نحن نعيش معركة يومية لا نعي قضيتها التي يجب أن نضحي من أجلها، ولا نعلم عدونا الحقيقي وخطورته التي تغزو كافة الأنحاء وتلقي بظلالها على المجتمع؛ وإنك لتعجب حقًا من الملاحدة والبناؤون الأحرار، وكيف أنهم الشيطان الذي سوف يغرس بيننا الشكوك والظنون والعدوان وينسبون لأنفسهم فلسفة ويجنحون إلى خلق ضعيف ينم عن نفس مريضة معلولة، فهم يرون في الإسلام خطرًا عليهم لذلك يعملون جاهدين إلى تعميم فساد الشباب الأخلاقي وفقدانه لكافة القيم والمبادئ والآداب الإسلامية وقيمهم بكل ما هو مناف للآداب العامة.

ورغم ردع المجتمعات العربية لأي طقس من طقوس المتنورين وتحريمها استنادًا لعقيدتنا الإسلامية؛ إلا أننا نلاحظ أنها في تزايد مستمر رغم علمنا بعواقبها، وأن سلبياتها أكبر بكثير مما نصبوا إليهـ ولأننا نأخذ السيئ ونقتدي بهـ ولأن كل شيء قبيح بالمجتمعات الغربية «محرم» بمجتمعاتنا وفق الشريعة أصبح هناك حب التجربة وكسر الروتين وكسر كلمة «حرام».

كانت أول إنجازات الماسونية والمتنورين تدمير الديانة المسيحية حول العالم، والمناداة بالعلمانية، وعندها فقط ظهر عبدة الشيطان والملحدون باعتبار أن لديهم طقوس لمحاورة الشيطان من خلال طقس من طقوس الماسونية يدعى لوسيفر، وهي ترجمة لكلمة إبليس في التراث الكاثوليكي.

فقد عمدت هذه الطائفة إلى وضع رموز ماسونية شيطانية في الأفلام والصور المتحركة وشفرة الكلام غير المفهوم في الأغاني والكليبات الغريبة الإباحية؛ لأنهم يأبون إلا استهداف شباب في عمر الزهور تكوينه هش ولين مغرر به لينساق وراءها حيث يسهل التأثير على أهوائه واستدراجه سلفـًا، وستظل تغري اللاحقين حتى يجدوا لذة فيها يستطيبونها وهذا نتاج تفكيرهم العقلي فقط لا تأملهم الروحي القلبي.

تاريخ الغرب عبارة عن صراع بين شيئين، بين الكاثوليكية وبين الأفكار التي تطعن فيها، وكل ما يحدث من فساد وقتل ونهب للثروات وانتشار للشهوات هو مخططات صهيونية للسيطرة على عقلك، فما هو سبب هدفهم للسيطرة على العالم أجمع؟

بروتوكولات بني صهيون عبارة عن خطط واستراتيجيات وضعها اليهود في أول مؤتمر صهيوني في سويسرا سنة 1897 لكن ما هدفها؟ وما هذه الخطط؟ وكم عددها؟

هذه الخطط عبارة عن منبع من منابع الفكر اليهودي، وهدفها تدمير الأمة الإسلامية وتفتيتها، وتأتي الإجابة في البروتوكول 17 الذي يقول: سنشوه سمعة الأديان الأخرى لتصبح مكروهة، وذلك تمهيدًا لخروج ملك إسرائيل الراعي الحقيقي لهذا الكون؛ وجميعنا نعلم من هو ملك إسرائيل لعنة الله عليه وعلى أتباعه.

تعالوا نتعرف أولًا ما معنى ماسونية؟

هي حركة أو منظمة يهودية سرية وهدامة، إرهابية وغامضة، محكمة التنظيم، مؤسسها الأول فيلو دس الثاني الذي كان واليًا على القدس في دولة الرومان، هدفها كان وما زال الإسلام وخدمة الأغراض اليهودية العالمية وذلك تمهيدًا للسيطرة على جميع أرجاء العالم والدعوة إلى الإلحاد والإباحية والفساد والتستر تحت شعارات خداعة مثل الحرية والمساواة والديمقراطية وحقوق الإنسان، حتى يتم إظهار اضطهادها أنه خطأ، لتسعى بذلك إلى تفكيك الروابط الدينية، وهز أركان المجتمعات الإنسانية والتشجيع على التفلت من كل الشرائع والقوانين وعلمنة العالم كله؛ وهناك من يعرفها على أنها جمهور عظيم من مذاهب مختلفة يعملون لغاية واحدة لا يعلمها إلا القليلون منهم، وهذه الغاية مع بناء هيكل سليمان على أنقاض المسجد الأقصى وقد تبعها آلاف من العميان من مختلف الديانات والجنسيات والأوطان.

هل عرفتم الآن لماذا تعتبر إسرائيل الطفل المدلل لأمريكا؟ وكيف تساهم في نشر الماسونية وتوسيع دائرة حكمها؟

لقد انصب اهتمام أعداء الإسلام، أعداء الأخلاق الفاضلة والسلوك الحسن على نشر فساد الأخلاق وضياع القيم، فلماذا؟ يأتي الجواب تلقائيًا لأنهم يعرفون أن في فساد الأخلاق وضياع القيم تفتيت للروابط الاجتماعية كلها؛ فتنتشر الرذائل التي تعجل بهدم كيان ذلك المجتمع الذي تنتشر فيه، حيث ينتشر الكذب والغش وقطع صلة الأرحام والعداوة والبغضاء والتهاجر وعدم الثقة بين الناس واختفاء الأمانة، وانتشار الدعارة والفجور ومساوئ كثيرة هي أشبه ما تكون بالمسامير في النعش.

تعمد هذه الحركات السرية إلى إفساد قلوب البشر، وهذا عن طريق الشبكة العنكبوتية التي أصبحت دار للدعارة لا رقابة عليها، تدعو إلى حرية بشعة تنتهك حرمات البيوت لتعظم جسامة الخطأ والخطيئة مما يؤدي إلى شيوع الفاحشة والزنا والتحايل الاقتصادي والسياسي بكل أنواعه، ويأتي هذا الفساد الأخلاقي تباعًا لفساد الحكم والإدارة في المجتمعات وهو أساس كل المتناقضات في كل المجالات وجرائم الشركات أو الجرائم الاقتصادية والانحرافات الأخلاقية.

وهذا خداع سافر للناس، والشيء الغريب أن إسرائيل هي الدولة الوحيدة في العالم التي تعاقب أي شركة إنترنت تسمح ببث مواقع إباحية للشعب الصهيوني؛ أي يفسدون العالم وما إلى ذلك من الترويج للمشاهد التي تخرب العقيدة والتربية ويحافظون على أنفسهم، فكيف نرضاه نحن لأنفسنا؟

إن حال المتحذلقين يدعو للرثاء ولا حزن عليهم، لأنهم يعيشون في دوامة مطبقة من الجهل، إنهم بحق كما يقول المناطقة «حيوانات ناطقة» يقلدون ما يقوله أعداء الإسلام حرفيًا، كما يقلد الببغاء الأصوات التي يسمعها، فاليهود في كتبهم المقدسة يعتبرون البشر حيوانات وعبيدًا لهم.

الماسونية وآل صهيون يحضرون لضربات صاروخية مشينة على المجتمع الإسلامي من خلال إفشاء آفات كالوباء، تسير بين الشباب والمراهقين بصورة جنونية؛ فيجعلونها صورة اعتيادية ليتكون بداخل الشباب صورة عكسية تجاه مجتمعه بأنه منغلق متخلف جاهل غير حضاري؛ وليصبح بذلك الإسلام مستهدفًا من جهات عديدة، من الشيطان الذي توعد عباد الله، ومن اليهود الذين يريدون من الشباب تشتيت قوته كمن ينزع رداء الحشمة والستر ويدعو إلى ارتداء رداء العار والفجور تحت مسمى «بروتكلات حكام صهيون» التي تعرف على أنها خطة إفساد يهودية وتحريف لخطة الإصلاح الإلهية؛ فهي نقيض الوحي الإلهي، والآن ماذا نفعل؟

صحيح أن المشكلة كبيرة، ولكن يمكن لنا أن نعدل قواعد اللعبة، وأن نحرف المسار وأن نعيد شباننا وشاباتنا إلى طريق الصواب، فقط علينا أن نمتلك الرغبة الصادقة بالتعديل والإرادة الكبيرة القادرة على التحمل والفكر والوعي السليمين والمدركين لأبعاد المشكلة، وعند توفر الإدراك لخطورة الأمر يمكن أن نحقق الكثير فيه، وببساطة يكفي أن ننظر بتمعن في أسباب انحلال الأخلاق وفساد الشباب حتى ندرك الحلول لهذه الظاهرة.

«كل سبب للفساد نعكسه فيتحول إلى حل وعلاج ورادع لفساد الشباب، واعلموا أن الجيل الفاسد لن يورث إلا جيلًا فاسدًا آخر، وكلما بدأنا العمل مبكرًا كلما كانت نتائجنا المرجوة أفضل»؛ فالواجب علينا إذن أن نقف لهذا الداء بالمرصاد، وأن نتصدى له ونقف في وجهه وقفة حزم وجد ومحاربة؛ لأن له أخطارًا عظيمة على دين المرء، وواجبنا تجاه هذه المؤامرة إعداد أنفسنا إعدادًا ثقافيًّا، دينيًّا، توعويًّا، والمساهمة في تطوير نفسك ومجتمعك لتساهم في كسر هذه المؤامرة.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد