الأزمة والمواقف

بدأت أزمة البرلمان الجزائري بسحب ثقة أحزاب الموالاة الثقة من الرئيس الحالي للمجلس الشعبي الوطني السعيد بوحجة، وذلك بعد ان تم جمع توقيعات من النواب لدفعه للاستقالة خاصة حزبه جبهة التحرير الوطني لاسباب غير معلنة، ففي بداية الازمة صرح للخبر بانه لايمانع ترك منصبه اذا كان في ظل احترام الشرعية وقال لا ارى مانع في التداول على المسؤولية شرط ان تكون وفق اجراءات شرعية خلافا لما هو متبع حاليا والتي لاتمت بصلة لقوانين الجمهورية.

وهنا يلمح بوحجة الى عدم تلقيه مراسلة من رئاسة الجمهورية لأجل الاستقالة.

وقد بلغ عدد نواب الغرفة الثانية في البرلمان الجزائري الذي احتجوا ضد رئيس 351 نائبا ينتمون إلى أحزاب موالية للسلطة في الجزائر، هي جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي وتجمع أمل الجزائر والحركة الشعبية الجزائرية إضافة إلى كتلة الأحرار.

وقد قرر رؤساء هذه المجموعات البرلمانية تجميد جميع أنشطة كل هياكل المجلس الشعبي الوطني، إلى غاية قبول رئيسه السعيد بوحجة التنحي من منصبه، وفق ما نشرته وكالة الأنباء الجزائرية.

بين الموقفين، رفض باقي النواب المحسوبون على المعارضة الانخراط في مسعى الإطاحة برئيس المجلس الشعبي الوطني الجزائري بدعوى أن الأمر يتعلق بخلفيات أخرى غير مرتبطة بما جاء في عريضة سحب الثقة التي رفعها البرلمانيون المحسوبون على أحزاب السلطة. الحاج جيلالي، الأمين الأول للأفافاس الذي عقد تجمعا بتيزي وزو لاحياء الذكرى ال35 لتأسيس حزبه، فدعا الجزائريين صراحة ل”تكسير جدار الخوف لانقاذ الجزائر ولجعل الانسداد الحالي للنظام لا يتحول إلى إنسداد للشعب الجزائري” بأكمله. وذهبت لويزة حنون في نفس الاتجاه حين قالت بمناسبة لقاء جهوي في سطيف “يجب تفكيك النظام الحالي لأن الرئيس حتى لو كان منتخبا بطريقة ديمقراطية ستطحنه آلة النظام…” واضافت “ليست لنا أزمة رجال بل أزمة نظام”

يقول البرلماني عن حزب جبهة التحرير الوطني، محمد بن شلالي، إن “الأمور أضحت معقدة بشكل كبير داخل المجلس الشعبي الوطني الجزائري”.ويتهم بن شلالي، في تصريح لـ”أصوات مغاربية”، رئيسه بـ”التسبب في هذه الوضعية على خلفية رفضه الاستجابة لمطلب أغلبية الأعضاء في البرلمان”.

ولا يحتوي النظام الداخلي للبرلمان الجزائري على نص لحجب الثقة من الرئيس، لا عن طريق التوقيعات أو بأي وسيلة أخرى، ما عدا الاستقالة أو العجز الصحي أو الوفاة.

في ظل كل هذا نددت المنظمة الوطنية للمجاهدين  وابدت غضبا شديدا لما يتعرض له بوحجة بصفته مجاهدا وان مايحدث له تطاول على تاريخ وماضي المجاهدين المشرف.

تداعيات الازمة

المشكل الموجود هو فراغ قانوني  لم يتحدث عنه المشرع الجزائري وهو في حالة سحب الثقة من رئيس المجلس الشعبي الوطني من طرف النواب بالأغلبية ورفض هذا الأخير الاستقالة هل تتم إقالته آليا أو يواصل؟ اذا اقيل خاصة وان الامور تميل لاعلان عجزه فستسير الامور على مايرام اما اذا واصل يتم تجميد كل النشاطات البرلمانية من مناقشة مشاريع القوانين وقوانين المالية والتكميلية وو… إلخ

 القانون واضح وهو في حال تجميد وحل  البرلمان تقام انتخابات تشريعية قبل الرئاسية وهو ما يعني زيادة عامين للرئيس الحالي حسب القوانين والتشريعات الجزائرية.

امر اخر بدون برلمان لن يكون قانون مالية  الان  شهر اوكتوبر ولم يتم مناقشة قانون المالية 2019 قبل أن يمر للغرفة الثانية مجلس الأمة في نوفمبر  ثم ليصادق عليه وزير المالية قبل 31 ديسمبر 2018
و قانون المالية هو المسير لكل مؤسسات الدولة من اصغرها لاكبرها وهو المسير لكل الشعب  و السؤال المطروح هو أنه بدون قانون المالية اي ميزانيات القطاعات والمؤسسات كيف ستسير الامور ؟ لربما تكون اختراقات واختلاسات للمال العام في كل القطاعات بسبب هذا ولن توجد مراقبة محكمة.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد