اللهم اجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا، ونور صدورنا، وجلاء أحزاننا، وذهاب همومنا وغمومنا! اللهم ذكرنا منه ما نَسيناه، وعلمنا منه ما جهلناه، ووفقنا لتلاوته والعمل به آناء الليل وأطراف النهار على الوجه الذي يرضيك عنا! اللهم اجعله لقلوبنا ضياءً، ولأبصارنا ضياءً، ولأسقامنا دواءً، ولقلوبنا شفاءً!

يقول الله -سبحانه وتعالى- في كتابه العزيز بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم {وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ (16) لَوْ أَرَدْنَا أَن نَّتَّخِذَ لَهْوًا لَّاتَّخَذْنَاهُ مِن لَّدُنَّا إِن كُنَّا فَاعِلِينَ (17) بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ (18) وَلَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِندَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ (19) يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ (20) أَمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِّنَ الْأَرْضِ هُمْ يُنشِرُونَ (21) لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ (22) لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ (23) أَمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ هَٰذَا ذِكْرُ مَن مَّعِيَ وَذِكْرُ مَن قَبْلِي بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُم مُّعْرِضُونَ (24) وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ (25) وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَٰنُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ (26) لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُم بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ (27) يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَىٰ وَهُم مِّنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ (28) وَمَن يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَٰهٌ مِّن دُونِهِ فَذَٰلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَٰلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ (29) أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ (30)} [الأنبياء: 16-30] صدق الله العظيم.

من خلال تفاسير علمائنا الأجلاء -رحمة الله عليهم-، لهذه الآيات الكريمات المباركات، مثل «السعدي، والبغوي، والطنطاوي، وابن كثير، والقرطبي، والطبري، وابن عاشور، وقاسم دعاس»، القائمة طويلة من علماء الأمة الإسلامية من السلف الصالح، الذين اجتهدوا وجاهدوا من أجل توثيق علوم القرآن؛ حتى تكون سهلة يسيرة في متناول الخلف الصالح، من أبناء هذه الأمة، إلَّا أننا سنشير وسنقف فقط عند بعض ما أخبرنا به ربنا -عز وجل- في هذه الآيات الكريمات المباركات من سورة الأنبياء.

يخبر تعالى أنه ما خلق السماوات والأرض عبثًا، ولا لعبًا من غير فائدة؛ بل خلقها بالحق وللحق؛ ليستدل بها العباد على أنه الخالق العظيم، المدبر الحكيم، الرحمن الرحيم، الذي له الكمال كله، والحمد كله، والعزة كلها، الصادق في قيله، الصادقة رسله، فيما تخبر عنه، وأن القادر على خلقهما مع سعتهما وعظمهما، قادر على إعادة الأجساد بعد موتها، ليجازي المحسن بإحسانه، والمسيء بإساءته.

ويخبرنا مولانا، أنه تكفّل بإحقاق الحق وإبطال الباطل، وإن كل باطل قيل وجودل به، فإن الله ينزل من الحق والعلم والبيان، ما يدمغه فيضمحل، ويتبين لكل أحد بطلانه {فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ} أي: مضمحل، فإن وهذا عام في جميع المسائل الدينية، لا يورد مبطل، شبهة، عقلية ولا نقلية، في إحقاق باطل، أو رد حق، إلا وفي أدلة الله، من القواطع العقلية والنقلية، ما يذهب ذلك القول الباطل ويقمعه فإذا هو متبين بطلانه لكل أحد.

أخبر الله -سبحانه وتعالى- أنه له ملك السماوات والأرض وما بينهما، فالكل عبيده ومماليكه، فليس لأحد منهم ملك، ولا قسط من الملك، ولا معاونة عليه، ولا يشفع إلا بإذن الله، فكيف يتخذ من هؤلاء آلهة؟ وكيف يجعل لله منها ولد؟! فتعالى وتقدس، المالك العظيم، الذي خضعت له الرقاب، وذلت له الصعاب، وخشعت له الملائكة المقربون، وأذعنوا له بالعبادة الدائمة المستمرة أجمعون، ولهذا قال سبحانه: {وَمَنْ عِنْدَهُ} أي من الملائكة {لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ} بمعنى لا يملون ولا يسأمونها، لشدة رغبتهم، وكمال محبتهم، وقوة أبدانهم.

كما يخبرنا تعالى عن سفاهة المشركين المكذبين للرسول، وأنهم زعموا –قبحهم الله– أن الله اتخذ ولدًا، فقالوا: الملائكة بنات الله، تعالى الله عن قولهم، وأخبر عن وصف الملائكة، بأنهم عبيد مربوبون مدبرون، ليس لهم من الأمر شيء، وإنما هم مكرمون عند الله، قد أكرمهم الله، وصيرهم من عبيد كرامته ورحمته، وذلك لما خصهم به من الفضائل والتطهير عن الرذائل، وأنهم في غاية الأدب مع الله، والامتثال لأوامره.

كثر في القرآن الاستدلال بإتقان نظام خلق السماوات والأرض وما بينهما على أن لله حكمة في خلق المخلوقات، وخلق نظمها وسننها وفطرها، بحيث تكون أحوالها وآثارها وعلاقة بعضها ببعض متناسبة مجارية لما تقتضيه الحكمة؛ ولذلك قال تعالى في كتابه العزيز{وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَإِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ} [الحجر: 85]، صدق الله العظيم.

ومعنى هذه الآية العظيمة؛ ما خلقناهما عبثًا وباطلًا كما يظن ذلك أعداء الله، بل ما خلقناهما إِلَّا بِالْحَقِّ الذي منه أن يكونا بما فيهما دالتين على كمال خالقهما، واقتداره، وسعة رحمته وحكمته، وعلمه المحيط، وأنه الذي لا تنبغي العبادة إلا له وحده لا شريك له، وَإِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ لا ريب فيها لخلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ، وهو الصفح الذي لا أذية فيه، بل يقابل إساءة المسيء بالإحسان، وذنبه بالغفران، لتنال من ربك جزيل الأجر والثواب، فإن كل ما هو آت فهو قريب، كما أن المأمور به هو الصفح الجميل بمعنى أدق الحسن الذي قد سلم من الحقد، والأذية القولية والفعلية، دون الصفح الذي ليس بجميل، وهو الصفح في غير محله، فلا يصفح حيث اقتضى المقام العقوبة، مثل عقوبة المعتدين الظالمين الذين لا ينفع فيهم إلا العقوبة.

كثر أن ينبه القرآن الكريم العقول إلى الحكمة التي اقتضت النسبة بين خلق ما في السماوات والأرض ملتبسًا بالحق، وبين جزاء المكلفين على أعمالهم على القانون الذي أقامته الشرائع لهم في مختلف أجيالهم وعصورهم وبلدانهم، إلى أن عمتهم الشريعة العامة الخاتمة شريعة الإسلام، وإلى الحكمة التي اقتضت تكوين حياة أبدية تلقى فيها النفوس جزاء ما قدمته في هذه الحياة الزائلة جزاءً وفاقًا.

هذا السياق الألوهي (الإلهي) الجليل المنخرط في الحِجَاج والدفاع عن إلاهية الإله الواحد الذي لا إِلَهَ إلَّا هو، وعن المدى اللامتناهي الذي تعمل فيه قدرته وتظهر فيه حِكْمته، سياق له نظائِر فيكتب الله تعالى، إلّا أن النَّبْرَة فيه قَوِيَّة ومؤثرة وفاعلة، فضلًا على أنه يختزن صُنُوفًا من الأدِلة عجيبة في عمقها، ليست بالغامضة إلّا أنها عميقة غائرة، فإذا أرَدْنا أن نَجْتَزِئ مثلًا والمقام لا يسمح إلّا بِالاجْتِزَاء بقوله جل من قائل: {أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ}؛ إذًا هذه أدلة، دليلان أو أكثر ممكن أن ينحل منهما أكثر من دليل، لكن في الظاهر هما دليلان رئيسان الرَّتْق والفَتْق وإخراج الكائنات الحية وإبداعها من الماء، إذًا دليلان رئيسان يدعون إلى الإيمان مباشرة.

لو أخدنا مجلدًا ضخمًا وكتابًا صغيرًا بحيث كلاهما يحتويان على نفس القيمة العلمية والمعرفية، منطقيًّا الذكاء المستخدم في جمع هذه المعلومات في الكتاب الصغير أكبر بكثير من الذكاء المستخدم في المجلد الكبير، الآن لو أن نفس هذه المعلومات موجودة في بطاقة ذاكرة صغيرة جدًّا؛ إذًا الذكاء المعتمد في وضع ونسخ هذه المعرفة في هذه الذاكرة أعقد وأدق من الكتابة التقليدية بحبر على ورق؛ نظرًا للتقدم العلمي الحاصل، لو تمكن العلم الحديث من تخزين كل العلوم والمعرفة الموجودة في سلسلة كتب متراصة فوق بعضها البعض من الأرض إلى القمر خمسمائة مرة، أو المتواجدة في أكثر من نصف مليون قرص مدمج، لو تمكن العلم الحديث من تخزين هذا الكم الهائل من المعلومات في شيء صغير جدًّا، مثل رأس الإبرة أو أصغر يعادل جرامًا واحدًا؛ إذًا ما هو حجم العبقرية المستعملة في هذا الإنجاز الذي أصبح هاجس العلماء، وهدفًا رئيسيًّا لتحقيق المزيد من التقدم العلمي، واستبدال الشرائع السمعية والبصرية، الأقراص المدمجة والبطائق الذكية وتعويض كل هذه التكنولوجيا كلها بشريط صغير جدًّا، عبارة عن تركيب من حروف معينة مشفرة ومُخَزَّنَة على مادة بروتينية.

هل يمكن لإنسان عاقل يحترم ويقدّر عقله أن يقول إن هذا الشريط وهذا الإنجاز العلمي جاء بالصدفة؟ هكذا بكل بساطة من تلقاء نفسه، دون الحاجة إلى هذا الكم الهائل من العلماء، والخبراء، والعباقرة، والمجهودات الجبارة، والخبرة العلمية والمعرفية المتراكمة من جيل لآخر، بالإضافة إلى الرغبة، والطموح، والاستمرارية، والدقة، والانضباط من أجل بلوغ الهدف المنشود؛ وهو تقليد الشريط الوراثي الموجود داخل الخلية الحية في جسم الإنسان، الذين استطاعوا قراءته أخيرًا سنة 2003.

الشريط الوراثي الموجود داخل الخلية الحية في جسم الإنسان ليس فقط معلومات مُخزنة بطريقة إعجازية عظيمة، وآية من آيات الله -سبحانه وتعالى- في خلقه، تدل على عظمة الخالق، بل لو تم زرع هذا الشريط الوراثي داخل الخلية الحية يستطيع أن يحول هذه المعلومات إلى كائن حي، وهذا الذي جعل مُلْحِدًا كبيرًا وأستاذ الفلسفة في جامعة أوكسفورد، والأب الروحي للملاحدة عبر العالم في عصره «أنطوني فلوو» «Antony Flew» الفيلسوف البريطاني سابقًا، والذي أَلْحَدَ بسب أعماله، وكتبه آلاف الناس عبر العالم في عصره، أخيرًا «Antony Flew» يتخلى ويتبرأ من كل أفكاره السابقة نهائيًّا في سنة 2004، ويكتب كتابًا رائعًا «هناك إله»، ويعلن أنه يؤمن بوجود إله.

والذي جعل ملحدًا متشددًا جدًّا مثل الدكتور «فرانسيس كولينز» «Dr. Francis Collins» مدير مشروع الجينوم البشري «Descubridor del genomay» «líder del proyecto humana» الذي هو مشروع فك شفرة «DNA»، «فرانسيس كولينز» كان يعتبر من عمالقة الإلحاد، لكنه تراجع عن إلحاده، وأصبح مؤمنًا شديد الإيمان بوجود الله -عز وجل- الخالق العظيم الذي خلق الإنسان، وأتقن خَلقه، وصمم الإنسان تصميمًا عبقريًّا، ولا يمكن أن يُخْلَق الإنسان بالصدفة والعشوائية «نص حديثه حرفيًا».

تشبّه الإنسان الملحد بالصدفة والعشوائية في وجود هذا الكون اللامُتناهي شبيهًا بتجميع قطع من البلاستيك، الحديد، الزجاج، وخلطهم معًا بعضهم البعض ثم توصيل الخليط بتيار كهربائي من أجل الحصول على طائرة بوينغ، من الجيل الجديد دون الحاجة إلى علم متطور، أو تصميم فائق الدقة، ولا إلى جدول زمني مدروس، مكان مثالي يستوفي كل الشروط، ولا إلى موارد مالية ضخمة، ولا إلى موارد بشرية تتوفر فيها كل مقومات الكفاءة والمهارة العالية، بمعنى علمي أدق دون الحاجة إلى أي محتوى معرفي.

باختصار شديد لو اتخذنا هذا الفكر الإلحادي غير المنطقي، وغير العلمي الذي يتبنى الصدفة والعشوائية منهجًا له، ويجعلها أساس كل شيء بما في ذلك هذا الكون العظيم؛ فإنه بذلك ينتحر فكريًّا، وعقليًّا، وعلميًّا، ومنطقيًّا مع سَبْق الإصرار والترصد.

عالم كبير في الفيزياء النووية في جامعة من أكبر جامعات العالم، وهي جامعة أمريكية «MIT» اسمه «Gerald Schroeder»، عمل عدة تجارب على العشوائية، جمع مجموعة من القردة، وتركهم يضربون على لوحات مفاتيح من أجل معرفة المدة الزمنية، والقدرة على كتابة وَلَوْ بَيت واحد من قصيدة شكسبير، وَلَوْ من طرف قرد واحد، لكن لم يستطع ولا قرد كتابة ولا كلمة مفهومة، وأقصد بكلمة ولا حرف «i»؛ لأنه في اللغة الإنجليزية حرف «i» يعتبر كلمة، إذا كانت قبله وبعده مسافة، كما أنه خلص بعد الدراسة المعمقة أن احتمال توصل القردة لكتابة هذا الحرف هو عشرة أُسْ ناقص ستمائة وتسعون بمعنى واحد على عشرة وبجوارها 690 صفرًا، بينما عدد جسيمات الكون كله من إلكترونات وبرتونات ونيوترونات هو عشرة أُسْ ثمانون، بمعنى عشرة وبجوارها 80 صفرًا؛ إذًا لا توجد جسيمات كافية في الكون كله تكفي لهذه التجربة .

خلاصة القول القرآن الكريم يدعونا للتفكر والتدبر والتمعن في عظمة الخالق -سبحانه وتعالى- من خلال خلقه في كثير من الآيات الكريمات، قال تعالى في سورة الغاشية: {أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ (17) وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ (18) وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ (19) وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ (20) فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ (21) لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ (22)}، وفي سورة النمل: {وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ}، وفي سورة الملك: {الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا مَّا تَرَىٰ فِي خَلْقِ الرَّحْمَٰنِ مِن تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَىٰ مِن فُطُورٍ}، وفي سورة يونس: {ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا كَذَٰلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا نُنجِ الْمُؤْمِنِينَ}، صدق الله العظيم.

إذًا فأيُّ شيءٍ وقعتْ عينُك عليه، هو آيةٌ دالةٌ على عظمته، أيُّ شيءٍ تفحَّصْتَه، أيُّ شيءٍ درسته، أيُّ شيءٍ دقَّقْتَ فيه، إنما هو آيةٌ تدلُّ على أن الله هو الواحدُ الدَّيَّانُ، الواحدُ الأحدُ، الفردُ الصَّمَدُ.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد