السياسات الائتمانية الحالية, والسعي نحو تنويع الخدمات المقدمة, وتحسين وتطوير المنتجات المالية التي تلبي حاجات العملاء ذوي الدخل المحدود.
  • موارد بشرية مؤهلة وذات كفاءة عالية.
  • اتباع سياسة تسويقية فعالة من أجل الترويج للمنتجات الائتمانية والمصرفية الجديدة .

 

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

علامات

مصر

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد