في ساعات الفجر الأولى من يوم الخميس السادس والعشرين من مارس 2016، حلقت الطائرات العربية في سماء اليمن معلنة البدء بقطع يد إيران وضرب ميليشياتها بالبلاد.

جاء يوم الـ26 من مارس ليحمل البشرى للجنوبيين بعد سقوط أهم قاعدة عسكرية جنوبية، وأسر قيادات الجيش، وفي مقدمتهم وزير الدفاع اللواء محمود الصبيحي ورفاقه من الضباط، إضافة لسقوط أهم المدن المدافعة عن العاصمة عدن مثل لودر والحوطة، وخروج الآلاف من القوات الشمالية من معسكراتهم بعدن، وتأييدهم للحوثيين وصالح في محاولة إسقاط عدن في أيديهم لفرض سياسة الأمر الواقع.

فبعد هذا كله دوت في العاصمة عدن ومدن الجنوب المقاومة ككل، صيحات التكبير مع فجر الخميس بعد إعلان الملك سلمان بن عبد العزيز ملك المملكة العربية السعودية إطلاق عاصفة الحزم؛ تلبيةً لدعوة الرئيس هادي، وإنقاذًا لليمن من السقوط في براثن إيران.

دوت صيحات التكبير في الجنوب مع أصوت الانفجارات في المواقع والقواعد العسكرية في صنعاء بعد استهدافها من طائرات التحالف العربي؛ ليستبشر الجنوبيون وتشتد مقاومتهم لجحافل الغزاة القادمين من جبال صعدة بأقصى الشمال.

جاءت العاصفة لتحمل البشرى بعد أن دبت روح اليأس في بعض الجنوبيين، ونشط العملاء والخونة في بث روح الفشل متقبلين بسياسية الأمر الواقع.

جاءت العاصفة لتضرب أحلام إيران في المنطقة، وتترجم أقوال وزير الدفاع السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه بابن المخلوع من أن عدن خط أحمر.

هبت رياح العاصفة في الـ26 من مارس لتعري كل منافق وعميل في المنطقة، وتظهر العرب قوةً لا يستهان بها، تستطيع ضرب أعدائها بدون الاستعانة بالغرب.

ومع شروق شمس الـ26 من مارس خرج اللواء أحمد عسيري المتحدث الرسمي للتحالف العربي ليعلن السيطرة الجوية والبحرية على أجواء وسواحل اليمن، وتحييد القوة الجوية للحوثيين وقوات الرئيس المخلوع صالح.

أنشئ التحالف العربي لدعم الشرعية باليمن من عشر دول بقيادة المملكة العربية السعودية؛ لتتوحد القوة العسكرية للعرب ولأول مرة منذ عدة عقود.

كان يوم الـ26 من مارس من أسعد الأيام بتاريخ الجنوبيين، واليمن خاصة، والعرب بشكل عام، فقد تصدى العرب بذلك اليوم لمشروع إيران الذي يستهدف إسقاط الدول العربية الواحدة تلو الأخرى، واتضح لنا هذا في تصاريح القيادات الإيرانية بعد سقوط صنعاء بأيدي الحوثيين في 21 سبتمبر 2014، بأن العاصمة العربية الرابعة قد أصبحت بأيديهم.

ولكن شبان العاصمة عدن بأقصى الجنوب العربي قد أفشلوا محاولات إيران وتصدوا في الأيام الأولى لمشروعهم وميليشياتهم بالأسلحة الشخصية قبل أن يلبي الملك سلمان بن عبدالعزيز وإخوانه من حكام العرب وفي مقدمتهم أبناء زايد لداعي الأخوة، ويمدوا المقاومين بالسلاح دعمًا لصمودهم بوجه جحافل الغزاة.

سيبقى السادس والعشرون من مارس عام 2015 يومًا خالدًا بتاريخ العرب عامة، والجنوبيين خاصة.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد