في الوقت الذي أكتب في هذا المقال يحتفل الأتراك بأول ذكرى لإفشال الانقلاب العسكري ضد أردوغان، والتي دبرها فصيل من القوات المسلحة متمثلة في (مجلس السلام، فصائل من الجيش الأول والجيش الثالث، وفصائل من القوات البحريةالتركية، وفصائل من الدرك التركي)، وعقب هذا الانقلاب الفاشل تم اعتقال أكثر من 35 ألف شخص، وبفضل هذا الانقلاب الفاشل استطاع أردوغان جمع التأييد الشعبي، واستطاع القيام بتغييرات دستورية تنقل البلاد من النظام البرلماني إلى النظام رئاسي وكانت التعديلات كالآتي:

  • رفع عدد نواب البرلمان من 550 إلى 600.
  • خفض سن الترشح لخوض الانتخابات العامة من 25 إلى 18 عام.
  • تجرى الانتخابات العامة والرئاسية في نفس اليوم كل 5 سنوات.
  • يستخدم البرلمان صلاحيته في الرقابة والتفتيش والحصول على معلومات عبر
    تقصٍّ برلماني أو اجتماع عام أو تحقيق برلماني أو سؤال خطي.
  • عدم قطع رئيس الدولة صلته بحزبه.
  • ولاية رئيس الدولة 5 سنوات، ولا يحق للشخص أن يتولى منصب الرئاسة أكثر من دورتين.
  • المرشح الذي يحصل على أغلبية مطلقة في الانتخابات يفوز بمنصب الرئاسة.
  • رئيس الدولة يتولى صلاحيات تنفيذية، وقيادة الجيش، ويحق له تعيين نوابه والوزراء وإقالتهم.
  • يعرض الرئيس القوانين المتعلق بتغيير الدستور على استفتاء شعبي في حال رآها ضرورية.
  • يحق للرئيس إصدار مراسيم في مواضيع تتعلق بالسلطة التنفيذية، لكن لا يحق له إصدار مراسيم في المسائل التي ينظمها القانون بشكل واضح.
  • يعتبر المرسوم الرئاسي ملغى في حال أصدر البرلمان قانونًا يتناول نفس الموضوع.
  • يحق للبرلمان طلب فتح تحقيق بحق رئيس الدولة ونوابه والوزراء، ولا يحق للرئيس في هذه الحالة الدعوة إلى انتخابات عامة.
  • يحق للرئيس تعيين نائب له أو أكثر.
  • تسقط العضوية البرلمانية عن النواب الذين يتم تعيينهم في منصب نواب الرئيس أو وزراء.
  • يمكن للبرلمان اتخاذ قرار بإجراء انتخابات جديدة بموافقة ثلاثة أخماس مجموع عدد النواب.
  • يحق للرئيس إعلان حالة الطوارئ في حال توفر الشروط المحددة في القانون.
  • تلغى المحاكم العسكرية، بما فيها المحكمة القضائية العليا العسكرية والمحكمة الإدارية العليا العسكرية.
  • يحظر إنشاء محاكم عسكرية في البلاد باستثناء المحاكم التأديبية.
  • رئيس الدولة يعرض الميزانية العامة على البرلمان.
  • يلغى مجلس الوزراء (يلغى منصب رئيس الوزراء)، ويتولى الرئيس مهام وصلاحيات السلطة التنفذية، بما يتناسب مع الدستور.
  • تجرى الانتخابات العامة والرئاسية المقبلة في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) 2019.

ويشار إلى أن النظام التركي اعتقل العديد من المعارضين السياسيين والكتاب والمفكرين، وأعلن حرب على الأكراد في شمال سوريا، وقد قام آلاف الأتراك بمسيرة قطعوا فيها مسافة 450 كيلومترا، للاحتجاج على سياسات حكومة الرئيس رجب طيب أردوغان. وقال زعيم المعارضة، الذي بدأ المسيرة:

إن الإقالات وقوانين الطوارئ التي أقرها أردوغان تمثل انقلابًا ثانيًا.

وبعد كل هذا إذا نظرت من بعيد إلى الموضوع، ستعرف أن الإنقلابيين لم يكن هدفهم تغيير النظام، بل كان هدفهم وهدف الذين يديرون الانقلاب من خلف الستار، هو صناعة الديكتاتور من أجل إسقاطه، وأيضًا إيهام الرئيس أنه استطاع التحكم بالمؤسسة العسكرية، وفي رأي المتواضع فللمدبرين لهذا الانقلاب كانوا يعرفون أن الانقلاب لم يكن لينجح؛ لأنه لا تتوفر فيه شروط الانقلاب الناجح، وأهم هذه الشروط هو الغضب الشعبي على النظام الحاكم، والذي أصبح يتوفر الآن لذلك الانقلاب الحقيقي أصبح قريبًا، وهو ليس إلى مسألة وقت فقط.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

الاستفتاء على التعديلات الدستورية
مسيرة المعرضة التركية
عرض التعليقات
تحميل المزيد