الحشد والتوعية

نواصل في سلسلة أبعاد نجاح الثورة مناقشة أساليب الضغط وتكوينها وتواصل الحشد والتوعية من أجل إسقاط النظم الديكتاتورية.

الحشد الجماهيري والوعي

حركات التوعية المستمرة مع الشعب وتنمية روح الانتماء والعمل السياسي بداخل المواطن والسعي الدائم للحشد الجماهيري باستخدام أساليب الضغط باستمرار على النظام المستبد وعدم الكل من هذا هو أساس نجاح الثورة والوصول إلى هدفها مهما طال الوقت، وهذا ما يدفع الثوار إلى الإيمان الدائم بالفكرة، بل تزكيتها دائمًا حتى إن قلت همتهم إلى حدٍ ما سيكونون دائمًا متعطشين للثورة وإسقاط الفساد والقضاء على الظلم مدفوعين بحب الوطن والانتماء الشديد إليه.

وللوصول إلى الحشد الجماهيري لابد عن التوعية المستمرة، سواء في منظمات المجتمع والنقابات والأحزاب، أو على مستوى العائلة والأصدقاء.

1- التوعية الخاصة

استخدام دوائر المعارف هي من أحسن طرق نشر الوعي وبث الروح الثورية في أفراد الشعب ويكون بطرق سليمة وسلمية وبسيطة على عقل المواطن العادي الذي لا يستوعب الأزمات السياسية وتوضيح له هذه الأمور بسهوله ويسر ونتائجها وبدائلها.

فيبدأ الوعي من داخل الأسرة منطلقًا إلى الأصدقاء، فالمعارف، فالعمل لتشمل الدائرة كل أفراد الدولة، وقد تكون هذه الطريقة بطيئة، ولكنها إيجابية وفعالة ليكون الشعب واعيًا غير سهل الالتفاف عليه وإجهاض الثورة به. هذا غير أنها متزامنة مع التوعية العامة. كما فعل البلاشفة في روسيا وقت الثورة بالتوعية الثورية للمواطنين بالقرى والمدن.

2- التوعية العامة

هي الحركة الأسرع والتي تساعد حركة التوعية الخاصة، بل وتقودها. فتحدث بتوعية أفراد المجتمع المدني والنقابات والأحزاب والعمال، ويقودها المثقفون والنخبة السياسية التي توعي هؤلاء الأفراد على كيفية العمل السياسي السليم وكيفية الحشد وكيفية التوعية للفرد العادي من الشعب وطريقة اجتذابه إلى أهمية العمل السياسي وأهمية الحركة السياسية من أجل وطن أفضل.

ومن هنا يقع على عاتق الحركات الثورية والمفكرين والسياسيين والنخبة المفكرة وأعضاء المجتمع المدني الحث باستمرار من أجل التوعية وفضح ممارسات النظام المستبد ونتيجة الأخطاء السياسية والاقتصادية التي ستؤدي في النهاية للانهيار.

فيكون وقتها الحشد الجماهيري سهل وحتى من لم يستطع أن يكون ضمن الثوار سيكون معهم بقلبه وعقله، ولن يكون سهلًا على أذيال الفساد الالتفاف وإجهاض الثورة، بل سيكون حائط صد وظهيرًا شعبيًا قويًا للثوار والمحركين للثورة.

تعاون المعارضة

من عوامل الوحدة وعدم شق الصف الثوري هو تجانس وتوحيد المعارضة وتعاونها في توحيد الصف الثوري لمواجهة الظلم والاستبداد الواقع على الجميع. فالوضع السياسي الذي يوجد به خلاف أيديولوجي وسياسي وفكري غير الوضع الثوري الذي يلزم الوحدة بين الجميع ونزع الخلافات الأيديولوجية وتركها جانبًا من أجل القضاء على الظلم والفساد والاستبداد.

وعليه تعمل قوى المعارضة فيما بينها على أساس وجودها في خندق واحد وعدم التحدث عن هذه الخلافات طالما توجد الحالة الثورية التي توحد الأمة على فكرة ثورية واحدة.

أما إذا حدث غير ذلك فستكون فرصة للنظام الفاسد أن يلتف على الثورة ويحاول جذب البعض واستمالتهم بالطرق الملتوية، سواء بالرشوة المادية أو بالمناصب مع اعتقال البعض واستخدام القوة المفرطة لتخويف الشعب ومنها إلى شق الصف الثوري والقضاء على الثورة.

فعلى الثوار والقوى الثورية المختلفة التوحيد فيما بينهم لتفويت الفرصة على الظالم وأعوانه وتزكية روح الوحدة والأخوة الوطنية بين الناس ووضع الأولويات التي يتم العمل عليها وهي أولوية العمل الثوري وفي العمل السياسي الذي سيحين وقته ولكن بعد استقرار الأمر في يد الثورة، ومن ثم يبدأ الحراك السياسي لبناء الديمقراطية السليمة بالتعاون بين الجميع لمصلحة الوطن والشعب.

ولكن يحذر من المعارضة المدعية ومن كان لهم سابقة خيانة للوطن وللثورة والثوار في وقت سابق وحدث أن باعوا الهدف الوطني والثوري من أجل مصالحهم، فستعاد منهم الكرة مرة أخرى، فمن يسعى لمصلحته سيظل دائمًا وراءها، ولن يعمل لمصلحة الوطن والثورة أبدًا.

#الله_الوطن_الثورة_الشهداء.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد