إنني في غاية الأسف عندما أسمع بالقريب من خادم الحرمين ومن قبله وبعده حاكم مصر وغيرهم من الباقية من حكام دول الإسلام كلما يتكلمون في حديث يقولون نحن نحارب الإرهاب، حتى مع إسالة الدماء التي تسيل في سوريا الآن من الأطفال الرضع والأمهات الثكالى يروجون لفكرة إرهاب في المنطقة والمتأسلمين الذين يتخذون الإسلام واجهة لهم، تبا لكم سكتم دهرا ونطقتم كفرا فبئس ما نطقتم به.

 

دعونا نرى ما هو الإرهاب الحقيقي

استغلت أمريكا أحداث الحادي عشر من سبتمبر وشنت حملة على الإسلام والمسلمين، وأعلن بوش أنها حرب صليبية وقامت أمريكا بالحرب على العراق وبدأت الحرب بأكذوبة كالعادة لقد بدأت القوات الأمريكية وقوات التحالف المرحلة الأولى للعمليات العسكرية لتجريد العراق من السلاح ومن أجل تحرير الشعب العراقي وللدفاع عن العالم من الخطر الكبير، لقد أصدرت الأمر بالهجوم على الأهداف العسكرية الهامة من أجل تدمير قدرة صدام حسين على الحرب.

معتقل غوانتنامو.. سجن أبو غريب العراق.. صرخات المسلمين.. صراخ المعتقلات.. اهدموا علينا سجن أبو غريب لقد امتلأت بطوننا من أولاد الزناااا.

 

اتركوني أسرد لكم إرهاب المسيحية على مدار العصور..

فعند اقتحامهم لبيت المقدس عام 1099م استسلمت لهم المدينة فانطلق الصليبيون الهمج ليستبيحوا المدينة المستسلمة، ولم يجد السكان المذعورون أملًا في النجاة إلا في الاعتصام بالمسجد الأقصى؛ لعل الصليبيين يحترمون قدسيَّة المكان، أو حُرمة دُور العبادة، لكن هذه المعاني لا تشغل عقول الصليبيين، لا من قريب ولا من بعيد.

وذُبح في المسجد الأقصى سبعون ألف مسلم ما بين رجل وامرأة وطفل، وهؤلاء هم كل سكان المدينة تقريبًا فقد صُفِّيَتْ تمامًا ولم ينجُ منها إلا الحامية العسكريَّة العبيديَّة، ولم يكفهم ذلك بل زاد إرهاب المسيحية بأنه عندما توقفت المذبحة بعد يومين لم يكن قد بقي مسلم واحد داخل أسوار مدينة القدس، فقد انتهز بعضهم فرصة الهرج فانسلوا إلى الخارج من الأبواب التي كان المحاصرون قد خلعوها، وأما الآخرون فكانوا مطروحين بالآلاف في مناقع الدم عند أعتاب مساكنهم أو بجوار مساجدهم، وكان بينهم عدد كبير من الأئمة والعلماء والزهاد المتصوفين الذين كانوا قد غادروا بلادهم وجاؤوا يقضون بقية أيامهم في عزلة ورعة في هذه الأماكن المقدسة، أما من حالفه الحظ وبقي على قيد الحياة ولم تظفر به سيوف الفرنجة فقد كلفه النصارى بأشق الأعمال، حيث أكرهوا على حمل جثث ذويهم فوق ظهورهم حيث كدست بلا قبور في الأراضي البور ثم أشعلوا فيها النيران، وبعد أن أتموا عملهم هذا أصابهم ما أصاب ذويهم أو بيعوا في الأسواق.

وهذا هو دين المحبة، هذه هي الحملة الدينيَّة التي جاءت من أجل الربِّ وخدمة للمسيح وصمة عار حقيقية في جبين أوروبا لا تُنْسَى على مرِّ العصور، ومن قبل ذلك وبعد الأمور كثير لإرهاب المسيحية فمن يقرأ عن محاكم التفتيش، مذبحة بيشتر، فاجعة ميورقة، من يقرأ عن الفواجع التي فعلها المجرمون النصارى باسم مسيحيتهم عند احتلالهم مدن الأندلس، من يقرأ عن مذبحة عكا، عن مذبحة الرها، من يقرأ عن جرائم النصارى ضد المسلمين باسم الصليب، من يقرأ كل هذا أو بعضة سيعرف حقّا من هو الإرهاب الحقيقي، الإرهاب هو من يجعل الدماء تسيل ويدعي أنه يحافظ على حقوق الإنسان، فهؤلاء يمتلكون المنظمات التي تدعي أنها تدافع عن الحقوق البشرية والإنسانية، وهم ينتهكون كل الأعراف والتقاليد التي تتعارف عليها كل الأديان فتبًا لمنظماتهم هذه منظمات خزي وعار.

 

ولننتقل إلى الجزء الثاني وهو إرهاب المسيحية للمسيحيين أنفسهم

حسنا إليكم بعض الأشياء التي تحدث على الأراضي الأمريكية باسم المسيحية:

جماعة كو كلوكس كلان قامت بحرق كنائس للسود، وهي جماعة عنصرية من البيض تقوم بذبح الأفارقة الأمريكيين، تسمى أيضًا.. وتظن أن عرقهم سامي أكثر من غيرهم اغتصبت النساء وقامت بقتل عمال حقوقيين، قتلت الأطفال وروعت السكان لأكثر من قرن.

النازيون الجدد هي حركة متطرفة عنصرية سياسية أيديولوجية توصف بالنازية، وتسمى أيضا بالفاشية الجديدة التي نشطت مؤخرا في الدول التي ينتمي غالبية سكانها من البشرة البيضاء في العالم، وخاصة في أوروبا، وتعرف هذه الحركة أنها تتبع أهداف ومبادئ الحركة النازية حتى قيادة أدولف هتلر باسم التفوق المسيحي الأبيض جيش الرب قام بمهاجمة عيادات للإجهاض وأطباء عبر البلاد يقومون بها جماعة الرب والسيف وذراع الرب قامت باستهداف عناصر شرطة محلية وعملاء فيدراليين.

وفي عام 1995، حصل هجوم إرهابي في المبنى الفيدرالي في أوكلاهوما بالقنابل على مبنى الفريد بي موراه الفيدرالي.

ومحاولة اغتيال رونالد ريحان وعملية الاغتيال الناجحة لمارتن لوثر كينج، وهو زعيم أمريكي من أصول إفريقية، وهو قس وناشط إنساني من المطالبين بإنهاء التميز العنصري ضد بني جلدته، والحاصل على جائزة نوبل للسلام.

واغتيال جون كيندي والمغني جون لينون والرئيس إبراهام لينكون جميعها حصلت من قبل المسيحيين الغرب لا يتم مهاجمته من قبل المسلمين مطلقا، بل يتعرضون لهجوم من قبل مختلين عقليّا.

فإن بناء أي مجمع اجتماعي للمجرمين ويحويهم هو شيء جنوني مثلما يفعل الاتحاد الأوروبي ومجلس الأمن وأمريكا التي تدعي أنها حامية لحقوق الإنسان، لكنها حقيقة هي حامية لإسرائيل بتبنيها إسرائيل مع جرائمهما التي تتوالى كل عام وكل لحظة.

وهنا جاء التصريح الخطير الذي تغافل عنه كل حكام العرب وذلك خوفا على مقاعدهم حينما قال الجنرال الأمريكي ويسلي كلارك يكشف سبب الحرب على الإرهاب والإسلام من كان يظن أننا خرجنا لأفغانستان انتقاما لأحداث 11 سبتمبر فليصحح خطئه، نحن خرجنا لقضية اسمها الإسلام لا نريد أن يبقي الإسلام مشروعا حرّا يقرر فيه المسلمون ما هو الإسلام نحن من نقرر لهم ما هو الإسلام.

الإرهاب الحقيقي هو من قتل وشرد ويتم من أجل محاربة الإسلام أو لمصالح، وليس الذي يدافع عن كرامته أو عن الإسلام.

صدق أنهم إرهابيون غدا سوف يأتي يوم عليك.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد